لم يكن قرار دول مجلس التعاون الخليجي، بقيادة سعودية، بتصنيف حزب الله اللبناني كمنظمة إرهابية أول محطة في الصراع بين الطرفين، فرغم اتسام هذا الصراع غالبا بكونه مكتوما أكثر من كونه معلنا، إلا أن العداء بين السعودية وحزب الله بدأ منذ تأسيس الحزب عام 1982.

فلطالما هتف أنصار الحزب بشعار “الموت لآل سعود” سرًّا، وكتموا إيمانهم بأن القيادة السعودية ومؤسساتها “الوهابية” يشكلان خطرًا كبيرًا على الحزب وحلفائه، فحتى عندما اتخذت السعودية موقفًا داعمًا للعراق في حربه ضد إيران – حليف الحزب – وقيامها بتأسيس مجلس التعاون الخليجي لمواجهة المد الشيعي، لم يخرج الصراع بين الحزب والمملكة إلى دائرة العلن لكن حدثت نقطة التحول تلك، بعد ثورات الربيع العربي (البحرين وسوريا واليمن) التي حولت الحرب الباردة بين الطرفين إلى مواجهة مباشرة.

تقرير “ساسة بوست” يستعرض أبرز محطات الصراع بين الطرفين:

تأسيس «حزب الله الحجاز»  ضرب السعودية من الداخل (1987)

اختير ضريح السيدة زينب في دمشق كمكان يُلتقط فيه الشيعة السعوديون، ومن ثم تسهل عملية تجنيدهم، لأجل تشكيل مؤسسة تمثل امتدادًا شيعيًّا لإيران وحزب الله داخل المملكة العربية السعودية. حدث ذلك في سبعينيات القرن الماضي، هؤلاء الذين حرصوا على زيارة الضريح على مدار العام، كانوا بمثابة الكنز الذي خرج من السعودية ليوضع في يد إيران.

كان معظم هؤلاء من سكان الأحساء، الذين قرر الشباب منهم في البداية الدراسة بمدينة النجف العراقية، ثم في منتصف الثمانينيات أخذوا ينتقلون إلى مدينة قم الإيرانية، وهناك تمكنوا فعليًّا من تأسيس ما عرف بداية بـ “تجمع الأمة”، ثم تحول الاسم إلى “تجمع علماء الحجاز”، و أصبح فيما بعد “حزب الله الحجاز”، حيث اختير اسم الحجاز تناسقًا مع ما كان يفعله الخميني باعتبار المملكة العربية السعودية كاملة هي “الحجاز” وليس “السعودية”. انضم إلى هؤلاء الشيعة السعوديون الذين شاركوا في المواجهات التي وقعت بين الشيعة والسلطات السعودية بالمنطقة الشرقية عام 1979، وكانوا يمثلون ما يسمى بـ”حركة طلائع المبشرين”.

وتذكر دراسة أعدها “معهد الشرق الأوسط” (2010) أن: “رجل الدين الشيعي ويدعى “حسين”، المولود بالأحساء في العام 1951، هو أحد مؤسسي تجمع علماء الحجاز، ودرس في النجف على يد محمد باقر الصدر، وبعد مقتله انتقل إلى مدينة قم، ودرس مع حسين منتظري، ثم أصبح مشرفًا على حوزة الطلاب السعوديين هناك، وخلال تلك الفترة أنشأ ما وصفه بـ”علاقة خاصة” مع منتظري، الذي أصبح فيما بعد نائبًا للخميني”، كما ذكرت الدراسة التي حملت عنوان “حزب الله الحجاز: تاريخ أكثر الجماعات الشيعية السعودية المعارضة تطرفًا” إن: “شخصًا آخر  يُدعى “هاشم”، قالت إنه وُلد عام 1957 في الأحساء، وانتقل إلى قم في بداية الثمانينيات الميلادية، ودرس على يد منتظري أيضًا، وزار إيران في تلك الفترة، وعمل الإيرانيون على تغيير هدفه من الدراسة الدينية إلى الاهتمام بالسياسة”.

وقد أدركت إيران وذراعها في الشرق الأوسط “حزب الله اللبناني” الحاجة الماسة إلى تشكيل ذراع عسكرية للضغط على السعودية من الداخل، كان ذلك بعد الأحداث الدامية التي وقعت في حج عام 1987، عندما هاجم حجاج إيرانيون رجال أمن وحجاج، وأدى الاعتداء إلى مقتل نحو 400 شخص، وما تلا ذلك من توتر سياسي بين الرياض وطهران، فبعد نهاية الحج بفترة قصيرة أعلن “حزب الله الحجاز  انطلاقته في بيان رسمي.

وتلقت عناصر الجناح العسكري لـ(حزب الله السعودي) تدريبات في إيران ولبنان، بل قاتل بعضهم في صفوف (حزب الله اللبناني)، وتدربوا على آلية استخدام شتى أنواع الأسلحة والمتفجرات، وخطط مؤسس الحزب أحمد المغسل كي يكون الذراع العسكرية لمنظمة الثورة الإسلامية في الخليج، وهي منظمة سياسية معارضة للنظام السعودي أسسها معارضون سعوديون، بدعم من إيران وسورية و”حزب الله” اللبناني.

حوادث دامية في الداخل والخارج السعودي  (1988-1996)

كما أسلفنا، شُكل “حزب الله الحجاز” ليكون الذراع العسكرية لمنظمة الثورة الإسلامية في الخليج، المنظمة السياسية التابعة لإيران وسورية و”حزب الله” اللبناني، لذلك سرعان ما بدأ الحزب بتنفيذ عمليات عسكرية في الداخل السعودي، ارتكزت على مهاجمة المنشآت النفطية.

في عام 1988، قام الحزب بتفجير منشآت شركة “صدف البتروكيماوية” في مدينة الجبيل، وأعلن الحزب مسؤوليته عن الحادث مما دفع السعودية للتعامل بحزم مع عناصر الحزب، فاعتقلت عددًا منهم بعد مواجهة دامية أسفرت عن مقتل العديد من الطرفين، ولم تتردد السعودية بإعدام هؤلاء علنًا في سبتمبر (1988).

وبعدما تم الإعدام، أعلن “حزب الله الحجاز” الحرب على أي شخص يعمل لصالح “آل سعود”، وبدأ بحملة اغتيالات استهدفت السعوديين في الخارج، بعضها أعلن أن حزب الله الحجاز هو من يقف وراءها، وأخرى اشتبه بأنه يقف وراءها، من ذلك اغتيال دبلوماسي سعودي في أنقرة في (25 أكتوبر 1988)، واغتيال السكرتير الثالث في السفارة السعودية في بانكوك، صالح عبد الله المالكي (4 يناير 1989)، إضافة إلى قتل أربعة دبلوماسيين سعوديين في تايلاند (فبراير 1990).

ولم تكن الاتهامات تقتصر على حزب الله الحجاز، بل وجهت تهم أخرى بشكل مباشر إلى “حزب الله اللبناني”، إذ اتهم الحزب في الثمانينات بالمسؤولية عن هجمات ضد الكويت، منها حادث استهداف “طائرة الجابرية” الخاصة بأمير الكويت الراحل جابر الصباح، وقيل أن القيادي الراحل في الحزب عماد مغنية هو المسؤول عنها، وألقت السعودية بعد ذلك القبض على خلايا تابعة للحزب في الكويت.

وفي عام 1989، أحبطت السلطات السعودية محاولة لتهريب المتفجرات إلى البيت الحرام في مكة، كان وراء ذلك مجموعة من الكويتيين والسعوديين الشيعة التابعين لـ “حزب الله” في الكويت، و أعدمت السعودية المتورطين بقطع رؤوس، وهنا ظهر دور “حزب الله اللبناني” بشكل واضح، إذ أعلن من لبنان تحت رعايته نية حزب الله الحجاز الانتقام في مؤتمر صحفي عقده في بيروت.

وبعد مرور سنوات ضمن فيها “حزب الله الحجاز” التهدئة، ارتكب الحزب أكبر عملياته العسكرية عرفت بحادث “الخبر”، كان ذلك في يونيو عام 1996، إذ أقدم عناصر من الحزب على تفجير خزان كبير يحتوي على أطنان من مادة “تي أن تي” المتفجرة، بجوار مركز سكني كان فيه عسكريون أميركيون، ما أسفر عن مقتل 19 أميركيًا وإصابة المئات، وشنت السعودية بعد الحادث حملة أمنية ووجهت ضربة قاسية للحزب.

