مساء أمس الخميس 13 ديسمبر (كانون الأول)، صوت مجلس الشيوخ الأمريكي على قرارين وصفتهما صحيفة واشنطن بوست بالتاريخيين وهما: «أولًا إنهاء دعم الولايات المتحدة الأمريكية للمملكة العربية السعودية في حرب اليمن، وثانيًا إدانة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان باعتباره المسؤول الأول عن مقتل الصحافي جمال خاشقجي». جاء هذا القرار في إطار توبيخ الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب وتعنيفه، ومناهضة سياساته المحتضنة المملكة العربية السعودية في الفترة الفائتة.

«اليوم نقول للنظام الاستبدادي في المملكة العربية السعودية إننا لن نصبح جزءًا من مغامراتهم العسكرية، كما أننا ولأول مرة سنمضي قدمًا ونقول لرئيس الولايات المتحدة الحالي، وأي رئيس آخر، إن المسؤولية الدستورية في قرارات الحرب تقع على عاتق الكونجرس الأمريكي وليس البيت الأبيض». *السيناتور بيرني ساندرز

كان هذا هو تصريح عضو مجلس الشيوخ بيرني ساندرز، واصفًا النتائج بأنها رسالة إلى العالم تشير إلى أن «الولايات المتحدة الأمريكية لن تكون جزءًا من أسوأ كارثة إنسانية على وجه الأرض»، وقد جاء تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع على تحميل ولي العهد السعودي المسؤولية كاملة عن مقتل خاشقجي -بحسب واشنطن بوست- يعكس مدى السأم الذي وصل إليه أعضاء مجلس الشيوخ بحزبيّه الجمهوري والديمقراطي من سياسات ترامب، واستماتته في الدفاع عن محمد بن سلمان، فهل ينجح الكونجرس الأمريكي في معاقبة ولي العهد السعودي حقًّا وإنهاء حرب اليمن، أم يستغل ترامب هذه الإدانة لصالحه؟

«في العالم الوردي».. تتم محاسبة ابن سلمان وتنتهي حرب اليمن للأبد

جاءت خطب أعضاء مجلس الشيوخ بالأمس ملحمية ورنانة، تدين محمد بن سلمان، والكارثة الإنسانية في حرب اليمن، وتلهب مشاعر الجماهير، فيقول السيناتور الجمهوري بوب كروكر: «إذا وقف ابن سلمان أمام هيئة محلفين؛ ستتم إدانته خلال 30 دقيقة»، كما حمل القرار الذي يدين ولي العهد، والذي قدمه كوركر، صيغة توبيخ للطريقة التي تعامل بها الرئيس ترامب مع قضية اغتيال الصحافي جمال خاشقجي، وبحسب سي إن إن، فإن إعلان هذه الإدانة داخل مجلس الشيوخ سيضع ترامب تحت ضغوط كبيرة، إذ سيتم تمرير القرار إلى مكتب ترامب بالبيت الأبيض، مما سيجبره على الاختيار ما بين توقيعه والوقوف إلى جانب الكونجرس، أو رفضه والوقوف إلى جانب المملكة السعودية، وينص القرار على تحميل ابن سلمان المسؤولية كاملة، كما يدعو المملكة العربية السعودية إلى محاسبة جميع المسؤولين عن مقتل خاشقجي أيًّا كانت مكانتهم.

تقول عن ذلك باربرا بليت، مراسلة وزارة الخارجية في بي بي سي، إن القرارين يبعثان برسالة قوية مفادها: أنه وبالنسبة إلى الأغلبية من أعضاء مجلس الشيوخ، فإن الوضع الراهن مع المملكة العربية السعودية لم يعد مقبولًا، إضافةً إلى عدم الارتياح إزاء قيادة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للمملكة السعودية.

«عليك أن تكون أعمى متعمدًا ألا ترى حقيقة أن الجريمة كلها قد خططها ونفذها أشخاص تحت قيادة محمد بن سلمان، وأنه متورط تورطًا جوهريًّا في اغتيال السيد خاشقجي». *ليندسي جراهام عضو مجلس الشيوخ

كان جراهام حليفًا قويًّا لترامب، إلا أنه قد تحول إلى انتقاده بشأن سياساته مع المملكة السعودية، ومُعلنًا أنه سيستمر في الانتقاد حتى تتغير الأوضاع في المملكة، وعلى الرغم من قيام ميتش مكونيل، وهو زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، بحثّ الأعضاء على عدم التصويت لصالح القرار الخاص بحرب اليمن، إلا أنه في الوقت ذاته قد حثهم على التصويت لصالح إدانة ابن سلمان؛ إذ بحسب مكونيل، سيعمل هذا القرار على الحد من مخاوف الولايات المتحدة، سواء بخصوص حرب اليمن، أو سياسات المملكة السعودية في المستقبل، وذلك إشارة إلى تحميل ولي العهد السعودي مسؤولية القرارات السعودية غير المحسوبة في الآونة الأخيرة.

(تصويت مجلس الشيوخ على إدانة الأمير السعودي في مقتل خاشقجي)

الجدير بالذكر، أنه وقبل أن يصوت مجلس الشيوخ على إدانة محمد بن سلمان، كان هناك تصويت آخر بأغلبية 56 صوتًا مقابل 41 صوتًا لأعضاء مجلس الشيوخ، وذلك بخصوص إنهاء مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية في الحملة التي تقودها المملكة السعودية بالأراضي اليمنية، وهي المرة الأولى التي يقوم فيها مجلس الشيوخ الأمريكي بمناقشة قرار سلطات الحرب، والموافقة على سحب القوات الأمريكية من الصراع العسكري بموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973. كما أنها خطوة نحو إنهاء تلك الحرب التي استمرت أربع سنوات، وتعبيرًا عن الغضب من سياسات ترامب في ما يتعلق بالعلاقات مع المملكة السعودية، إضافة إلى أن الأغلبية، 56 صوتًا، تحتوي على سبعة أصوات من الجمهوريين، وهو ما يشير إلى أن الأغلبية في مجلس الشيوخ ستظل ضد سياسات المملكة السعودية في العام المقبل. وتشير وكالة سي إن إن إلى أن هذا القرار يُعد من أهم القرارات التي اتخذها الكونجرس منذ عقود تجاه المملكة السعودية، وأكبر استجابة منذ مقتل الصحافي السعودي خاشقجي داخل قنصلية بلاده في تركيا، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

«المملكة العربية السعودية لا تعمل حاليًا للصالح الأمريكي»، هكذا أشار السيناتور ليندسي جراهام، وهو الحليف القوي لدونالد ترامب داخل مجلس الشيوخ، مُضيفًا أن محمد بن سلمان الآن أصبح هدامًا ومدمرًا، كذلك التواجد بالقرب منه، ويقول المشرعون إنهم يخططون لفرض عقوبات ضد المسؤولين السعوديين المتورطين في مقتل خاشقجي، والضغط على السعودية من خلال وقف تصدير الأسلحة، وذلك حتى تنسحب القوات السعودية من اليمن، كما اتخذوا عدة تدابير أخرى لتقييد ولي العهد، والذي يرى كثيرًا من المشرعين أنه خارج نطاق السيطرة، مما مهد الطريق لمناقشات استراتيجية أوسع نطاقًا حول سياسات المملكة العربية في العام المقبل.

عن هذا يقول عضو مجلس الشيوخ مايك لي: إن وظيفته بوصفه عضوًا داخل مجلس الشيوخ هي حراسة السلطة التشريعية، خاصة في ما يتعلق بقرارات الحكومة وسلطات إعلان الحرب، مضيفًا: «تلك المعركة تستحق القتال من أجلها».

Embed from Getty Images

في الحقيقة، ومنذ وفاة خاشقجي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهناك تحول سياسي سريع ومهم، إذ إن الحلفاء التقليديين للتحالف السعودي- الأمريكي داخل مجلس الشيوخ مثل ليندسي جراهام العضو الجمهوري من ولاية كارولينا الجنوبية، يصطفون الآن لإدانة ما وصفوه بـ«تهور» المملكة العربية السعودية، مطالبين بتغيير السياسات الأمريكية تجاه المملكة، أما المثير للدهشة، بحسب مجلة ذي أتلانتك الأمريكية، هو أن المشرعين أنفسهم الذين رفضوا اتخاذ أي قرار بخصوص حرب اليمن في وقتٍ سابق من هذا العام، ولم يحركوا ساكنًا عندما كان هناك تدخل عسكري حقيقي في حرب سوريا، يجلسون الآن في قاعة مجلس الشيوخ، منتقدين القيادات السعودية، مستشهدين بمقتل خاشقجي وحرب اليمن في الخطابات نفسها، مرددين أن الأمير الشاب قد خرج عن السيطرة، بوصفه حليفًا قد شعر بأنه محصن ضد المحاسبة عن أخطائه، وهو ما أثار مخاوف أعضاء مجلس الشيوخ.

يقف الآن المشرعون في مواجهة مع إدارة البيت الأبيض، والتي دافعت مرارًا وتكرارًا عن الأمير محمد بن سلمان من مزاعم مقتل خاشقجي، وهي لحظة نادرة لمجلس شيوخ يسيطر عليه الجمهوريون، بحسب ذي أتلانتك؛ إذ يحاول مجلس الشيوخ الآن استمالة السلطة إلى جانبه في اثنين من أهم جوانب السياسة الخارجية الأمريكية: «طبيعة التحالفات، وقرار شن الحرب». وهو ما أشار إليه السيناتور الديمقراطي كريس مورفي قائلًا: «إذا لم تقم الإدارة الأمريكية بتعديل سياساتها في ما يتعلق بالمملكة السعودية، فإن الكونجرس الأمريكي سيفعل ذلك».

في العالم الواقعي .. قد يكون قرار مجلس الشيوخ مهمًا ولكن

تشير وكالة بي بي سي الإخبارية، إلى أن قرار مجلس الشيوخ التاريخي بإدانة ولي العهد السعودي، وسحب القوات الأمريكية من الصراع اليمني، رغمًا عن أهميته، إلا أنه قرار «رمزي»، ومن غير المرجح أن يصبح قانونًا، فما الذي فعله مجلس الشيوخ في الواقع؟

بحسب بي بي سي، يعد قرار سلطات الحرب، والذي يدعو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسحب جميع القوات الأمريكية المشاركة في حرب اليمن، ما عدا أولئك الذين يحاربون المتطرفين الإسلاميين، قرارًا غير ملزم فعليًّا.

كما أن موافقة مجلس الشيوخ بالإجماع على إصدار قرار بإلقاء اللوم على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، والإصرار على أن تحاسب المملكة المسؤولين الحقيقيين، جاءت في مقابل تعهد الرئيس الأمريكي باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد هذا الإجراء.

Embed from Getty Images

في الحقيقة مجلس الشيوخ لا يستطيع أن يفعل ذلك بمفرده؛ إذ يجب تمرير القرار إلى مجلس النواب ليصوت عليه، وهو ما لن يحدث قبل بداية العام الجديد، إضافةً إلى تمريره للرئيس الأمريكي للتوقيع عليه، وهو أمر مستبعد نظرًا إلى مساندة ترامب لولي العهد السعودي، كما أن الانفتاح على مناقشة قانون يتيح لمجلس الشيوخ التدخل في قرارات شن الحرب التي لم يوافق عليها، ويساند الانسحاب من اليمن، كان نقطة جدال أيضًا، إذ أشار السيناتور جراهام، وهو ممن ينتقدون حرب اليمن، أن القانون المثير للجدل ينص على أنه من حق الكونجرس الأمريكي أن يوقف مشاركة الولايات المتحدة في الأعمال العدائية التي لم يؤذن بها، إلا أن دور الولايات المتحدة الأمريكية في حرب اليمن لم يكن تدخلًا عدائيًّا مباشرًا، وهو الأمر الذي يطرح بضعة أسئلة حول السياسة الخارجية الأمريكية، خاصةً بعدما يجتمع مجلس نواب جديد بقيادة الديمقراطيين في الشهر المقبل.

الجدير بالذكر، أنه ووفقًا لبي بي سي، أكد مسؤولو البيت الأبيض استمرار دعم ترامب ومستشاره وزوج ابنته جاريد كوشنر لتعزيز العلاقات مع الأمير السعودي، وأن العلاقات الاقتصادية ما بين المملكة السعودية والولايات المتحدة مستمرة، كما أن هناك مشروعين آخرين موافقين على قرارات إدارة ترامب بشأن استمرار دعم الولايات المتحدة الأمريكية للمملكة السعودية، وذلك من أجل موازنة القوى في الشرق الأوسط، في مواجهة إيران، ويرون أن سحب القوات الأمريكية من حرب اليمن ربما يأتي بنتائج عكسية.

والواقع أن هناك قلقًا متزايدًا داخل الكونجرس الأمريكي من الشراكة الأمريكية السعودية، والتي جعلها ترامب ركيزة استراتيجيته بأكملها في التعامل مع الشرق الأوسط، خاصةً في ما يتعلق بمواجهة إيران، وهو التحالف الذي حذر مسؤولو البيت الأبيض من العبث به من أجل مقتل خاشقجي، بذريعة أنه لا ينبغى السماح لمصير رجلٍ واحد أن يهدد تحالفًا مهمًا ضد عدو مشترك، في إشارة إلى إيران.

هل يستغل ترامب مشروع إدانة ابن سلمان من أجل حفنة دولارات؟

آمل ألا تتضمن الاقتراحات توقفنا عن أخذ مئات المليارات من الدولارات، لأنه في تلك الحالة ستطير تلك الأموال إلى روسيا والصين. *دونالد ترامب

يوم الثلاثاء الماضي، وعندما سُئل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ولي العهد السعودي، أجاب قائلًا: «لقد وقفت إلى جانبه رغمًا عن اتهامات وكالة الاستخبارات الأمريكية له بقتل الصحافي خاشقجي، ورغمًا عن طلبات مجلس الشيوخ المتزايدة لإدانته». وعندما وجه له السؤال بطريقة أكثر وضوحًا عما إذا كان محمد بن سلمان متورطًا في عملية الاغتيال أم لا، رفض الرئيس الأمريكي التعليق على الأمر.

وعندما سألته رويترز إذا كان وقوفه إلى جانب المملكة يعني وقوفه إلى جانب ولي العهد، أجابَ قائلًا: «إذا كنت تعني اللحظة الراهنة، فالإجابة هي: نعم بالتأكيد».

أشارت رويترز أثناء لقائها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه وبناءً على مصادر مقربة من الأسرة الملكية في المملكة العربية السعودية، هناك بعض الأفراد داخل الأسرة الملكية يحاولون منع محمد بن سلمان من الوصول إلى العرش، ويعتقدون أن الولايات المتحدة الأمريكي ورئيسها الحالي قد يلعبون دورًا حاسمًا في هذا الأمر، إلا أن تعليق ترامب على هذا الأمر جاء بشكلٍ حاسم، قائلًا: «لم أسمع شيئًا كهذا على الإطلاق، وإن كنت سمعت شيئًا حقًّا فهو أن محمد بن سلمان يحكم المملكة وبقوة».

كرر الرئيس الأمريكي خلال لقاء الثلاثاء الفائت، ما قاله عند بداية الأزمة، وهو أن ولي العهد السعودي ينفي وبشدة تورطه في قضية القتل التي أثارت هذا الغضب الدولي، وهو الأمر الذي أدى إلى انتقاده من حلفائه الجمهوريين داخل مجلس الشيوخ، خاصةً بعد اجتماعهم مع مديرة وكالة الاستخبارات الأمريكية، جينا هاسبل، والتي أطلعتهم على أدلة تفيد بأن الأمير الشاب هو من أمر بقتل خاشقجي.

وفي الوقت الذي يضغط فيه أعضاء مجلس الشيوخ على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض عقوبات على المملكة السعودية، حتى تتم محاسبة المسؤولين الحقيقيين عن عملية الاغتيال، كانت ردود ترامب كلها تتمحور حول الأموال السعودية، كما أشارت وكالة سي إن بي سي الإخبارية، مبررًا أن تراجعه عن دعم ابن سلمان، يعني خسارة الخزانة الأمريكية مئات المليارات من الدولارات، والتي ستذهب حتمًا لخصوم الولايات المتحدة الاستراتيجيين سواء في روسيا أو الصين، وكأن الإدانة الجديدة للأمير السعودي بالنسبة إلى الرئيس الأمريكي ما هي سوى ورقة رابحة جديدة للضغط على المملكة من أجل مزيد من المكاسب المالية.

المكاسب الحقيقية في حرب اليمن

أشار ترامب في نهاية لقائه مع رويترز إلى أنه لا يستطيع الموافقة على تشريع ينهي الدعم الأمريكي في حرب اليمن، إلا أنه سيكون أكثر انفتاحًا بخصوص هذا القرار، خاصةً وأنه يكره ما يحدث حقًّا في اليمن، لكن على حد تعبيره «لا يمكنك الرقص وحدك»، يجب أن تنسحب إيران أولًا من اليمن قبل أن ينتهي الدعم العسكري الأمريكي للسعودية، مضيفًا: «وأنا أعتقد أنهم سيفعلون».

وفي وقتٍ سابق من يوم الخميس، اجتمعت الأطراف المتحاربة في اليمن داخل دولة السويد، حيث اتفقوا على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة اليمنية، وهي نقطة الدخول الرئيسية لواردات الغذاء والمعونات، وبعد أن أتم المفاوضون الاتفاق، تصافحت الأطراف المختلفة بالأيدي، وهو ما أشار إليه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، أنه يمثل نقطة البداية في إنهاء هذا الصراع الذي استمر أكثر من أربع سنوات، وقتل على أثره آلاف المدنيين، وتم دفع أكثر من 14 مليون فرد آخرين إلى حافة المجاعة، وأصبح سوء التغذية والمرض متفشيًا نظرًا إلى انهيار الخدمات الأساسية، وبحسب منظمة إنقاذ الطفولة فإن 85 ألف طفل قد ماتوا بالفعل من الجوع.

بدأت المحادثات بإعلان أن الطرفين قد اتفقا على تبادل ما يقرب من 5 آلاف سجين، كبادرة لحسن النية وكسب الثقة، فيقول عن ذلك غريفيث: «يسعدني إعلان توقيع اتفاقية بشأن تبادل السجناء والمعتقلين والمفقودين والمختفين قسريًّا، والأفراد الذين تم وضعهم تحت الإقامة الجبرية، مما سيسمح بجمع شمل آلاف العائلات»، وتأمل الأمم المتحدة أن تمنع المفاوضات شن هجوم واسع النطاق على المدينة، وإعادة فتح المطار في العاصمة صنعاء. كما أشار برنامج الأغذية العالمي أنه يخطط لزيادة توزيع الأغذية بحيث يشمل 4 ملايين فرد آخرين، مما يزيد عدد الأفراد الذي يدعمهم إلى 12 مليون فرد.

المصادر

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد