إحدى أكبر المشاكل الاجتماعية التي تواجه المجتمع السعودي هي مشكلة العنصرية، والتي تتمثل في عدة اتجاهات.

تقارير عديدة ألقت الضوء على هذه المشكلة.

الأكثر عنصرية

في تقرير لمجلة فرونت بيدج الأمريكية في شهر فبراير الماضي أشار لكون المملكة العربية السعودية هي أكثر الدول عنصرية في الوطن العربي. وقد عددت المجلة في تقريرها أوجه هذه العنصرية.

فالمملكة العربية السعودية ترفض منح 10% من إجمالي السكان الحقوق المتساوية؛ وذلك بسبب عرقهم، كما أنها لا تسمح لذوي البشرة السمراء بالوصول إلى عدد كبير من المناصب، كما أن النساء السوداوات في السعودية يدخلن المحاكم بتهمة السحر.

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/freed20112/status/496547715442958337″ ]

تجارة العبيد

قامت المملكة العربية السعودية بإنهاء تجارة الرقيق عام 1962م تحت ضغوطات من الرئيس الأمريكي جون كينيدي، لكن يبدو أن فكرة بيع العبيد متأصلة جدًا في السعوديين.

فقد أشارت مجلة فرونت بيدج إلى قصة تاريخية تتعلق بوصول شائعات إلى مكة بأن الإمبراطور العثماني يفكر في إلغاء تجارة العبيد ومنح جميع المواطنين حقوقًا متساوية، هنا قام رئيس علماء مكة بإصدار فتوى يؤكد فيها أن حظر تجارة العبيد يتعارض مع الشريعة الإسلامية، وقام يتكفير الأتراك وأحل وضع أطفالهم ضمن قائمة العبيد.

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/Brain_in_sane/status/485392696865849344″ ]

وتقول المجلة إن السعودية استبدلت 450 ألف من العبيد في فترة الخمسينيات بحوالي 8,4 مليون عامل أجنبي، يتم معاملتهم كما العبيد، لكنهم ليسوا ملكية خاصة وبالتالي من السهل استبدالهم بغيرهم.

وفي تقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش عام 2004م، قالت المنظمة إن العمال الأجانب يواجهون صنوفًا من التعذيب وأساليب انتزاع الاعترافات منهم قسرًا، بالإضافة للمحاكمات الجائرة وإرغامهم على توقيع اعترافات لا يستطيعون قرائتها. كما أشارت المنظمة لتوثيقها حالات يتم فيها إعدام المدان بقطع رأسه ولا يتم إبلاغ سفارة بلاده أو عائلته إلا بعد إعدامه بالفعل.

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/iHal98/status/498031106088648704″ ]

أصحاب البشرة السوداء

تقارير عديدة أشارت للمشاكل التي يتعرض لها أصحاب البشرة السوداء في المملكة العربية السعودية، منها تقرير موقع فرونت بيدج عام 2014م.

كذلك فقد قام عدد من النشطاء السعوديين على بعض المنتديات بمناقشة مشكلة هؤلاء والتمييز الذين يعانون منه.

يشكل أصحاب البشرة السوداء في السعودية حوالي 30% من إجمالي السكان، يعيش حوالي 26% منهم تحت خط الفقر، (وهو ما يعني حصول العائلة الواحدة على أقل من 15 ألف ريال سعودي سنويًّا، وهو دخل منخفض مقارنة مع أسعار المواد الغذائية والإيجارات والخدمات في المملكة).

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/m7d_7oly/status/497159079551201280″ ]

ظهرت مشاكل هؤلاء بعد إلغاء الرق في المملكة، فلم تتمكن الدولة من استيعاب ودمج ذوي الأصول الأفريقية الذين جاؤوا للمملكة إبان فترات تجارة الرقيق، وبسبب وجود التفرقة القبلية في السعودية حتى أيامنا هذه، استفحلت قضية التمييز ضد السود.

يظهر التمييز ضد أصحاب البشرات السوداء بدءًا من المدرسة، فمعاملة باقي الطلاب لهم وحتى إدارة المدرسة ومدرسيها مليئة بالنظرة الفوقية. وتسبب ذلك في نقص التحصيل العلمي؛ مما أدى إلى فشلهم دراسيًّا وبالتالي تسكعهم في الشوارع؛ مما وضعهم تحت المراقبة الدورية من قبل الحكومة متمثلة في الشرطة.

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/drbfree11/status/497742523863797760″ ]

وكما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية فإن كل جريمة تحدث في حي ما فإن أصابع الاتهام تتجه سريعًا إلى أصحاب البشرة السوداء.

يظهر التمييز واضحًا في عدد ساعات العمل؛ فيحصل الشخص العادي على حد أقصى 8 ساعات عمل، بينما تزداد ساعات عمل أصحاب البشرة السوداء عن ذلك، هذا بالإضافة إلى طبيعة العمال نفسها، فأصحاب البشرة السمراء مطالبون بالعمل والكدح طوال النهار هم وزوجاتهم من أجل الحصول على ما يسد جوع أطفالهم، في مقابل أعمال مريحة ودخل جيد للأشخاص الآخرين.

وقد وضع أحد النشطاء السعوديين قائمة بأشكال التمييز التي يعاني منها هؤلاء، وقد تمثلت في أن:

1- العاملين لدى الأسرة الحاكمة هم من السود ما بين سائق وخادم وعامل شاي وحارس.

2- الغالبية العظمى من حراس الأمن في القطاعات الخاصة هم من السود.

3- أكثر المعتقلين في السجون هم من السود.

4- معظم الفقراء من السود.

5- لا تجد وزيرًا أو سفيرًا أو صاحب منصب دبلوماسي رفيع من السود.

6- أكثر المترددين على المستشفيات الحكومية هم من السود بسبب تفشي الأمراض نتيجة الفقر.

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/XsherroX/status/496441029604552704″ ]

المرأة السعودية

منذ تولي الملك عبد الله قيادة المملكة السعودية، شهدت المرأة تحسنًا نسبيًّا في حقوقها؛ فأصبح لها حق الانتخاب والترشح في المجالس البلدية، وحق التعيين في مجلس الشورى.

لكن رغم ذلك ما تزال هناك فجوة كبيرة بين الجنسين في السعودية، فطبقًا لتقرير المؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين الذي عرض في المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2013م، جاءت السعودية في المركز 127 من أصل 136 دولة من حيث المساواة بين الجنسين.

وفي تقرير أصدرته منظمة هيومان رايتس ووتش عام 2008م وثقت تطبيق الحكومة السعودية لنظام “ولاية الأمر” للرجال على النساء، حيث يتعين على المرأة السعودية الحصول على تصريح من ولي أمرها (غالبًا ما يكون الأب أو الزوج) لكي تتمكن من العمل أو السفر أو الدراسة أو الزواج أو الحصول على الرعاية الصحية أو البيع والشراء.

هناك قانون في السعودية باسم “المعرف” وهو قانون مخالف للشريعة الإسلامية؛ حيث جعل هذا القانون المرأة لا تبيع أو تشتري إلا في وجود رجل من محارمها ووضع ذمتها المالية تحت وصاية ولي الأمر الذي يحكم السيطرة على المرأة وعلى أموالها لتصبح المرأة قاصرًا للأبد على حد تعبير التقرير. هذا القانون يعاكس مبدأ أساسي في الإسلام، والذي يعطي للمرأة ذمة مالية مستقلة عن الرجل.

وطبقًا لاستطلاع رأي قامت به جريدة الرياض السعودية عام 2013م حول المشكلة الرئيسة التي تعاني منها المرأة السعودية، جاءت النتائج كالتالي: اضطهاد الزوج للمرأة بنسبة 45%، ثم عدم تقدير المجتمع بنسبة 14,7%، ثم التمييز في العمل بنسبة 11,4%.

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/fawziah1/status/484777934108897280″ ]

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد