لقد عاملوا سامنثا مثل البرابرة، لأنهم لم يفهموا التكنولوجيا، ولم يدفعوا ثمنها. مطور الروبوت الجنسي سامنثا.

في معرض التكنولوجيا بالنمسا آخر العام الماضي، 2017، تعرضت الروبوت الجنسي سامنثا للانتهاك الجنسي بشكلٍ متكرر، ثم رميها وهي في حالةٍ مزرية وأصابعها مكسورة. وحكى سيرجي سانتوس، مطور سامنثا، لموقع أخبار مترو بريطانيا، ما حدث، وقال: «جلس الحضور على صدر سامنثا، وعلى ساقيها، وخلعوا ذراعيها، وكسروا أصابعها، وتركوها على الأرض ملطّخة».

أراد المهندس سيرجي سانتوس عرض الروبوت سامنثا في مهرجان الفن الإلكتروني في لينز، بالنمسا، وتم برمجة الروبوت بخاصية الذكاء الاصطناعي لتتفاعل بذكاء مع اللمس اللطيف، وتصبح بالتدريج أكثر رومانسية، ولكنّ هذا لم يحدث، وبدلًا منه تم الاعتداء الجنسي على سامنثا، على عكس ما هي معدة له، وتدميرها من قبل الحاضرين بالمهرجان.

يبلغ سعر سامنثا 4 آلاف دولار أمريكي، فعلى الرغم من أنّ ثدي سامنثا وبعض أجزاء جسمها قد تضرّروا بشدة من قبل حاضري المؤتمر، إلا إنّ برمجيات الذكاء الاصطناعي في الروبوت لا تزال تعمل بشكلٍ مثاليّ، فعندما سأل سانتوس دميته سامنثا: «كيف حالك؟»، أجابت: «مرحبًا، أنا بخير»، ثم قامت شركة سانتوس بشحن سامنثا في صندوق لتعود إلى برشلونة لتصليحها.

 

Vibes Adult Boutique

A post shared by Synthea Amatus (@syntheaamatus) on

لماذا لا نتعامل مع سامنثا على أنها مجرد دمية؟

سيصيب البعض الإنزعاج والتعاطف عند سماع قصة سامنثا، لكنه لن يستطع التعامل معها على أنها ضحيَّة اعتداء جنسي عنيف، تتعافى بعد ما تعرّضت له، ولكن إذا كانت سامنثا بالنهاية «آلة»، هل يبرر ذلك تصرفات تجاهها دافعها التدمير والعنف؟ ربما أنّ حقيقة كون الروبوت الجنسي في شكلٍ بشريّ يجعله وسيلة لتفريغ الطاقة الجنسية فيه، لكن أكّد ما حدث لسامنثا، على المخاوف المتوارية من تحكُّم البشر بشكلٍ كامل في الروبوتات الجنسية المبيعة، وما نتج عنها من صدمة عند التعرف على الرغبة الجنسية المخفيّة عند البشر، والتي ربما لم تكن واضحة تمامًا بين الرجل والمرأة، في علاقتهما الطبيعية، وتظهر بدرجة نعلمها بين الذكور والعاملات بالجنس، وما يثيره ذلك من أسئلة أخلاقية واجتماعية وقانونية، قد يؤثر إغفالها علينا في المستقبل.

 

العديد من صفات تلك الرغبة الجنسية المتوارية عند البشر يمكن اكتشافها من خلال مراقبة كيف يتعامل البشر مع الروبوتات الجنسية، وإن كان بعضها واضحًا في معاملة الذكور للعاملات بالجنس، من إهانة وضرب يُفضي أحيانًا إلى القتل فوق طائلة القانون، في دول لا تقنِّن الدعارة ولا تحمي العاملات بها. والمعضلة أننا قبلنا أن يكون الروبوت الجنسي على شكل إنسان، يفضله البعض شريكًا جنسيًّا حقيقيًّا، وأقام معه علاقة جنسية وأحيانًا عاطفية غير اعتيادية، وهو ما زال كائنًا ذا وعي محدود أو غير واعٍ، ما جعله عرضه للاستكشاف الذي غالبًا يصبح مدمرًا، لكنه ما زال يشبهنا.

 

مستقبل الجنس: بحلول 2050 قد يستبدل أغلب البشر الدمى الجنسية بالعلاقات الحقيقية

هل هناك أخلاق في الجنس؟ ومع الدمى؟

تنطلق الأزمة الأخلاقية من عدم الاتفاق بين البشر على ماهية الجنس، فهو يعني الكثير من الأشياء المختلفة وأحيانًا المتناقضة لملايين الملايين من البشر، بين اللين والعنف، والسعادة والمعاناة، وغيرها من المفاهيم المختلفة جذريًا بين البشر. ومع افتتاح أول بيت دعارة للروبوتات الجنسية في أوروبا ببرشلونة، تم نقاش نتيجة هذه الفكرة في مؤتمر حول الجنس مع إنسان آلي في كاليفورنيا، وكان من الواضح أن البشر بدأوا يفرضون نوعًا جديدًا من الجنس، لن يظهر سوى مع الآلات لأنه منافٍ للأخلاق عندما تكون العلاقة بين رجل وامرأة.

بين البشر، فإن القضية الرئيسية التي تفصل عادة العلاقات الجنسية المسموح بها قانونًا من العلاقات الجنسية المحظورة قانونًا هي الموافقة. فإذا كان الشخص «طفلًا» غير قادر على إعطاء/حجب الموافقة، سيقع الطرف الثاني تحت طائلة القانون، وإذا كان الشخص قادرًا على الموافقة ولكنَّه رفض، فتعد ممارسة الجنس معه اغتصابًا، ما يشير إلى أنَّ أحد السبل الممكنة لدمج الروبوتات في المجتمع القانوني هو من خلال قدرتهم على الموافقة، ولن يتحقَّق ذلك إلا بتمكين الحب المتبادل بين البشر والروبوتات الجنسية، والذي كانت سامنثا أول خطوة فيه، لأنها لا تتفاعل إلا باللمس اللطيف.

تبدأ معاناة البشر بعد الكشف عمَّا حدث لسامنثا إذا عرفت بأنك ، كجسم، بعيد عن القضية الأساسية ولكنك واقع في معضلة أخلاقية، وقد تم تطوير هذه الفكرة، وجعل الأخلاق مجسِّدة لفهم المعاناة على يد الفيلسوف سبينوزا، أحد أهم فلاسفة القرن السابع عشر، من أجل التفريق بين التجارب الخاصة للشخص المفرد، والحكم بما نعتقد أنه صحيح حول رغبة الأجساد الحقيقية، وهذا يساعد في حالة سامنثا، لأنه، ووفقًا لرغبة الإنسان، فمن الواضح أنها ما كانت لتريد ما حدث معها، لذا حصلت حالة سامنثا على صدى إنساني واسع وواضح أنه من أجل قضايا العنف الجنسي بين البشر، وفرص تطورها في المستقبل لعنف أكثر حدة وغرابة، وأيضًا ما أثارته الحادثة من خلط بين دور «الإنسانية»، و«الأخلاق»، و«القانون»، وقصورهم أمام تغير المفاهيم.

ما يقدر بنحو نصف الرجال قد يفكرون في ممارسة الجنس مع إنسان آلى به سمات الإنسان. دراسة استقصائية لجيسيكا م. سزكوكا من جامعة دويسبورغ-إيسن الألمانية

 

«أفيون» الطبيعة المجاني.. ما الذي يحدث لجسم الإنسان أثناء ممارسة الجنس؟

 

ماذا لو أصبح للروبوت حق في معاملته بكرامة؟

وجد الفلاسفة والعلماء المبتكرون للروبوت الجنسي مبررات لتطوير الروبوت الجنسي ومنحه القدرة على القبول والرفض، أولًا لأن الروبوت لا يملك وعيًا، وبالطبع فهو لا يُعدُّ شخصًا أمام القانون، ليشكو من ضررٍ وقع عليه، وثانيًا لأنَّ هذه القدرة التي نمنحها للروبوت هي قانوننا الإنساني، فمع مرور الوقت ستصبح المعاناة الحالية بالوقت وضع مقبول باسم «القاعدة»، «العرف»، «والمعتاد عليه»، وهي الحالة التي غالبًا ما يشرَّع على أساسها القانون، فإن الأطر القانونية لا تقوم بالضرورة على أساس الحقوق، أو حماية الفضيلة، وإلا لقَاضَى القانون من تعدوا على سامنثا، دون نظر القانون إلى أنها دمية، وفي هذا يقول المفكر الشهير في ما بعد الإنسانية، روزي برايدوتي، أننا بحاجة إلى أخلاقيات، في مقابل القانون، مما يساعدنا على إيجاد طريقة عملية وإنسانية لاتخاذ القرارات، مع أخذ المستجد في العلاقات بين الأفراد في الاعتبار، ومن ناحية أخرى يعزز ما تعتقد به المفكرة النسوية دونا هاراواي وهي تضع الأسس الحديثة لعالم ما بعد النوع الاجتماعي، حيث التمييز بين الحياة الطبيعية والاصطناعية لا يمكن التمييز بينهما.

مصدر الصورة: steemit.com

مع تطوير الروبوتات الجنسية على الأفق التكنولوجي، ودمج الروبوتات الجنسية في المجتمع القانوني باسم «الأشخاص الإلكترونيين»، ستصبح مسألة الموافقة الجنسية ضرورية، وهي مسألة أساسية للعلاقات الجنسية المسموح بها قانونيًا وأخلاقيًا بين البشر، وستكون المرحلة التالية أن تُصمم الروبوتات الجنسية بحيث تكون قادرة على الموافقة على ممارسة الجنس، لحل المشكلات التي قد تلحق بالبشر جراء انتشار الروبوت الجنسي أكثر، وخاصة الإجابة على الأسئلة الدائرة في مجال الأخلاق الجنسية، لتصبح الموافقة عند الروبوت مساوية للإرادة الحرة عند البشر. ولكن أن تكون الروبوتات قادرة على الموافقة على ممارسة الجنس أو رفضه كما يفعل البشر، هو الطريق الذي كانت سامنثا من أوائل الروبوتات عليه للأسف، ولهذا تم ما تم.

 

5 أفلام وثائقية تكشف لك العالم الخفي المخيف لصناعة «البورنو»

البعض في الطريق لاعتبار الروبوت شخصًا قانونيًّا.. ليست مزحة!

في أول العام الماضي 2017، ناقش البرلمان الأوروبي اقتراح إنشاء إطار قانوني لدمج الروبوتات في المجتمع القانوني، واعتبارها «شخصية إلكترونية»، ما يمكن توسعته لاعتبار الروبوت مستقلًا وذكيًّا، والمقصود بهاتين الصفتين هو الروبوت المزود بخاصية الذكاء الاصطناعي، ليتمتع الروبوت الأكثر تطورًا بعد 10 أو 15 عامًا بحقوق والتزامات يحددها القانون.

اشترط القانون المقترح خصائص أساسية لتتوفَّر في الروبوت، منها الاستقلالية والقدرة على كسب المال والتكيُّف مع البيئة، وتتوفَّر هذه الشروط في السيارات المستقلة وروبوتات الرعاية والروبوتات الطبية والطائرات بدون طيار، والروبوتات التي تحل محل الإنسان، ولكن لم يذكر القانون بالتحديد الروبوت الجنسي، ربما حتى تتطور لتتساوى مع مثيلاتها، على الرغم من أنها مستقلة وقادرة على التعلم ولديها القدرة على كسب المال.

ولكنها ما زالت دمية!

هناك ثلاثة أمور، تكاد تكون تخوُّفات، تجعلنا نغيِّر فكرتنا عن الروبوت الجنسي، ليست فكرتنا عنه كدمية في طريقها للبحث عن وضع قانوني لحماية حقها منا نحن البشر، ولكن فكرتنا عن أنها دمية، مجرد دمية، ثلاثة أمور تجعل مناقشة الآثار المترتبة في المستقبل ضرورة، مع حدود غير معقولة للخيال العلمي.

صورة لأول بيت دعارة للروبوت الجنسي.. مصدر الصورة: ocdn.eu

ظهر التخوف الأول عندما طُرح نقاش في المؤتمر الثاني حول الحب والجنس مع الروبوتات، والذي أعيد الترتيب له وإقامته في جامعة غولدسميث في لندن بعد أن حظرته الحكومة في ماليزيا، مقره الأصلي. وفي الخطاب الختامي للمؤتمر تم الحديث عن العلاقة الحميمة بين الروبوت والإنسان، وتم الكشف عن أنه في السنوات العشر المقبلة لن يكون الروبوت جنسيًّا فقط، بل سيكون هناك الروبوت الرفيق، وفيه كل ما نرغب فيه من مميزات الزواج مثل المحبة والثقة والاحترام وعدم الإلزام، مما اضطر المؤتمر لطرح سؤال، هل سيعترف القانون بالروبوت باعتباره إنسانًا يمكن الزواج به؟

لا تتعجب، فقد ظهر الحب والزواج في أعمال درامية أشهرها «Her» و«Ex Machina» «وWestworld»، وعلى أرض الواقع فإنه في عام 2050، سيتحقق التخوف الثالث، حيث ستغطي الروبوتات الجنسية على العمل بالدعارة بأمستردام، دون أن تضطر الفتيات للهرب من أوروبا الشرقية للعيش في العبودية من أجل العمل، وسيكون لمجلس المدينة سيطرة مباشرة على العاملين بمجال الجنس الروبوتي، وسيطرة على الأسعار وساعات العمل والخدمات الجنسية المتاحة والممنوعة، والسبب في ذلك دوافع قوية في أمستردام منها الاتجار بالبشر والأمراض المنقولة جنسيًا، وأهمية الجنس في أمستردام، ما يقدم سيناريو مستقبليًّا عن وضع الروبوت الجنسي.

الأمر الثالث، والذي ألمحنا له، وهو أول بيت دعارة للروبوت الجنسي، تحت شعار «نقدم دمي واقعية تمامًا في حركاتها وأحاسيسها، بمقابل 80 يورو لأربعة دمي مختلفة الشكل»، والذي -بسبب نجاحه المذهل- يخطط صاحبه للانتشار عالميًا، فقال سيرجي برييتو، الشريك المؤسس لبيت الدعارة في لومييدولز، إن السياح يتدفقون من جميع أنحاء العالم لاستخدام الخدمة، حتى إنه يفكر في الانتشار عالميًا، ولكن مستشاره للتسويق يرى أن هناك بعض الاعتبارات الأخلاقية التي يجب أن يأخذها سيرجي في الاعتبار، خاصة وأن بعض العملاء يطلبون تجهيز الغرفة وفق خيالات لديهم تدور حول الاغتصاب، أو يطلبون دمي لأطفال تبدو مريضة بالهالات السوداء، فهي مطلوبة أيضًا ويوفرها الموردون، وإذا كان البيت لا يريد تعزيز هذا النوع من النشاط، فلا يمكنه منعه.

 

هل توجد حياة بعد «البورنو»؟ قصص ممثلات إباحيات اخترن العودة إلى «طريق الله»

 

هل نحتاج الروبوت الجنسي في حياتنا؟ أم يكفي ما حدث؟

يجادل اليوم طرفان حول تطوير الروبوتات الجنسية، فالبعض يرى بأن هناك آثارًا إيجابية في تطوير الروبوتات الجنسية لتلائم الذكور أكثر خاصة أولئك الذين يعانون بشكل رئيسي من مشاكل مثل سرعة القذف وعدم القدرة على الانتصاب، والرهاب الجنسي، أو صدمة جنسية في الماضي، ومع تلك النظرات المتفائلة، هناك أيضًا تحذيرات من أن تطوير الروبوت الجنسي سيكون أحد أعراض الرغبة في إضفاء بعض من المفاهيم الجنسية الجديدة المتحررة من الأعراف الاجتماعية، وسلامة الطرف الآخر، على الثقافة الجنسية بين البشر، مما يزيد من فكرة «نزع الطابع الإنساني عن المرأة وقت الممارسة الجنسية».

الروبوت الجنسي الأنثى في مرحلة صناعته. مصدر الصورة: www.cabroworld.com

هنا حملة يقودها أكاديميون وهم كاثلين ريتشاردسون وإريك بيلنغ على أن تطوير الروبوتات الجنسية يجب أن يتوقف لأنه يعزز أو يولد عدم المساواة الجنسية، وقد أثارت رابطة مكافحي انتشار الروبوت الجنسي فكرة أن قدرة الإنسان على ممارسة العنف ضد الدمى الجنسية لا يحمي الإنسان الحقيقي، لأن المالك يفعل بالدمية ما يريد فعله بالمرأة، ويعزز عنفه ضد الدمية وإيمانه برغبته المفردة والتي هي نتاج لفكرة الاغتصاب، وتعززها في الواقع دون إدراك منا، وإذا كانت الرغبة التي يريد الإنسان تحقيقها ويدعي بأن حرمانه منها غير سليم، هي اغتصاب النساء والأطفال، فيجب الوقوف ضد هذه الرغبة، فالدمى لن تتضرر من اغتصابها، ولكن البشر يتضررون، وأن هناك اختلافًا كبيرًا بين استخدام أداة للتحفيز الجنسي، مثل الألعاب الجنسية، وإقامة «علاقة بشقيها الجنسي والعاطفي» مع روبوت.

 

أن تكون مدمن جنس في مجتمع عربي.. رحلة إلى عوالمهم السرية

في أثناء هذا الجدال، تعافت الروبوت «سامنثا»، وأكد مطور الدمية، سيرجي سانتوس، أنها يمكنها التحمُّل وستتغلَّب على الأعطال التي لحقت بها، فهي من أكثر الروبوتات الجنسية تطورًا حتى الآن، وطلب سانتوس من الإعلام الإشادة بتغلُّب سامنثا على ما حدث، وتجنب ذكر ما تعرضت له من عنف، ولكن تجاهل الأسئلة الأخلاقية التي أثارتها حالة سامنثا لا يمكن تجاهلها لمصلحة النوع البشري، فقد يكون التعاطف مع سامنثا فرصة جيدة لبدء الحديث حول الحدود بين الأخلاق والقانون وضرورة النظر بجدية نحو ما يحدث حولنا قبل أن نجد الروبوتات مسؤولة عن وجودها وقدراتها بل وربما أهدافها ورغباتها دون ترتيب، ونجد الأسطورة اليونانية القديمة، عندما مثل النحات بجمليون تمثال ومنحه الحياة بقبلة، أصبحت جزءًا من مستقبلنا المتخيل، بدلا من جزء من تاريخنا المكتوب.

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!