1,876

هل تجد نفسك مشتتًا بين المهام الحياتية والوظيفية، وتحتاج إلى زيادة التركيز  في المهام التي تؤديها؟ إليك في هذا التقرير عددًا من الطرق المثبتة علميًا لزيادة التركيز.

1-الإكثار من شرب الماء

يعد الإكثار من شرب المياه  والسوائل عمومًا واحدًا من العوامل التي تساعد على التركيز وتقليص فرص عدم الانتباه، وفي هذا الصدد أجرت مجلة التغذية الأمريكية، دراسة علمية تعود لعام 2012، كشفت أن الجفاف البسيط في الجسم، والذي يمكن أن يكون طفيفًا لدرجة عدم الشعور الملحوظ بالعطش، قد يؤدي إلى قلة الانتباه.

لذلك ينصح بالإكثار من شرب المياه والسوائل  لزيادة التركيز، وفي هذا الجانب، توصي الأكاديمية الوطنية الأمريكية  للطب،  بتناول مشروبات تتضمن المياه، بمعدل نحو تسعة أكواب يوميًا للنساء، ومتوسط 12.5 كوب يوميًا للرجال.

2-التأمل

يؤكِّد الكثير من رجال الأعمال والإعلاميين الأمريكيين الناجحين، مثل أوبرا وينفري، وآريانا هافنغتون، وجيف وينر، على فاعلية التأمل وأهميته في إرخاء العقل، وزيادة التركيز، وفي الحقيقة ليس  هؤلاء فقط من يؤكدون ذلك، وإنما تدعم دراسات علمية أيضًا ذلك الاتجاه.

إذ كشفت دراسةٌ علمية أدرجت في كتاب «الوعي والإدراك» للكاتب مايكل ثاو، أن التدريب على التأمل يُحسن المعرفة ، ويؤدي إلى حالة مزاجية أفضل، وزيادة القدرة التفكير اللفظي وغير اللفظي، وتحسين القدرة على معالجة المعلومات في الذهن.

كما  كشفت دراسة تعود إلى عام 2012، بأن التأمل له آثار إيجابية على الفرد، وأفادت بأن الهدوء الذهني الذي يصاحب عملية التأمل، يقلص الشعور بالضغط النفسي ، وهو ما يساعد بدوره على زيادة التركيز.

3-ممارسة الرياضة

ابتعد قليلاً عن الأريكة التي تجلس عليها وتحرك ومارس الرياضة، فإنها ليست فقط تساعد على زيادة التركيز والإبداع، وإنما تحمل أيضًا العديد من الفوائد الجسدية والذهنية والصحية لا ينكرها أحد.

ويعد  مارك زوكربرج، مؤسس موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» ، من أكثر رواد الأعمال الذين يؤمنون بأهمية الرياضة والمشي والتحرك خلال اليوم، ويوظفون فوائد ممارسة الرياضة، وفي 2015، أنشأ مارك حلقة من نصف ميل على سطح مقر فيسبوك بكاليفورنيا، حتى يتمكن العاملون من تنظيم اجتماعات وهم يمشون.

ويمكن لحصة رياضة بسيطة يوميًا أن تصنع الفارق؛ إذ تفيد دراسة نشرت في المجلة الطبية البريطانية، بأنَّ ممارسة حصص رياضة تتراوح من 10 إلى 40 دقيقة، تؤدِّي إلى زيادة التركيز الذهني والانتباه، وتلفت بأن نزهة سريعة من المشي لها إفادات كبيرة على التركيز والإنتاجية والصحة العامة.

وفي كتاب للدكتور جون راتي، أستاذ مساعد في الطب النفسي بكلية هارفارد للطب، عن تأثير ممارسة الرياضة على العقل، أفاد راتي بأن ممارسة الرياضة وأداء التمارين، تساعد على زيادة التركيز لساعتين أو  ثلاث ساعات بعد الانتهاء منها.

4- الاستراحة

يفضل عند العمل أخذ قسط من الراحة بين الحين والآخر  لتجديدالنشاط، وزيادة التركيز،  وتخفيف الحمل على العقل، الذي يكون مثل العضلة التي تحتاج إلى راحة بعد كل فترة زمنية من إشغالها، وتساعد أخذ الراحات على زيادة الإنتاجية، والإبداع ورفع التركيز. وكشفت دراسة أجرتها جامعة تورنتو الكندية، وتعود لعام 2014، أن عدم أخذ استراحة الغداء يقلل الإنتاجية.

وفي نفس السياق أيضًا، أجرى أليجاندرو ليراس الباحث بجامعة إلينوي الأمريكية، دراسة تعود لعام 2010، حول ظاهرة تعرف باسم «إنقاص اليقظة»، وحاول ليراس خلال دراسته معرفة تأثير أخذ الاستراحات على التركيز، وأفادت الدراسة بأن إلغاء تنشيط العمل ثم إعادة تنشيط العمل نحو الأهداف، يساعد على زيادة التركيز.

وتنصح الدراسة بأنَّه عند أداء مهامٍ طويلة الأمد، مثل المذاكرة قبل الامتحانات النهائية، أو جمع الضرائب، يفضَّل أخذ استراحات ذهنية، التي من شأنها زيادة التركيز لإنهاء المهمة المطلوبة.

وحول مدة العمل  التي يجب من بعدها أن يأخذ الفرد قسطًا من الراحة، ومدَّة هذه الراحة، فقد أجرت مجموعة دراجيم الاستشارية بحثًا لمحاولة معرفة أي العادات التي يواظب عليها الموظفون الأكثر إنتاجية، وكشف البحث أن 10% من الموظفين الأعلى إنتاجية في الشركة، لا يعملون بشكلٍ كامل خلال الساعات الثماني المخصصة للعمل، وإنما يأخذون راحة مدتها 17 دقيقة، بعد كل 52 دقيقة عمل.

5- الابتعاد عن مصادر التشويش

خلال 60 ثانية فقط، ينشر على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك 3.3 مليون منشور، ويُرسل على «واتس آب» 29 مليون رسالة، ويُكتب على «تويتر» 448.800 تدوينة، ويُرفع على «إنستجرام» 65.972 صورة، وهي أرقام تلخص ببساطة مدى انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، وانشغال الناس بها لدرجة «الإدمان».

ولذلك يُنصح بإغلاق مواقع التواصل الاجتماعي أثناء أداء العمل عمومًا، أو على الأقل تحديد مدد زمنية معينة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والالتزام بها، لتقليص مصادر التشويش أثناء أداء العمل وزيادة التركيز في أدائه.

وفي سياق متصل، تفيد دراسة علمية  أمريكية تعود 2012، بأن الابتعاد عن متابعة البريد الإلكتروني، يؤدي بشكلٍ ملحوظٍ إلى زيادة القدرة على التركيز، وقد يكون من الصعب على من يعتمد في عمله على البريد أن يبتعد لفتراتٍ طويلة عنه، لذلك ينصح على  الأقل بالابتعاد عن الإلكترونيات، ساعة في بداية اليوم، وأخرى قبل النوم يوميًا، لأن متابعة الإلكترونيات قبل النوم تؤدي إلى اضطراب النوم، وهو ما يؤثر سلبًا على معدل تركيزك عند الاستيقاظ.