يؤجر المواطنون في الصين ممتلكاتهم من دراجات، ومظلات، وكرات السلة، حتى أخذت إحدى الشركات الجنس وعلاقات الحب والتأجير في البلاد إلى أقصى حدود الإثارة. فقد كشفت شركة «تاكو» الحجاب عن تطبيق لتأجير الدمى الجنسية في الصين، والتي تضم إصدارات صينية وروسية.

اشترك في التطبيق نصف مليون صيني خلال أربعة أيام فقط، لاختيار مفضلاتهم والاحتفاظ بها لمدة أسبوع. من بين الطرز المتاحة من السليكون بالحجم الطبيعي؛ نموذج البيكيني اليوناني، والعاهرة الأمريكية، وربة المنزل الكورية، والمراهقة الروسية، وكذلك مشجعة سباق السيارات في هونج كونج، والأمازونية حاملة الدرع والسلاح؛ كما يمكن للعميل الاختيار المسبق للملابس، وطريقة تصفيف الشعر، والأصوات التي تصدرها الدمية، وكل ذلك مقابل 45 دولارًا.

تستهدف الشركة في إعلانها «إشباع احتياجات الفتى الوحيد في منزله»، تحت شعار «أسلوب حياة صحي ومتناغم وخاص» بوصفها تقدم مساعدة في تلبية احتياجات ملايين الرجال الذين لا يستطيعون الزواج بسبب عدم التوازن بين أعداد الجنسين في الصين.

كانت الحكومة قد طالبت مباشرة بتعطيل هذه الخدمة، ولكن يبدو أن الشرطة تواجه مشاكل كبيرة لتعطيل الخدمة؛ بعد أن تم الترويج لها ولاقت قبولًا ضخمًا، وما زال يمكن للعملاء الاطلاع على الإعلانات والخيارات المتاحة يومًا بيوم، رغم وقف الحملات الترويجية من قبل الحكومة وخوف القائمين على الفكرة من السجن.

بعيدًا عن هذه الشركة ففكرة تبادل الدمى منتشرة رغم القلق من نظافتها؛ فالمعلن يعد بغسل واستبدال الأجزاء السفلية للدمي مع كل استخدام، ولكن سلطات الصحة العامة، رغم عجزها عن وقف هذا النشاط، ما تزال تحذر بشأن انتقال الأمراض الجنسية، والتي يزداد خطر انتشارها مع الدمى الجنسية أو بدونها.

لكن لصعوبة التأكد من مسألة النظافة في الصين على الإطلاق؛ ناهيك عن استحالة مناقشة الأمان في الممارسات الجنسية في البلاد، ارتفع عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) بين الرجال والنساء في الصين.

حظر في العلن يكاد ينفجر في الخفاء

في بلد تتقلب فيه المعايير الجنسية بشكل مكثف على مدار النصف قرن الماضي، منذ ذروة الثورة الثقافية عندما كانت مناقشة العلاقة الجنسية من المحرمات، وصولاً إلى عصر يستطيع فيه مدونو الجنس والبرامج التليفزيونية تحدي الوضع الراهن؛ يحظر القانون الجنائي في الصين إنتاج المواد الإباحية ونشرها منذ عام 1997، من فيديو، وصور، وصوت، ونصوص أدبية، ويمكن أن تتراوح العقوبات على الإنتاج والنشر؛ بين الغرامة والتحذير وحتى السجن مدى الحياة.

ينطبق الحظر المفروض في الصين على الإعلان على المنتجات الأنثوية من الفوط الصحية على شاشة التليفزيون، في حين تنتشر الإعلانات التجارية لعلاج البواسير، التي يراها الكثير «مثيرة للاشمئزاز»، وتقمع أغاني البوب بسبب بعض الكلمات الخادشة والعنيفة.

استطاع سكان المدن الصينية مشاهدة الأفلام والمسلسلات الأمريكية بحلول عام 2000، بعد أن كانت ممنوعة من الرقابة، وتجري قرصنتها عبر الإنترنت، وغير إذاعة مسلسل مثل «سكس آند ذا سيتي» المشهد الاجتماعي الصيني بشكل لا رجعة فيه، ما يدل على الاهتمام بالمعرفة الجنسية، رغم تقييد الحزب الشيوعي الصيني للحريات التي جاءت بالمسلسل. ويمكن القول بأن الوصول لهذه الثقافة العالمية شجعت على وجود حوار حول الحقوق الجنسية، ومع انتشار الإنترنت أيضًا، بدأت الفجوة الأزلية بين الأصوات الشبابية والرسمية في التلاشي.

ويرى لي ينهاي باحث الاجتماع والجنس والناشط في حقوق المثليين، تشابك حرية الحديث في السياسة مع حرية الحديث في الأمور الجنسية، وأنه عندما يمضي الجنس وتخريب النظام السياسي يدًا بيد، يمكنك توقع نتائج فوضوية وقوية كل حين وآخر. وشبه لي الوضع بالولايات المتحدة الأمريكية في أواخر ستينات القرن الماضي، عندما تجاوزت خطوطًا لم تكن واضحة حتى للنشطاء، ولذلك لا يفترض لي أن التحرر الاجتماعي الذي يسعى نحوه سيشبه أهدافه.

وفي دراسة لإميلي هونيج الباحثة في الثقافة الجنسية في الصين، بعنوان «الجنس الاشتراكي: إعادة النظر في الثورة الثقافية»، ترى إميلي أنه بإمكان مستخدمي الإنترنت الأذكياء الوصول إلى الأفلام الجنسية، ولكن لن يمكنهم العودة للفيلم نفسه مرة ثانية، لأن المواقع تغير عناوينها بشكل دوري لتفادي اكتشافها من السلطات.

ومع هذا الضغط تظل الأفلام الجنسية الصينية أفلام هواة، فلا يوجد مواقع لتصوير الأفلام الجنسية على عكس الإنتاج الأمريكي، ويتبع التصوير طريقة الرجل الذي يحمل الكاميرا طوال الفيلم، أو ينشر البعض فيديوهات لأكثر لحظاتهم حميمية، ويحاول الجميع تلبية كافة الأذواق بأقل الإمكانيات.

يمتلكون المحظيات ولا يجدون نساءً للزواج!

يعيش في الصين 1.4 مليار نسمة، بينهم 180 مليون أعزب يتمنى الزواج بشكل تقليدي ودون تعقيدات؛ لكن الأمر صعب. فالصينيون يخجلون كثيرًا ولا يعرفون كيف يقيمون علاقات عاطفية، ومنهم من يلجأ للمواعدة عبر الإنترنت لتفادي المواجهة والرفض.

فرضت الصين في عام 1979 سياسة المولود الواحد للعائلة، وأصبح عدد الذكور أكبر من عدد الإناث، وبحلول عام 2020، سيكون هناك 10 مليون رجل محروم من الزواج لعدم كفاية الإناث؛ لذلك نرى المنافسة شرسة بين الذكور، كل حسب مقوماته؛ ومع الانفتاح الاقتصادي الذي تعيشه الصين، يعد المال عاملًا حاسمًا للعريس المفترض، والجميع يحتاجه من أجل حياة مستقرة.

كل من الرجال والنساء الصينيون يبحثون عن الشريك المثالي من خلال معارض من مبادرات فردية تتيح للجميع التعرف، ويساعدهم فيها مدربون لتخطي الخجل، ويشارك الأهل في هذه المعارض إذا لم يستطع أبناؤهم الحضور، ويتبادلون صور الشباب والشابات مع معلومات حول السن، والوزن، والطول، والتعليم، حتى فصيلة الدم.

أيضًا هناك طريقة أخرى للتعارف يجتمع فيها الرجال والنساء فوق سن الثلاثين، والذين يحلمون بإنجاب طفلهم، في صالات مؤتمرات، أو بالمطاعم، ويجلسون في مجموعتين منفصلتين، يلقون فيها الأسئلة، كل على من يروق له، ويدور بين المجموعتين ميكرفون لتقريب المسافات التي صنعوها لأنفسهم. بنهاية السهرة يكتب كل مشترك اسم من أعجبه في ورقة، ويجمع الورق ومن يحالفه الحظ وتتوافق ورقته مع ورقة من أحبه يمكنهم الترتيب للقاء منفرد في المرة القادمة، أو السهر سويًّا في الليلة نفسها.

ويمكن القول بأن السبب الأكبر لندرة الزواج هو العودة لأفكار قديمة منسية؛ مثل امتلاك الرجل الغني لعدد من المحظيات باهظة الثمن، مقابل امتلاكها بالكامل، وأن تكون متاحة طوال الوقت، ومقابل ذلك تحصل هي على رجل مثالي وأموال طائلة. والمحظيات جزء لا يتجزأ من التقاليد الصينية، وكانت من مظاهر القوة والسيطرة حتى عام 1949 وانهيار البرجوازية، لكن هذه التقاليد عادت للسطح مع عودة الرأسمالية، وعدم وجود قانون يمنع امتلاك النساء، وأصبح اليوم كل رجل غني وقوي يمتلك واحدة أو اثنتين من النساء.

انتشرت القصص عن كبار السياسيين وفضائحهم في امتلاك النساء، وكان أشهرهم نائب عمدة بكين السابق، والمسؤول عن مشاريع بناء أوليمبياد بكين 2008، والذي حصل على رشاوٍ تقدر بمليون دولار من كبار المسؤولين الذين أدينوا بالفساد قبل ذلك، على مدار خمس سنوات، مقابل توفيره للمحظيات الصغيرات لهم.

فتوفير محظية ليس أمرًا سهلًا على الجميع، في وقت يعيد فيه القانون كل ممتلكات الزوج لزوجته في حالة الطلاق، ما دفع الكثيرات لتتبع أزواجهن، فمنهن من اكتشفت خيانة زوجها مع محظياته، وضربته ونشرت تسجيلات له، وبتكرار الحوادث، شكلت الزوجات فريق مباحث لكشف خيانة أزواجهن وتتبعهم، وتصويرهم، وفضحهم، ومعاقبتهم.

تاريخ الجنس في الهند من الكاماسوترا وحتى دخول الإسلام

الجنس المريب: هوية ورقابة على الجسد

على الرغم من تشجيع الحكومة الصينية على استخدام الإنترنت؛ فإن المواد المتاحة عبر الفضاء الإلكتروني تخضع للرقابة الشديدة، عبر جدران الحماية التي تمنع عددًا من الكلمات المدرجة في القائمة السوداء، سواء كانت سياسية أم جنسية، ويمكنها بذلك حذف مواقع ويب ومدونات وتحديثات إخبارية تهدد الحزب الشيوعي وقيمه، ما يخلق عدسة مشوهة يرى من خلالها مستخدمو الإنترنت الصينيون المناخ السياسي للصين والعالم.

وفي حين تظل مواقع التواصل الأشهر مثل «فيسبوك»، و«تويتر»، و«يوتيوب» محجوبة في الصين، فإن جمعية الإنترنت تكرم كل من يقدم للصينيين نافذة ضيقة على عالم التواصل والتدوين، مثل موقع «تودو»، ومدونات «سكس وايف» لتدوين الأزواج لتجاربهم وخيالاتهم الجنسية.

إن مشاهدة الأفلام الجنسية في الصين تشبه لعبة القط والفأر؛ فهي ممنوعة منعًا باتًا ويعرض من ينتجها أو ينشرها، نفسه لخطر السجن وفقًا للقانون الجنائي؛ ولكن على الرغم من الحظر وحملات الحزب الشيوعي ضد المضامين الجنسية لأنها «تلوث الروح»، يجد المستخدمون طرقًا أخرى للمشاهدة، والتي غالبًا ما تكون مقرصنة من اليابان.

هناك مواقع صينية محاكية مثل «إيروتيك فورم» و«إيروتيك جندي» حتى وإن كانت خدماتها سيئة، لكنها تمكن الزائرين من تحميل الأفلام المحلية والمقرصنة بعد المرور بكثير من الإعلانات عن الألعاب الجنسية، وحبوب الفياجرا، وأماكن بيوت الدعارة.

لكن هذه المواقع لم تصمد كثيرًا، فقد حكمت السلطات على العاملين بها بين ثلاث سنوات وحتى 12 سنة، وكان من بينهم مدرسون وموظفون مدنيون، سعوا لملء الفراغ في حياتهم بالجنس، كما حكم على مؤسس هذه المواقع بالسجن مدى الحياة لنشره الفاحشة، والذي رغم اعترافه بأنه مذنب، اشتهر بدفاعه الشغوف عن حرية المعلومات وعدم الخجل من استخدام التكنولوجيا.

المرأة الصينية.. طبيعة صامتة كبركان خامد

تصاعدت شعبية المدونات الجنسية خلال أوائل العقد الأول من القرن العشرين، مع انتشار الإنترنت أداة للتعبير عن الرغبة الجنسية. فبدأت النساء في تحمل مسؤولية الدفاع عن حقوقهن، ومناقشة وتصوير أجسادهن، وكتابة قصص جنسية بتفاصيل واضحة. وتقول الناشطة النسوية تيريزا دي لوريتيس، إن المرأة في الصين قبل ذلك كانت كالطبيعة الصامتة؛ يتم التحدث عنها في الوقت التي تعبر فيه عن نفسها بكلمة واحدة.

كانت تجربة النساء أصعب فقد حظرت الرقابة نشر كتاب للمؤلفة مو زيمي عام 2005، عبارة عن مجموعة تدوينات نشرتها بالفعل في فرنسا من قبل، ورغم مخالفة الحكومة لنصوص حرية التعبير وحظرها الكتاب، جاءت محاولاتها متأخرة، فأصبحت مو زيمي بالفعل رمزًا للتحرير الجنسي الصيني، ومعقلًا لحرية التعبير، وظهرت معها مدونات شابة وشاركن ميولهن ومطالباتهن الصريحة بإرضاء أجسادهن.

في مدوناتهن ناقشت ثلاث فتيات الحريات الجنسية على مدوناتهن الخاصة، وكانوا مصدر استفزاز للسلطة، إذ أردن مناقشة الجسد الأنثوي الصيني أساسًا لتهديد الصورة النمطية للجنس التي تشكلت وتأكدت تاريخيًّا، من خلال الأصوات التي تطالب به، وتهديد الرقابة الصينية والأدوار الجنسانية التقليدية في الثقافة القديمة، حتى إن هؤلاء الفتيات استخدمن صورًا لأجسادهن وسلطن الضوء على حيواتهن الجنسية، وأصبحت مدوناتهن هي الأشهر وفق عدد مرات المشاهدة، واهتمام وسائل الإعلام الدولية بأفكارهن.

ما فعلته الفتيات كان شبيهًا بالأساليب النسوية الغربية التقليدية التي تستخدم فيها الشابات أساليب النشر الذاتي، التي يناقشن من خلالها القضايا الشخصية والسياسية في كثير من الأحيان، ولكن سرعان ما هوجم هذا النقاش الدائر حول الجنس، وما قدمته المدونات للشباب من منابر جنسية للحديث بصراحة، حتى قضى المسؤولون الحكوميون على ظاهرة التدوين، حتى إن إحدى المدونات عانت من الرفض من جامعتين ببكين.

ماذا فعل بنا الخجل؟

في عام 2001 أزالت الصين المثلية الجنسية من قائمة الأمراض العقلية، ومع ذلك أشارت مطابع كتب الجامعة إلى المثلية الجنسية على أنها «شذوذ جنسي» واضطراب عقلي في كتب طلاب الطب. قبل ذلك بـ10 سنوات كان الإيدز على وشك أن يعصف بالمجتمع الصيني في التسعينيات، وخاصة في دائرة المثليين، وذلك بسبب إهمال الحكومة والوصم الاجتماعي المفروض على مجتمع المثليين الذين شكلوا نسبة 80% من المرضى بالصين.

ضرب فيروس نقص المناعة البشرية الصين لأول مرة في عام 1989، واستمرت محاولات الحكومة الضعيفة لحل الأزمة، لكنه أصاب الكثير من متعاطي المخدرات بين عامي 2003 و2013، وانتقلت الإصابة بين العاهرات ولكن بنسبة أقل، ليعود الخطر ثانية بين المثليين بنسبة وصلت خمسة أضعاف نسبتهم في التسعينيات.

الجنس

حدث ذلك بينما كشفت الدراسات أن معدل استخدام مجتمع المثليين للواقيات الذكرية خلال ممارسة الجنس تبلغ 52% في عام 2014، وكانت هذه النتيجة ثابتة حتى عام 2016 دون زيادة في الوعي والاستخدام، لأنه لا يُنظر إلى الواقي الذكري في الصين إلا بوصفه وسيلة تشتريها النساء فقط، جزءًا من مسؤولياتها الإنجابية.

وفي دراسة أجريت عام 2010، يعتقد أكثر من 56% من المشاركين أن الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية أو الإيدز يستحقون ذلك، بينما قال 80% من المجيبين إنهم يخشون من المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية أو الإيدز، رغم أنه لا ينتقل إلا عبر الدم أو ممارسة الجنس.

تعاملت الحكومة مع إعصار الإيدز بطريقة مخجلة؛ فقد تسترت على إخفاقها، وفرضت حظر النشر على الصحف المحلية، حتى أشارت صحف عالمية إلى تورط الحكومة بشكل مباشر في انتشار الإيدز بالقرى الصينية؛ بسبب تجارة الدم التي أدارتها الحكومة في التسعينات. وفي الوقت نفسه كانت الصين تعاني من تداعيات وباء السارس الذي بدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) 2002، ولم ينته إلا بحلول أبريل (نيسان) من العام التالي، عندما توقفت الحكومة عن إنكار المشكلة، وحتى ذلك الحين كان سارس قد أصبح وباءً عالميًّا مع آلاف الحالات.

وجهت هذه المحنة ضربات قوية للاقتصاد الصيني، فانخفضت مبيعات المطاعم والمحلات التجارية في هونج كونج بنسبة 50%، ما كان من المفترض أن يلقن الحكومة درسًا في ضرورة تغيير الطريقة التي تتعامل بها مع حالات الطوارئ الصحية العامة، وتشكيل حملات توعية وتوفير الأدوية المجانية، ولكن هذه المكاسب تحققت في وباء الإيدز بشق الأنفس، كما أنها لم تكتمل للحاجة لتعزيز ثقافة ممارسة الجنس الآمن، وهذا يعني مواجهة الوصمة التي تحيط بالمثلية الجنسية وفيروس الإيدز، أو على الأقل عدم معاقبة الساعين لنشر الوعي.

التطوع لإمتاع ذوي الإعاقة.. ماذا تعرف عن الدول التي ترعى «أعمال الخير» الجنسية؟

المصادر

تحميل المزيد