يقول الخبير بالتنظيمات الإرهابية فارس بن حزام: “اعترف المقبوض عليهم بوجود مجموعة أخرى، بينهم لبناني مرتبط بحزب الله “، وتابع القول: “بعد فترة قصيرة، وتحديدًا في 19 أغسطس  1996، قبضت السلطات السورية على المواطن السعودي جعفر الشويخات لكنه مات في السجن بعد يوم، وقال السوريون إنه انتحر بصابونة غسيل في دورة المياه، ودُفن في دمشق”.

اغتيال رفيق الحريري (2005)

في عام 2005 اغتيل رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري، السياسي اللبناني المقرب من السعوديين، واتهمت السعودية حزب الله بالتورط في عملية الاغتيال، وبذلك فجر هذا الاغتيال الخصومات التاريخية بين الحزب والسعودية، وخرج عداء حزب الله لسعودية إلى العلن.

دعمت السعودية إنشاء محكمة دولية، وبدأ “حزب الله” باتهام السعودية بزعزعة استقرار الداخل اللبناني، وبتنفيذ أجندات الولايات المتحدة، ثم ارتفعت وتيرة التصعيد بين الطرفين بعد حرب تموز وأحداث  7 أيار (2008)، إذ اتهمت السعودية الحزب بأنه يريد يهيمن على الدولة اللبنانية بقوة السلاح، فيما اتهم الحزب السعودية بمحاولة ضرب “حزب الله” والمقاومة في فلسطين، وتنفيذ الأجندة الأمريكية والإسرائيلية.

ثورات الربيع العربي (2011)

كلا الطرفين “السعودية وحزب الله” اتخذ موقفا سلبيا من ثورات الربيع العربي التي اندلعت عام 2011، لكن المصالح السياسية خلقت تباين واضح لكل طرف عن الطرف الآخر، تمخض عنه اشتباك سياسي ثم عسكري. ويمكنا التفاصيل هنا:

البحرين

MANAMA, BAHRAIN - 2015/02/13: Demonstrator peacefully carries the flag of Bahrain in one of the streets that are filled with toxic gas used by the Bahraini forces during the clashes, which came one day before the fourth anniversary of the Bahraini uprising, called revolution February 14, in Sitra south of the capital Manama. (Photo by Ali Hussain/Pacific Press/LightRocket via Getty Images)

عندما اندلعت الثورة البحرينية، تدخلت السعودية في البحرين، فاعتبر حزب الله اللبناني أن ذلك بمثابة حرب مباشرة علي حرية ومطالب شيعة البحرين  –أصحاب الثورة – الذين أيدهم ودعمهم الحزب مع حليفته إيران، لذلك هاجم مواقف السعودية، ورفض ما أسماه تدخل قواتها لمساعدة النظام البحريني في قمع ثورة شعب البحرين، ورفض إمداد السعودية للحكومة البحرينية بالخبرات الأمنية الغربية، لضمان كسر شوكة الثورة.

اليمن

بسبب موقف السعودية من الثورة اليمنية ومحاربتها للحوثيين بعد ذلك، تفاقم الاشتباك بين الطرفين، جيث دأب حسن نصرالله على مهاجمة السعودية في خطاباته الجماهيرية، بينما أدرج مجلس التعاون الخليجي – “حزب الله” على لائحة الإرهاب.

ووصل هذا العداء لأوجه عندما أعلنت السعودية عن عملية “عاصفة الحزم” لضرب الحوثيين في اليمن، ففي وقت تعتبر السعودية تدخلها هذا حماية لها وللخليج العربي من المد الشيعي الإيراني، يعتبر الحزب أن من واجبه كذراع لإيران نصرة الشعب اليمني  –الحوثيين – في مواجهة الحرب السعودية، ومواجهة الهدف السعودي الذي يطاله في النهاية، وقد حذر نائب الأمين العام لـ “حزب الله” نعيم قاسم من “أن المملكة سوف تتكبد خسائر فادحة جدًا وتدفع ثمنًا باهظًا نتيجة لحملتها في اليمن”.

سوريا

497556476

كان تدخل حزب الله اللبناني في القتال على الساحة السورية إلى جانب إيران، هو الحلقة الأقوى في سلسلة العداء بين السعودية والحزب، إذ تعتبر السعودية رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد، بمفاوضات سياسية أو بالقوة العسكرية، أولوية قصوى، لذلك تدعم عسكريا الفصائل المعارضة في سوريا، وعلى النقيض، يريد حزب الله بقاء نظام الأسد، ويقاتل إلى جانبه، ويتهم السعودية بأنها تدعم “جبهة النصرة” وتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في العراق وسورية.

واتخذت الأمور منحى آخر، بعد التدخل الروسي في سوريا، إذ يرى المحللون أنه في إطار الفشل الروسي لتحقيق نتائج ملموسة عسكريا، والتوجه نحو البحث عن حل سياسي، بدأ الحزب الذي عول كثيرًا على هذا التدخل “يتجرع الهزيمة ويبحث عن عقاب للدول الضاغطة”، لذلك ترى المصادر أن “التصعيد ضد السعودية مستمر وأنّ الانتقال من مهاجمة السعودية إلى قتالها أمر ممكن كما انتهى الانتقال من نصح الجماعات المتطرفة إلى توصيفها فقتالها، فحزب الله بعد التدخل الروسي أصبح في محور دولي إقليمي مواجه لحلف آخر يضم السعودية، حيث لا يفيد وهم التحييد والحياد مهما كان الثمن غاليًا”.

اعتقال أحمد المغسل (أغسطس 2015)

أحمد المغسل

أحمد المغسل

بعد أكثر من 19 عامًا من المطاردة في دول أبرزها إيران والعراق، نجحت قوات الأمن السعودية في إلقاء القبض على أحمد المغسل قائد ومؤسس “حزب الله الحجاز“، والمتهم الرئيسي في تفجير الخبر (1996) وهو أيضًا مطلوب للولايات المتحدة الأمريكية، فقد خصصت وزارة الخارجية الأمريكية جائزة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يكشف عن مكان وجوده أو يساعد على اعتقاله.

أحمد إبراهيم المغسل ذو الثامنة والأربعين من العمر، لم يهنأ بالاحتفال بزواج ابنه في بيروت، إذ ألقى الأمن اللبناني القبض عليه بعد وصوله من إيران، تم نقل المغسل بطائرة خاصة من بيروت إلى سجن الحائر في الرياض.

وتذكر صحيفة الرأي الكويتية “أن ترتيبات أمنية وقانونية اتُخذت لتسهيل عملية تسليم هذا الرجل الأخطر على لائحة الإرهاب الدولية إلى المملكة العربية السعودية بعدما أُخضع لتحقيقات في بيروت”.

السعودية تحظر قياديين من حزب الله (مايو 2015)

في السادس والعشرين من مايو (2015) أعلنت السعودية قائمتها الأولى لحظر قياديين اثنين من حزب الله اللبناني، ووضعتهما على قائمة الإرهاب، بتهمة المسئولية عن عمليات في أنحاء الشرق الأوسط، وبالتحديد قالت أنهم مسؤولون عن “أنشطة خبيثة لحزب الله تعدت الحدود اللبنانية.”

وحظر القرار السعودي كلًّا من خليل يوسف حرب ومحمد قبلان استنادًا لنظام “جرائم الإرهاب وتمويله”، وذكرت السعودية أن اللبنانيين مارسوا أنشطة تدعم نظام الأسد، كإرسال مقاتلين، وتمويل فصائل مسلحة داخل اليمن، فحسب وكالة الأنباء السعودية “إن حربًا كان مسؤولًا عن أنشطة حزب الله في اليمن، كما شارك منذ صيف 2012 في نقل كميات كبيرة من الأموال إلى اليمن. أما قبلان فقد تولى رئاسة الخلية الإرهابية لحزب الله في مصر والتي تستهدف الوجهات السياحية فيها”.

ويرى المحامي والمحلل السياسي أنطوان صفير أن “القرار يحمل موقفًا سياسيًّا بتداعيات ونتائج اقتصادية، فالعقوبات تتعلق بقرار سيادي اتخذته السعودية بإدراج شخصين على لائحة الإرهاب، وبالتالي منعت كل التعاملات معهما وأصبحا ملاحقيْن بحسب القوانين السعودية”. وأوضح أن “العقوبات تأتي ضمن الحرب المفتوحة بين إيران والسعودية في سوريا والعراق بالوكالة وفي اليمن بالأصالة، خاصة أن حزب الله مؤسسة قريبة جدًّا من إيران يكون التعاطي معه على أساس أنه عدو”.

من جانبه، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير – مقرب من حزب الله – أن: “العقوبات السعودية خطوة إعلامية وسياسية أكثر مما هي خطوة جدية، وحزب الله لا يعطي الموضوع أي أهمية، معظم قادة الحزب موضوعون على لوائح إرهاب أمريكية وإسرائيلية وأحيانًا أوروبية، وأن الخطوة السعودية لا تؤثر فيهم”. وأضاف: “السعودية تريد صرف الأنظار عما يجري في اليمن حيث لم تستطع بعد أكثر من شهرين أن تحقق إنجازات ميدانية، فالقتال مستمر والحوثيون صامدون، وتريد من هذه الخطوة تسليط الضوء على دور حزب الله في اليمن”.

السعودية تحظر قياديين وشركات تابعة في حزب الله (نوفمبر 2015)

كونها تعهدت بمواصلة “مكافحة الأنشطة الإرهابية لحزب الله بكل الأدوات المتاحة”، فقد أعلنت الداخلية السعودية في نوفمبر الماضي بمرسوم ملكي أ44/ عن قرارها تصنيف 12 مسؤولا من حزب الله اللبناني، “كإرهابيين على خلفية مسؤولياتهم عن عمليات لصالح الحزب”، وشمل القرار لأول مرة “شركات تعمل كأذرع استثمارية لتمويل أنشطة الحزب”.

يقضىيالقرار “بتجميد أي أصول تابعة لتلك الأسماء المصنفة وفقًا للأنظمة في المملكة، ويحظر على المواطنين السعوديين القيام بأي تعاملات معهم”، ومن أبرز الأسماء التي أعلن عنها في تلك القائمة، اللبناني علي الموسوي، وهو متهم بضلوعه بعملية أدت إلى مقتل خمسة جنود أمريكيين في العراق 2007 لكن العراق أطلق سراحه في 2012، فعاد إلى بيروت، وضمت القائمة أيضًا محمد يوسف منصور المعروف بـ(سامي شهاب)، وهو مواطن لبناني اعتقل في مصر عام 2010، ووجهت له تهمة تزعم خلية حزب الله اللبناني، لكنه فر إبان حالة الفوضى التي تبعت ثورة يناير2011 .

أما من أبرز الشركات التي شملتها القائمة فهي مجموعة الإنماء لأعمال السياحة وفروعها، ومركز العناية بالسيارات، وأكد بيان وزارة الداخلية السعودية على أنه “طالما أن الحزب يقوم بنشر الفوضى وعدم الاستقرار، وشن هجمات إرهابية وممارسة أنشطة إجرامية وغير مشروعة في أنحاء العالم، فإن السعودية ستواصل تصنيف نشطاء وقيادات وكيانات تابعة للحزب، وفرض عقوبات عليها نتيجة التصنيف”.

ويرى المحللون أن هذه الخطوة السعودية تأتي ضمن إطار الحرب الباردة بين السعودية وحزب الله، ويؤكد المحلل والكاتب السياسي السعودي د. وحيد هاشم: “إن الحكومة السعودية اتخذت مثل هذا الإجراء نظرًا لأن سياسة حزب الله تجاوزت حدودها بالمنطقة، ونتيجة لدعمه لنظام الأسد، وسياسة القتل والتدمير بحق الشعب السوري”، وأضاف أن “هذه العوامل مجتمعة دفعت القيادة السعودية لاتخاذ مثل هذا الإجراء، وهو أمر طبيعي وليس بمستغرب منها”.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد