سبعة وأربعون شخصًا، أعدموا صباح اليوم في السعودية، تنفيذًا لحكم سابق يقضى بإعدامهم، لعدة تهم وجهتها إليهم، أبرزها: “اعتناق الفكر التكفيري، وتنفيذ أعمال قتل وتفجير وتحريض، واستهداف عدد من المجمعات السكنية في أنحاء المملكة بالتفجير، وتسميم المياه العامة، وخطف عدد من المقيمين؛ بهدف قتلهم، والتمثيل بجثثهم، وتصنيع المتفجرات وتهريبها إلى المملكة، وحيازة أسلحة وقنابل”. ـ وفقا لما ذكره بيان وزارة الداخلية السعودية.

ضمت القائمة العديد من الأسماء والتي شملت أطيافا أيدولوجية مختلفة، على رأس هؤلاء كان رجل الدين الشيعي نمر النمر، والمنظـّر الشرعي لتنظيم القاعدة في السعودية فارس الزهراني، تقرير “ساسة بوست” يتناول في نبذة مختصرة معلومات عن أبرز هذه الشخصيات.

نمر باقر أمين النمر

457421098

أحد أبرز رجال الدين الشيعة في السعودية، ولد نمر باقر النمر عام 1959  بالعوامية، محافظة القطيف، ثم هاجر إلى إيران، وقضى فيها عشر سنوات، ليتجه إلى سوريا، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه بالسعودية.

تعتبر السلطات السعودية النمر المسئول الرئيس عن أحداث القطيف عام  2011، إبان انتفاضات الربيع العربي، فهو صاحب الخطب الحادة التي تنتقد الحكومة السعودية من داخل منطقة الشرقية التي تعتبر معقل الطائفة الشيعية في السعودية.

وقد بدأ النمر في الظهور ضمن دائرة الضوء في مارس  2009، حين انتقد الحكومة السعودية، وتوعد بـ “بانفصال القطيف والإحساء، وإعادتهما إلى البحرين؛ لتشكيل إقليم واحد كما كانت سابقا”.

سبق اعتقال النمر عدة مرات: أولها عندما عاد من البحرين  في مايو  2006، ثم اعتقل في 23  أغسطس 2008، واعتقل للمرة الأخيرة، قبل إعدامه، في يوليو 2012، ووفقا للرواية الرسمية، فقد قاوم النمر رجال الأمن وأطلق النار عليهم، واصطدم بإحدى الدوريات الأمنية أثناء محاولته الهرب، قبل أن يصاب في قدمه بإحدى الرصاصات، وفي منتصف أكتوبر عام (2015)  قضت المحكمة الجزائية بالمملكة العربية السعودية بإعدام النمر؛ تتويجا للتهم السابقة.

علي سعيد آل ربح

صورة متداولة لعلي سعيد آل ربح

صورة متداولة لعلي سعيد آل ربح

أصغر المعدومين بين الـ47  الذين أعدمتهم السعودية هو السعودي ذو المذهب الشيعي علي سعيد آل ربح؛ إذ يبلغ العشرين من العمر، اعتقل قبل ثلاث سنوات، وهو في السابعة عشر من العمر، وتحديدًا في شهر فبراير  2012، فقد كان طالبا في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية في إحدى المدارس السعودية.

صدر حكم الإعدام على  آل ربح في 09/06/2014 ، وتتهمه السلطات السعودية بالمشاركة في الاحتجاجات التي حدثت في السعودية عام  2011، وأيضًا بـ “حضوره خطب نمر النمر”، وعدم الانصياع لرجال الأمن وحيازة مسدس، وإطلاق النار على مركز الشرطة، وإشعال النار في سيارة أمنية استولى عليها، إضافة إلى اشتراكه في جروب بلاك بيري يهتم بالمظاهرات”.

وقد أكدت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان على أن آل ربح تعرض بعد اعتقاله لتعذيب في سجن مباحث الدمام، وذكرت المنظمة أنه:”وضع في حجز انفرادي مصحوب بتعذيب ممنهج، وحرمان من الاتصال والزيارة لأكثر من 4  شهور، عدا اتصال واحد قصير جداً بداية وصوله”.

محمد فيصل الشيوخ

محمد فيصل الشيوخ 

محمد فيصل الشيوخ

كان السعودي محمد فيصل الشيوخ ابن العشرين من العمر، طالب في الكلية التقنية القطيف عندما اعتقل في فبراير  2012  مع رفيقيه علي سعيد آل ربح، وجهت له السلطات السعودية تهما هي: “تكوين مجموعات إرهابية، وتصنيع واستخدام المولوتوف والمشاركة في المظاهرات وحرق سيارات، وإتلاف ممتلكات تجارية،” وهي تهم يشترك به مع آل ربح، وصدر حكم الإعدام بحق الشيوخ في 09/06/2014

وأشارت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان إلى أن اعترافات الشيوخ بهذه التهم جاءت تحت التعذيب، فقد “تعرض للسجن الانفرادي لمدة قدرت بـ ٧ أشهر، ومنع أهله من زيارته طوال مدة حبسه في الزنزانة الانفرادية، وانتزعت منه  تحت التعذيب والإكراه” . ـ كما ذكرت المنظمة.

عبد العزيز بن رشيد بن حمدان الطويلعي العنزي

تخرج عبد العزيز بن رشيد بن حمدان الطويلعي  من كلية الشريعة من إحدى الجامعات السعودية، لذلك تولي إدارة اللجنة الشرعية في تنظيم القاعدة بالسعودية، ومكنته مهارته في استخدم الإنترنت من العمل لصالح التنظيم على الشبكة العنكبوتية، فقد انضم إلى التنظيم في عام 2003م.

الطويلعي، الذي كان مطلوبا للجهات الأمنية السعودية اعتقل عام  2005، وقال الأمن السعودي: إنه وجد في سيارته  قنابل وأسلحة حديثة وذخائر متنوعة”، وتعتبره السعودية: “أحد دعاة المنهج الضالّ، ورمزا من رموز الفتنة والإفساد في الأرض، وله دور فاعل في ترسيخ المنهج التكفيري في أوكار الفئة الضالة، ولأنه يحمل درجة جامعية، فقد جعل منه أقرانه منظراً لفكرهم المنحرف، ومنطلقاً لتوفير غطاء مصطنع لأعمالهم الإجرامية، وأداة لتشويه المقاصد الشرعية بدعاوى باطلة”.

أصدر الطويلعي كتابه: “انتقاض الاعتراض على تفجيرات الرياض”  بعد تفجيرات شرق الرياض  2003، وأخذ ينشط في كتابة المقالات السياسة التي تنظر لأفكار تنظيم القاعدة، كما قيل إنه كان يكتب الشعر، يقول الخبير في مراقبة الجماعات الإرهابية خالد المشوح: إن الطويلعي كان “يشكل زاوية أساسية للجنة الشرعية، بالإضافة إلى المسئولية الإعلامية المنوطة به، مرورا بالإنجازات الفكرية على مستوى القاعدة، من خلال محاولاته تهيئة رؤى جديدة حول الجهاد في المملكة والتكفير، لكن الأكثر أهمية من ذلك هو “الكاريزما”  الكبيرة التي كان يمتلكها بين أوساط كبيرة من مستخدمي الإنترنت، وذلك من خلال البعد الأدبي في كتاباته، واللباقة الشخصية”.

فارس أحمد جمعان آل شويل الزهراني «أبو جندل الأسدي»

الزهراني 

الزهراني

ولد السعودية فارس أحمد جمعان آل شويل الزهراني عام1977  في قرية الجوفاء، جنوب السعودية، وهو حاصل على درجة البكالوريوس والماجستير من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكان يعمل قاضياً قبل أن يعتقل عام 2004

ألقت السلطات السعودية القبض عليه في حديقة بمدينة أبها، وكان “يحمل القنابل والسلاح؛ بقصد قتل رجال الأمن، وتكفيره الدولة”  وفق ما أعلنته السلطات السعودية، وأضافت:”الزهراني أشاد مراراً وتكراراً بتفجيرات العليا والخُبر، وتفجيرات شرق الرياض، ووصفها بأنها جهاد في سبيل الله، وأصرّ على ذلك الفساد خلال الجلسات، وتوعد بأنه سيستمر على منهجه”، وأدانت المحكمة السعودية الزهراني بـ”التستر على عدة عمليات إرهابية، منها: التخطيط لاغتيال وزير الداخلية آنذاك، الأمير نايف بن عبد العزيز، والشروع في تفجير سفارات دول أجنبية، ومبنى قوات أمن الطوارئ، إضافة إلى إقراره بأنه في كل مخططاته يهدف إلى الإطاحة بالأسرة الحاكمة في المملكة، وعدد من الأسر الحاكمة في الخليج، بعد الإطاحة بأمريكا”.

ويعد الزهراني أحد أبرز منظري تنظيم القاعدة، إذ ألف تسعة كتب، من أبرزها  كتاب: “أسامة بن لادن مجدد الزمان وقاهر الأمريكان”، و”الباحث عن حكم قتل أفراد المباحث”، وكتاب “وصايا للمجاهدين”.

محمد فتحي عبد العاطي السيد

صورة محمد فتحي تداولها نشطاء شبكات التواصل

صورة محمد فتحي تداولها نشطاء شبكات التواصل

المصري الوحيد الذي أعدمته السعودية اليوم ضمن الـ47  شخصا، هو: “محمد فتحي عبد العاطي السيد”، المولود والمقيم مع عائلته في السعودية، كان محمد فتحي وقت اعتقاله في الثامنة عشر من العمر، يدرس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

ألقي السلطات القبض عليه مع 12 شخصًا بعد مداهمة رجال الأمن السعودي لشقة بحي الخالدية في مكة المكرمة، وقالت سلطات الأمن السعودية إنها ضبطت في هذه الشقة 72 قنبلة أنبوبية مصنعة يدويًا، وعددا من المصاحف المفخخة، لذلك اتهم بأنه عضو في خلية  “الخالدية”  التي نفذت عدة  “عمليات إرهابية”  حسب بيان وزارة الداخلية السعودية، منها تفجير “مجمع الحمراء السكني”، وتفجير “مجمع فينيل السكني”، وتفجير “مجمع أشبيلية السكني”.

وجاء في بيان وزارة الداخلية السعودية أن محمد فتحي متهم بـ “استهداف مقار الأجهزة الأمنية والعسكرية، والسعي لضرب الاقتصاد الوطني، والإضرار بمكانة السعودية وعلاقاتها ومصالحها مع الدول الشقيقة والصديقة”.

عرض التعليقات
تحميل المزيد