استجابت شبكة “فوكس” في الولايات المتحدة لنداء رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقررت تصوير أجزاء من مسلسل الطاغية الذي يُقصد به بشار الأسد “Tyrant” في الأراضي المحتلة عام 1948.

شبكة “فوكس” المعروفة بتحيزها لدولة الاحتلال قررت تصوير جزء كبير من المسلسل في مدينة “كفار سابا” بالأراضي المحتلة عام 48، وذلك بعد أن صُوّرت الحلقة الأولى من المسلسل في المغرب.

المسلسل من إنتاج وإخراج جيدي راف، صانع مسلسل “مخطوفين” و”هوملاند”، وبعد أسبوعين سيبدأ الممثلون في الوصول إلى دولة الاحتلال؛ حيث يلعب في الأدوار المركزية جنيفر فينيغين، ونوح سلفر وكذا الممثلتان الإسرائيليتان موران إتياس وهادار رتسون روتم.

صورة أرشيفية لمخرج غربي

قصة المسلسل

المسلسل الذي يتوقع أن يتم عرضه في قناة FX خلال الصيف المقبل، يدور حول ابن شاب لدكتاتور في الشرق الأوسط، انتقل للسكن في لوس أنجلوس، وتزوج من امرأة أمريكية ويعمل كطبيب، وبعد منفى طويل يعود إلى وطنه مع عائلته بمناسبة عرس أخيه؛ حيث تقع في الدولة هزات سياسية فينجر رغم أنفه عائدًا إلى السياسة الكريهة لبلاده.

وكانت إدارة إنتاج المسلسل أقامت في الأشهر الأخيرة اتصالات من أجل إمكانية التصوير في دولة الاحتلال، ودارت مفاوضات مكثفة مع إستوديوهات شركة “هرتسليا”، التي تمتلك مساحات في نطاق مدينة هرتسليا الساحلية الواقعة شمال مدينة تل أبيب والمتخصصة في مجال الإنتاج.

صورة أرشيفية

في إسرائيل

على مساحة 12 دونمًا، سينهى 150 عاملاً في شركة هولندية وخلال عشرة أيام بناء نسخ كاملة من الأجزاء الشهيرة في قصر الرئيس بشار الأسد في دمشق، على أرض مدينة “كفار سابا”، فبعد تردد من المنتجين حول المكان الدائم تقرر أن يكون في دولة الاحتلال.

وتقول صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إن الرئيس السوري لن يسره أن يرى قصره يظهر في مسلسل تنتجه هوليوود، وبخاصة إذا ما كان التصوير يجري في دولة الاحتلال، هذا القصر الذي تبلغ تكلفة بنائه وحدها 30 مليون دولار، هو قصر أسطوري بناه الرئيس السوري بشار الأسد في أعلى قمّة في دمشق بكلفة مليار دولار، ويعتبر كشيء من حكايا ألف ليلة وليلة، وهو يحتل مساحة تقدر بنحو 511 ألف متر مربع، ويشتهر بقاعاته المبنية من الرخام ونوافيره وحدائقه الساحرة، ويرتفع سقفه عشرين مترًا، وصمَّم القصر المهندس المعماري الياباني الشهير كينزو تانغ وهو مستوحى من مدينة الزمرد في قصة ساحر أوز.

بشار الأسد

إصرار إسرائيل!!

مفاوضات مكثفة دارت مع إستوديوهات هرتسليا، المتخصصة في مجال الإنتاج والتي تمتلك مساحات في نطاق مدينة هرتسليا؛ حيث قدمت الشركة الاقتصادية في مدينة كفار سابا اقتراحًا أكثر منافسةً لأن يجبر شركة فوكس على توقيع عقد لتصوير المسلسل.

ورغم أنه يًقدّر بأن يدرّ تصوير المسلسل على السوق الإسرائيلية ملايين الدولارات، كما تأمل مدينة كفار سابا أن يعطي المشروع لها دَفعة جماهيرية وتربوية، إلا أن مستشار وزارة الثقافة الفلسطينية، عبد الخالق العف، يرى أن دولة الاحتلال تريد من خلال تصويره على أراضيها إثبات تبعية بشار الأسد لها وأنها مستعدة لتسويقه وحمايته، ويقول العف لـ”ساسة بوست”: “صحيح أن بشار أجرم بحق شعبه لكننا لا نثق بالاحتلال الصهيوني وهم يريدون إسقاط آخر ورقة توت عنه، ولإحداث وقيعة بينه وبين المعارضة السورية”، ويختم بقوله: “في النهاية هذا اختراق ثقافي فني خطير يجب التصدي له”.

صورة أرشيفية

عرض التعليقات
تحميل المزيد