أصبح من المقطوع به أن كاتب التاريخ على وشكِ أن يطويَ فصلًا طويلًا شغلت صفحاته ما يقارب قرنيْن من الزمان. فمدينة عكا شديدة التحصين، والواقعة على ساحل فلسطين، والتي حمَّلتْها الأقدار فوقَ ما تحتمل، فجعلتها عاصمة الوجود الصليبي في الشرق الإسلامي لما يقارب قرنًا من الزمان؛ تواجه الآن الامتحان الأشرس في تاريخها الصليبي.

حشدت السلطنة المملوكية القوية – والتي كانت تبسط راياتها على رقعةٍ كبيرة من الشرق، تمتد من غربي العراق شرقًا إلى برقة غربًا، ومن جنوبي الأناضول شمالًا إلى بلاد النوبة جنوبًا – القوةَ الضاربة من جيوشها وفرسانها أمام جدران عكا، لتوجيه ضربة واحدة قاضية إلى صليبيِّي الشرق، لتغلق هذا الملف المكتظ بالمحن والدماء وجولاتٍ لا تنتهي من المد والجزر، والكر والفر.

في تلك المواجهة، والتي كانت خاتمة عشرات المواجهات والملاحم على مدار 190 عامًا، كان اختلال الميزان بين الجانبيْن صارخًا لصالح الجانب الإسلامي الذي يمثله دولة سلاطين المماليك التي كانت في عنفوان قوتها، في مقابل عكا، وإن أحاطتها أسوارٌ بالغة التحصين.

وكان المتغيِّر الأبرز، أن الحبل السري المتين من أوروبا إلى صليبي المشرق، والذي كان يحافظ دائمًا على التوازن أمام القوى الإسلامية، لم يعد بفاعليته السابقة، رغم وصول المئات من المتطوعين الصليبيين من أوروبا في اللحظات الأخيرة للانضمام للمدافعين عن عكا، وبدا كأن المشروع الصليبي في الشرق قد تُركَ لمصيره المحتوم، لا سيَّما وقد انشغلت أوروبا بالصراعات الطاحنة بين ملوكها وأمرائها على تقاطعات الدين والسياسة والمطامع. لكن كيف وصل الصراع الإسلامي-الصليبي إلى هذا المشهد الجديد؟

كيف أصبحت عكا عاصمة الصليبيين في المشرق؟

مع نهاية القرن الحادي عشر الميلادي (الخامس الهجري) ومطلع الذي يليه، كانت دعوات الحملات الصليبية قد حقَّقت نجاحًا باهرًا في اجتياح الشرق؛ إذ لم تكتفِ باحتلال القدس وفلسطين، إنما استولتْ على معظم الساحل الشامي على البحر الأبيض المتوسط، من أنطاكية (جنوبي تركيا الحالية) شمالًا إلى عسقلان ( فلسطين المحتلة حاليًا) جنوبًا، وأسست أربع إمارات صليبية كبيرة، هي الرها (الوحيدة البعيدة عن الساحل، وتقع جنوبي تركيا الحالية)، وإمارة أنطاكية، وكونتية طرابلس، ومملكة بيت المقدس الصليبية، والتي كانت الأكبر والأقوى والأهم بالطبع.

مصدر الصورة: أرت ستيشن

طوال ذلك القرن، دارت الملاحم بين الصليبيين – وحلفائهم والخاضعين لهم من الحكام المحليين – وحكام المنطقة الذين قرَّروا المقاومة لأسبابٍ عديدة تتدرج من الحماسة الدينية والجهادية، إلى الحفاظ على أملاكهم من أطماع الصليبيين المتعطشين للثروة والنفوذ في تلك البلاد البعيدة.

وبرزت على وجه الخصوص أسماء مثل حاكم حلب والموصل عماد الدين زنكي، والذي كلَّل جهوده ضد الصليبيين بتحرير إمارة الرها عام 1144م = 539هـ، وتبعه ابنه الملك العادل نور الدين محمود، والذي وجَّه أكبر ضربةٍ إستراتيجية للوجود الصليبي في الشرق، عندما نجح أولًا في ضم دمشق إلى حلب، ثم انتزع مصر من الفاطميين والصليبيين معًا بعد صراعٍ طويل دام خمسة أعوام، ليصبح الصليبيون للمرة الأولى بين فكي كماشة.

ورث صلاح الدين الأيوبي دولة الزنكيين، وجدَّد وحدة مصر والشام بعد صراعات طويلة، ثم أخذ يعد العدة لمواجهة فاصلة مع الصليبيين، يتوَّج فيها جهود 90 عامًا من المقاومة الإسلامية باستعادة بيت المقدس، فكانت موقعة حطين ذائعة الصيت.

في أعقاب هزيمة الصليبيين الساحقة في حطين عام 1187م = 583هـ، اجتاحت الجيوش الإسلامية معظم الساحل الشامي الجنوبي، وانتزعته من الصليبيين، بما فيه ميناء عكا الحصين، شديد الأهمية الإستراتيجية، إلى جانب تحرير بيت المقدس.

في السنوات القليلة التالية، حشد كبار ملوك أوروبا جيوشهم لاستعادة القدس، فيما عُرِفَ بالحملة الصليبية الثالثة، والتي نجحت بعد حصارٍ طويل في استعادة عكا وبعض المناطق الساحلية الأخرى، دون النجاح في استعادة القدس، ليوقع صلاح الدين الأيوبي مع ملك إنجلترا ريتشارد قلب الأسد صلح الرملة عام 1192م = 588هـ، والذي ثبَّت بقاء القدس في حوزةِ المسلمين، وكذلك أقرَّ ما استعاده الصليبيون من الساحل، وعلى رأسه مدينة عكا، والتي أصبحت منذ ذلك الحين عاصمة مملكة بيت المقدس الصليبية، التي أصبحت بلا بيت مقدس.

تاريخ

منذ 5 شهور
صلاح الدين وريتشارد قلب الأسد.. عندما تكون المفاوضات أشرس من المعارك!

في العقود التالية، جرت تحت الجسر مياهٌ كثيرة، وانقسمت الدولة الأيوبية القوية بعد وفاة مؤسسها صلاح الدين الأيوبي عام 1193م = 589هـ، ليتصارع أبناؤه وإخوته وأبناء إخوته على حواضر الدولة الممزقة، وينجح أخوه العادل في السيطرة بصعوبة على مصر وأجزاء من الشام، وكذلك فعل ابنه الكامل من بعده بصعوبةٍ أكبر.

في الجهة الأخرى، لم تكفّ البابوية في روما عن التجييش الصليبي لملوك أوروبا الكاثوليكية لاستعادة القدس، فانطلقت الحملة الصليبية الرابعة، ولكنَّها ضلَّت طريقها، واصطدمت بالبيزنطيين المسيحيين، واحتلَّت القسطنطينية واستباحتها عام 1204م.

لكن الحملة الصليبية الخامسة كانت أكثر تركيزًا وعنفوانًا، فهاجمت مصر – قاعدة المشرق الإسلامي – عام 614هـ = 1217م، عبر ميناء دمياط الحيوي، والذي احتلَّته لثلاث سنوات، واتخذته منطلقًا للتوغل جنوبًا، لكن وقعت الحملة بين سندان فيضان النيل العارم، ومطرقة مقاومة جيوش الكامل الأيوبي والمتطوعين المصريين، وانسحبت دون أن تربح شيئًا.

أما الحملة الصليبية السادسة، والتي قادها إمبراطور ألمانيا فريدريك الثاني، فكانت أغرب الحملات؛ إذ سبقها سنوات من المفاوضات والتفاهم السياسي بين فريدريك، والكامل الأيوبي، مما أسفر عن معاهدةٍ عجيبة عام 627هـ = 1229م، سلَّم فيها الكامل القدسَ – وبعض المناطق الأخرى التي حرَّرها صلاح الدين قبل عقود –  إلى فريدريك ليدخلها دون حربٍ، مقابل عدم تحصينها، وأن تبقى منطقة الحرم الأقصى للمسلمين، وأن تضع الحرب أوزارَها بين الطرفين، ويسود السلام.

لكن بعد وفاة الكامل، وعودة فريدريك إلى أوروبا، وحسم الصراع على العرش بعد وفاة الكامل باستيلاء ابنه المحارب الصالح أيوب على القاهرة، وتعقُّد الصراع بينه وبين أعمامه في الشام، إلى حدِّ تحالفهم مع الصليبيين ضده، أصبحت المنطقة على شفير صدامٍ عسكري كبير، بين الصالح أيوب من جهة، والتحالف الأيوبي-الصليبي المناوئ له من جهةٍ أخرى.

ودارت رحى موقعة غزة – تسمى أيضًا الحربية أو لا فوربييه – عام 642هـ = 1244م، والتي انتهت بهزيمة ساحقة للصليبيين وحلفائهم، ومقتل الآلاف من خيرة الفرسان الصليبيين في ثنايا تلك الهزيمة الفادحة، حتى اعتبرها بعض المؤرخين الصليبيين أشد وطأة وأبعد أثرًا من هزيمة حطين.

ورغم شنَّ لويس التاسع ملك فرنسا حملةً صليبية شرسة – الحملة السابعة – على مصر بعد سنواتٍ قليلة، نجح أيضًا في احتلال دمياط، فإنها تعرضت لهزيمة ساحقة في معركة المنصورة الشهيرة عام 1250م، ثم معركة فارسكور جنوبي دمياط، والتي أُسِر لويس التاسع في أعقابها، في لحظةٍ فريدة وصادمة، كان أبرز نتائجها بعيدة المدى هو بزوغ نجم فرسان المماليك، هؤلاء العبيد السابقون الذي ساقتهم الأقدار لوراثة الدولة الأيوبية المتداعية، وإنشاء دولتهم الخاصة التي ستهيمن على مشهد المشرق لأكثر من قرنين ونصف.

انشغلت المنطقة بأسرها في السنوات التالية بالهجوم المغولي الكاسح، والذي اقتحم أبواب العراق، وسحق بغداد عام 656هـ = 1258م، واستولى على معظم الشام وفلسطين، واضطرت بقايا الوجود الصليبي في أنطاكية وطرابلس وعكا وجوارها أن تنكفئ على نفسها خلف أسوار الحصون لتراقب الصدام الفاصل بين المغول والمماليك، والذي وقع عام 658هـ = 1260م في عين جالوت، وانتهى بانتصار حاسم للمماليك، حرَّروا في أعقابه الشام، ودفعوا المغول للانكفاء شرقًا إلى العراق.

فتح عكا 1291

بعد استيلاء الظاهر ركن الدين بيبرس على حكم الدولة المملوكية الناشئة في أعقاب عين جالوت، ونجاحه في ترسيخ سيطرتها على مصر والشام والحجاز وبرقة وغيرها، جعل مهمته الكبرى هي سحق ما بقي من الوجود الصليبي في الشام، فتوَّج انتصاراته العديدة عليهم بتحرير إمارة أنطاكية بعد أكثر من 170 عامًا، والعديد من الحصون والمواقع المهمة مثل صفد وحصن الفرسان. 

يكمل المنصور قلاوون ما بدأه بيبرس رغم اضطراره في بداية عهده إلى عقد السلام مع صليبيي عكا حتى يحسم الصراع على السلطة بينه وبين الأمير المملوكي سنقر الأشقر، فيحرر طرابلس عام 688هـ = 1289م، بعد أكثر من 180 عامًا من احتلالها، ويدخلها بالسيف عنوة ويقتل ويأسر جلَّ من كان فيها من الصليبيين مقاتلين وسكانًا، وكأنه يرد الصاع صاعين لما فعله أجداد أجداد هؤلاء لدى دخولهم طرابلس قبل ما يقاربْ القرنيْن.

واتصفت الفتوح المملوكية ضد الصليبيين بسياسة السحق بلا هوادة – ما لم تستسلم المدينة أو الحصن سلمًا، فيضمن قاطنوها الأمان لأرواحهم وبعض ممتلكاتهم، ثم يغادرون – فيصبح القتل أو الأسر هو المصير المحتوم للمقاتلين الصليبيين والسكان ذوي الأصول الأوروبية، لإعادة المشهد السكاني والاجتماعي في تلك المناطق لما كان عليه قبل قرنيْن.

فتح عكا.. 44 يومًا من الحصار

«وسار حتَّى نازل عكَّا في يوم الخميس رابع شهر ربيع الآخر، ويوافقه خامس نيسان، فاجتمع عنده على عكَّا من الأمم ما لا يحصى كثرة. وكان المطَّوَّعة أكثر من الجند ومن في الخدمة. ونصب عليها المجانيق» *ابن تغري بردي – النجوم الزاهرة، متحدثًا عن هجوم الأشرف خليل بن قلاوون الساحق على عكا عام 690هـ

رغم القلاقل التي كانت تحومُ حول سلطنة الأشرف خليل بن قلاوون والتي بدأت عام 689هـ = 1290م بعد وفاة والده المنصور قلاوون، والتي جعلته يفتتح أسبوعه الأول على العرش بإطاحة بعض رؤوس منافسيه من أمراء المماليك، فإنه لم يتزعزع عن إكمال ما بدأه سابقوه من سلاطين المماليك من حسم ملف الوجود الصليبي في الشام، باستعادة عكا، لا سيَّما وقد شرع والده المنصور قلاوون في التجهيز لذلك قبل أن تعاجله كف الموت.

ولعلَّ جزءًا من هذا التوجه للأشرف خليل بالإسراع نحو الصدام العسكري مع الصليبيين، بينما لم تمر بضعة أشهر عاصفة على توليه السلطة، وما تخلَّلها من اصطدامه ببعض أمراء المماليك،  لعلَّ هذا كان من باب الهروب للأمام من قِبل الأشرف خليل، وفق السياسة المتكررة في حشد الحلفاء والخصوم جميعًا تحت راية الصدام مع العدو الخارجي.

اجتمع تحت إمرة الأشرف خليل من أجل تلك المعركة الحاسمة، عشرات الآلاف من المقاتلين، في الصدر منهم بالطبع فرسان المماليك، وانضمَّ إليهم ما يكاد لا يحصى من المتطوعين من القبائل العربية ومن سكان مختلف المناطق الشامية والمصرية. وقبل خروجه صوب عكا بالقوة الضاربة من الجيش من القاهرة، أمر الأشرف بتوزيع الكثير من الصدقات والأعطيات على الفقراء، والصوفية الزهاد، وطلاب العلم في مساجد ومدارس القاهرة، طلبًا للبركة، والدعاء بالتوفيق في المعركة. 

قد أَخذ الْمُسلمُونَ عكا وأشبعوا الْكَافرين صكًّا!

وسَاق سلطاننا إِلَيْهِم خيلًا تدك الْجبَال دكا

وَأقسم التُّرْك مُنْذُ سَارَتْ لَا تتركُوا للفرنج ملكا

*أبياتٌ شعرية، ذكر الشيخ والشاعر شرف الدين البوصيري، أنه رآها في منامه قبل خروج الأشرف خليل لغزو عكا

في اليوم التالي لوصول السلطان إلى ظاهر عكا، تكامل وصول المجانيق الضخمة والتي تجاوز عددُها التسعين، والتي أخذت تُصلي أسوار المدينة وأبراجها وقلاعها بأرسالٍ لا تنتهي من القذائف من مختلف الأنواع والأحجام، فأخذت الشروخ والثقوب تتمدَّد، وعجز المدافعون عن إصلاحها أولًا بأول، مع تتابع القصف الشديد، وشراسة الهجمات المتتالية التي شنَّها المقاتلون المسلمون لمحاولة اقتحام الأسوار.

بعد أيامٍ، وصلت إمدادات كبيرة للصليبيين في عكا عبر البحر تحت قيادة أمير قبرص، فأشعلوا نيرانًا عظيمة، وأظهروا الفرح العارم، نوعًا من الحرب النفسية ضد المهاجمين. لكن لم تطُل تلك الفرحة كثيرًا؛ إذ ما لبث أمير قبرص أن انسحب بعد ثلاثة أيام، بعدما هاله شدة القصف، والأضرار الجسيمة التي لحقت بتحصينات عكا، وشعوره بعبثية المقاومة.

في يوم 17 جمادى الأول 690هـ = 24 مايو (أيار) 1291م، وقع الهجوم الفاصل. أمر الأشرف خليل أن تضرب الطبول والآلات النحاسية الضخمة بحوزة الجيش ضربات موحدة مع مطلع النهار، لصبَِّ الرعب صبًّا في حواس المدافعين عن عكا، ثم شنَّت كامل القوات الإسلامية هجومًا شاملًا على أسوار عكا المتداعية من كافة الاتجاهات بشكلٍ متزامن، فلم ينتصف النهار، إلا وقد ارتفعت الأعلام المملوكية في سماء عكا، وانساح الفرسان والمقاتلون في شوارعها يُعمِلُون القتل والسبي والنهب فيمن يقابلهم من الصليبيين. 

مصدر الصورة ويكيبيديا

لكن تحصَّن الآلاف من فرسان المعبد والإسبتارية في بعض حصون المدينة، وكانوا من أشرس المقاتلين الصليبيين قاطبة، وأكثرهم تعصبًا، فقاوموا ليومٍ أو اثنين، ثم خرج الإسبتارية بالأمان لأنفسهم وأهلهم، وغادروا عبر البحر إلى أوروبا.

أما فرسان المعبد فقاوموا بشراسة، وأخذوا يتلفون ما بداخل حصنهم من الأموال ويقتلون الخيول، كما حاولوا التسليم لكن اضطربت الأمور أثناء التسليم، وقُتل بعض المقاتلين المسلمين الذين أوكِلوا باستلام الحصن منهم، فعزم الأشرف خليل على إبادتهم انتقامًا، ولذا عندما استسلموا بعد يومين، أخلَّ الأشرف خليل باتفاق الأمان، وقُتل منهم ما لا يقل عن الألفين، وسُبي نساؤهم وأطفالهم، وغُنم ما بقي من ممتلكاتهم، ولم ينجُ منهم ويفر إلى البحر إلا أقل القليل.

ومنذ الساعات الأولى لدخول عكا، بدأت جهود طمس المرحلة الصليبية من تاريخ عكا، فهُدمت التحصينات والأبراج والكنائس، ورُحِّل جميع من بقي فيها من الصليبيين. 

مَرَرْت بعكا بعد تخريب سورها … وزندُ أُوار النَّار فِي وَسطهَا واري

وعاينتُها بعد التنصر قد غَدَتْ … مَجُوسِيَّة الأبراج تسْجد للنار!

* شعرٌ للشهاب الحلبي كاتب الإنشاء، يصف سقوط عكا 

بعد سقوط عكا، بقي بحوزة الصليبيين من الساحل الشامي بعض المناطق القليلة، والتي أصبح سقوطها محتومًا، فاستسلمت مدينة صور – جنوبي لبنان الحالية – صلحا، رغم شدة تحصينها. يوم 19 جمادى الأول، وتبعها صيدا المجاورة في اليوم التالي، وانتهى كُلِّيًّا الوجود الصليبي على برِّ الشام، وعمت الاحتفالات حواضر مصر والشام ابتهاجًا بهذا النصر الذي طال انتظاره.

تاريخ

منذ 5 شهور
دمياط والحملات الصليبية.. قرن من الملاحم

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد