بعدما أنهيت تلاوتي صعد من بعدي سيدنا الشيخ «محمد عمران»، فظننت أنه سيقول ابتهالات مثلما يفعل في الإذاعة، لكنني وجدته داهية من دواهي الزمن، فقرأ آخر سورة الحجر وأول النحل، وهنا المفاجأة الكبرى؛ فقد فوجئت بهذا الرجل يقرأ وكأنه ملك مُنزل من السماء يقرأ القرآن، ووصل إعجاب الجمهور به لدرجة قولهم له: «أنت عامل زي الترزي بتفصّل وتقيس على كيفك»، فقد أبدع في التلاوة على المقامات وكأنه أستاذ متخصص فيها.

ربما تظن أن الشهادة السابقة للشيخ الراحل «محمد المهدي شرف الدين» القارئ والمبتهل بإذاعة القرآن الكريم المصرية، عن الشيخ الراحل «محمد عمران» فيها بعض المبالغة، لكن هذا ليس رأيه وحده، فإذا ما تجولت بين تلاواته وابتهالاته المُتاحة إلكترونيًا، ستجد التعليقات تؤكد على عبقرية الشيخ «عمران»، أحدهم يصفه بأنه أعظم منشد سمع منه ابتهالات دينية، وآخر يؤكد أنه حالة نادرة، لم ولن تتكرر على الإطلاق، وغيرها من التعليقات التي تشيد بجودة صوته وروحانيته غير المُعتادة، فما السر وراء هذه الحالة التي تنتاب مستمعيه وتجعلهم مُنتشين بعزفه على مشاعرهم وإثارته للشجن في أرواحهم؟ هذا ما سنبحث وراءه  خلال الأسطر القليلة القادمة.

خطا خطواته الأولى بمساعدة النقشبندي

في 15 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1944م، ولد «محمد عمران» في إحدى قرى مركز طهطا بمحافظة سوهاج في صعيد مصر، وعند بلوغه عامه الأول كان يتمتع بصحة ومظهر جسدي أكبر من سنه، فما أن شاهده عمه الأكبر حتى بدت الدهشة على ملامحه وعبر عن ذلك بقوله: «ده انت لو طلعت كده تهد جبال»، وفي صباح اليوم التالي كُف بصر الطفل دون سببٍ واضح، ولم تكن قريته الصغيرة تعرف الأساليب الحديثة للعلاج؛ فأصبح كفيفًا بقية حياته.

وكعادة أهل الصعيد، بمجرد أن أكمل «عمران» سن الرابعة، أرسلته أسرته إلى كُتاب الشيخ «محمد عبد الرحمن المصري»، وهناك بدأت رحلته مع حفظ القرآن الكريم، فعُرف عنه قدرته الواسعة على الحفظ، بالإضافة إلى جمال صوته في التلاوة، وبعدما نال من شيخه «المصري» إجازة تلاوة القرآن، ذهب إلى شيخ آخر يتعلم على يديه فنون وقواعد تجويد الآيات، ولم يكن هناك أفضل من الشيخ «محمود ضبوط» في مدينة طما التابعة لمحافظة سوهاج، فالتزم معه لعدة شهور أتقن فيها قواعد التجويد.

الشيخ «سيد النقشبندي»

من أهم المحطات المؤثرة في حياة الشيخ «محمد عمران» عندما قابل الشيخ «سيد النقشبندي»؛ فقد كان الطفل الصغير مُغرمًا بهذا المبتهل الشاب الشهير، الذي حببه في التواشيح؛ فأصبح يسير معه كظله، حتى أن والدة «عمران» عندما كانت تسأل عن ابنها؛ أخبروها أنه ذهب للنقشبندي الذي كان يسكن في مدينة طهطا مع زوجته، واعتاد «النقشبندي» انتظار الفتى الموهوب أمام منزله؛ كي يذهبا سويًا لسهرات الإنشاد الديني، وكان يلقاه مُرحبًا بقوله: «مين قدنا.. مين قدنا.. عمران عندنا».

ألح الشيخ «النقشبندي» على «عمران» أن يرحل للقاهرة كي يشق طريقه ويطور من مهاراته بشكل أفضل، وبالفعل عند بلوغه 11 عامًا التحق بمعهد المكفوفين للموسيقى، وتعلم فيه أصول القراءات والإنشاد الديني، بالإضافة إلى دراسته علم النغم وأصول المقامات الموسيقية ومهارات الإنشاد على يد الشيخ «سيد موسى الكبير».

بعد تخرجه من معهد المكفوفين عُين الشيخ «محمد عمران» بشركة حلوان للمسبوكات، التي جعلته قارئًا للقرآن الكريم بمسجد الشركة، وحظي نتيجة براعته في التلاوة بسمعة طيبة بين عمال الشركة الذين بدأوا في الوقوف بجانبه، ومساعدته في مشواره لأن يكون قارئًا ومبتهلًا شهيرًا.

اعتمدت الإذاعة المصرية الشيخ «عمران» مبتهلًا في أوائل السبعينات، لكنه وفقًا لتأكيد نجله «محمود» لم يكن راضيًا عن ذلك؛ فقد كان يرى أن الإذاعة المصرية لا تُعطي القراء والمبتهلين حقهم، لذا لم يسعَ للاعتماد، وعندما جاءه وافق على مضض، وفي ذلك الوقت كان قرار الاعتماد لا يتم إلا بعد النجاح في اختبار تُشرف عليه لجنة تضم كبار القراء والمبتهلين، إلا أن الشيخ «عمران» حظي بالاستثناء من ذلك الاختبار؛ لأنه كان معروفًا وقتها، وينفي نجل الشيخ ما أُشيع من أن والده جاءه جواب اعتماده في الإذاعة بعد وفاته بأسبوع.

اقرأ أيضًا: القرَّاء الخمس.. أصوات من الجنَّة ما زالت تشدو على الأرض!

الشيخ «عمران» والموسيقار «عبده داغر».. تجليات لا تنتهي

«الشيخ محمد عمران كان عنده مساحة صوتية كبيرة جدًا، وكانت كلها سليمة من تحت لغاية فوق، فكنت بدربه على الكمانجا والعود، وخليته يقول المقام فوق زي تحت، وكان بيستجيب لدرجة إن الموسيقار محمد عبد الوهاب كان بيبعتلي يقول هات عمران وتعالى علشان عايز أسمع». هكذا رأى الموسيقار المصري العالمي «عبده داغر» الشيخ «عمران»، لكن الأمر لا تصفه الكلمات مهما كانت بلاغتها، فرحلة «عمران» مع «داغر» استمرت لسنوات طوال؛ نتج عنها العديد من الجلسات الفنية التي تجاوز الإبداع فيها حدوده.

الجلسة الأكثر شهرة عندما ابتهل «عمران» وغنى «يا سيد الكونين» عام 1988م، في صحبة فرقة موسيقية لا تقل إبداعًا عنه، يتقدمها الموسيقار الكبير «عبده داغر» على الكمان، ومعه الموسيقار «أمير عبد المجيد» على القانون، يصاحبهم الموسيقار «مدثر أبو الوفا» بلمسات احترافية على آلة العود، ولا تكتمل التوليفة الموسيقية إلا بحضور الموسيقار «خالد داغر» على «التشيلو»؛ لتظهر الصورة النهائية بابتهال فريد تضمَّن تحويلات مدهشة بين المقامات المختلفة، سواء في الغناء أو العزف، وفي الخلفية تسمع صوت «المطيباتية» بتعليقاتهم المرحة المتفاعلة مع إيقاع الجلسة.

«عمران» يمين الصورة و«عبده داغر» على اليسار- المصدر «يوتيوب»

لكن يبدو أن الشيخ «محمد عمران» لا يمل عن إدهاشنا بمهاراته في التحليق في سماء النغم باحترافية عالية، فمرة أخرى يُكرر نفس الابتهال، لكن هذه المرة بصحبة الموسيقار «عبده داغر» فقط، وحضر الجلسة الغنائية الموسيقار المصري المعروف «محمد عبد الوهاب»، الذي لم يستطع منع نفسه من إظهار انبهاره بما يسمع، بترديده عبارات طوال الجلسة مثل: «يا ساتر.. يا ساتر»، «يا راجل جبار.. يا جبار»، «الله يا سَيّدي.. الله يا سَيدي»، وكلما ذهب «عمران» لمقام غنائي جديد يقول له «عبد الوهاب» بإعجاب «يا واد.. يا واد»، فيرد «عمران» بضحكته المعتادة قائلًا: «العفو يا سَيدي».

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ ففي جلسة ثالثة اجتمع الشيخ «محمد عمران» مع أكثر المبتهلين المصريين شهرة الشيخ «نصر الدين طوبار»، الذي لم يكن معتادًا على الابتهال في جلسات طربية بمصاحبة الموسيقى، لكن «عمران» شجعه قائلًا: «يا شيخ نصر الدين تعالى نسمعك.. تعالى لما نسمعك»، وكان يبادر بالغناء مع بداية اللحن، ثم يترك الدفة للشيخ «نصر الدين»، ويختفي صوته من الجلسة ليلعب دور المستمع.

اقرأ أيضًا: العزف منفردًا.. موسيقيون عرب أظهروا أروع ما في الموسيقى

غنى لـ«أم كلثوم» وأحب الاستماع لـ «بيتهوفن»

في إحدى اللقاءات التلفزيونية دار هذا الحوار عام 1989م، بين الشيخ «محمد عمران» والمذيع:

– الشيخ «عمران»: «أنا عندي مكتبة من مختلف الحاجات الجميلة، قراء ومنشدين ومطربين وموسيقيين عالميين زي بيتهوفن وخاتشاتوريان».

= المذيع مستنكرًا: «بتسمع خاتشاتوريان وبيتهوفن يا عم الشيخ؟!»

– الشيخ «عمران»: «أيوه باسمعهم».

= المذيع: «بيفيدوك في إيه؟»

– الشيخ «عمران»: «بيفدوني: أولًا أنا بسمع حاجات خاتشا كلها، الباليهات والكمنجة والبيانو، أصل أنا إلى حد ما بالخبرة كده بحب المزيكا».

= المذيع: «طيب بمناسبة بيتهوفن وخاتشاتوريان بقى، أنا عاوز أسمع حضرتك مطرب صاعد موجود معانا دلوقتي، المطرب إيهاب توفيق وأغنيته الجديدة اللي بيقول فيها: هدى القمر هدى، والشعر لون الدهب».

ربما يكون الحديث السابق مستهجنًا بالنسبة للكثيرين، لكن الشيخ «عمران» لم يكن يجد عيبًا في ذلك، حتى إنه في إحدى المرات اجتمع عام 1988م، ومعه صحبته الموسيقية المتألفة من المبتهل الشيخ «ممدوح عبدالجليل»، والموسيقار المُبدع «عبده داغر»، إلى جانب عازف العود «مدثر أبو الوفا»، وبدأت الجلسة بتقاسيم «داغر» و«أبو الوفا»، وتبادل «عمران» مع «عبد الجليل» غناء إحدى مقاطع أغنية «حلم» لـ«أم كلثوم»، بمقامات عديدة وطرب ليس له مثيل.

في رحاب تلاوات الشيخ «عمران»

لو استمعتم بتمعّن للشيخ محمد عمران لوجدتموه قارئًا يتقن علم المقامات الصوتية، فقد استمعت له كثيرًا من تلاوات إذاعية وخارجية وابتهالات وموشحات، فما وجدت منه نشازًا ولا خروجًا عن المقام الذي يقرأ به أبدًا.

كان ذلك رأي القارئ الشهير الشيخ «مصطفى إسماعيل» في الشيخ «محمد عمران»، فقد كان الأخير معروفًا بتمكنه من علم المقامات في التلاوة بشكل يدعو للانبهار، فعلى سبيل المثال تضمنت إحدى التسجيلات قراءته لآيات قصيرة من سورة الأحزاب تنقل فيها بمهارة شديدة بين عدة مقامات؛ لإيصال المقصد من كل آية بشكل مختلف تُطرب له الأرواح.

ليست هذه التلاوة الوحيدة التي برع فيها الشيخ «عمران»؛ فهناك الكثير من التلاوات الرائعة نُهديك منها:

جمهور الشيخ «عمران».. علاقة وطّدتها الذكريات

أول مرة استمعت إليه كان في إذاعة القرآن الكريم، وتحديدًا في برنامج «قطوف من حدائق الإيمان»، الذي كان يضم بين كل فقرة وأخرى تلاوة أو ابتهال له، فسألت والدي عن صاحب الصوت، فأخبرني أنه الشيخ «محمد عمران»، والعجيب أنه كان على علاقة شخصية به، وفي ذلك الوقت لم تكن التسجيلات الصوتية مُتاحة مثلما هي اليوم، فذهبت إلى شركة «صوت القاهرة» لشراء بعض شرائطه، وارتبط الاستماع إليه عندي بأوقات المذاكرة في الليل خلال مرحلة الثانوية العامة.. مصطفى الحسيني، أحد محبي الشيخ ممن تحدّث معهم ساسة بوست

تختلف قصة التعرف على الشيخ «محمد عمران» عند «معتز حجاج- 24 سنة» الذي يعود بذاكرته إلى أيام دراسته في الجامعة عندما كان يُقيم في إحدى شقق المغتربين، وفي ليلة فارق النوم فيها عينه، جلس في شرفة الشقة يبحث على موقع «ساوند كلاود» عما يخفف عليه وطأة الليل؛ ليجد في طريقه مقطعًا صوتيًا لابتهال الشيخ «عمران» «الليل أقبل والوجود سكون»، ومن ذاك الوقت بدأت رحلته معه.

مما لا ينساه «حجاج» للشيخ «عمران» أنّ أول مرة كان يتأثر بالقرآن بشكل بالغ كانت على يديه، مُرجعًا ذلك لإتقان الشيخ مهارة إيصال المعاني، حتى أن التكرار عنده له معنى، فلا تشعر عندما يُكرر آية ما أنه يوصلها بنفس الطريقة مرة أخرى، فعلى سبيل المثال الآية التي يواجه فيها أخوة سيدنا يوسف أباهم فيرد عليهم قائلًا: «بل سولت لكم أنفسكم أمرًا فصبر جميل»، كل مرة يُكرر فيها الآية تجد الإحساس مختلفًا والاستمتاع بما تسمع يزيد، والمعنى الذي يصل لا يتشابه مع المرة التي قبلها.

يُفسر «حجاج» عدم وصول الشيخ «عمران» إلى الشهرة التي يستحقها بعدة عوامل في مقدمتها عدم وجود تسجيل للقرآن كاملًا له على عكس مشاهير القراء، إلى جانب صعوبة العثور على أعماله من تلاوات وابتهالات مُجمعة في موقع واحد، وحسب ما علمه من أحد المقربين من الموسيقار «عبده داغر»، فإن هناك الكثير من الجلسات التي جمعته بـ«عمران» ما زال مُحتفظًا بها، ولم يخرجها حتى اليوم.

أما «محمد سمير- 27 سنة» فيحكي لـ«ساسة بوست» عن ذكرياته مع الشيخ «محمد عمران» قائلًا: بداية معرفتي بالشيخ «عمران» عندما كنت أستمع في شوارع قريتنا إلى ابتهاله في مقدمة برنامج «بلاغة الرسول»، الذي كان يقدمه المذيع «عبد الله الخولي» على إذاعة القرآن الكريم، وكان موعد إذاعته يتوافق مع وقت ذهابي للمدرسة، لذلك إذا ما سمعت ذلك الابتهال اليوم أسترجع أجمل ذكرياتي.

يذكر «سمير» أن من أهم أسباب إيصاله للإنترنت إلى منزله رغبته في الوصول إلى مزيد من التلاوات والابتهالات للشيخ «عمران»، فكان أول ما فعله جمع تلاواته من على العديد من المواقع، وبالفعل نجح في إعداد مكتبة صوتية له، ولا ينسى إحساسه بالسعادة الغامرة عندما كان يجد تلاوة جديدة للشيخ، الذي يرى أن أهم ما يميزه أن الله أعطاه نغمة صوت غير مُتكررة وصعبة التقليد، بالإضافة إلى قدرته على إفهام القرآن وإيصال معاني الآيات للمستمعين بمهارة فائقة.

لا يمر يوم على «سمير» دون الاستماع إلى الشيخ «محمد عمران»، سواء كان ذلك أثناء عمله أو بعد عودته للمنزل، حتى أنه أحيانًا عندما يسمعه في المواصلات العامة يندمج مع صوته ويردد وراءه؛ ليجد الناس ينظرون إليه باستغراب من شدة تفاعله.

رحيلٌ هادئ

توفي الشيخ «محمد عمران» يوم الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1994م، ولم تحظ وفاته بأي اهتمامٍ إعلامي، ويؤكد لنا ذلك الكاتب «محمود السعدني» في كتابه «ألحان السماء» بقوله: «سمعت بوفاة الشيخ عمران بعد وفاته بعدة أشهر، والغريب أنني سألت أصدق أصدقائه جلال معوض عن نبأ وفاة الشيخ، فأبدى دهشة شديدة؛ لأنه لم يقرأ نبأ وفاته في أي مكان، ولا جريدة مصرية اهتمت بنشر الخبر، حتى التلفزيون لم يهتم بالتنويه عن وفاة الشيخ في أحد برامجه الدينية».

يسرد «محمود» نجل الشيخ تفاصيل الفترة التي سبقت وفاة أبيه قائلًا: عام 1986م كان الأقسى على والدي، ففيه توفي أخي «أحمد» عن عمر 6 سنوات نتيجة مرضه، وبعدها عرف الحزن طريقه إلى منزلنا، فمرات عديدة كنت أسمع والدي يبكي داخل غرفته وهو يسمع شريطًا سجله لابنه قبل رحيله.

الشيخ «محمد عمران»

أُصيب الشيخ «عمران» بعد ذلك بالكبد والسكري وعدة أمراض، ونقص وزنه كثيرًا وتغير شكله، لكن صوته ظل كما هو جذابًا لمحبيه، وعُرف عن الشيخ كرهه للمستشفيات، لذلك لم يوافق على إجراء عملية استئصال الطحال، بالرغم من ضرورتها، وكانت المرة الأولى التي يدخل فيها المستشفى هي الأخيرة؛ فقد ذهب منها إلى مثواه الأخير.

في الليلة التي سبقت وفاة الشيخ تجهز كعادته لإحياء شعائر صلاة الفجر بمسجد «السيدة زينب» بالقاهرة، ذلك المكان المحبب إلى قلبه، ودخل إلى المسجد بخطى تتألم من وطأة المرض، وجلس في مكانه المعتاد، وبدأ يُشجي الحاضرين بتلاوته على مقام الصبا الحزين، وفي الليلة التالية لم ينل مستمعوه فرصة الاستمتاع بصوته مرة أخرى؛ فقد انتقل إلى الرفيق الأعلى، لتنتهي بذلك رحلة حياته التي لا يزال أثرها حيًا حتى اليوم في قلوب محبيه.

المصادر

تحميل المزيد