يمسح النوافذ ويجهز الأطعمة ويُجري معك مقابلة عندما تتقدم لوظيفة جديدة وينقل مع كل خطوة له على القمر والمريخ ما يزيح ستارًا عن الكون.

في سعي ليصبح الروبوت بديلا للأشخاص – خاصة في الرعاية الصحية للأطفال والمسنين – تصدرت اليابان هذا المجال منذ فترة طويلة معتمدة في معاملاتها اليومية على 370 ألف روبوت في مجالات عمل مختلفة مثل المصانع ومزارع الأرز فضلًا عن استخدامها في مراكز الاستقبال لدى المرافق المختلفة. فحافظ الروبوت على علاقة جيدة مع الإنسان الذي صنعه، ويأتي في شكل مشابه تمامًا لملامحه وملابسه المفضلة محتفظًا بأدوار رفيقه يصبح فيها الصديق المرح.

“فلفل” يتعرف على المشاعر و”أليس” ترد بتعاطف

“لديك ابتسامة عريضة ولكن هل هذا الضحك من قلبك؟ إذ أن الفرحة لا تبدو في عينيك” بعينين صديقتين وصوت حميمي سأل “فلفل” الرئيس التنفيذي لشركة “سوفت بانك” وهو يعرضه، فهل تخيلت من قبل أن تتجاذب أطراف الحديث مع روبوت يحكي لك النكات ويشعر بالحالة النفسية لمن يخاطبه؟ هذا ما تقدمه لك الآن شركة “سوفت بانك” اليابانية بعدما استخدمت الطاقة الحسابية المرتفعة للروبوت لتصوير العواطف والمشاعر ليترجمها عن الجانب الأيمن لعقلك ويكون “فلفل” صديقا جديدًا يبلغ طوله 120 سنتيمترا يمكنك التفاعل معه من خلال نبرة الصوت وتجربته فى فروع الشركة قبل شراءه بألف وتسعمائة دولار والاستمتاع برقصه وحبه للموسيقى.

وكانت “أليس” أول روبوت يميز المشاعر البشرية ويستجيب لها من خلال تدريب الحاسوب على تمييز المشاعر من خلال وضعية الفم وزاوية العينين ونبرة الصوت. لتقوم بالرد من خلال 8 عضلات تحت جلد وجهها للتعبير عن مشاعرها بشكل يوحي بالتعاطف أو الفرحة. ويتوقع أن تستخدم “أليس” في المستقبل كمرافقة دائمة يمكنها التشارك بذكريات مع الإنسان.

“هيتشبوت” ينتظرك على قارعة الطريق

ينتقل “هيتشبوت ” مع سائقي السيارات ليجوب كندا من شرقها إلى غربها للتعرف على البشر وتوطيد العلاقة بهم بجسمه الصغير الجميل والذي لا يتجاوز حجم طفل صغير. يقف على قارعة الطريق يشير لسائقي السيارات بأصابعه آملا في أن ينقله أحدهم في مهمته لقطع 7000 كيلو متر ليتحاور معهم. ويكشف موقعه الجغرافي من خلال أجهزة ملاحة مرتبط بها، معتمدًا في رحلته على ثقته الكاملة بأناس لا يعرفهم لأنه بدونهم لن يستطيع التنقل. وبسبب وجهِ “هيتشبوك” اللطيف ومحادثته الممتعة لم يستغرق الأمر دقيقة واحدة حتى وقف سائق سيارة ونقله معه زوجان ليبيت الكنديون يحلمون بمقابلة “هيتشبوت” في الطريق السريع ونقله معهم.

روبوت يعزف الفيولا من إنتاج تويوتا

في مقر شركة تويوتا في طوكيو جاءت “رابينا” الفتاة الروبوت على عجلات بتكنولوجيا حديثة تحيي الجمهور وتبدأ في عزف الفيولا مع مهاراتها في المحادثة وتوقيع الأوتوجراف للمعجبين وارتجال العزف بمهارة كأبرع العازفين. يبلغ طول “رابينا” خمسة أقدام. تستخدم أصابعها الميكانيكية في شد أوتار الفيولا مع إمساك العصا باليد الأخرى. وقد ظهرت من قبل فرق موسيقية كاملة تتألف من روبوتات كان آخرها ظهر على المسرح يقوم بدور المايسترو لفرقة بشرية عن طريق برامج كمبيوتر معقدة لتحديد الإيقاع والطبل والأوتار والنشاز من التناغم.

روبوت يُجري أدق العمليات الجراحية

وهو ما بدأت الإمارات في استخدامه. استخدام الروبوت للقيام بعمليات قسطرة القلب شديدة الحساسية والخطورة. لتكون الأولى في الشرق الأوسط التي اعتمدت هذه التقنية. ويتميز الروبوت الطبي بدقته الشديدة في زراعة الدعامات صغيرة الحجم وأداء مهام دقيقة في مساحة صغيرة جدًا دون أن ترتعش أصابعه كما يحدث إذا أصيب الطبيب البشري بالإرهاق. وللروبوت الجراح ذراع حساسة جدا تستطيع التحرك بحذر داخل جسم الإنسان مع إحداث أقل أضرار ممكنة للخلايا والأنسجة الكثيرة التي تحتك بها أثناء إجراء العملية. وللروبوت القدرة على تقليل درجة الألم التي يشعر بها المريض أثناء خضوعه للعملية وبالتالي التقليل من المضاعفات وزيادة سرعة شفاء المريض. ويعد “دافنشي” أمهر الجراحين الآليين.

الروبوت يلعب كرة القدم ويسجل الأهداف

إلى جانب بطولات كأس العالم المعروفة نجد بطولات أخرى للروبوتات تتنافس فيها على اللقب العالمي. فقد تمكن فريق كرة القدم “FUmanoids ” ببرلين من احتلال مركز الوصيف في منافسات كأس العالم الخاصة بالروبوتات لتفشل كل الفرق في إحراز هدف بمرماه، بالإضافة إلى تتويجه بالدوري الألماني. ولم يكن الهدف من هذا اللعب الترفيه فقط، بل يستثمر هذا في استخدامات مستقبلية. فالروبوت يتحرك وبالتالي عليه أن يعرف اتجاه الكرة ومكان المرمى لإحراز الأهداف. وتنظم سنويا بطولة كأس العالم الخاصة بالروبوتات. يحمل كل منهم اسما مشهورا لأحد لاعبي الرياضات أو العلماء أو الممثلين مع استمرار تطوير تقنيات جديدة لهم.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد