17,030

يتراوح معدل الذكاء الطبيعي المتوسط من 84 إلى 116 درجة في الآي كيو (IQ) الذي يبلغ أقصاه 200 درجةبدرجة متوسطة تبلغ 100، ولكن العديد من الدراسات العلمية أظهرت أن هناك علامات تدل على زيادة معدل الذكاء عن الدرجة المتوسطة، فهل تمتلك إحداها؟

هل أنت من عائلة ذكية؟

يرتبط الذكاء بعوامل وراثية، فإذا كنت ابنًا لعائلة ذكية فقد يزيد معدل ذكائك، فـالذكاء يُورث، إذ أكدت دراسة تعود لعام 2001 ذلك، وأجرى الدراسة علماء متخصصون من الولايات المتحدة الأمريكية وفنلندا، وقالوا إن الجينات الوراثية لديها تأثير قوي على كيفية نمو بعض أجزاء العقل، وأن أكثر الأجزاء تأثرًا من الجينات الوراثية هي تلك التي تحكم القدرة المعرفية لدينا، وخلصوا إلى أن الذكاء يوّرث.

الرضاعة الطبيعية

يوجد علاقة بين حصول الأطفال على رضاعة طبيعية، وزيادة معدل الذكاء، ففي عام 2007 أجرت جامعة ديوك الأمريكية دراسة، حول علاقة الرضاعة الطبيعية بالذكاء، وكشفت الدراسة أن الرضاعة الطبيعية للأطفال تحسن مستوى ذكائهم.

وجرت الدراسة على ثلاثة آلاف طفل في بريطانيا ونيوزلاندا، وأفادت الدراسة أن الرضاعة الطبيعية ترفع مستوى الذكاء، بقيمة سبع درجات في الآي كيو في المتوسط، وبالأخص إذا كان الأطفال لديهم جين معين يحمل اسم (FADS2).

عدم التدخين

بالإضافة إلى الآثار الصحية السلبية للتدخين، فإنه يدل أيضًا على انخفاض معدلات الذكاء، إذ أفادت دراسة علمية نشرتها صحيفة دايلي ميل، عام 2010، بوجود علاقة بين التدخين ومعدل الذكاء، وكشفت أنه كلما دخّنت أكثر تقلصَ معدل ذكائك.

 

وجرت الدراسة على عشرين ألف بالغ، وكشفت أن الأشخاص الذين يدخنون أكثر من علبة سجائر (20 سيجارة) يوميًا في المتوسط يسجلون تقريبًا 90 في الآي كيو، مُسجلين بذلك 7.5 درجة أقل في الآي كيو من غير المدخنين، كما يربط البعض بين التدخين وتقلص نسبة الأكسجين الواصلة للدماغ، وزيادة أول أكسيد الكربون في هيمجلوبين الدم، مما يقلص كفاءة المدخن العقلية وقدرته على حل المشاكل، عن كفاءة غير المدخن.

التحدي والمخاطرة

يوجد علاقة بين مستوى الذكاء، ومدى إقبال الفرد على الدخول في مخاطرات وتحديات في حياتهم، إذ كشفت دراسة أجرتها جامعة توركو الفنلندية، تعود لعام 2015، أن الأفراد الذين يدخلون في تحديات جديدة، ولا يخافون من المجازفة وخوض المخاطر، يملكون مستويات ذكاء أعلى.

وجرت الدراسة على 34 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 19 سنة، تعرضوا لاختبارات نفسية لقياس ما إذا كانوا مقبلين على التحديات والمخاطرة من عدمه، وانقسموا إلى مجموعتين: (الأكثر إقبالًا على المخاطرة، والأقل إقبالًا على المخاطرة)، وبالرغم من أن الباحثين قد افترضوا مسبقًا أن المترددين والأكثر حذرًا أعلى ذكاءً من المخاطرين إلا أن النتيجة أثبتت العكس، وأظهرت أن المشاركين الذين اتخذوا قرارات أكثر خطرًا وسرعة لديهم وظائف إدراكية أفضل.

استخدام الإنترنت

يوجد علاقة بين استخدام الإنترنت ومعدل الذكاء، وفي هذا الصدد أجرت وكالة رويترز العالمية للأنباء استطلاعًا يعود لعام 2010، شارك فيه 895 من مستخدمي الإنترنت وخبرائه، وكشفت أن أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين، يعتقدون أن الإنترنت سيجعل الناس أكثر ذكاءً خلال السنوات العشر المقبلة، وفي المقابل قال نحو 21% من المشاركين إن استخدامه سيكون له تأثير معاكس ويمكن أن يقلل ذكاء بعض الذين يستخدمونه كثيرًا.

هل تؤثر النحافة والبدانة على الذكاء؟

لا يولد البدناء بمعدلات ذكاء منخفضة، ولكن البدانة قد يكون لها تأثيرات سلبية على معدل الذكاء بمرور الوقت، لذلك يفضل المحافظة على امتلاك وزن جيد وعدم الانجرار إلى البدانة، وأجرى علماء فرنسيون دراسة على أكثر من 2200 شخص من الإناث والذكور، تتراوح أعمارهم بين 32 سنة و62 سنة، وخضع المبحوثون إلى أربعة اختبارات ذهنية، ثم خضعوا لنفس الاختبارات بعد خمس سنوات لدراسة الفارق في الإدراك.

ووجدت الدراسة علاقة بين البدانة وتدهور الوظائف المعرفية، وكشفت أن النحفاء استطاعوا استدعاء 56% من الكلمات في اختبار الكلمات، فيما تمكن البدناء من تذكر 44% فقط، وانخفضت تلك النسبة لتصل إلى 37.5% عن البدناء بعد إعادة الاختبار بعد خمس سنوات، فيما حافظ النحفاء على نفس قدرتهم في الاستدعاء.

أن تكون أيسر

إذا كنت أيسر، أي أكثر استخدامًا ليدك اليسرى، فربما تكون أكثر ذكاءً، إذ أجرى مجموعة من الأطباء النفسيين لجامعة أثينا اليونانية دراسة على 100 طالب مقسمين إلى نصفين، نصف أيسر ونصف أيمن، وكانت النتائج ذات دلالة.

 

تعرض الطلاب في الدراسة التي تعود لعام 2013، إلى اختبارات ذهنية وعقلية وإدراكية ولغوية ورياضية، وأدى مستخدمو اليد اليمنى أداء أفضل في الاختبارات، وأظهرت الدراسة أن لديهم مرونة عقلية وقدرة أكبر في استدعاء الذاكرة، والوصول لأفكار مبدعة بسهولة.

أن تكون أكبر أشقائك

أن تتفوق على أشقائك في السن وتكون أكبرهم، يشير أيضًا إلى أنك قد تكون أكثر ذكاءً منهم، بحسب ما أكدت دراسة علمية في هذا الصدد تعود لعام 2007، وأجرى الدراسة علماء نرويجيون استخدموا سجلات عسكرية لنحو 250 بالغًا ولدوا بين عامي 1967 و1976، لبحث ترتيب أولادهم وحالتهم الصحية ومعدلات الذكاء الخاصة بهم.

وكشفت الدراسة أن الشقيق الأكبر سنًا والذي وُلد أولًا، لديه معدل ذكاء في المتوسط يبلغ 103، مرتفعًا بثلاث درجات عن الشقيق الذي ولد ثانيًا، والذي امتلك معدل ذكاء متوسطًا يبلغ 100، مقارنة بـ99 للشقيق الثالث.