في يوم 8 أبريل 2015م، قامت الولايات المتحدة الأمريكية بمد العقوبات المفروضة على روسيا لمدة عام آخر.

هذه العقوبات جاءت نتيجة قيام روسيا بضمها منطقة القرم ونزعها من أوكرانيا، ويبدو أن هذه العقوبات لن يتم إزالتها إلا في حالتين: الأولى عودة القرم لأوكرانيا، والثانية أن تحدث صفقة ما يستفيد منها الطرفان الروسي والأمريكي.

وكان البنك الدولي قد توقع أن تظل العقوبات مفروضة على روسيا لمدة عامين آخرين أي خلال العامين الحالي والقادم.

تأثير العقوبات

وقد اختلف الخبراء الاقتصاديون في مدى فعالية هذه العقوبات التي تقوم الولايات المتحدة وأوروبا بفرضها على روسيا.

القول الفاصل حول هذا الخلاف جاء على لسان رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيدف الذي أكد أن تأثر بلاده سلبًا بهذه العقوبات قد فاق كل التوقعات.

رئيس الوزراء الروسي صرح بأن العقوبات الغربية كبدت الاقتصاد الروسي خسائر بقيمة 24,7 مليار خلال عام 2014م.

التوقعات الحكومية الروسية تشير إلى أن هذه الخسائر سترتفع إلى 80 مليار دولار تقريبًا.

الاتحاد الأوروبي هو أكبر مستورد للمنتجات الروسية، وكنتيجة للعقوبات فقد هبط حجم التجارة الخارجية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا بنسبة الثلث فقط في الوقت الحالي. هذه النسبة ارتفعت إلى 40% نتيجة رد الفعل الروسي بوقف استيراد بعض المنتجات الغذائية.

نسبة التضخم في روسيا وصلت إلى نسبة 17% وهي أعلى نسبة منذ حوالي 13 عامًا.

روسيا والحلول

وقد اتخذت الحكومة الروسية في أعقاب تطبيق العقوبات الاقتصادية بعض الإجراءات في محاولة لاستيعاب لتأثيرات السلبية لها.

في شهر مارس الماضي، قام الرئيس الروسي بإصدار قرار يقضي بتقليص قيمة الرواتب التي يتقاضاها كبار المسئولين في الدولة بنسبة 10%. هذا الأمر يشمل الرئيس الروسي نفسه الذي يتقاضى 61 ألف دولار أمريكي سنويًّا.

من ناحية أخرى فقد قامت الحكومة الروسية بتخفيض أسعار الفودكا، وهي أشهر مشروب كحولي روسي بنسبة 16%، وذلك لخشية الرئيس الروسي من احتمال لجوء المستهلكين لكحوليات أقل تكلفة لا تخضع للنظام الضريبي الروسي، وهو ما يعني خسائر اقتصادية في وقت صعب جدًا.

المصادر

تحميل المزيد