أقامت روسيا علاقات دبلوماسية مع معظم الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي خلال النصف الثاني من الثمانينيات وبداية التسعينيات: مع عمان في عام 1985، والإمارات في عام 1986، وقطر في عام 1988، والبحرين في عام 1990، ماعدا السعودية إذ بدأت علاقاتهما الدبلوماسية مبكرًا في عام 1926، ثم الكويت في عام 1963، بعد عامين فقط من نيلها الاستقلال، وذلك بحسب موقع وزارة خارجية الاتحاد الروسي.

لكن جذور العلاقات الروسية-الكويتية تعود إلى أكثر من قرن، إبان تصاعد المنافسة بين بريطانيا العظمى وألمانيا وروسيا في الشرق الأوسط -بما في ذلك منطقة الخليج خاصة الكويت التي كانت في ذلك الوقت جزءًا من الأراضي العثمانية- خلال الفترة من نهاية القرن التاسع عشر إلى بداية القرن العشرين، كما يلفت فيكتور ميهين في موقع «جيوبوليتيكا».

«لا شيء يفصل بين الفضائين الإسلامي والروسي، بل إن مناطق التداخل الجغرافي والتاريخي والثقافي بينهما متشابكة إلى حد يصعب معه أن ترسم حدوده بدقة. لكن مع هذا يظل السؤال: لماذا كانت هناك على الدوام حواجز، وقلة اندماج، وتفاهم عن بعد، وصور متخيلة غير دقيقة بين الجانبين؛ عن الشرق الأسطوري الخرافي المترع بقصص الصحراء والسحر والعجائب، وعن روسيا الجليدية الخالية من أية روح؟» هذا التساؤل طرحه رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، في كلمته أمام «مجلس الاتحاد الروسي» أواخر أبريل (نيسان).

كان الغانم كريمًا في ثنائه على مضيفيه: «أن تكون في روسيا، يعني: أن تكون في حضرة الثراء: ثراء الشرق والغرب معًا. ثراء التنوع البشري من الباسيفيكي إلى البلطيق، ومن أقصى نقطة في شمال الكوكب إلى البحر الأسود. ثراء المخزون الثقافي الهائل والضخم لروسيا. ثراء الشعر وبوشكين. ثراء الرواية ودوستويفسكي. ثراء القصة وتشيخوف. ثراء الموسيقى وتشايكوفسكي. ثراء العلم والتحدي وجاجارين. ولأنك في حضرة هذا الغنى الثقافي، فأنت لا تملك إلا أن توجه تحية إعجابٍ وتقدير وثناء لهذه الأمة الثرية، روسيا الاتحادية».

وإذ نصح الزائر الكويتي الرفيع بعدم الوقوع في الفخ الذي رسمته الكولونيالية الغربية للدول العربية والإسلامية والاتحاد الروسي، لمنعهما من التقارب، مستشهدًا بالتقارب بين الجانبين في خضم الحرب الباردة، ومشيدًا في الوقت ذاته برفض الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان، فإنه استحضر ضرورة التعاون لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وهي أحد المحاور الرئيسية التي تركز عليها الدبلوماسية الكويتية إلى جانب قضية الوحدة العربية.

فما هي ساحات التعاون المحتملة بين الكويت وروسيا؟ يتركز التواصل الروسي-الكويتي على ملفات رئيسية أهمها ما يلي:

الحرب في سوريا.. الكويت لا تغرد مع السرب الخليجي

في هذا الملف يتفق البلدان على ضرورة تطبيع العلاقات بين حكومة بشار الأسد وبقية الدول العربية، فمنذ اندلاع الحرب السورية في عام 2011، كانت الكويت على الدوام أكثر حذرًا من السعودية وقطر بشأن عزل حكومة الأسد. صحيحٌ أن الكويت أغلقت سفارتها في سوريا في عام 2012، إلا أنها خالفت غالبية حلفائها الخليجيين بإبقاء السفارة السورية مفتوحة في الكويت.

رفضت الحكومة الكويتية أيضًا الموافقة رسميًا على نقل الأسلحة إلى الثوار السوريين، على الرغم من أن رجال الأعمال الكويتيين يتبرعون لفصائل المعارضة الإسلامية في سوريا. وخلال لقاء مع وزير الخارجية سيرجي لافروف في مارس، أعلن وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح أنه سيكون «سعيدًا جدًا» بعودة سوريا إلى «الأسرة العربية»، باعتبارها «دولة محورية في المنطقة».

لكن مع هبوط منحنى الحرب الأهلية السورية، أدرك السياسيون والمراقبون أن الرئيس بشار الأسد قد نجح في الاحتفاظ بمنصبه رئيسًا لسوريا، على حد قول ثيودور كاراسيك وتريستان أوبر في «أتلانتك كاونسل»، فتحركت بعض الدول بسرعة للاعتراف بنتيجة الصراع، من خلال إعادة العلاقات الدبلوماسية مع نظام الأسد، وإعادة فتح سفاراتها في دمشق، مثل الإمارات والبحرين، اللتين عارضتا الأسد بدرجات متفاوتة. بلدان أخرى في المنطقة كانت أكثر ترددًا في إعادة تطبيع العلاقات مع الحكومة السورية، مثل الكويت التي تبنت نهج الانتظار والترقب.

إحدى الركائز الأساسية الأخرى للسياسة الخارجية الكويتية هي الجهود الإنسانية التي يمكن اعتبارها على ذات المستوى من الأهمية، وغالبًا ما تضطلع بها شخصيات وطنية بارزة باعتبارها وسام شرف. وكان حصول أمير الكويت على جائزة فخرية كقائد العمل الإنساني من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في عام 2014 بمثابة ضوء أخضر للكويتيين كي يستثمروا في هذه السمعة ويبنوا عليها.

انطلاقًا من هذه الركيزة، سعت الكويت إلى تقديم نفسها كمركز إقليمي للمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، مثل دورها في القمة الأخيرة حول إعادة إعمار العراق، ومحاولة القيام بدور مماثل في سوريا، إذ تبرعت بمبالغ مالية كبيرة للإغاثة الدولية بلغ مجموعها أكثر من 1.6 مليار دولار على مدار النزاع.

Embed from Getty Images

مرزوق الغانم متحدثًا في المجلس الاتحادي الروسي

بصرف النظر عن معارضة الكويت للاعتراف المتسرع بالأسد رئيسًا شرعيًا لسوريا، فهناك أيضًا العديد من التوترات الثنائية التي من شأنها أن تمنح الكويتيين سببًا للتوقف، فعلى سبيل المثال، في ديسمبر (كانون الأول) 2018، حصلت وسائل الإعلام الكويتية على قائمةٍ صاغتها الحكومة السورية للإرهابيين وممولي الإرهاب المشتبه بهم في سوريا، وكانت تضم ثلاثين كويتيًا، بينهم مسؤولون رفيعو المستوى مثل نائب وزير الخارجية خالد الجار الله ونواب في البرلمان. على الرغم من أن السوريين أنكروا بشكل قاطع وجود مثل هذه القائمة، يبدو أن الضرر قد حدث في تلك المرحلة بالفعل، إذ انتقدت الكويت التهم السورية ووصفتها بأنها «محيرة» و«افتراء».

في المقابل، لا يبدو أن الكويت مولعة بأصدقاء الرئيس السوري، إذ اعتقلت مازن الترزي -الذي له صلات وثيقة بنظام الأسد- وعدد من معاونيه اللبنانيين بعد مداهمة مقر مجلة «الهدف» التي يملكها في الكويت، لاتهامه بتبييض أموال لحساب جهات خارجية.

إشكالية أخرى تتعلق بتمويل أعضاء البرلمان الكويتي بعض الجماعات المسلحة داخل سوريا. منذ انتخابات عام 2016، يحتل الإسلاميون السنة -بعضهم من الإخوان والسلفيين- عددًا كبيرًا من المقاعد في مجلس النواب. وقد عارض هؤلاء في كثير من الأحيان نظام الأسد علنًا، باعتباره أداة في يد النظامين الروسي والإيراني اللذين يقمعان السنة بشكل منهجي. وبالنظر إلى العلاقات الهشة بالفعل بين الحكومة الكويتية والبرلمان؛ من المرجح أن تتردد الحكومة في التعامل من جانب واحد مع موضوع مثير للجدل مثل مستقبل نظام الأسد.

مع أخذ هذه الاعتبارات في الحسبان، من المرجح أن تتأخر الكويت عن اتخاذ أي قرار يتعلق بشرعية الأسد حتى يُتَوَصل إلى توافق في الآراء داخل جامعة الدول العربية. وعلى الرغم من أن الكويت لا تبدو مولعة بنظام الأسد، إلا أنها على الأرجح لن تعرقل عودته إلى الحظيرة العربية.

لكن فقط تحت مظلة الإجماع بين الدول العربية حول هذه القضية، يمكن للكويت تجنب النقد المتوقع من المنظمات الإنسانية وكذلك دوائرها المحلية، حيث يرجح أن تبتلع هذه الجهات قرارًا متعدد الأطراف أكثر من دعمها اعترافًا كويتيًا أحادي الجانب بالأسد. في الوقت ذاته، فإن عدم الذهاب إلى نهاية المطاف في معارضة الأسد والسماح بعودة سوريا إلى الجامعة العربية؛ من شأنه أن يساعد الكويت في تعزيز العلاقات مع سوريا مستقبلًا.

تفردت الكويت أيضًا عن العديد من شركائها الخليجيين بالإعلان عن رغبتها في المشاركة في مبادرات إعادة الإعمار التي تقودها الحكومة السورية وتدعمها روسيا، وتقدر تكلفتها بـ250 مليار دولار حسبما ذكر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سوريا ستيفان دي ميستورا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، وقد تصل إلى 400 مليار دولار كما قال بشار الأسد نفسه في ربيع عام 2018.

وأثناء «المعرض الزراعي التصديري الأول»، الذي نظمه اتحاد المصدرين السوريين في معرض دمشق الدولي، وقعت عدة عقود مع روسيا والكويت تمهد الطريق لعودة الاسم السوري للانتشار في الأسواق العربية والعالمية.

وفي أكتوبر (تشرين الثاني)، أشاد الأسد علنًا برعاية أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح حملات دولية لجمع التبرعات من أجل سوريا. ثم أكّد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في 28 ديسمبر (كانون الأول)، أن المساهمات الروسية في إعادة إعمار سوريا تساعد على تحسين الأزمة الإنسانية، وناشد البلدان الغربية الاستثمار في عملية إعادة الإعمار.

ويُسلّط الاهتمام الروسي المتزايد بعملية إعادة الإعمار السورية، الضوء على هدفَين استراتيجيين أساسيين: فأولاً، تريد روسيا ربط سورية من جديد بالأسواق المالية العالمية، ليتمكّن بشار الأسد من ترسيخ قبضته على السلطة ويبدأ بجمع مبلغ الـ400 مليار دولار الذي يعتبره ضروريًا لإعادة إعمار البلاد. كما تسعى روسيا إلى الإفادة من تموضعها التدريجي في موقع الطرف الأساسي في عملية إعادة الإعمار السورية، فمن شأن تدفّق الرساميل الأجنبية إلى الاقتصاد السوري أن يؤمّن العملات الأجنبية التي تمثل أهمية حيوية للشركات والأعمال الروسية.

الوساطة بين الأطراف المتصارعة في اليمن

تنظر روسيا أيضًا إلى الكويت كشريك يحتمل أن يكون مفيدًا في اليمن، إذ تسعى موسكو إلى تعزيز سمعتها كوسيط في الحوار بين الأطراف المتصارعة، على حد قول صموئيل راماني- الباحث في العلاقات الدولية- في موقع «المونيتور».

ووقعت الحكومة اليمنية و«الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية» خمس اتفاقيات تنموية في مارس (آذار) 2019، تتضمن إعادة جدولة القروض (عددها 25) التي لم تسدد حتى نهاية العام الماضي وقدرها نحو 132 مليون دولار على 40 سنة بما فيها فترة إمهال 15 سنة، وبسعر فائدة ورسم إداري بواقع 1% سنويًا.

ويؤيد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أن «يعود الهدوء إلى المنطقة وأن تسود الحكمة والعقل في التعامل مع الأحداث من حولنا». ورغم إدانة مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة الاعتداء الذي تعرضت له منشآت نفطية في السعودية باستخدام طائرات بدون طيار مؤخرًا، إلا أنه يؤكد أيضًا على أنه «لا يوجد حل عسكري للأزمة اليمنية».

كان العالم العربي سيتغير جذريًّا.. 5 أشياء كانت لتحدث لو لم تغز العراق الكويت!

رغبة متبادلة في «رأب الصدع الخليجي»

تنظر روسيا أيضًا إلى المصالحة بين دول الخليج باعتبارها مجالًا للتعاون مع الكويت، حيث دعمت موسكو باستمرار جهود الوساطة الكويتية منذ اشتعال الأزمة مع قطر في يونيو (جزيران) 2017.

والخاسر الحقيقي في هذه الأزمة حتى الآن هم المحايدون، وتحديدًا: الكويت وعمان. لكن الكويت على وجه التحديد تشعر بضغط متزايد الآن لاختيار أحد المعسكرين، والتخلي عن حيادها التقليدي. وإذا امتنعت عن اختيار جانب، فمن المرجح أن تجد نفسها في الطرف الذي تصب عليه السعودية والإمارات جام غضبهما.

في الجلسات الخاصة، يعرب بعض المسؤولين الكويتيين عن مخاوفهم من تدخل السعودية في عملية انتقال السلطة في البلاد، بحسب جوناثان شانزر، فارشا كودوفور في «فورين بوليسي». ونظرًا لكبر سن الأمير وولي عهده الثمانينيين، والبرلمان الشعبوي العدواني، فإن المخاطر المحدقة بالإمارة تزداد كلما طال أمد الأزمة الخليجية.

الكويت «أقل قلقًا» من النفوذ الإيراني في المنطقة

إذا كانت دول مثل السعودية والإمارات لديها مصلحة راسخة في مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، ترى الكويت أن من مصلحتها السعي جاهدة للحفاظ على حيادها النسبي في الشؤون الإقليمية، إذ أنها أقل قلقًا بشأن التواجد الإيراني في بلاد الشام، وأكثر اهتمامًا بسياسة خارجية تستند إلى مبادئ التعددية والدبلوماسية، بموازاة التنسيق مع أقرب حلفائها العرب أو الإسلاميين وشركائها الغربيين.

Embed from Getty Images

الرئيس الإيراني حسن روحاني

حتى حين وصلت التهديدات الإيرانية إلى مضيق هرمز، ظل نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، متمسكًا بأن «يسود العقل والحكمة والسلام في المنطقة». وحتى وإن كان «ينظر بقلق لهذه التهديدات»،  إلا أن بلاده تتطلع «دائمًا إلى أن ننأى بمنطقتنا عن هذا التوتر».

ويقسم الأكاديمي الإماراتي، عبد الخالق عبد الله، دول الخليج في التعامل مع «الجار الإيراني» إلى قسمين: «الصقور المتشددة» و«الحمائم المهادنة»: «فيما يتعلق بكيف يجب على دول الخليج العربي التعامل مع الجار الإيراني الصعب والذي يزداد صعوبة وخطورة تنقسم هذه الدول لمجموعتين:  ثلاث دول، السعودية والإمارات والبحرين؛ صقورية متشددة تتصدى للعبث الإيراني، وثلاث دول، عمان وقطر والكويت حمائم مهادنة وتهون من خطر إيران على أمن واستقرار المنطقة».

فرص استثمارية.. الاقتصاد «يجبر كسور» السياسة

شهد العقد الماضي تغيرات جوهرية في الاقتصاد العالمي والجغرافيا السياسية، مع عودة الصين وروسيا إلى الساحة العالمية. هذه التطورات تخلق فرصًا جديدة لدول مجلس التعاون الخليجي المتطلعة إلى تنويع اقتصادها وتجارتها، والبحث عن فرص استثمارية في الأسواق الناشئة، وإقامة شراكات من أجل السلام والاستقرار الإقليميين، بحسب «أوكسفورد بزنس جروب».

صحيحٌ أن ثروة روسيا من الهيدروكربونات تعوق ازدهار حجم التجارة مع دول المنطقة مقارنة بالصين، لكن صادرات الكويت إلى روسيا بلغت 126.04 مليون دولار أمريكي خلال عام 2017، وفقًا لقاعدة بيانات التجارة الدولية التابعة للأمم المتحدة.

ولمَّا باتت الخلافات بشأن سوريا والصراعات الإقليمية الأخرى أقل وضوحًا، وأصبح إيجاد حل سلمي أكثر إلحاحًا؛ برزت الفوائد المتبادلة التي يمكن للإمارة الخليجية جنيها من التعامل مع روسيا، وإن بقيت بعض الخلافات الدبلوماسية عالقة بين الشد والجذب.

وإذا كان الاقتصاد الروسي قد تضرر بشدة نتيجة انخفاض أسعار النفط والعقوبات الغربية، فإن موسكو بطبيعة الحال تحتاج إلى استثمارات وشركاء تجاريين جدد. وفي المقابل، تعد روسيا سوقًا ناشئة كبيرة وواعدة للمستثمرين الخليجيين الذين يتطلعون إلى الشراكة مع شركات الطاقة الروسية التي تسعى إلى التطوير التقني وعقد شراكات تسويقية خارج أوروبا.

تُبنى هذه الطموحات على مصالح قديمة تعود إلى عام 1964، حين وقع وزير الصناعة والنفط الشيخ جابر الأحمد الصباح، خلال زيارته إلى موسكو، اتفاقية ثنائية حول التعاون الاقتصادي والفني، وبروتوكول حول التبادل الثقافي والعلمي، إلى جانب اتفاقية النقل الجوي (1978)، والاتفاقية التجارية (1985)، واتفاقيات التعاون في مجال الدفاع (1993) واتفاقية تشجيع الحماية المتبادلة لتوظيف رؤوس الأموال (1994)، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي (1999)، واتفاقية تسوية قرض الاتحاد السوفياتي (2006).

إحدى المحطات اللافتة كانت زيارة أمير الكويت جابر الأحمد الصباح في شهر نوفمبر من عام 1991 إلى الاتحاد السوفياتي، حيث التقى الرئيسين ميخائيل جورباتشوف وبوريس يلتسين. وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام ذاته، اعترفت الكويت بالاتحاد الروسي وريثًا قانونيًا للاتحاد السوفياتي، وقدمت الكويت له قرضًا ميسرًا بمبلغ ملياري دولار.

وخلال زيارة رئيس الحكومة الروسية فيكتور تشيرنوميردين إلى الكويت في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1994، شُكلت لجنة حكومية بينية للتعاون التجاري- الاقتصادي والتقني- العلمي، انعقدت أكثر من مرة منذ ذلك الحين. وخلال منتدى الاستثمار الروسي-الكويتي في شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2014، أعلنت الكويت توظيف نحو 500 مليون دولار عن طريق صندوق الاستثمارات الروسي المباشرة. وفي القطاع الخاص، اضطلعت مجموعة «الشايع» الكويتية بتطوير شبكة متاجر «موتيركار» و«ذي بودي شوب» ومقاهي «ستاربكس» بنظام الامتياز التجاري.

«رؤية 2035».. طريق الكويت إلى العالمية أم «فقاعة وطنية» أخرى؟

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد