نشرت جريدة »وول ستريت جورنال»، منذ أسبوعين، مقالًا للكاتب إريك ميتاكساس بعنوان ‹‹العلم يتجه إلى الانتصار لوجود إله›› (نشرت «ساسة بوست» ترجمته)، لم يُعجَب لورنس كراوس، عالم الفيزياء الفلكية المُلحد، بما كَتَب ميتاكساس؛ فقرر كتابة ردٍ عليه، وأرسله إلى «وول ستريت جورنال» التي لم تنشره، فنشرته «مؤسسة ريتشارد دوكنز للمنطق والعلوم». إليكم نَص رسالة كراوس لمحرّر «وول ستريت جورنال»:

لقد تفاجئت قليلًا عند قراءة مقال الرأي المؤسف ‹‹العلم يتجه إلى الانتصار لوجود إله››، والذي لم يكتبه عالمٌ وإنما كاتبٌ متدينٌ ذو أجندة. امتلأ المقال بادعاءاتٍ علمية مشوَّهة غير ملائمة. فعلى سبيل المثال:

  1. نحن لا نعلم حاليًا العوامل التي تسمح بتطور الحياة في الكون، نحن نعلم العوامل العديدة التي كانت ضرورية هنا على الأرض، ولكننا لا نعلم أي العوامل الأخرى قد تسمح بصياغة تاريخٍ تطوريٍ مختلفٍ في مكانٍ آخر. يشبه الخطأ الذي ارتكبه الكاتب القول بأنه إذا نظر المرء إلى كافة العوامل التي أدت إلى جلوسي أمام هذا الكمبيوتر لكتابة هذه الرسالة، سيجد احتمالية تكرارها صغيرة للغاية فيخلُص إلى استحالة أن يجلس أحد آخر مكاني لكتابة رسالة لـ«وول ستريت جورنال» مطلقًا.
  2. لقد اكتشفنا من الكواكب التي تدور حول النجوم في مجرتنا أكثر مما تصوّرنا سابقًا بكثيرٍ، واكتشفنا أشكال من الحياة القائمة في بيئاتٍ قاسيةٍ متطرفةٍ على كوكبنا أكثر بكثير من المعرفة التي تحصّلنا عليها من تقديراتنا الأولية لتردد الحياة في الكون. وإذا كانت الاحتمالات تغيّرت؛ فقد ازدادت ولم تقلّ.
  3. سيستمر الكون بالتأكيد في الوجود حتى إذا اختلفت قيم القوى الأربعة الرئيسية في الطبيعة، وبالفعل إذا كانت قيم القوى مختلفة قليلًا (ولكن ليس الاختلاف الضئيل للغاية الذي يؤكد عليه الكاتب) لم تكن الحياة كما نعرفها الآن لتتطور. يدلل ذلك على الأرجح على ملائمة الحياة للكون الذي تطوّرت فيه بدقة وليس العكس.
  4. ربما يكون بول دايفيس زميلي بجامعة اريزونا قد قال ‹‹إن مظهر التصميم في الكون غامر›› إلا أنه لا يجب اساءة تفسير قوله، فإن مظهر التصميم في الحياة على الأرض غامرٌ كذلك ولكننا نفهم الآن بفضل تشارلز دارون أن مظهر التصميم لا يساوي التصميم، إنما هو في الحقيقة من آثار فعالية الانتخاب الطبيعي الملحوظة.

إن الحُجج الدينية على وجود الله المستترة في صورة حُججٍ علمية تُضر كلًا من العلم والدين، وقد أضرّت «وول ستريت جورنال» قراءها بالسماح لأحد المدافعين عن المسيحية بالتنكّر في هيئة عالمٍ.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد