تعيش مدينة «حلب» السورية الآن حالة من الاضطراب، بعدما تمكنت قوات النظام السوري من السيطرة على الأحياء الشرقية للمدينة، والتي كانت تحت سيطرة المعارضة، ومع تضارب الأخبار حول ضحايا هذا الحادث، وإعدام المئات رميًا بالرصاص علنًا في شوارع المدينة، ووسط استنكار دبلوماسي معتاد من الدول العربية والمنظمات الغربية؛ تظل حياة الآلاف من المدنيين السوريين في خطر وفقًا لتحذريرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في الوقت الذي أفاد فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ما يقرب من 10 آلاف مدني فروا إلى الجانب الغربي من المدينة تاركين الأحياء الشرقية التي أصبحت تحت سيطرة النظام، حتى إن بعض الأحياء أصبحت خالية تمامًا من السكان(1)، في الوقت الذي يحتفل فيه بعض مؤيدي النظام فيما أسموه بـ«نصر حلب«، ويتناول التقرير أبرز ردود الفعل، ومواقف العلماء العرب مما يحدث في حلب عبر حساباتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

يوسف القرضاوي

رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وأحد أكبر العلماء المسلمين حاليًا، اكتفى بالدعاء لحلب وأهلها، وواصل نشر بعض الأشعار التي تحث على التكاتف من أجل الدفاع عن الإسلام في الوقت الذي تكاتف فيه أهل الكفر على حد وصفه، حيث قال عبر حسابه الرسمي على «تويتر«: في الحديث: «ما من مسلم يخذل امرأً مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه؛ إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته».

محمد العريفي

تفاعل د. محمد العريفي تفاعلًا ملحوظًا مع الأزمة حيث نشر عدَّة مقاطع من خطبه السابقة يتحدَّث فيها عن فضل مدينة حلب، واستهلّ ذلك النشاط بالدعاء لسوريا وأهلها، وعبّر عبر حسابه الرسمي على «تويتر« عن حزنه الشديد حيال ما يحدث في حلب.

سلمان العودة

أمّا د. سلمان العودة فقد قام بنشر عبر هاشتاج «#حلب_تباد« أشعارٍ تغّزل بها في مدينة حلب، وقام بالدعاء في أكثر من تغريدة لأهلها، كما قال عبر حسابه الرسمي على «تويتر« أيضًا: «وإن تكالب الأعداء واشتدت الخطوب فعلينا أن نثق بحكمة الله ورحمته في تمحيص المؤمنين ومحق الكافرين والمنافقين #حلب_تباد #SaveAleppo #حلب_تذبح ».

مشاري بن راشد العفاسي

أمَّا الشيخ الكويتي مشاري بن راشد العفاسي فقد وجَّه رسائل مباشرة واستهلها بالدعاء على النظام السوري وأعوانه، وطالب عبر حسابه الرسمي على «تويتر» بضرورة التعاون العربي والإسلامي ضد ما يحدث في حلب، وقطع العلاقات مع أعوان النظام السوري، وطالب بعاصفة حزم جديدة كحل للأزمة من وجهة نظره، قال: «إنقاذ سوريا يكون بعون الله ثم بعاصفة حزم جديدة وقوات تحالف تقف بوجه بشار وحلفائه أما غير ذلك فتغريد في تغريد #حلب #حلب_تباد #انقذو_حلب_عاجلا».

طارق السويدان

أمّا د. طارق السويدان فكانت له نظرة مختلفة حيال ما يحدث في حلب، حيث سّماه «قتال المجرمين«، وأكد أنه عندما يعارض أي الأطراف فهذا لا يعني أنه يؤيد الآخر؛ فكلٌّ من داعش، والنظام السوري، وأمريكا، وروسيا، وإيران، والطائفية في الجيش العراقي مجرمون على حدّ قوله، وذكر عبر حسابه الرسمي على فيسبوك: «اللهم إننا قد حوصرنا بين طغاة لا يرحمون شعوبهم، ولا يسمحون لنا بالتحرك، وبين العالم الذي يساهم في قتل شعبنا، أو يتفرج على قتلهم، اللهم إنَّا مغلوبون فانتصر».

 

عائض القرني

أمّا د. عائض القرني فلم يكن موقفه مختلفًا بعض الشيء إذ لجأ إلى الله يدعوه أن تزول هذه الضائقة عن حلب وأهلها في أكثر من تغريدة له عبر حسابه الرسمي على «تويتر«، وطالب الجميع بأن يقوم بواجبه تجاه حلب، إذ قال: «السياسي والعالم والتاجر والكاتب والخطيب والشاعر عليه واجب أمام الله تجاه ضحايا #حلب #حلب_تباد».

أحمد عيسى المعصراوي

أمّا الشيخ أحمد عيسى المعصراوي فقد قام بالدعاء لحلب وأهلها عبر حساباته الرسمية على موقعي «تويتر«، و«فيسبوك« إذ قال: «اللهم إليك نشكو ضعف قوتنا، وقلة حيلتنا، وهواننا على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، إلى من تكِلُنا يا رب انصر إخواننا في #حلب».

نبيل علي العوضي

أما الشيخ نبيل العوضي فقد دشن حملة للتبرع لدعم حلب عن طريق التبرع لمؤسسة النجاة الخيرية لمساعدة الضحايا في المدينة المنكوبة، كما عبر عن تأكده من أن الظلم لن يدوم، ولابد للمظلوم أن ينتصر، وراح يدعو لحلب وأهلها سائلًا الله أن يكون لهم وليًا ونصيرًا إذ قال: «اللهم أغث المستضعفين».

عوض القرني

أمّا الشيخ عوض القرني فقد راهن على بقاء الأمة مستشهدًا بما مرت به من أزمات عبر تاريخها الطويل، واستطاعت البقاء والصمود، وأرجع ما يحدث في حلب إلى بُعْد المسلمين عن ربِّهم، واشترط العودة الصادقة كي يتنزل على حلب نصر الله، كما وصف ما يحدث بسقوط الإنسانية مستنكرًا الصمت الغربي حيال ما يحدث في سوريا إذ قال: «حين تعود الأمة إلى ربها بصدق وعلم ويتحقق فيها حقائق ومعنى الجسد الواحد والبنيان المرصوص الذي وصفها الوحي به سيتنزل عليها نصر الله».

حسن الحسيني

أمّا الشيخ حسن الحسيني، عضو رابطة علماء الشريعة في الخليج؛ فقد تعجب من موقف الإعلام الإيراني تجاه حلب حيث تصدَّر عنوان «تحرير حلب« الصفحات الأولى في إيران، كما قام بنشر عدة فيديوهات عبر حساباته الرسمية على «تويتر«، و«فيسبوك« توضح مكانة حلب الشامية وفضلها عبر التاريخ، داعيًا الله أن يفك الكرب وينصر أهلها، وأن ينتقم من النظام السوري وأعوانه إذ قال: «اللهم يا منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزم بشار وأعوانه ومن ناصره على قتل إخواننا في #حلب أنجز وعدك يا الله #حلب_تُباد».

محمد راتب النابلسي

أمّا د. محمد راتب النابلسي، الداعية الإسلامي السوري، فقد قال فيما سّماه بـ«الكفر والإلحاد«، إن الدولة العظمى – مشيرًا إلى روسيا – التي تقصف القرى الفقيرة فتهدم البيوت على رؤوس ساكنيها فهذا يعد بلا شكّ همجية ما بعدها همجية على حد وصفه، كما قال أيضًا: «إذا كان للثورة السورية من إنجازات تحققت كليًا فعلى رأسها فضح الفرق الضالة وعلى رأسها الذين يعبدون إنسانًا من دون الله».

وفي جانب آخر من الأزمة لم يُعلن الأزهر الشريف موقفه حيال ما يحدث في حلب، وكذلك هو الحال بالنسبة لبعض الأئمة وكبار العلماء السلفيين مثل: الشيخ محمد حسان، والشيخ محمد حسين يعقوب، والشيخ أبي إسحاق الحويني، بل وكذلك هي الحال نفسها بالنسبة لأكبر المرجعيات الشيعية في العالم مثل صادق الحسيني الروحاني، ومحمد حسين النجفي، وصادق الحسيني الشيرازي وغيرهم ممن التزموا الصمت تجاه ما يحدث في «حلب«.

عرض التعليقات
تحميل المزيد