يوم 7 أغسطس الماضي قام وزير العلوم والتكنولوجيا والفضاء الإسرائيلي “داني دانون” بزيارة سرية وتحت الحراسة المشددة للأردن، وذلك للاطلاع على مشروع مسرع الجزيئات الإلكترونية أو ما يعرف اختصارًا باسم “سيزامي”.

فما هو هذا المشروع؟

سيزامي

هو مشروع فيزيائي نووي يعد الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

يهدف هذا المشروع لإنشاء ما يعرف بضوء الـ”سينكروترون”، وهو مسرع لمصادمة الجزيئات ما دون الذرية “الأصغر حجمًا من الذرة”.

فكرة هذا المشروع لم تكن الأولى من نوعها حيث قامت سويسرا بإقامة مشروع مشابه يعرف بمشروع “سيرن” والمقام على الحدود الفرنسية السويسرية تحديدًا، عبارة عن نفق عملاق يمتد تحت الأرض على هيئة دائرية بطول 27 كيلومترًا.

في هذا المشروع يتم تسريع ذرات الهيدروجين في أعقاب فصل الإلكترونات عنها لتتحول إلى ما يعرف بالبروتونات، ثم يتم تسريع هذه الذرات إلى سرعة تقارب سرعة الضوء في اتجاهات متعاكسة بحيث تصطدم الذرات ببعضها البعض.

في لحظات الاصطدام هذه يقوم العلماء على الفور برصد ما يعرف بجزيئات الجاذبية.

المشروع الذي تستضيفه الأردن على أرضها يقام في محافظة “البلقاء”.

يهدف مشروع سيزامي إلى إجراء أبحاث متقدمة في مجالات مختلفة مثل الكيمياء والبيولوجيا وعلوم البيئة وعلوم الآثار.

المشروع حصل على مبلغ 5 ملايين يورو من قبل مشروع سيرن السويسري.

مجلس إدارة هذا المشروع يتكون من علماء إسرائيليين وإيرانيين وأتراك، بالإضافة لعلماء من كل من مصر وباكستان والأردن والبحرين وقبرص والسلطة الفلسطينية.

يراقب هذا المشروع أعضاء من الولايات المتحدة وروسيا والصين وإيطاليا.

أبرز المراحل

تم إنشاء هذا المشروع عام 2002م تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم والتربية (يونيسكو).

بدأ العمل فيما يسمى المسارع الابتدائي “ميكروترون” الذي يعطي طاقة حتى 20 ميغا إلكترون فولت عام 2012م.

في عام 2013م، تم تركيب المعزز.

في يوليو 2014م، تمكن العلماء من تخزين الجزيئات عند طاقة 20 ميغا إلكترون فولت في المعزز.

في سبتمبر 2014م، تمكن القائمون على المشروع من تسريع الجزيئات إلى الطاقة النهائية لها في مرحلة التعزيز وهي 800 ميغا إلكترون فولت.

سيتم اكتمال المشروع والعمل به بشكل متكامل عام 2016م.

تطبيع شرق أوسطي

في نوفمبر 2013م، وافقت إيران على قيام إسرائيل بتعيين البروفيسور إليعازر رابينوفيتشي في منصب نائب رئيس مجلس إدارة المشروع، وجدير بالذكر أن رابينوفيتشي هو أحد مؤسسي هذا المشروع ويعمل أستاذًا بالجامعة العبرية في القدس.

وقد صرح رابينوفيتشي آنذاك أن المشروع “هو محاولة من قبل علماء المنطقة لإثبات أنه من الممكن لدولها أن تتعاون بشكل إيجابي من أجل تحقيق أهداف علمية تخدم أهداف دول المنطقة كلها”.

وأضاف: “نحن نعمل معًا من أجل أغراض علمية، وذلك بفضل الثقة التي تم وضعها خلال سنوات من التعاون بعيدًا عن الضغوطات التي نجدها في المجال السياسي”.

ويشغل منصب نائب الرئيس أحد العلماء المصريين أيضًا بجانب رابينوفيتشي.


المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد