«لماذا لم يكن جادًّا بما يكفي؟» في برنامج تلفزيوني على إحدى الفضائيات المصرية، زعم لواء المُخابرات السابق، وأشهر خبير إستراتيجي مصري، سامح سيف اليزل أنّه البطل الحقيقي للشخصية التي جسّدها الممثل المصري محمد وفيق، في مسلسل رأفت الهجّان، أو رفعت الجمّال، رجل المخابرات المصري الأشهر. مشكلة وحيدةٌ فقط واجهت مزاعم جنرال السياسة المصرية كما لُقّب، وهي أنّه في ذلك الوقت، كان يبلغ من العمر 12 عامًا!

تُذكرنا هذه القصة الطريفة، بافتتاحية رواية حفلة التفاهة، للروائي الفرنسي تشيكي الأصل، ميلان كونديرا، التي يقول فيها: «أدركنا منذ زمنٍ طويل، أنّه لم يعد بالإمكان قلب هذا العالم ولا تغييره إلى الأفضل (…) لم يكن هُناك إلّا مقاومة وحيدة ممكنة: ألّا نأخذه على محمل الجد»، فمع كل ما أثاره سيف اليزل من جدل على الساحة السياسية المصرية، بخاصة في الشهور القليلة الماضية، بقيت تلك القصة درة تاج زخم حياة الرجل، ومربط فرس الخلاف بين مُؤيديه ومُعارضيه.

ما حدث أنّه، بعد صراعه مع المرض (يُقال إنّه سرطان الدم) الذي ترك أثره على جسده، تُوفِّي سامح سيف اليزل، الإثنين الماضي، الرابع من أبريل (نيسان) 2016. ودُفن جُثمانه في مقابر الغفير بطريق صلاح سالم، ومعها دُفنت –مُؤقتًا على الأقل- ملفات الجدل السياسي التي أثارها، فيما بقيت قصته المزعومة مع رأفت الهجّان مثار جدل قائم على الفضائيات المصرية، كأثرٍ أخير نتذكر به «ألّا نأخذ عالمنا على محمل الجد».

سامح سيف اليزل وطرائف الساحة السياسية المصرية

على إثر الانتخابات البرلمانية الأخيرة (2015)، تصاعدت حدّة التوترات الكامنة بين من بدوا سابقًا، صفًا واحدًا في تأييد نظام ما بعد الثالث من يوليو (تموز) 2013. وكما كشفت تلك الانتخابات عن وجود صدع حقيقي داخل الكتلة المُؤيدة للنظام، كشفت أيضًا عن أنّ تلك الكُتلة المؤيدة الممثلة على كافة مقاعد البرلمان، ليست سوى واجهةً لشيء أكبر يحدث وراء كواليس السياسة المصرية. شيءٌ اتُفق ضمنيًا على تسميته «صراع الأجهزة السيادية».

صاحب الدور الأبرز في هذه المسرحية، كان سيف اليزل، عبر تحالفه البرلماني الذي أصبح اسمه «دعم مصر»، بعد أن كان يُسمى بوضوح «دعم الدولة المصرية». التحالف صاحب الأغلبية البرلمانية، والضام بين صفوفه عددًا لا بأس به من أبرز الأحزاب والرموز السياسية المصرية.

في هذا الصراع، تردد تمثيل سيف اليزل، لمصالح جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة سابقًا)، وذلك بناءً على ما كشفه عدد من نواب البرلمان، بينهم نواب في تحالف دعم مصر، بدأهم بدوي عبداللطيف، نائب حزب الوفد، الذي كشف عن أنّ ضباطًا في الأمن الوطني، أرسلوا إلى برلمانيين طالبين الاجتماع بهم، بُغية حثّهم، وآخرين، للانضمام إلى «دعم مصر».

لاحقًا تعقّدت الأمور أكثر، حين كشف حازم عبدالعظيم، المسؤول السابق في حملة عبدالفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية، عن كواليس نشأة وظهور قائمة «في حب مصر» التي أصبحت الآن تحالف دعم مصر. بحسب شهادة عبدالعظيم، فقد تلقى الرجل اتصالًا من أحد مساعدي الرئيس المُقربين، طالبًا اللقاء به للمشاركة في تأسيس قائمة انتخابية للبرلمان المصري، ومُخبرًا إياه أنّ أول اجتماعات القائمة المزمع تأسيسها، سيكون في إحدى قاعات الاجتماع بالدور الأرض داخل جهاز المُخابرات العامة المصرية. «اندهشت، وقلت: لماذا جهاز المُخابرات العامة؟ قال لي: معلهش، أول اجتماع لازم يكون هناك»، يروي عبدالعظيم.

حينها بدت الصورة أكثر وضوحًا. الجميع يعلم –دون توثيق- أن ما تُسمى الأجهزة السيادية، هي من أدارت مُباشرة الانتخابات البرلمانية، لكن ما لم يكن واضحًا، الدور المنوط بكل جهاز، أو الأجهزة نفسها، في وقت كان الجميع فيه يعلم أيضًا، أن صراعًا مُضمرًا آنذاك، بين الداخلية من جهة، والمُؤسسة العسكرية من أُخرى، ظهرت آثاره أحيانًا كثيرة على مدار السنوات الماضية، ثُمّ خفت قليلًا مع صعود نجم عبدالفتاح السيسي، إذ أصبح الجميع أبناءً للرئيس الجنرال.

سامح سيف اليزل

قاد سيف اليزل أحد أطراف أشد الصراعات السياسية المصرية في الآونة الأخيرة

المثير للاهتمام في هذا الصراع، وما بدا طريفًا بالنسبة إلى البعض، هم أطرافه الظاهرون، فمن جهة كان أشهر خبير إستراتيجي، وأكثرهم عُرضة للسخرية بسبب مُسماه الوظيفي، أي سيف اليزل، ومن أُخرى كان توفيق عُكاشة، الذي لقّب نفسه بـ«مُفجّر ثورة 30 يونيو (حزيران)».

لم تخل كذلك مشاهد الصراع من بعض الكوميديا، كاتهام طرف لآخر بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، أو اندلاع مُشاجرة حول اللقب العسكري لرمز من أحد الطرفين، وهو حُسام خيرالله، وكيل جهاز المُخابرات العامة المصرية الأسبق، وقيادي قائمة «التحالف الجمهوري»، التي ضمّت أيضًا تهاني الجبالي. يُعرّف خيرالله نفسه بالفريق، وفي ضوء التراشق بين قائمته و«دعم مصر»، كذّب أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق، خيرالله، نافيًا أن يكون فريقًا، على اعتبار خُلو المخابرات العامة من رتبة كهذه، كونها جهازا مدنيًّا. فما كان من خيرالله إلا أن يرد بنفس المنطق، وهو نفي أن يكون سيف اليزل، قد تخرّج من المُخابرات برتبة لواء، وإنما عميد فقط. لكن سيف اليزل، وكعادته، يُحيل الأمر إلى من يُسميهم قياداته.

أيضًا، من طرائف ما خلّفه تحالف دعم مصر، بقيادة سابقة لسيف اليزل، الوثيقة التي أُجبر نواب التحالف على توقيعها، بعد اتصالات ضباط الأمن الوطني بهم، والمتضمنة عهدًا يُلزم الموقعين التجرّد عن انتماءاتهم الحزبية أو الفكرية، لصالح الانتماء لـ«الدولة»، على اعتبار أن الأخيرة فوق الاعتبارات الأيديولوجية! هذا وغيره مما كشفت عنه إحدى أشد التراشقات الإعلامية، لأطراف تُحسب على النظام الواحد، يُمكن الاطلاع على بعضها هُنا.

من المهد..

جسّد الممثل المصري، محمد وفيق، دور عزّت الجبالي، في مسلسل رأفت الهجّان. وعزّت الجبالي، كغيره من الأسماء التي شاركت في تلك العملية، اسم حركي، لشخصية بدأت دورها في العملية، منذ عام 1958، في حين أن بطل قصتنا، سامح سيف اليزل، وُلد عام 1946 في محافظة القاهرة.

عمل والد سيف اليزل ضابطًا في القوات المسلحة المصرية، قبل أن يُعيّن أوّل سفير لمصر في السودان. إنه محمود سيف اليزل خليفة، الذي تصفه أوساط سودانية، بالسفير الاستثناء، كونه بقي في منصبه هذا ثماني سنوات، شهد خلالها تطورات العلاقات بين البلدين، الذين كانا حتى عهد قريب بلدًا واحدًا.

ومما شهد عليه سيف اليزل الأب، ثورة أكتوبر (تشرين الأول) 1964، وما أعقبها من أحداث طالت بعضها السفارة المصرية بالحصار ثم الاعتداء وإنزال العلم المصري عن مبناها. في هذا الصدد، ثمّة قصة مُثيرة، يرويها محمود سيف اليزل، وهي أنّه إبان تلك الحادثة، اتصل بالرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ليطلعه عليها، ويتلقى منه أوامر التصرف. أجابه عبدالناصر: «إيه يا محمود! يعني معندكش في السفارة علم تاني غير اللي نزلوه؟!»، بحسب الأكاديمي والسياسي السوداني، أبوالحسن مفرح.

التحق سامح سيف اليزل، بالكلية الحربية، وتخرج منها عام 1965، ولم ينتقل للعمل في المخابرات العامة إلا بعد حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، فيما كان ضابطًا بالمخابرات الحربية قبل الحرب، وقبلها ضابطًا في سلاح المدرعات، الفرقة 14 مُدرع، نفس الفرقة التي شارك معها في حرب 1967، التي قال إنّه أُصيب بشظية فيها.

عقب حرب 1967 مُباشرة وقع الاختيار على الرجل، ليعمل ضابطًا في الحرس الجمهوري، رفقة جمال عبدالناصر، في فترة تُعد استثنائية، عقب الهزيمة التي لقّبها محمد حسنين هيكل بـ«النكسة»، وخطاب عبدالناصر الشهير الذي أعلن فيه تنحيه عن الرئاسة، قبل أن تخرج تظاهرات مُطالبة بعدوله عن موقفه. عاد عبدالناصر مرة أُخرى، لكن أكثر شراسة، وقلق، ما دفعه إلى إحداث تغييرات في الحرس الجمهوري لضمان الثقة والولاء، ولم يكن أفضل من نجل سفيره المُخلص في السودان، ليكون ضابطًا في الحرس الجمهوري، وعليه وقع الاختيار على سامح سيف اليزل، مع غيره.

سامح سيف اليزل

بعد نكسة 1967 عُيّن سيف اليزل ضابطًا في الحرس الجمهوري، بعناية اختيار جمال عبدالناصر نفسه

بالإضافة إلى عمله في المُخابرات العامة المصرية وصولًا إلى رتبة لواء كما يقول، أو عميد كما يقول خيرالله، وقع الاختيار عليه أيضًا وزيرًا مُفوّضًا في السفارة المصرية بإنجلترا، ثُم مُستشارًا بالسفارة المصرية في كوريا الشمالية. ولتوضيح أهميّة منصبٍ كهذا، يُذكر أن العلاقات بين البلدين، تُعد واحدةٌ من أوطد العلاقات التي تجمع البلد المعزول مع غيره من دول العالم، كما أن الاستثمارات المصرية في كوريا الشمالية، تفوق أي استثمار أجنبي آخر، منذ فتحت البلاد أبوابها لرأس المال الأجنبي عام 1984، بما في ذلك استثمارات الجارتين الصين وروسيا. فضلًا عن أكثر من 20 اتفاقية رسمية بين الدولتين، في مجالات السياسة والاقتصاد والأمن والثقافة.

لا نشعر بالعزلة الدولية، طالما لدينا أصدقاء مثل مصر. –سفير كوريا الشمالية في القاهرة

الوصفة التقليدية للسلطة في مصر: المال والسياسة

فضلًا عن مناصبه الشخصية المتعلقة بمجال الأعمال، فإن الدائرة شديدة القرب من سامح سيف اليزل، كاشفة عن الوصفة التقليدية للسلطة في مصر، أو الجمع بين المال والسياسة. نظرة سريعة على شجرة العائلة، تكشف لك الخيوط المُعقدة لعلاقة السلطة بالمال في مصر، ففضلًا عن والده العسكري ثُم الدبلوماسي، كان والد زوجته أيضًا عسكريًا، قبل أن يُصبح مُحافظًا للإسماعيلية، أما زوج نجلته رانيا، حازم حسين عبدالحميد، فهو رئيس مجلس إدارة شركة «أدفانتج للتسويق والإعلان»، وإيهاب بدر، زوج نجلته رباب، هو المدير العام لشركة «إيفونيك إيجيبت المحدودة للكيماويات».

بالإضافة إلى هؤلاء، هُناك سعيد سيف اليزل، شقيق سامح سيف اليزل، والرجل الذي تُثار حوله اتهامات وشكوك غير مُؤكدة، ولم نتمكن من التوثق منها، بضلوعه في قضايا فسادٍ مالي وتهرب ضريبي.

أمّا سامح سيف اليزل نفسه، فقد تولى منصب رئيس مجلس إدارة الجمعية البريطانية المصرية للأعمال، ومع ما في هذا المنصب من دواعٍ سياسية، إلا أنّه كان سببًا مُباشرًا لدخوله عالم «البيزنس» من أوسع أبوابه، عبر شركة «جي فور إس – G4S» للخدمات الأمنية، وهي شركة عابرةٌ للقارات، حتى لُقبت بصاحبة أكبر جيش خاص في العالم.

إمبراطورية الأمن الخاص المُريبة

انطلاقًا من العاصمة البريطانية لندن، ومع أكثر من نصف مليون مُوظّف، تعد شركة «جي فور إس»، إمبراطورية أمنية حقيقية، يجوب جيشها أكثر من 125 دولةً في العالم، بينها دول تُصنف باعتبارها مناطق ساخنة وشديدة السخونة، كالعراق وأفغانستان. أمّا المُثير حقًا للاهتمام، هو دور الشركة في إسرائيل: سجونها وحواجزها الأمنية، بل المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المُحتلة في الضفة الغربية.

سامح سيف اليزل

تُقدّم الشركة خدماتها في المستوطنات الإسرائيلية على أراضي الصفة الغربية المحتلة

مُنذ 2001، بدأت الشركة نشاطها في مصر، مُثيرة جدلًا واسعًا، بخاصة مع ارتباط اسم سامح سيف اليزل بالشركة، بوصفه رئيس مجلس إدارة المركز الإقليمي لها، والذي اتخذ من مصر مقرًا له. منصب سيف اليزل هذا، يعني مُشاركة الرجل المُقرب من المؤسسة العسكرية المصرية، في أعمال قد تُخالف القوانين الدولية، ونقصد بذلك خدمات الشركة المقدمة في المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المُحتلة!

فوفقًا لموقع الرصد البحثي، «من يربح من الاحتلال؟»، وفي عدة تقارير عن دور شركة «جي فور إس» في إسرائيل والأراضي المُحتلة، فإن الشركة ضالعة بشكل أو بآخر في انتهاكات لحقوق الإنسان، بتقديمها لخدماتها الأمنية في مناطق احتجاز واستجواب إسرائيلية، جُمعت أدلة حقوقية، عن تعرض أسرى فلسطينيين للتعذيب فيها. في ذلك الوقت، كان سيف اليزل رئيس مجلس إدارة المركز الإقليمي للشركة، أي أن فرعها في إسرائيل يقع في نطاق مسؤوليته، قبل أن يستقيل من منصبه هذا، مُكتفيًا بالمشاركة بحصة 15% من فرع الشركة في مصر، على حد قوله.

وكانت مُنظمات عمالية وحقوقية، أعلنت مُقاطعتها خدمات الشركة، التي رأوا فيها «متواطئة في التعذيب والاحتجاز غير المشروع»، من بينها نقابة العاملين في صناعة الطاقة النرويجية، والتي كانت تستعين بخدمات الشركة، بتأمين بعض مقارها. كذا فعلت جمعية معلمي شرق لندن، في 30 سبتمبر (أيلول) 2013، إذ طالبت السلطات المُختصة بإنهاء التعاقد مع الشركة لحماية المدارس البريطانية. مع هذا كلّه رأى سيف اليزل، أن أعمال الشركة قانونية، وأنّه «لا داعي للشائعات المُغرضة»، على حد تعبيره.

ورغم ادعاء سيف اليزل بقانونية أعمال الشركة، بخاصة فرعها في إسرائيل، إلا أن عددًا كبيرًا ممن يرون في المستوطنات الإسرائيلية مُخالفة صريحة للقوانين والمواثيق الدولية، قرروا مُقاطعة خدمات الشركة، لتضطر أخيرًا إلى إعلانها تصفية أعمالها ومصالحها في إسرائيل، خلال ثلاث سنوات، بدايةً من شهر مارس (آذار) الماضي. بصيغة أُخرى، قررت الشركة، بعد زيادة الضغوط عليها، أن تتخلى عن 100 مليون جنيه إسترليني، عوائد سنوية من أعمالها في إسرائيل.

بالإضافة إلى السمعة السيئة التي اكتسبتها في إسرائيل، لم يكن الحال أفضل في كل من العراق وأفغانستان. كما أُثيرت شبهات حول عمل الشركة في سيناء، على ضوء السمعة السيئة، ما دفع سامح سيف اليزل، مُضطرًا إلى الرد على ما أسماها «إشاعات»، بعد أن كان يتهرب من ربط اسمه بالشركة.

إلى اللحد

بعد ثورة 25 يناير، أصبح سامح سيف اليزل، أشهر خبير إستراتيجي بجدارة. كان الناس قد اعتادوا الخبراء الأمنيين، من رجال أمن وعسكريين سابقين، قبل أن يطل سيف اليزل كخبير إستراتيجي، وواجهة لموجة لاحقة، ستشهد بدورها موجة مُضادة من السخرية اللاذعة، التي اعتبرها سيف اليزل، تحريضًا من قبل جماعة الإخوان المسلمين.

الحقيقة أن مواقف الرجل كانت ثابتة إلى حدًّ بعيد، فخلافه مع الإخوان، الذي وصل إلى حد العداء الصريح لم يتغير عما كان عليه قبل انتخاب مُرسي، أو بعد انتخابه وقبل الإطاحة به. وكذا فإن مواقفه المؤيدة على إطلاقها للمجلس العسكري كذلك لم تتغير، وإن خالف بعضها الهوى العام، كموقفه من أحداث ماسبيرو التي راح ضحيتها عشرات من المصريين الأقباط. اتهم سيف اليزل الأقباط بالنزول مُدججين بالأسلحة النارية، بعد تحريض بعض زعماء إحدى «الحركات السياسية»، دون تحديد.

ورغم الإجماع البرلماني على رفض قانون الخدمة المدنية، الذي أصدره السيسي حين كانت السلطة التشريعية بين يديه، إلا أن سيف اليزل، أيّد، وبقوة، القانون، ليُغرد مرة أُخرى داخل سرب الدائرة شديدة القرب من السيسي. وبالفعل، تُطبّق الحكومة القانون، وإن رفضه البرلمان.

هزل جسد الرجل السبعيني الذي حاول جاهدًا، على مدار سنوات شُهرته، الحفاظ على صرامته، وقيل إنّه مُصاب بسرطان الدّم الذي أجبره على التغيب عن عديد من جلسات البرلمان، الذي يقود أكبر كُتله، وأكثرها إثارة للجدل. ويوم الإثنين الماضي، الرابع من أبريل (نيسان) الجاري، مات سامح سيف اليزل، مصحوبًا بتعازي كبار رجال الدولة المصرية ومسؤوليها، وظلت من آثاره مُشاجرة شهدتها وسائل الإعلام على مدار يومين لاحقين على وفاته، عنوانها: هل كان سيف اليزل، نفسه، الشخصية التي جسدها الممثل محمد وفيق، في مسلسل رأفت الهجان؟

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد