صاحبة الجلالة التي يُقال إنها تُمثل السلطة الرابعة، تُفضل في بعض الأحيان الجنوح نحو خفة الظل، أو أن تنال من الخصم بالإشاعة. قد يكون الخصم هو المجتمع إجمالًا بنيّة إظهار عوراته، أو رُبما وسائل الإعلام التقليدية المُنجرة وراء الهذيان. وقد يتمثل الخصم في السُلطة بأشكالها المُختلفة، بداية من أنماط السلطة المجتمعية نهاية بالسلطة السياسية، وهو أمرٌ عزيز من بعض دول العالم.

تُؤكل كتف الشاة المطبوخة من أسفلها لا من أعلاها، قيل لأن أكلها من الأسفل يحفظ مرقتها أن تضيع هدرًا، فيستمتع الآكل لآخر قطعة. وقد شغل الأمر الذوق والعقل العربي، حتى ضُرب به المثل الشهير “من أين تُؤكل الكتف؟”، فيقال: “فلانٌ يعرف من أين تُؤكل الكتف”، كناية عن الدراية بالأمر وحُسن التصرف فيه واستخدامه بالحيلة والدهاء.

والسخرية من جُملة التمكين بالدهاء، هكذا تقول لنا اللغة إذا ما عرفنا أن السخرية من مصدر سَخَرَ الجذر لكلمة تسخير أو تذليلٌ وتمهيد لكن باللين والخفاء، وهو الأمر الذي يشترك فيه الدهاء. ويُحب البعض اعتبار السخرية من أنواع الهزل على ما فيه من الضحك. أبو حامد الغزالي قال ذلك في إحياء علوم الدين، حين عرّف السخرية بأنها “الاستهانة والتحقير والتنبيه على العيوب والنقائص على وجه يُضحك منه”. وكذلك ثمة اتفاق بين عالم النفس النمساوي ألفريد أدلر وبين الإنجليزي جيمس سولي حين اعتبر الأوّل أن السخرية تنبع من غريزة القتال إذا كدّر أمرٌ ما صفو عيشنا وحياتنا، بينما اعتبر الثاني –سابقًا على ألفريد– أنّ الضحك من عوامل الصراع التي تُساعد مُجاهداتنا في سبيل استبقاء الحياة على ما هي عليه في وجه ما قد يُهددها. وعلى هذا المنوال، اقترنت السخرية بالضحك، وعُدّت من خفة الظل، وربما الشجاعة أيضًا، أو قل المُقاومة السلبية في بعض حالاتها.

البدايات المغمورة للصحافة الساخرة في العالم العربي

في تصريح صحفي له، اعتبر رئيس نادي القضاة المصري، المستشار عبدالله فتحي أن رواتب القضاة المصريين “متدنية جدًا”! بالنسبة لأي مُطّلع على سلسلة الأخبار المتعلقة برفع رواتب القضاة المصريين أو صرف مزيدٍ من الحوافز لهم طوال الوقت؛ يُعتبر هذا الخبر الذي نشرته جريدة الشروق المصرية، خبرًا ساخرًا، رغم أن جريدة الشروق المصرية لا يعرف عنها استخدام السخرية أو نشر الإشاعة.

قبل أيام قليلة غرقت مدينة الإسكندرية في خليط من مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي، في حادث مشهود، تناقلت على إثره صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي تصريحًا قديمًا يعود لشهر فبراير من العام الجاري. أتى التصريح على لسان مُحافظ الإسكندرية آنذاك، اللواء طارق مهدي، الذي قال فيه إن المُحافظة أنفقت 4.7 مليار جنيه لتطوير الصرف الصحي في المدينة! مرّة أخرى نؤكد على أن التصريح جاء على لسان محافظ الإسكندرية وقتها، وذلك خلال لقاء له مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج “القاهرة 360”.

من مشاهد غرق مدينة الإسكندرية قبل أيام

هذان نموذجان لطبيعة المادة الخام التي تُصنع منها القصص الخبرية في مصر. وفي مثل هذه الحالة، يلح سؤال منطقي: ماذا عساها إذًا أن تفعل الصحافة الساخرة أصلًا؟ على ما يبدو، فإنها غالبًا تنزوي بنفسها، لأنها ببساطة لا تجد لها مكانًا. فهل هذا ما حدث في مصر؟

في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر، وحين كان هناك بعض الجدية التي تتيح السخرية منها، نشأت أولى تجارب الصحافة الساخرة العربية في مصر على يد يعقوب صنوع. كان صنوع ينشر كتاباته في الجرائد والمجلات المختلفة بأسلوبه الساخر المميز ونقده اللاذع حد الاستهزاء من الخديوي إسماعيل وبذخه وإسرافه، ما حدا بالصحف أن تغلق أبوابها أمامه. مُباشرةً سعى بصحبة جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده لإصدار ما اعتبرت أول صحيفة عربية ساخرة تحت اسم “أبو نضارة” وبشعار “جريدة مُسليات ومضحكات”، والتي انتهجت نهج صنوع الخاص في السخرية مع إضافة رسومات الكاريكاتير.

تقول المصادر التاريخية التي اهتمت بتسجيل نشأة تطور السخرية كحالة اجتماعية وفنية وسياسية، إن جريدة صنوع الأولى لاقت رواجًا كبيرًا لدرجة أقلقت الخديوي إسماعيل، فانبرى بدوره إلى التضييق عليها قبل أن يمنع إصدارها نهائيًا. صنوع الذي كان أول من استخدم العامية/ اللهجة الدارجة في بعض الكتابات بالجريدة، فضلًا عن التركية والفصحى؛ اتجه إلى باريس مُقيمًا فيها، وشارعًا في إصدار سلسلة من الصحف الساخرة التي سجّلت سبقًا يُحتذى به في تاريخ الصحافة الساخرة العربية، ورُبما العالمية.

في باريس كانت بدايات ظهور السخرية في الصحافة، مُرتحلةً من الأدب والمسرح. يُقال إن تاريخ البداية كان عام 1789. وإن كان البعض من أنصار التفوق الفرعوني يفضلون الرجوع بها إلى نهايات الألفية الثالثة قبل الميلاد حيث بردية موجودة في المتحف البريطاني تحوي نصًا ساخرًا كتبه جندي مصري. في نفس المتحف ثمة بردية أُخرى أحدث تعود لعام 1120 قبل الميلاد، وتتضمن رسومًا اعتمدت السخرية بالتناقض، حيث قط بري يرعى بطًا وذئب يرعى ماعزًا وأسد يلعب الشطرنج مع غزال.

يُشار إلى أن هذه البردية كانت، من أسباب اكتشاف ممارسة الفراعنة للعبة الشطرنج

كانت لدى يعقوب صنوع ميزة لا تتوفر كثيرًا لمن سار على دربه، وهي احتكاكه المُباشر بالأسرة الحاكمة لمصر آنذاك، منذ أن كان والده (وينتمي لأسرة يهودية مصرية سكنت حي باب الشعرية) مستشارًا لأحفاد محمد علي باشا، حتى صار يعقوب نفسه مُعلمًا خاصًا لأبناء الخديوي إسماعيل، يلقنهم اللغات والموسيقا. هذه الميزة أثرت في جعبة حكايات صنوع التي استفاد منها خير استفادة في كتاباته الساخرة، حتى انطبق عليه المثل العربي “عرف من أين تُؤكل الكتف”.

عام 1878 أصدر صنوع من منفاه الأوروبي صحيفة “أبو نظارة زرقا” تحت شعار “جريدة فكاهات ومسليات ومضحكات”. وكما توضح بعض نُسخها، كانت تباع بقرش تعريفة في منطقة الحُسين، أو تُطلب بالبريد. واعتمد فيها يعقوب صنوع ما اعتمده في سابقتها من استخدام معرفته الشخصية بالخديوي إسماعيل ورجال القصر لسرد قصص بأسلوب ساخر. كما لم تخلُ من الإشارة بنقد ساخر لاذع لسياسات الخديوي ورجاله.

مرة أخرى تُغلق الجريدة، فتخرج أُخرى باسم “رحلة أبو نظارة زرقا”، لتغلق بدورها فتصدر النظارات المصرية، فأبو صفار ثُم أبو زمارة. وهكذا استمرت رحلة إصرار يعقوب صنوع على إنتاج نوعه المُفضّل من الصحافة، مُسجلًا الريادة فيها.

العدد الثالث من جريدة أبو نضارة زرقا

خلفَ يعقوب صنوع عديدٌ ممن تصدّر لهذا النوع الصحفي، أبرزهم عبدالله النديم المعروف بخطيب الثورة العرابية، الذي أصدر عددًا من المجلات الساخرة كـ”التبكيت والتنكيت” و”الأستاذ”. إلا أنّ النديم على عكس صنوع، اهتم بالعربية الفصحى لدرجة إفراده مواضيع مسلسلة للدفاع عنها في صحفه ومجلاته التي أصدرها.

ومن مصر إلى تونس التي عُدت واحدة من أوائل الدول العربية التي شهدت فصلًا مُبكرًا من فصول الصحافة الساخرة على يد عزوز الخياري الذي أصدر جريدة “ترويح النفوس” عام 1906. وبالجملة، فلدى تونس تاريخ حافل وممتد في الصحافة الساخرة، اعتنى بتسجيله الكاتب التونسي حمادي الساحلي في كتاب “الصحافة الهزلية في تونس.. نشأتها وتطورها”.

العراق وسوريا كذلك كانتا على موعد مع الصحافة الساخرة في وقت مُبكر من القرن العشرين، عقب الانقلاب الدستوري العثماني عام 1908، إذ كانت افتتاحية التيار الصحفي الساخر في العراق على يد جريدة “مُرقعة الهندي”، وفي سوريا على يد جريدة “حط بالخرج” لصاحبها فخري البارودي الذي فضّل تصديرها باسم محمد عارف الهبل، تحت شعار “قل الخير وإلا فاسكت”.

السوشيال ميديا والواقع المصري .. تاريخٌ لاحق حافل بالسرعة والإشاعة

اعتُبر الصحفي المصري أحمد رجب رمزًا من رموز الصحافة الساخرة العربية عبر عموده “نصف كلمة”. حتى أنّ الكاتب الصحفي أنيس منصور وصف رجب بأنه “أكبر ساخر في الصحافة العربية”، قائلًا إنّه “يستخرج النكتة من أنياب الأسد”.

المؤكد، في هذا الصدد أنّ أحمد رجب اتخذ مواقف سياسية غير سارة بالنسبة لقطاع كبير من المصريين، بخاصة تلك التي أعقبت عزل الجيش بقيادة وزير الدفاع وقتها عبدالفتاح السيسي للرئيس المصري المنتخب محمد مرسي. هذا فضلًا عن صحبته المهنية لرسام الكاريكاتير مصطفى حسين المثير للجدل بسبب أيضًا مواقفه السياسية الواضحة في رسوماته، وما اعتبره الكثير تلونًا سياسيًا منه مع كل نظام حاكم. وقد كان أحمد رجب يكتب الكلمات ويُعبر عنها مصطفى حسين بالرسومات.

توضح نماذج من أعمال مصطفى حسين ما يتهمه به البعض من التلون السياسي مع كل نظام حاكم

سوى أحمد رجب الذي مثّل الهيئة الرسمية للسخرية وفقًا للهامش المحدد الموضوع للنقد من قبل النظام.. سواه كان هُناك الراحل جلال عامر الذي ذاع صيته مع اندلاع ثورة 25 يناير، ليعتبره البعض مُعبرًا عنها وعن مطالبها وطموحاتها، عبر كتاباته الصحفية ومقولاته “الساخرة” المنشورة في عدد من الصحف المصرية الخاصة.

في السنوات الأخيرة من حياته، اعتُبر جلال عامر ظاهرة. وما ساعد على ذلك وكرّس له شبكات التواصل الاجتماعي التي ظهرت عليها صفحات عديدة تناقلت مقولاته وروّجت لها باعتبارها – كما ذكرنا – “مُعبّرة عن الثورة”؛ طموحاتها وخيباتها. وقد وصل الأمر إلى نسب مقولات إليه لا تمت له بصلة.

وكعادة شبكات التواصل الاجتماعي وما يُسمى بالإعلام الجديد نُسجت حول المرحوم أساطير من بينها أنّه أثناء مُشاركته في تظاهرة رافضة لحكم العسكر، وعندما شاهد مجموعة من البلطجية يُهاجمون التظاهرة، أصيب بأزمة قلبية سقط على إثرها وهو يردد “المصريين بيموّتوا بعض”. وما يجعل منها أسطورةً في اعتقادنا، أن مشهد مُهاجمة البلطجية للتظاهرات مشهدٌ مكرر ومعروف منذ مدة طويلة جدًا، تسبق حتى تظاهرات 25 يناير، أو بصيغة أُخرى “المصريين بيموّتوا بعض من زمان يا عم جلال”. في هذا الصدد ننصحك بقراءة: كيف أسست الداخلية المصرية لدولة البلطجية؟

  • تجربة صغيرة

بالعودة إلى القضاة المصريين (إذا أحببت يمكنك قراءة: القصة الكاملة لأسطورة استقلال القضاء في مصر)، نشرت صحيفة مصرية خبرًا يُفيد إصدار الرئاسة المصرية قرارًا بصرف منحة “بدل فيضان” قدرها 7 آلاف جنيه لقضاة مدينة الإسكندرية، تعويضًا عن الأضرار النفسية التي لحقت بهم خلال أدائهم عملهم في يوم غرق الإسكندرية المشهود.

بعد يوم واحد من نشر هذا الخبر، نشرت صحيفة مصرية أُخرى تصريحًا لرئيس نادي القضاة المستشار عبدالله فتحي، اقترح خلاله منح كل قاضٍ “شيك على بياض” يصرفه وقت الحاجة، وبرر رئيس نادي القضاة اقتراحه هذا بأن القاضي هو “خليفة الله في الأرض”.

سؤال التجربة: هل تستطيع خلال 5 دقائق، دون اللجوء إلى البحث عبر الإنترنت، اكتشاف أي الخبرين صحيح وأيهما إشاعة؟

وبعد مرور الخمس دقائق دون أن تكتشف – إن لم تكن لديك خلفية مُسبقة – سنخبرك نحن: الخبر الأول إشاعة والثاني صحيح. بالفعل جاء ذلك الاقتراح على لسان رئيس نادي القضاة خلال لقاء له في برنامج “يحدث في مصر” مع الإعلامي شريف عامر.

إن كنتَ مندهشًا مثلي (وأنا الذي لا أستطيع إخفاء دهشتي رغم ضرورة الموضوعية والحياد وخلافه مما تفرضه إدارة التحرير)، فهذا هو الواقع الذي تحدثنا عنه أعلاه. على ما يبدو، انسحبت الصحافة الساخرة وانزوت تاركة الساحة للواقع وتصريحات المسؤولين. لكن بدلًا عن السخرية المُباشرة التي تفرد بها، فصلًا كاملًا، باسم يوسف قبل أن يُمنع من قبل النظام الذي ساهم في الترويج له (ننصحك بقراءة: ساسة بوست تكشف سرقة باسم يوسف لمقال سبق لها أن ترجمته) ظهر نوع آخر من السخرية، وجد له مكانًا فسيحًا عبر شبكات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر.

“الكوميكس” والصور المركبة التي انتشرت صفحات كاملة مُتخصصة في إعدادها، نوع مما نشير إليه. لكن الجدير بالاهتمام وإلقاء الضوء عليه في سياق حديثنا عن الصحافة، هي السخرية بالإشاعة.

مقتل عمر سليمان في سوريا وجهاد النكاح وشاحنات الملايين في شقة حسن مالك، جميعها أخبار تناقلتها وسائل إعلام مختلفة من قنوات وصحف ومواقع إلكترونية، أفردت لها ساعات وصفحات كاملة. وجميعها أيضًا، ليست إلا إشاعات يقف وراءها شخص واحد، وهو المغرد المصري “خُرم” أو إسلام الرفاعي الذي يُعرف نفسه بـ”صاحب نظرية الخرم”.

تدوينة إسلام الرفاعي أو “خرم” الخاصة بشاحنات الدولارات في شقة رجل الأعمال المعتقل حسن مالك

لم يكن غريبًا أن جريدة المساء الحكومية صدّقت الإشاعة وتبنتها. لكن الغريب أن القبض على حسن مالك ساهم فور انتشار الخبر في انخفاض سعر الدولار في السوق الموازية (الصرافات) من 8.50 إلى 8.3 تقريبا، رغم أن كل ما وُجد بحوزة حسن مالك كانت 15 ألف دولار، الأمر الذي دفع النيابة إلى إسقاط تهمة “الإضرار بالاقتصاد المصري” عنه. وبهذا استطاعت الحكومة لمدة يوم واحد فقط أن تحقق طموحها الرامي إلى تقييد السوق الموازية للعملة بالأسعار شبه الرسمية.

جريدة المساء الحكومية بالبنط العريض، قبل أن تنالها السخرية من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي

بالإشاعة، عرفت نماذج الصحافة الساخرة الجديدة “كيف تُؤكل الكتف”، كما فعلت الصحيفة الساخرة الأهم في مصر الآن، صحيفة الأهرام المكسيكية (الإلكترونية)، عندماوقعت في شباك إشاعاتها وسائل إعلام مصرية عدة مرّات.

في سبتمبر الماضي قصفت طائرات مصرية سُياحًا مكسيكيين في منطقة الواحات بالصحراء الغربية. ووفقًا للبيانات والتصريحات الرسمية المصرية فإن الحادث تمّ بطريق الخطأ. كانت الحادثة شديدة الإرباك، ومُفجعة بالنسبة للصحافة الأجنبية التي كان تناولها لها مُتفاوت ما بين الحدة والسخرية الحادة. فمن جانبٍ ظهرت التصريحات الرسمية المصرية مُتضاربة في وصفها تفاصيل الحادث ومَن المسؤول عنه، ومن جانب آخر تساءل البعض: إن كانت قوات الأمن المصرية من جيش وشرطة غير قادرة على التفريق بين “الإرهابيين” وبين السياح، فكيف نُصدق إذًا مزاعم انتصاراتها على الجماعات المُسلحة في سيناء أو غيرها؟

الأهرام المكسيكية، وانطلاقًا من شعارها “نحن نصنع الأخبار”، صنعت طريقَ هروبٍ لمن شعر بالإحراج من “خطأ” النظام الذي يُؤيده؛ وذلك عندما نشرت الجريدة خبرًا من “العاصمة المكسيكية ريو دي جانيرو” يُفيد “تفهم الرئيس المكسيكي إنريكي إخلاسيوس، دوافع السلطات المصرية لقتل السياح المكسيكيين”، بينما تساءل عن “دوافع السياح الحقيقية للذهاب إلى الصحراء الغربية في مصر، رغم وجود صحراوات شاسعة في المكسيك”.

عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات المؤيدة للرئيس عبدالفتاح السيسي، تداولت الخبر بتعليقات تمدح التصريح المزعوم للرئيس المكسيكي المزعوم هو الآخر، ومدافعة عن “خطأ” النظام. لكنّ أحدًا منهم لم يقرر الوقوف لحظة أمام ريو دي جانيرو المدينة البرازيلية الشهيرة التي استخدمها الخبر الساخر كعاصمة للمكسيك. ولم يُفكّر أحدٌ للحظة أن يبحث في جوجل من باب التوثيق، ليكتشف هوية إنريكي إخلاسيوس، وأن الاسم الحقيقي لرئيس المكسيك هو إنريكه بينيا نييتو.

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.facebook.com/Alahraam2020/posts/1629021684038356″ width=”” ]

 

لم تكن تلك المرة الأولى ولا الأخيرة التي أشعلت فيها الإشاعات الساخرة شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية للصحف المصرية، فقبل الأهرام المكسيكية التي ذاع صيتها بعد الخبر سابق الذكر، كانت لأخبار لندا صولة مشهودة عندما نشرت خبرًا بعنوان “دراسة: الشطافة تستهلك 34% من إجمالي استخدام مصر من المياه.. وقرار بمنعها وغرامة 1000 جنيه للمخالفين”، وعلى ما يبدو تعاملت الصحف بجدّية مع الخبر المُفبرك لدرجة دفعت بوزارة الري المصرية إصدار تصريح على لسان متحدثها الرسمي، خالد وصيف، تنفي فيه صحة الخبر أو أي إجراء من الحكومة في هذا الصدد.

عرض التعليقات
تحميل المزيد