أثناء عملنا الصحافي في الموضوعات المتعلقة بالمؤسساتت الإيوائية ودور أيتام الكبار، وخاصة في الدور الخاصة بالفتيات، تفضفض لنا إحدى المشرفات قائلة: «دول ولاد حرام لو لم يتم معاملتهن بقسوة ستجدين منهن تعاملًا بلا أي قدر كافٍ من الاحترام يفوق قدرتك على التعامل، ويعوقك عن الاستمرار في عملك».

توضح المشرفة جملتها السابقة قائلة إن الطفل الذي يأتي بطريقة غير شرعية يكون منزوع «البركة»، وبه ميل فطري للانحراف وإساءة الأدب؛ سألناها عن نوع القسوة التي يجب أن يتم التعامل بها معهن، بحسب نظريتها، فردت قائلة: «أقلها أن تتحدثين معهن بجفاء وحزم، بخلاف هذا ستجدين أنهن يضحكن طوال الوقت باستهزاء منك، ويسخرن منك أمام عينيكِ».

 

بأعين شاردة وجسد نحيل ووجه أسمر يحفه شعرها الأسود الناعم، ولا تخلو قسماته من براءة وتلقائية واضحة، كانت تجلس على الكرسي الذي أمامي، تنظر للشباك المطل على السماء الذي يقع على يمينها، وتعود إلى بعينين مذعورتين قائلة: «ماما منى؟ أنا بحبها أوي، لكن أنا بقيت أخاف أحب»، هكذا تحدثت إلى نيهال -اسم مستعار- وهي إحدى نزيلات دار لرعاية الأيتام الكبار في مدينة السادس من أكتوبر بالقاهرة.

 

خلال الشهر الماضي تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمبنى تابع لجمعية دار الأورمان الخيرية، يسمع به صوت صراخ طفل وهو يقول لأمه البديلة: «لا أريد الاستحمام بالماء البارد. لن أكرر ما فعلت»، وهو ما دفع وزارة التضامن الاجتماعي، الجهة المراقبة لدور الرعاية في مصر، لإصدار قرار بإغلاق فرع الجمعية عقب ظهور الفيديو.

 

أفادت النتائج التي أشار إليها البيان الصادر عن وزارة التضامن الاجتماعي في شهر أبريل (نيسان) من عام 2016 بأن: «عدد دور الأيتام في مصر 471 دارًا موزعة على مستوى 25 محافظة، سعة المؤسسات 14735 طفلًا وطفلة، والإشغال الفعلي للدور بلغ 10291 طفلًا وطفلة، أي بنسبة 70% من السعة المقررة». هذه هي الأرقام الرسمية للأعداد الحكومية، والتي يختلف عنها الواقع الذي تشهد به الدور والمؤسسات الخاصة التي تشهد بتواجد مئات الآلاف من الأطفال الأيتام، ذوي الحاجة إلى مأوى.

 

الأيتام الكبار.. من جنة الزيارات والهدايا إلى المؤسسات والعنابر

 

حصلت نيهال على لقب «الكبار» هذا بمجرد تجاوزها الثانية عشر من عمرها، إذ انتقلت من الدار التي تقطن بها حينما كان عمرها أقل من السنوات العشر، وقتها كانت الزيارات الخيرية والإنسانية تنهال عليها هي وزميلاتها، مصحوبة بالحلوى والهدايا المحببة إلى أنفسهن «وقتها كنّا بنتضايق لما حد يزورنا شوية وبعدين ينقطع عن الزيارة وينسانا، كانت نعمة كبيرة ماحسناش بيها غير دلوقتي»، الآن تشعر نيهال بقيمة هذه الزيارات بعدما انتقلت إلى فئة «الكبار» حيث الإقامة في دور الرعاية والنوم في عنابر مخصصة لها ولزميلاتها، والمعاملة القاسية من كثير من المشرفات.

 

في القانون المصري تنص اللائحة التنفيذية المنظمة للعمل بالمؤسسات الإيوائية للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، على أن دور الإيواء هي مؤسسات تربوية تنموية قوامها الرعاية الاجتماعية، تختص برعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية من الجنسين الذين لا يقل سنهم عن ست سنوات، ولا يزيد على 18 سنة، أو حتى سن الاستقرار بالعمل، أو الزواج للإناث، ونشؤوا في ظروف اجتماعية قاسية تحول دون رعايتهم في أسرهم الطبيعية، بسبب اليتم، أو تصدع الأسرة، أو عجزها عن توفير الرعاية الأسرية السليمة.

 

في مصر يقولون: «اللي بلا أم حاله يغم»، نتذكر هذا المثل الشعبي الدارج، ونحن ننظر إلى وجه نيهال، ربما يتساءل الناظر كيف صعب على فتاة بمثل هذه البراءة أن تجد أمًا بديلة تحتضنها وترعاها، يمنع الأفكار من الاسترسال دخول مشرفة بصحبتها فتاة أخرى تُلحقها بحوارنا، تشارك الفتاة نيهال في الكرسي الذي تجلس عليه وتتبادلان الابتسام، تنظر الإخصائية إلى إحداهن ضاجرة، وهي تقول لها بلهجة جافة قاسية «ساوي شعرك»، ثم تنصرف خارجة، تتبادل نيهال وصديقتها، التي سنطلق عليها سمر، الضحكات الساخرة من المشرفة، نسألهن: «ألا تحبونها؟!» يهزّن رؤوسهن بالنفي، ثم تضيف نيهال بلهجة حادة قاطعة: «أنا لم أحب غير ماما منى، وبعدها كففت عن الحب».

 

خلال عام 2015، أغلقت وزارة التضامن الاجتماعي 40 دارًا من المؤسسات الإيوائية بسبب مخالفات متنوعة، وحتى منتصف عام 2016 يذكر أن الوزارة أغلقت سبع دور أخرى، بينما عزلت أربعة مجالس إدارة جمعيات أخرى، في الوقت الذي تم تكثيف حملات التوعية بالانتهاكات وكيفية الحماية، كما تم إيقاف التراخيص للمؤسسات الإيوائية لعدم اكتمال سعة الدور، ولحين توفيق أوضاع المؤسسات، ووضعت الوزارة اشتراطات ومعايير جديدة للتراخيص وفقًا لمعايير الجودة واللائحة النموذجية للمؤسسات الصادر بها القرار الوزاري رقم 188 لسنة 2014.

الحكاية بعيون المديرات والمشرفات.. لا وقت للحب

تؤكد «م» إحدى مديرات دور رعاية الفتيات بمنطقة وسط القاهرة، نظرية الحزم -التي نصحتني بها إحدى المشرفات من قبل-  قائلة: «الفتيات اللاتي يأتين إلينا من دور أيتام الصغار يكنّ في سن حرج، سن المراهقة والتمرد والجموح لو لم يعاملن بهذا القدر من القسوة هنكون بنجني عليهن، لا داعي لأن يحبوننا بقدر ما هناك داعٍ لأن يتعاملن معنا باحترام ومع الحياة بانضباط وحزم، حتى لا يضيعن أنفسهن، ويكفي ما يفعلنّه ببعضهن البعض، حيث يُجرئن بعضهن على الخطأ والتمادي فيه، ويجرئن بعضهن على إساءة الأدب مع مشرفاتهن، وعلى المشرفات المتعاملات معهن تلافي هذه الأمور بما يرونه مناسبًا».

 

في شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2016، أمر المستشار علي رزق رئيس هيئة النيابة الإدارية بالتحقيق في هروب أربع فتيات من دار الرحمة لرعاية الأيتام بنجع حمادي، موجهًا النيابة المختصة للوقوف على أوجه التقصير، والمسؤولين عن ذلك، والأسباب التي دفعت الفتيات الأربعة للهروب من الدار، وغياب الإشراف والحراسة بالدار، وهو ما دفع مديرة الدار لتحرير محضر برقم 6196 إداري مركز شرطة نجع حمادي بتاريخ 8\10\ 2016، وكشفت التحريات توجه الفتيات الأربعة لإحدى الأسر التي كانت تكفل واحدة منهن بالقاهرة، وعدم رغبتهن في العودة للدار وعدم احتمالهن الاستمرار.

 

أسأل نيهال عن قصتها مع «ماما منى» التي نجحت في أن تكون أمًا بديلة لها وأين ذهبت؟ لتجيب قائلة بنبرة صوت لا تخلو من كثير من الألم: «أبدًا، اتجوزت. كانت أم بديلة موجودة معانا هنا، من ساعة ما اتنقلت من دار أيتام الصغيرين لمكان الكبار لقيتها، ووجودها خفف عني الكثير، وساعدني أتجاوز وأتأقلم، وبعد سنين من وقوفها جانبي وطمأنتها لي ومساندتها، اتجوزت وسابت الدار، وبقت تيجي زيارات كل وقت طويل تطمن علينا، بعد ما مشيت حسيت إني اتيتمت، لم أشعر بمرارة اليتم الحقيقي الذي ولدت وجدت نفسي به، بمقدار ما شعرت باليتم عندما فارقت ماما منى، ربنا يسعدها».

 

أما عن باقي المشرفات بالدار تؤكد نيهال وصديقتها سمر أنهما وزميلاتهن لم يشعرن بإحساس الأمومة معهن، هن مشرفاتهن وينتهي الأمر عند هذا الحد، تؤكد سمر أن كثير من المشرفات يعاملنهن على أنهن مخطئات دومًا، العادي في نظر المشرفات والطبيعي هو أنها وزميلاتها لا بد أن يخطئن ويسيئن التصرف، كأنهن ولدن مذنبات بفطرتهن وطبعهن.

تضيف قائلة: «أنا مش عارفة ليه والله، ولا عملنا لهم ايه؟، بس لما بنحس طول الوقت أنهم متوقعين منّا الخطأ وإساءة الأدب، فبنخطئ ونسيء الأدب فعلًا، ونحقق لهم ما يتوقعونه منّا، ونحن نعرف تمامًا ومتأكدين من أنهم لا يعاملوننا كما يعاملون أبنائهن وبناتهن الحقيقيين في منازلهن».

 

«ماذا يمكن أن نفعل مع فتيات في سن لديه الكثير من التساؤلات عن حقيقة أوضاعهن؟!»، هكذا بدأت «س»، مديرة إحدى المؤسسات الإيوائية بالقاهرة، وأكملت: «التعامل معهن من أصعب ما يمكن لأحد من أولي الشفقة تخيله. كثير من الفتيات لا يقتنعن أنهن يتيمات فعلًا، ويسألن إذا كنّ يتيمات فأين بقية أسرنا وعائلاتنا، وكيف لنا أن نتأكد أن أسماءنا وأسماء آبائنا تلك حقيقية؟! هناك نوع من الغضب المكتوم لدى كثير من الفتيات، ووجود الصالح بجوار الطالح في عنبر واحد يدفع الجميع بنسبة كبيرة للفساد، وعدم احترام الكبير، البنات بيجرؤوا بعض».

 

هل حدوث المخالفات في كثير من المؤسسات الإيوائية الذي يصل بوزارة التضامن الاجتماعي إلى حد إغلاق بعضها سببه هذا القدر من الجفاء الذي تتعامل به المشرفات مع الفتيات، وأنهن لا يعاملنهن كبناتهن الحقيقيات، هن أمامهن مجرد «حالات»  تَطَلب عملهن أن يتعاملن معهن بلا أي قدر إضافي من الشعور، ولا حتى فتح باب موارب للعاطفة؟

 

كانت جملة «دول ولاد حرام» التي سمعناها من إحدى الإخصائيات، هي نفس الجملة التي سمعتها هبة الله منصور -إخصائية رعاية بديلة في إدارة وسط القاهرة بوزارة التضامن- التي بدأت حديثها قائلة: «مشكلة كثير من المؤسسات الإيوائية في المقام الأول هي مشكلة ضمير القائمين عليها، والذين يبدأ كثير منهم الانتهاكات بالاستيلاء سرًّا على التبرعات التي تأتي للأولاد، سواء كانت مادية أو عينية، ثم يليها سوء المعاملة، فهم يتجاهلون بعدم وعي المشكلات التي يتعرض لها الأولاد».

 

وما لن تنساه هبة أبدًا هو تلك الجملة التي قالتها لها إحدى مديرات المؤسسات الإيوائية عندما قالت لها هبة: «حرام أن تعاملينهن بهذه القسوة»، فردت المديرة قائلة: «دول أصلا (ولاد حرام) لو لم أعاملهم بهذه الصورة هيفلتوا من السيطرة، ومحدش هيقدر عليهم».

 

«نار» العيش في الشارع أفضل من «جنة» المؤسسات الإيوائية أحيانًا

في محافظة الإسكندرية كان في انتظارنا وجه مي المنهك من طول فترة تواجدها في الشارع، إذ أصبحت إحدى فتيات الشارع، فتاة سمراء نحيلة، تحمل في ذاكرتها تجربة طويلة مفعمة بالأسى مع مشرفاتها في المؤسسة الإيوائية، التي كانت تقطن بها قبيل هروبها منها لتحتمل قسوة الشارع، وتنفذ بجلدها من عدم رحمة المشرفات.

لا يتجاوز عمر مي التاسعة عشر، هربت من بيتها عندما كانت في عامها الثالث الابتدائي مع أختيها الاثنتين، فبعد أن انفصل والداهما وتزوج كل منهما، وأصبح لكلٍّ منهما حياته الخاصة بعيدًا عن البنات الثلاثة، هربن وخرجن للشارع.

 

تنص المادة الثانية من اللائحة النموذجية المنظمة للعمل بالمؤسسات الإيوائية للأطفال المحرومين من الرعاية أن الفئات الاجتماعية المستفيدة من المؤسسات الإيوائية، هي: الأطفال مجهولي النسب أو غير الشرعيين الذين يتخلى عنهم ذويهم، والطفل يتيم الأبوين أو إحداهما، والأطفال الضالون الذي لا يمكنهم الإرشاد عن ذويهم وتعجز السلطات المختصة عن الاستدلال على محال إقامتهم، الأطفال الذين يتعذر رعايتهم في أسرهم الطبيعية مثل: أبناء (المسجونين أو نزلاء مستشفيات الأمراض العقلية وغيرها) بشرط عدم وجود كفيل مؤتمن يرغب في رعاية الطفل، أو إعسار الأسرة في رعاية الطفل، وأطفال الأسر المتصدعة بسبب الطلاق، أو زواج أحد الوالدين أو كليهما، أو الهجر وغيرها.

 

كانت مي بسنوات عمرها القليلة أكبر من أختيها، وبعد أن ذقن ثلاثتهن ويلات الحياة في الشارع  اضطررن للذهاب إلى إحدى دور الإيواء بسموحة، والتي ذقن فيها صنوفًا أخرى من العذاب بدءًا من الضرب، مرورًا بالإهانات المتكررة، وصولًا إلى أشكال العقاب المفعمة بكثير من القسوة والرغبة في القهر، وهو ما لم تحتمله مي فهربت من قسوة الدار والمشرفات عليها إلى الشارع مرة أخرى، لكنها حافظت على وجود أختيها داخل المكان؛ لأنها لن تحتمل عليهن وجودهن في الشارع ليذقن عذابها.

 

وتكتفي مي فقط بالتردد على أختيها من وقت للآخر، فتقول مي: «وياريتهم مرتاحين، البنات ساعات بينقلوا للمشرفات ضيقي وزعلي منهم، وده بيخليهم يزيدوا في المعاملة السيئة لإخواتي الموجودين قدامهم، ويخلوا البنات يوصلوا لي تهديدهم بطرد إخواتي».

 

تقول هبة -إخصائية رعاية بديلة بإدارة وسط القاهرة بوزارة التضامن- عن عدم قدرة مديري المؤسسات الإيوائية ومشرفيها على التعامل مع نزلائها، ولا إلمامهم بمشكلاتهم: «تصل المشكلات التي يتعرض لها الأولاد أحيانًا إلى حد الوقوع في المثلية في المؤسسات الإيوائية الخاصة بالذكور، أما الفتيات فمشكلاتهن أكثر، وجرح مشاعرهن يكون أقوى إذا تعرض لهن أحد ولو بكلمة، فما بالنا بالشتائم والإهانات التي تدفع الكثيرات منهن للالتجاء إلى الشوارع هربًا من قسوة المؤسسات الإيوائية، ويتعاملن المشرفات مع مثل هذه المشاعر على أنها «دلع» لا طاقة لهن على احتماله، وكأن بناتهن في البيوت لا يتعرضن لنفس تلك المشاكل في هذه المرحلة العمرية الصعبة، فيتعاملن مع بنات المؤسسات الإيوائية بقسوة بالغة».

 

في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016، اكتشفت فرقة التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي تعرض أربع فتيات بدار أيتام «جنة الخير»  في مدينة نصر بالقاهرة للتعذيب، من خلال إجبارهن على الجلوس على «سخان» أو شيء معدني ملتهب، وهو ما أصابهن في مناطق حساسة بأجسادهن، وأعلن وقتها معاون وزيرة التضامن لوسائل الإعلام أن دار الأيتام المذكورة تعاني من بعض القصور في الجهاز الوظيفي، إذ يوجد اثنتان من المشرفات في الدار تقومان بمتابعة عشر فتيات.

 

تتفق وزارة التضامن مع هبة بدرجة كبيرة، إذ تعلن الوزارة دومًا أن كثير من الانتهاكات التي تحدث في المؤسسات الإيوائية، والتي تضم الأيتام الكبار والأطفال الذين ليس لديهم مأوى، سببها قلة أعداد المشرفين مقابل أعداد الأطفال الهائلة في دور الرعاية، وتدني الرواتب، وضعف الكفاءات.

ممنوع على المطلقات.. كيف يعرقل القانون حل الأسر البديلة

 

https://www.youtube.com/watch?v=eY3Px5GSHNc

ترى هبة الله منصور أن علاج كل هذا بدرجة كبيرة متمثلٌ في تفعيل نظام الأسر البديلة، وتخفيف الروتين الواقع على هذا النظام، ويكاد يخنقه، فكثير من الأسر تشتكي من الصعوبات في الإجراءات، وهناك من يشتكون من وطأة بعض نصوص القانون، فمثلًا ينص القانون أن يكون المكان الذي يسكن فيه الزوج والزوجة ملكهما، أو على أقل تقدير يكون تابعًا لنظام الإيجار القديم، وهناك الكثير من الأسر حديثي الزواج يقطنون في وحدات سكنية تابعة لنظام الإيجار الجديد، وهذا يشكل عائقًا لهم.

 

تضيف هبة: «كذلك فإن بعض الأسر اشتكت من أن القانون ينص على ضرورة مرور خمس سنوات على زواج الزوجين الراغبين في كفالة طفل، وهناك من لم يمض على زواجهم هذه المدة، ولكنهم يكونوا متأكدين من عدم قدرتهم على الإنجاب، ويرغبون في كفالة طفل، وهذا الشرط يكون حائلًا أمامهما، وهناك عائق آخر يشتكي منه البعض، وهو أن الوالدين يجب أن يكون تعليمهما على الأقل متوسطًا، ومن دون ذلك لن يستطيع كفالة طفل، أمر آخر أن القانون ينص على أنه لا يجب أن تتبنى أرملة أو مطلقة طفلًا على الرغم من مقدرة هؤلاء واحتياجهن ورغبتهن الملحة في فعل ذلك».

 

وجهة نظر هبة هي نفسها وجهة النظر التي تحاول وزارة التضامن المصرية تفعيلها حاليًا، فجزء من تصريحات بيان أصدرته الوزارة عام 2016 يتضمن محاولة الوزارة لتخفيض الضغوط عن نظام الأسر البديلة، فجاء بالبيان أن الوزارة تسعى جاهدة لتفعيل دور الأسر البديلة لكفالة أطفال المؤسسات الإيوائية إيمانًا بأهمية تربية وتنشئة الأبناء داخل الأسر، وقد تم تخفيض الحد الأدنى لسن كفالة الأطفال للأسرة البديلة ليصبح ثلاثة أشهر بدلًا من عامين.

عرض التعليقات
تحميل المزيد