احتلت مشاهدُ صادمة شوارعَ العاصمة العثمانية إسطنبول؛ حيثُ افترش عشرات الآلاف من اللاجئين المسلمين القادمين من شبه جزيرة البلقان، جنوبي شرق أوروبا، أرض المساجد والميادين والمدارس ومختلف الأماكن العامة، وساحات القصور، في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة تدعو إلى الرثاء.

لن ينسى هؤلاء الفارون ما تعرضوا له في مدنهم وقراهم، التي استقرَّ فيها أجدادهم قبل قرون، من مذابح واستهدافٍ بسبب الهوية الدينية من القوات الروسية المُنتصرة، والميليشيات المحلية الموالية لها، مما يندرج في المصطلح القانوني اليوم تحت «التطهير العرقي»، على مرأى ومسمعٍ من القوى العالمية الكبرى، والتي لم تتدخل لإنهاء الحرب حينها إلا عندما أصبحت الجيوش الروسية على مقربةٍ من العاصمة العثمانية إسطنبول، لما يُمثله هذا من خطرٍ شديد على مصالح الإمبراطوريات الأخرى، إذا نجح الروس بمفردهم في ابتلاع أهم أجزاء الدولة العثمانية والسيطرة على مضيق البسفور.

الدُّب الروسي يتسابق للاستيلاء على «التركة العثمانية»

لم تكن الحرب الروسية-العثمانية بين عامي 1877-1878 هي الصدام العسكري الأوحد بين الإمبراطوريتين؛ إذ شهدت الفترة من القرن السابع عشر إلى القرن التاسع عشر، 12 حربًا كبرى بين الإمبراطوريتين الطالبتين للتوسع أو حماية حدودهما، وهدف روسيا الأساسي منها هو التوغلُ جنوبًا نحو البحار الدافئة، بعيدًا عن حصار الجليد شمالًا.

ولطالما أرادت الإمبراطورية الروسية فرضَ هيمنتها على مضيقي البسفور والدردنيل العثمانيين، اللذَين يتحكمان في خطوط التجارة والملاحة من البحر الأسود، نافذة روسيا المائية الأهم على العالم نحوَ البحر الأبيض المتوسط، وظلَّ حلم أخذ إسطنبول حلمًا يُراود القياصرة الروس لقرونٍ، لاسيَّما أنهم يرون أنفسهم أجدر من يرث عاصمة الدولة البيزنطية الفانية، والتي تشاركوا معها المسيحية الأرثوذوكسية، ولأن إسطنبول تضمُّ الكنيسة الأم للأرثوذوكسية الشرقية.

ويذكر البروفيسور خليل إينالجيك، أهم مؤرخي التاريخ العثماني، في كتابه «تاريخ الدولة العثمانية من النشوء إلى الانحدار»، أنَّ في أواخر القرن الـ16 ومطلع القرن الذي يليه، تشكَّل ما يشبه التحالف العالمي ضد الخصم العثماني المشترك، أبرز أطرافه: روسيا القيصرية والدولة الصفوية، من الشرق، والإمبراطورية النمساوية من الغرب، ونجحوا بحروب متتالية وما بعدها من مفاوضات في إلزام العثمانيين بالتنازل عن بعض مناطق سيطرتهم في القوقاز والمجر، وعقد الصلح مع النمسا عام 1606.

وخلال القرن السابع عشر نجحَ الروس وحلفاؤهم المحليُّون، مثل قبائل القوزاق، في تحدي الهيمنة العثمانية على البحر الأسود وتجارته، وأعانهم على ذلك الضعف النسبي في الأسطول العثماني واعتماده بالأساس على السفن الشراعية الصغيرة ضعيفة الدروع والتسليح.

ومع الوصول للقرن الثامن عشر انكمشت القوة العثمانية السياسية والحربية والاقتصادية كثيرًا، لأسباب كثيرة ومعقدة، منها اهتراء إدارات الدولة ومؤسساتها، وتفشي الفساد تدريجيًّا، وضعف بعض السلاطين ورجال الدولة الذين يتولون الوزارات، واقتتالات داخلية وتأخر في تحديث الجيش العثماني وبنائه.

وفي المقابل تابعت القوى الأخرى من تطوير قدراتها، لا سيَّما الروس في عهد الإمبراطورة كاترين الملقَّبة بـ«كاترين العظيمة»، التي حكمت بين عامي 1762-1796، والتي فرضت على السلطان العثماني سليم الثالث معاهدة عام 1792 التي اضطر فيها العثمانيون للتنازل عن مجموعة مناطق احتلَّها الروس في القِرم وشمالي البحر الأسود.

«مدت الإمبراطورة كاترين قبضة روسيا للبحر الأسود، فاستولت على القِرم من التتار حلفاء العثمانيين، وراحت – بمباركة فولتير – تحلم بتتويج حفيدها، قسطنطين، في إسطنبول (القسطنطينية)»

* ول ديورانت في موسوعة قصة الحضارة متحدثًا عن المد الروسي الهائل في عهد الإمبراطورة كاترين على حساب العثمانيين

ورغم المحاولات الإصلاحية السياسية والعسكرية المتتالية منذ أواخر القرن الثامن عشر، وخلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، فإنَّ تراجع الدولة العثمانية استمرَّ، ودخل أفولها مرحلة السقوط الحر مع الوصول للربع الأخير من القرن؛ إذ انتُزعت العديد من مناطق نفوذها في المشرق، وجنوبي شرق أوروبا لتتقاسمها القوى الكبرى، وفي القلب منهم الخصم التاريخي، روسيا القيصرية، والتي نجحت آنذاك في ضم العديد من مناطق النفوذ العثماني في أواسط آسيا، مثل سمرقند وطشقند عام 1868.

ولكن في تلك الفترة، كانت الساحة الأبرز للمواجهات العثمانية الروسية هي شبه جزيرة البلقان، جنوبي شرق القارة الأوروبية، والتي تطلُّ على الساحل الغربي للبحر الأسود.

ولا عجب في تصاعد التحركات الروسية في البلقان؛ إذ ضمت المنطقة شعوبًا من أصولٍ سلافية مثل الصرب، وهي الأصول العرقية نفسها للروس، ورغم أن مناطق بلغاريا والبلقان، والبوسنة والهرسك وصربيا، ضمَّت آنذاك مئات الآلاف من المسلمين الذين سكن أجدادهم تلك البلاد بعد الفتوحات العثمانية المبكرة في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديَّين، فإنها ضمَّت أيضًا آلافًا من المسيحيين الأرثوذوكس، الذين يشتركون مذهبيًّا مع الكنيسة الروسية، وفي تلك الفترة استغلت أوروبا، وروسيا، ورَقةَ الدفاع عن حقوق الأقليات المسيحية ومصالحها العديدة بين رعايا الدولة العثمانية، وكانت بوابةً لتدخلات عسكرية وضغوط دبلوماسية مستمرة شغلت الدولة العثمانية وأغرقتها في أزمات متتالية.

وفي كتابه «تاريخ الدولة العثمانية: النشأة والازدهار»، يذكرُ المؤرخ، سيد محمود، أنَّ سياسة الدولة العثمانية مع الأقليات في مناطقها الأوروبية كانت متسامحة بشكلٍ عامٍّ، وسمحت لكل أقلية دينية إقامة نظامها وقوانينها الداخلية بدون تدخُّل من الدولة، وأبقت على التوازنات المحلية في تلك المناطق، مع محاولة إبقائها في إطار السياسة العامة للدولة، ولكن مع ضعف الدولة في القرن التاسع عشر، قرن نشوء القوميات الأوروبية الحديثة ونضوجها، ومع توفُّر الدعم الخارجي لبعض الأقليات، كان سهلًا عليها أن تتمرد وتُشعل حروبًا انفصالية قوية ضد المركز العثماني الضعيف.

ومنذ عصر السلطان العثماني عبد العزيز (حكمَ منذ 1861 وحتى 1876) صار واضحًا تمامًا ضعف الدولة العثمانية، وزادت ديون الخزانة من الدول الأوروبية، واضطرت الدولة للقبول بتأسيس «إدارة الدين العام» العثماني، بإدارة أوروبية، للإشراف على كافة نفقات وموارد الدولة العثمانية وتوزيعها، لتضمن أنَّ ديون القوى الأوروبية ستُردُّ في الوقت المناسب.

إرهاصات الحرب

استمرَّت حرب القِرم الروسية العثمانية بين عامي 1853-1856، ودعمت فيها إنجلترا وفرنسا الدولة العثمانية لكبح جماح التمدد الروسي على حساب العثمانيين؛ حمايةً لمصلحتهما؛ وحتى لا تكبر روسيا أكثر من اللازم، وأعطت الاتفاقية الحقَّ للقوى الأوروبية بشكلٍ عامٍّ، لا روسيا فقط، في حماية مصالح مسيحيي البلقان والوصاية عليهم.

وفي العقدين التاليين دعمت روسيا التوجهات الانفصالية المحلية في البلقان، لاسيَّما بين البلغار والصرب، وتُوِّجَت تلك الجهود بانتفاضات مسلحة اندلعت في البوسنة عام 1875، وفي بلغاريا العام التالي، وشهدت تلك الانتفاضات، لا سيَّما في بلغاريا، أعمال عنفٍ واسعة ضد المسلمين، ومذابح جماعية شملت قرى بأكملها.

واستغلَّت روسيا التعسف والفساد من بعض ممثلي الدولة وجامعي ضرائبها في البلقان، ومن الضغط الاقتصادي الحاصل من فرض ضرائب باهظة على البلقانيين والفلاحين تحديدًا.

وردَّت السلطات العثمانية على التمرد بقمعٍ استغله خصومها الأوروبيون، لاسيَّما الروس والنمساويون للتحريض ضدها وللتدخل، وتصاعد هذا التحريض بعد نجاح القوات العثمانية منتصف عام 1876 في إلحاق الهزيمة بالقوات الصربية المدعومة من روسيا، ومعهم متطوعون روس، وصولًا إلى إعادة احتلال العاصمة الصربية بلجراد، في أكتوبر (تشرين الأول) 1876.

مشهد يبرز إحدى المعارك أثناء الحرب البلغارية العثمانية. المصدر ويكيبيديا

في تلك الأثناء، تولَّى حكم الإمبراطورية عبد الحميد الثاني، السلطان الطموح، في عام 1876، ليصل الحكم مع اشتعال «المسألة الشرقية»، الشغل الشاغل للقوى الأوروبية الكبرى آنذاك، التي تُخطط لتقاسم أراضي الدولة العثمانية، وكان لإنجلترا مصالحها الخاصة التي كانت تخشى تضررها في حال صعود روسيا ودخولها شرق المتوسط، ما قد يهدد اتصالها بالهند المُستعمرة، ومصالحها في أوروبا.

وفي أواخر عام 1876 ومطلع عام 1877، ضغطت روسيا سياسيًّا وعسكريًّا على الدولة العثمانية لتقدم تنازلاتٍ للدويلات البلقانية الناشئة في الجبل الأسود والبوسنة وبلغاريا، وبدأت في عملية تعبئة عسكرية جزئية لقواتها نوعًا من التهديد للعثمانيين، ورغمَ ذلك وصلت المفاوضات الروسية العثمانية إلى طريقٍ مسدودٍ، وفشل مؤتمر الأستانة في ديسمبر (كانون الأول) 1876، الذي حضره مندوبون من كافة الدول الكبرى لمناقشة الوضع في البلقان ومستقبلها السياسي.

تاريخ

منذ 11 شهر
قصة السلطان عبد الحميد كما لن يرويها لك الإسلاميون أو العلمانيون

إزاء هذا، قررت روسيا التدخل العسكري الواسع في البلقان دعمًا لحلفائها الانفصاليين هناك، فبدأت أولًا بتحييد أقرب القوى الأوروبية الكبرى للبلقان، وهي الإمبراطورية النمساوية، فعقدت معها اتفاقية بودابست عام 1877م، التي تضمن حياد النمسا في الحرب القادمة مقابل الاعتراف الروسي بضم النمسا للبوسنة. وفي أبريل (نيسان) من العام نفسه، عقد الروس اتفاقية مع رومانيا الواقعة شمال البلقان لتسمح بعبور القوات الروسية مقابل الحفاظ على السيادة الرومانية.

حاول العثمانيون تجنُّب الحرب الوشيكة بتقديم بعض التنازلات السياسية والضريبية في البلقان، والإذعان لبعض مطالب الدول الأوروبية الكبرى، وإعلان بعض الإصلاحات الداخلية الواسعة، مثل إصدار قوانين تساوي بين كافة الرعايا العثمانيين على اختلاف أديانهم أمام القانون. لكن كانت الأمور في روسيا قد وصلت إلى مرحلة اللاعودة، لاسيَّما مع تفاقم العديد من المشكلات السياسية والاقتصادية الداخلية، والتي تحتاج إلى نصر عسكري عريض للقفز عليها.

حرب القرم: الحرب الدموية (1877-1878)

اقتضت الخطة الروسية تعبأة ما يقارب ربع مليون جندي روسي، يعبرون الأراضي الرومانية ويعبرون نهر الدانوب، ثم ينقضون جنوبًا مثل الصاعقة عبر بلغاريا في هجومٍ خاطف، هدفه الوصول إلى العاصمة العثمانية إسطنبول وحصارها ثم إسقاطها، بينما يشن جيش روسي آخر هجومًا ثانيًا متزامنًا في القوقاز شرقًا، لاستنزاف القوات العثمانية وتثبيتها بعيدًا عن إسطنبول، وأمَّلت الإمبراطورية الروسية ألا تستغرق الحرب أكثر من شهرين، ليتحقق الهدف قبل أن تستطيع الدول الكبرى الأخرى التدخل.

على أرض الواقع، امتدت الحرب قرابةَ عامٍ، بعد أن بدأت في شهر أبريل (نيسان) 1877، بسبب مشاكل عانى منها الجيش الروسي وتدهور حالة الطرق في رومانيا وشمال البلقان، ما أخَّر تحركات الجيش الروسي الضخم، وأخطأ المخططون الروس في تقدير القدرات الدفاعية العثمانية في البلقان، ومثال على ذلك مدينة بليفنا البلغارية، التي صدَّت حاميتها العثمانية ثلاثَ هجمات روسية كبرى، وتحملت حصارًا دام ستة أشهر قبل أن تسقط في ديسمبر (كانون الأول) 1877.

ومع سقوط بليفنا، أصبح الطريق مفتوحًا أمام الروس لاحتلال مدينة صوفيا الإستراتيجية، عاصمة بلغاريا، في يناير (كانون الثاني) 1878، ثمَّ التوغل جنوبًا أكثر فأكثر ملحقين الهزيمة تلو الأخرى بالجيوش العثمانية، وصولًا إلى مدينة أدرنة، العاصمة الأولى للعثمانيين في أوروبا، والقريبة من إسطنبول.

وانهمكت القوات الروسية والميليشيات البلغارية والصربية المحلية المعادية للعثمانيين في أعمال سلب ونهب، وقتل وتهجير لتغيير وجه تلك المناطق وديموغرافيتها، ما تسبب في نزوح عشرات الآلاف من المسلمين البلقانيين إلى إسطنبول، لتبدأ أزمة إنسانية كبيرة بالتوازي مع انتشار أوبئة ضربت المهاجرين، ومثَّل وجودهم ضغطًا إضافيًا على الحكومة العثمانية للقبول بأية تسوية قريبة.

اضطربت الأحوال في العاصمة العثمانية، ونشطت التحركات الدولية لإيقاف تلك الحرب قبل أن يبتلع الروس جائزتهم الكبرى، إسطنبول، فوصل أسطول بريطاني كبير إلى بحر مرمرة العثماني الواقع بين مضيقي البوسفور والدردنيل الإستراتيجييْن، في تهديد واضح للقوات الروسية المتقدمة.

التقدم الروسي الأكبر قُبيل نهاية الحرب، باللون الأحمر، والنجمة هي موقع العاصمة العثمانية إسطنبول

أما هجوم القوقاز فاستغرق عامًا تقريبًا واحتلَّ الروس خلاله العديد من المناطق العثمانية الحدودية، على رأسها مدينة قارص الحصينة التي سقطت في نوفمبر (تشرين الثاني) 1877م، وتوغلوا غربًا صوب مدينة أرضروم الإستراتيجية، والتي فرضوا عليها حصارًا عسكريًّا، لكن صمدت حاميتها لأشهر حتى وضعت الحرب أوزارها.

سان ستيفانو وتثبيت خارطة الهزيمة

الهزائم المتلاحقة على الجبهتيْن، والتهديد المباشر للعاصمة، وهو الأخطر منذ فتح العثمانيين لها قبل أكثر من أربعة قرون، فرضت على العثمانيين التوقيع على اتفاقية سان ستيفانو المُذلَّة في الثالث من شهر مارس (آذار) 1878، والتي ترجمت الانتصارات الروسية الساحقة إلى تغييرات كبرى على الأرض، كان أبرزها:

  • إنشاء دولة بلغاريا الكبرى الحليفة لروسيا، والتي تسيطر على الجزء الشرقي والأوسط من البلقان، ومنحها السيادة الوطنية بعد فترة انتقالية تكون فيها تحت سيطرة القوات الروسية.
  • الاعتراف باستقلالية رومانيا، وتبادل بعض المناطق بينها وبين روسيا.
  • تأكيد استقلال دولتي صربيا والجبل الأسود، ومنح البوسنة والهرسك حكمًا ذاتيًّا تحت إشراف كلٍّ من روسيا والنمسا
  • تثبيت السيطرة الروسية على مدينة قارص في الجبهة القوقازية.

في الشهور التالية، ضغطت الدول الكبرى، ألمانيا وإنجلترا والنمسا، لمراجعة بنود الاتفاقية بهدف تحجيم المكاسب الروسية، خاصةً دولة بلغاريا الكبرى التي رأوا فيها استيلاءً روسيًّا على تلك المنطقة الإستراتيجية، وأسفرت الضغوط عن اتفاقية برلين في يوليو (تموز) 1878، والتي ثبَّتت أوضاع كلٍّ من رومانيا وصربيا والجبل الأسود، لكنها فكَّكت بلغاريا الكبرى إلى ثلاث مناطق، لتُوضع اسميًّا تحت السيادة العثمانية، مع تمتعها بالحكم الذاتي المستقل، ومُنحت جزيرة قبرص الإستراتيجية في البحر المتوسط لإنجلترا، وكوفئَت النمسا بالسيطرة على البوسنة والهرسك.

أما روسيا المنتصرة في الحرب، فاضطرت للإذعان لذلك الاجتزاء في مكاسبها خوفًا من تكرار سيناريو حرب القرم، وتحالف القوى الكبرى ضدها عسكريًّا دعمًا للعثمانيين، ولن تكون تلك الحرب هي الأخيرة في تلك البقعة الملتهبة من العالم آنذاك؛ إذ ستشهد العقود التالية حربيْن كبريين في البلقان، ثم الحرب العالمية الأولى التي كانت شرارتها اغتيال ولي عهد النمسا في سراييفو العاصمة البوسنية.

المصادر

تحميل المزيد