يظلّ «حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني»، أحد علامات السياسة الخليجية والعربية في السنوات الماضية؛ فهو الرجل الذي أسس شبكة علاقات دولية، وأجاد الوساطات بين الأعداء، ووضع بلاده على خريطة الصراع الدولي بدورٍ صنعه لبلاده بإتقانٍ شديد. يعاود بن جاسم من جديد الظهور على شاشة تلفزيون بلاده الحكومية، بالزي القطري الرسمي، يدافع عن بلاده في أزمة اعتادها على مر سنوات وجوده في السلطة بجانب الأمير الأب، في إشارات عن احتمالية تأدية دور بشكل غير رسمي يقفز ببلاده من هذه الأزمة التي طال أمدها على شعبه وحكامه.

المقابلة الكاملة مع بن جاسم:

«ابن جاسم».. داهية الخليج الذي خلق إرثًا من العداوات مع الحكام العرب

قبل 20عامًا أو يزيد قليلًا، كان الشيخ حمد بن خليفة، أمير قطر السابق، يبدأ ولايته بطموحاتٍ كُبرى، ويُخطط لسياسة إقليمية توسُّعية يضع من خلالها دولته الصغيرة على خريطة السياسة الدولية، وسط تأهُّب من دول مُجاورة، ترقُب تحرّكاته وتُخطط لانقلابٍ في القصر الحاكم، كاد أن يُطيح بأميرها في عام 1996، عبر سجناء عسكريين يتبعون الدول الأربع داخل قطر، قبل أن يفشل هذا المخطط عبر سلسلة تحرُّكات موازية أدت لاعتقال هذه المجموعات، وانتهت بالعفو عنهم بعد طلبٍ رسمي تقدَّم به آنذاك ملك السعودية الراحل عبدالله لحاكم قطر. كانت هذه الظروف الاستثنائية والسياق الإقليمي المتوتِّر عاملًا دافعًا للشيخ حمد للبحث عن ولاءات من داخل قطر، يثق بهم، وتتقاطع أفكارهم بشأن بلاده معه، وينجح معهم في تثبيت حُكمه، وتنفيذ سياساته.

Embed from Getty Images
تحقَّقت هذه الصفات في حمد بن جاسم، الذي تلقَّى تعليمه الأساسي بالدوحة، والأكاديمي في بريطانيا، إذ وثق فيه الأمير الأب، ومنحه صلاحياتٍ مفتوحة، أتيح له من خلالها إدارة كافة شؤون الدولة تقريبًا، والتحرُّك داخليًا وخارجيًا؛ فهو الرجل الذي يُدير الملفات الإقليمية والدولية، وهو أيضًا من يعقد الصفقات ويُدير استثمارات  بلاده حول العالم عبر صندوق قطر السيادي.

أدوار ابن جاسم تمتدُّ كذلك لكونه أحد المؤسسين لمحطة الجزيرة الفضائية، وهو كذلك الورقة الرابحة التي استخدمها الأمير الأب لمكايدة دول الخليج، وحصارهم إقليميًا عبر الوساطات التي أجادها مع الجميع. أجاد حمد بن جاسم لعبة الوساطات داخل منطقة الشرق الأوسط؛ والتي كانت عاملًا رئيسيًا في سياسة خارجية لامعة لقطر؛ فهو الرجل الذي جذب حركة حماس للعاصمة القطرية،  لتصبح قطر حاضنة سياسية للحركة الفلسطينية، وداعمًا ماليًا لكافة تحركاتها؛ أتاح للدولة الخليجية نفوذًا طاغيًا في الملف الفلسطيني الذي باتت هي وجهة الدول الغربية أو الولايات المتحدة الأمريكية للتنسيق في أي تفاهمات مُقبلة تتعلق بمصير القضية الفلسطينية.

وهو الرجل الذي جمع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري والعماد ميشال عون في لبنان بقممٍ رباعية بين الدوحة وبيروت، وسيطًا لإنهاء الصراع حول السلطة، والتقى قادة حزب الله بالجنوب اللبناني، مما أدى لنسج نفوذ قطري داخل لبنان، رسَّخ هذا النفوذ دعم مالي سخي بعد انتهاء حرب تموز 2006، لإعادة إعمار لبنان، وتنسيق زيارة لأمير قطر السابق الأول في أغسطس (آب) عام 2010، لجنوب لبنان، ولقاؤه مع حسن نصر الله آنذاك.

يمتد الخط على استقامته لوساطات «ثعلب الخليج» في عددٍ من ملفات المصالحة والتوفيق، وعلى رأسها ملف السلام في الشرق الأوسط، وتحقيق المصالحة بين السودان وتشاد في عام 2009، إلى جانب ملف السلام في دارفور، والمصالحة اللبنانية، والتقريب بين جناحي فتح وحماس في الملف الفلسطيني، وأخيرًا الأزمة السورية التي لعب فيها دورًا وسيطًا عبر لقاءات جمعته مع أطراف المعارضة والرئيس السوري بشار الأسد، الذي تمتّع بصداقة وطيدة معه في السابق.

حسب رواية طلال سلمان، رئيس تحرير جريدة السفيرة اللبنانية، كان حمد بن جاسم  وسيطًا لإنهاء النزاع بين قطر والمملكة العربية السعودية حول منطقة العديد، بعد إيفاده من جانب الشيخ حمد بن خليفة، إلى واشنطن، للقاء مسؤولين أمريكيين، ووزير الخارجية الإسرائيلية آنذاك شيمون بيريز، مُنهيًا هذا النزاع لصالح بلاده، بجانب نجاحه في إقناع أمريكا بتأسيس قاعدة العديد العسكرية، والتي أصبحت  أكبر قواعدها في الأراضي العربية، وكانت أحد الأسباب الرئيسية وراء عدم تعرض قطر لهجوم عسكري محتمل في الأزمة الخليجية الأخيرة.

وتضم القاعدة المقرات الرئيسية لكل من القيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية والمركز المشترك للعمليات الجوية والفضائية والجناح 379 للبعثات الجوية.  ووفقًا لبحث صادر من مركز أبحاث الكونجرس، كتبه المختص بشؤون الشرق الأوسط، كريستوفر بلانتشارد، عام 2014 «فإنّ قطر استثمرت أكثر من مليار دولار لإنشاء القاعدة الجوية بفترة التسعينيات، رغم أن قطر ذاتها امتلكت قوة جوية صغيرة آنذاك، وهذا بالمقابل ساهم تدريجيًا في تعميق التعاون مع قوات الجيش الأمريكي».

على مدى ربع قرن من الزمن، أسس حمد بن جاسم شبكة علاقات دولية كبيرة،  نجح من خلالها في أن يكون رقمًا صعبًا في تشابكات السياسة العربية والإقليمية، وخلقت له عداوات شرسة من جانب أمراء دول خليجية ومسؤولين عرب، تكفي قراءة نتائج محرك بحث جوجل عن ماذا كتبت الصحف التي تتبع الدول المقاطعة عنه بعد ظهوره الإعلامي الأخير على شاشة تليفزيون قطر، لتُدرك إرث العداوة بينه وبينهم.

أحمد أبوالغيط، وزير الخارجية المصري الأسبق، والأمين العام لجامعة الدولة العربية، واحد من مئات من الحكام والمسؤولين العرب ممن ترسخت داخله عداوة تجاه رئيس وزراء قطر السابق ووزير خارجيتها. ففي مقابلة له مع وكالة روسيا التلفزيونية يحكي أبوالغيط وقائع محادثة بينه وبين الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك: «رئيس قطر شخصية عربية طيبة، بينما رئيس وزراء قطر هو السبب في كُل هذه السياسات المختلفة دون تنسيق  مع الدول العربية».

الليبرالي المنفتح الذي درس في بريطانيا وأجاد المراوغة

يُقدم حمد بن جاسم نفسه دائمًا في وسائل الإعلام المحلية والدولية في صورة «الليبرالي المنفتح»، الذي يدعم حداثة دولته، ويخالف تصورات الإسلاميين في الحُكم والحياة عمومًا. الصورة التي يرسمها حمد لنفسه في وسائل الإعلام الدولية، تدفعه دومًا للتأكيد على أن قبول قطر بوجود الإخوان المسلمين في السلطة بعد ثورات الربيع العربي ينطلق من القبول بالديمقراطية وأعرافها، التي أوصلتهم للسلطة.

ولد حمد بن جاسم  في عام 1959، بقطر، التي تلقى فيها تعليمه الأساسي، قبل أن ينتقل إلى بريطانيا لاستكمال تعليمه الجامعي، ويعود إلى بلاده، ويترقّى داخل سُلم السلطة بشغل منصب مدير مكتب وزير الشؤون البلدية والزراعة في عام 1982، ومن ثم وزيرًا للوزارة ذاتها في عام 1989، ثم وزيرًا للكهرباء عام 1990، ووزيرًا للخارجية عام 1992، إلى حين تكليفه برئاسة الوزراء في عام 2007  بجانب مهمّاته في وزارة الخارجية، فضلًا عن إشرافه على صندوق قطر للاستثمار، الذي  يستثمر مئات المليارات حول العالم .

يُجيد حمد بن جاسم المناورة في حواراته الإعلامية بكاريزما لافتة؛ فهو يدافع عن سياسة بلاده الإقليمية بضراوة، ويراوغ في بعض القضايا بدبلوماسية ودهاء، ويقفز على البعض الآخر بمهارة منقطعة النظير، ويقدم إجابات يٌفسر فيها سياسات بلاده، التي يراها فاعلة على المستوى الإقليمي.

«قطر دولة ملكية، الحُكم مُرسّخ باتفاقٍ وتوافقٍ قطريّ، أنا فرد من الشعب القطري، والأغلبية تحترم أمير قطر الشاب وخطواته، نحن لا نتكلم عن ديمقراطية بقدر ما نتكلم عن حقوق الشعوب في الحياة الكريمة» إجابة سابقة لرئيس الوزراء القطري السابق، عبر مقابلته مع شبكة الإذاعة البريطانية، ترسم ملمحًا من دبلوماسية ودهاء رجل  يُقارب الستين من عمره، أجاد المراوغة دومًا على مسرح الصراعات بمنطقة النفط.

في مقابلته التلفزيونية الأخيرة على الشاشة الحكومية لتليفزيون «قطر»، ظهر حمد بالزي القطري الرسمي، يحكي عن بعضٍ من الأسرار في جعبته عن وساطات بلاده للدفاع عن دولة البحرين، التي اتهمته في السابق بدعم قادة المعارضة وإثارة الاستقرار، ويُذكِّر الدول الأربع بمحاولتهم القديمة لعزل الأمير الأب، ويدافع عن سياسات الأمير الشاب في الأزمة الخليجية.

وتُشير المعلومات إلي أن عودة حمد بن جاسم لإجراء المقابلات الإعلامية، يرتبط بشكل أساسي بتنسيقٍ قطري رسمي معه عن أهمية وجوده في هذه المرحلة حتى وإن كان بشكل غير رسمي، لإعادة ترتيب البيت القطري من الداخل في ظل الأزمة الكُبرى التي تواجه بلاده، وقد يعود بن جاسم مرة أخرى لأدوار الوساطات التي أجادها في السابق للخروج ببلاده من هذه الأزمة.

اقرأ أيضًا: «الجيش الذي لا يُهزم».. معارك الجزيرة السياسية والمهنية

الوجه الآخر لابن جاسم.. البليونير الذي تمتد استثماراته من المحيط إلى الخليج

تُشير الصفحة المنشورة لحمد بن جاسم على الموقع الرسمي لمجلة فوربس العالمية، في عام 2017، أن ثروة حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، تُقدر  بنحو  1.24 بليون دولار، والتي تتوزع بين شركات تجارية، واستثمارات خارج دولة قطر في شكل استحواذات بكبرى الكيانات التجارية الكُبرى حول العالم.

وتُظهر تسريبات بنما أن رئيس وزراء قطر السابق كان يدير شركة خاصة به تمتلك يختًا سياحيًا قيمته 300 مليون دولار في جزر العذراء البريطانية،  يشمل مهبطًا لطائرة هيلكوبتر، وصالة ألعاب رياضية، ومسرح أفلام، فضلًا عن ثلاث شركات في جزر العذراء و3 أخرى في جزر الباهاما، وذلك في 2002، قبل أن يضطر لحل هذه الشركات، ويبدأ شراكات جديدة مع أمير قطر السابق.

كما يمتلك السياسي القطري حوالي 215 مليون دولار من أسهم شركة الخليج للمخازن، وهي شركة مُساهمة قطرية لوجستية مقرها قطر، وينوب عن حمد نجله فهد بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، والذي درس بأوروبا أيضًا.

اللوجو الرسمي لمقر شركة الخليج للمخازن المملوكة لحمد بن جاسم . مصدر الصورة : الموقع الرسمي للشركة

كما نجح ابن جاسم عبر شركته المملوكة له باراماونت للخدمات القابضة في 2014 أن يُصبح مستثمرًا رئيسيًا في (بنك دويتشه) الألماني، أحد أكبر بنوك الإقراض في أوروبا، عبر حصة استحواذ بنسبة 3%، والتي قُدرت قيمتها المالية آنذاك بـ700 مليون دولار، قبل أن تزيد هذه النسبة إلى 10%.

وبدأ ابن جاسم في توسيع حجم إمبراطوريته المالية، في أعقاب انسحابه من دوائر السلطة والقرار، عبر سلسلة صفقات واستحواذات على كيانات تجارية هامة، كالاستحواذ على حصة بنسبة 10% من سلسلة المتاجر الإسبانية «إل كورته إنغليس» في 2015، مقابل مليار يورو (1.1 مليار دولار).

شركة المرقاب كابيتال وهي صندوق استثماري خاص تابع للشيخ القطري حمد بن جاسم آل ثاني وعائلته، هي ذراع استثمارية أخرى  لـ«حمد»، والتي نجحت في الاستحواذ بقيمة 924 مليون جنيه إسترليني (1.6 مليار دولار) على شركة هريتدج أويل البريطانية، وهي شركة تعمل في قطاع النفط ، ويتركز إنتاجها الرئيسي في نيجيريا.

«ابن جاسم» في بريطانيا منذ سنوات التنحِّي.. ماذا يفعل في عاصمة الضباب؟

عقب تنحّيه عن كافة مناصبه الحكومية، في نهاية 2013، انتقل حمد بن جاسم للإقامة لفترات طويلة بشقة فاخرة من تصميم ريتشارد روجرز أحد أشهر المهندسين المعماريين في بريطانيا، التي تطل على حديقة هايد بارك الشهيرة من جهة حي «ماي فير» الراقي. الشقة واحدة من 4 شقق متشابهة، اشتراها .«جاسم» بقيمة تقديرية للشقة الواحدة بمبلغ 140 مليون دولار، وتتصل عبر ممرات أرضية بفندق الماندرين أورينتال، الذي يقوم العاملون فيه بخدمة سكان هذه الشقق السكنية.

Embed from Getty Images
ظن كثيرون أنّ إقامة بن جاسم لفترات طويلة داخل العاصمة البريطانية، تعود إلى ابتعاده عن دائرة صناعة القرار في الدولة الخليجية التي كان واحدًا من أبرز صُنَّاع سياساتها الخارجية، قبل أن تكشف السنوات الماضية أن مكوثه في العاصمة البريطانية لم يُثنه عن حضوره مُستشارًا بشكل غير رسمي يرجع إليه صُناع القرار دومًا، والقبول الرسمي لظهوره الإعلامي باعتباره رجلًا يملك الكثير من الخبرات التي اكتسبها من معاركه داخل المنطقة التي يعرف دروبها جيدًا، عبر كُبرى القنوات والصحف الأجنبية مُدافعًا عن سياسات أمير قطر الشاب في هيئة رجل يرتدي أفخم أنواع البدل، ويُفنِّد سياسات دولته الإقليمية بإنجليزيةٍ شديدة التمكُّن، بينما يظهر على شاشة التليفزيون الرسمي لدولته بالغترة القطرية التي يتدلى منها حبلان من العقال، ويبوح بأسرار حُكام الخليج الذين يقاطعون بلدته، ويثني على صمود شعبه، وحكمة أمير البلاد الشاب.

امتدت أدوار حمد بن جاسم داخل بريطانيا، بعد تنحِّيه، كذلك لصناعة شبكة نفوذ قطري لدى الدولة البريطانية عبر تسجيل صفته من جانب وزارة الخارجية القطرية، حسب تقرير منشور بجريدة الجارديان البريطانية، في القائمة الدبلوماسية في وزارة الخارجية وشئون الكومنولث البريطانية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، بصفة «وزير ــ مستشار» في السفارة (القطرية) في لندن وظل على القائمة منذ ذلك الحين.

وفيما يتعلق بنشاطه الدبلوماسي، قال محامو بن جاسم، في التقرير المنشور بالجريدة البريطانية، إن دوره في لندن يتضمن «تطوير علاقة وثيقة للغاية بين دولة قطر وبريطانيا، مع التركيز بصفة خاصة على تعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية».

نجح حمد بن جاسم في صناعة شبكة نفوذ قطري واسع داخل بريطانيا عبر التوسع في الاستثمارات القطرية، باعتبارها بوابة لخلق حليف سياسي لدولته يساندها في الأزمات ويدعم سياستها. كان هذا الحليف حاضرًا في أزمة قطر الكُبرى بعد قرار الدول الأربع مقاطعتها، حيث أصدرت بريطانيا بيانًا  منذ بداية الأزمة، على لسان وزير خارجيتها بوريس جونسون، يطالب من خلاله برفع الحصار المفروض على قطر من قِبل السعودية والإمارات والبحرين ودول أخرى، جنبًا للجولة التي سافر فيها لدول الحصار في محاولة منه لدعم الدولة الخليجية التي تمتلك نفوذًا كبيرًا في بلاده.

وعلقت الحكومة القطرية كذلك خططًا لعقد اجتماعٍ رفيع المستوى بين مُمثِّلين عن المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي في لندن هذا العام (2017)؛ بسبب الأزمة القطرية. وأطلق وزير دفاعها البريطاني تصريحات تحذيرية من إطالة أمد الأزمة الخليجية؛ لاعتباره قطر حليفًا استراتيجيًا لبلاده، وتعهَّد بتقديم كافة أنواع الدعم لقطر في  استعدادها لاستضافة كأس العالم. كما أنه زار دولة الكويت، والتقى بحاكمها، في محاولة منه لتنشيط المساعي الكويتية لحل الأزمة التي طال أمدها على الحليف الخليجي.

لا تنفصل هذه المساعي البريطانية بدعم الموقف القطري في الأزمة الخليجية، عن شبكة النفوذ القطرية التي نسجها حمد بن جاسم في السنوات الأخيرة من إقامته الدائمة بعاصمة الضباب؛ فالموقف البريطاني ماهو إلا استثمار وحصد لما زرعه الرجل الذي يقارب الستين من عمره.

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!