تلك اللحظة التي تسمع فيها خبر الترقية في العمل، تبدو لحظة سعيدة وفريدة، قد تكون هذه اللحظة اقتربت بالفعل وأنت غير منتبه لها، السطور التالية تخبرك بالعلامات التي قد تشي بأنك تحت عين الإدارة، وعلى بعد خطوات معدودة من عتبة الترقية، الذي ينتظر منك أداء أفضل دون أن تُخيب الظن فيك.

1- بدأت حضور اجتماعات كنت تغيب عنها

فجأة وأنت تؤدي مهامك، طلبك أحد الإداريين لحضور اجتماعات لم تكن تحضرها مُسبقًا، وكنت دائمًا غائبًا عنها، قد يتبادر إلى ذهنك سؤالًا حينها، مفاده: «ما الجديد؟ لماذا طُلبت لحضور تلك الاجتماعات؟» الإجابة مُبشرة، تلك إحدى علامات الترقية المرتقبة على الأرجح.

Embed from Getty Images

«هذه علامة عظيمة (على الترقية)، وبالأخص إذا كانت نصيحتك مطلوبة في تلك الاجتماعات، وطُلب منك إدارة اجتماعات مُشابهة مستقبلًا» بحسب لين تايلور، المتخصصة في ريادة الأعمال، ومؤلفة كتاب «كيف تواجه سلوكيات المدير الصبيانية وتزدهر في عملك؟»، فيما يُضيف مايكل كير، مُتحدث الأعمال الدولي، ومؤلف كتب «ميزة الفكاهة» و«سبب للعيش» أن تلك الاجتماعات إذا كانت مع الإدارة العليا، أو مديرين من إدارات أخرى، أو عملاء رئيسيين «فهذا يعكس قدرًا كبيرًا من الثقة في قدراتك».

2- الشركة توسع أنشطتها

عندما تبدأ الشركة التي تعمل بها في توسيع أنشطتها ومهامها، فاستبشر خيرًا؛ لأن مهامًا وأدوارًا جديدة ستُتاح، وقد يكون لك نصيب جيد منها إذا ما امتلكت الكفاءة والمؤهلات المطلوبة، وهذه ليست بالضرورة علامة على ترقيتك بشكل شخصي، وإنما ثمة عملية ترقيات متوقعة لموظفين بالشركة، قد تكون واحدًا منهم.

وفي هذا الصدد، تقول لين تايلور: « إذا كانت شركتك مزدهرة وقسمك يعمل بنشاط، فهذا يبشر بالخير لتقدمك في مناصب في العمل»، لافتةً إلى أن نتائجك وإنجازاتك القوية الأخيرة في الشركة، قد تُزيد من فرصك للترقي في العمل، وأشارت أيضًا؛ إلى أن توسع الشركة قد يؤدي إلى تولي مديرك المباشر وظيفة أخرى مما يُتيح لك فرصة الترقية لإدارة الفريق الذي كنت تعمل به قبل التوسع.

3- مديرك ينال ترقية

إنَّ ترقية مديرك في حد ذاتها قد تكون علامة تدل على احتمالية ترّقيتك قريبًا، فإذا كنت تمتلك علاقة عمل قوية مع ذلك المدير، وقد عملت فترة طويلة بالقرب منه وهو يعرف كفاءتك جيدًا، فإن ترقيته ليست فقط خبرًا جيدًا بالنسبة له، وإنما خبر جيد لك أيضًا على الأرجح، وتقول لين تايلور إن ترّقي مديرك، يزيد من احتمالية صعودك أنت في السلم الوظيفي.

4- اهتمام وحفاوة أكثر من المديرين

هل تشعر بأن هناك تغيرًا في اهتمام المديرين بك؟ إذا كنت تشعر باهتمام زائد من مديريك، وأصبحت تتلقى إشادات أكثر وتقدير أكبر لأفكارك وآرائك، ولمست تغييرًا في اللغة التي يتواصلون معك بها عبر البريد الإلكتروني، فهذه علامة محتملة لإمكانية ترّقيك.

الأمر قد لا يتوقف عند هذا الحد، بل قد يمتد لنوع من السعادة والراحة يشعر بها مديروك تجاهك، تظهر أحيانًا في لغة جسدهم وتواصلهم معك، بأن تجد أحدهم كلما رآك في ساحة الشركة، بادرك بالابتسام ورحّب بك، فعليك الانتباه؛ لأن ذلك قد يدل ببساطة أنك تحت «رادار المراقبة»، وعليك الاجتهاد الأكثر؛ كي تُزيد من فرص ترقياتك في العمل.

5- مديرك يطلب منك تدريب زميلك

عندما يطلب منك مديرك إعطاء بعض التدريبات لزميلك على أداء المهام التي تؤديها، قد تشعر في البداية أنها مهمة مزعجة وثقيلة على القلب، ولكن الجزء الممتلئ من الكوب يبدو مُضيئًا حقًّا، إذ يحمل ذلك الطلب العديد من العلامات الإيجابية عنك، من بينها: إتقانك لعملك، وثقة الإدارة في تعليماتك، ولكن العلامة الأهم التي قد تغفل عنها، هي أن ذلك الطلب قد يحمل في طياته علامة لترقية قريبة لك، وذلك بترك مهامك للزميل الذي درّبته، بينما تنال الترقية لوظيفة أكبر.

Embed from Getty Images

6- مديرك يسألك عن أهدافك وخططك المستقبلية

تتمثل إحدى علامات الترقية أيضًا في محادثة جادة وطويلة بينك وبين مديرك، يسألك فيها عن حياتك العائلية، وأهدافك التدريبية، وخطتك المهنية طويلة الأمد، فهذا يعني -بحسب مايكل كير– أن القيادات العليا في العمل تحاول قياس طموحك، والمكان الذي تقف فيه بين أقرانك.

لذلك عليك الاستعداد جيدًا لتلك المحادثة وما تحمله من تساؤلات حول خطتك المستقبلية، فيجب أن تمتلك أهدافًا وخططًا حقيقية، ولا تكتف بوضعها في ذهنك فقط، وإنما يُنصح بوضع أهداف «مكتوبة» لا تتضمن فقط الهدف الرئيسي، وإنما أيضًا الطرق الذي ستسلكها لتحقيق هدفك، قد يبدو الأمر غريبًا ولكنه شديد الفاعلية، وفاعليته مثبتة علميًّا.

في هذا الصدد، أكدت دراسة ضرورة وضع الأهداف و«كتابتها» للنجاح في تحقيقها، وجرت الدراسة على عدد من الحاصلين على درجة الماجستير في إدارة الأعمال «MBA» من جامعة هارفارد. ففي عام 1979، وجُه للمبحوثين سؤال بسيط، مفاده: «هل وضعت أهدافًا واضحة ومكتوبة لمستقبلك ووضعت خططًا لتحقيقها؟»، وقال 84% من المبحوثين: إنهم ليس لديهم أهداف على الإطلاق، في حين قال 13% من المبحوثين: إن لديهم أهدافًا، ولكنها «غير مكتوبة»، في حين قال 3% من المبحوثين: إن لديهم أهدافًا وخططًا «مكتوبة» لتحقيقها.

وبعد 10 سنوات، أي في عام 1989، سأل الباحثون المبحوثين أنفسهم مرة أخرى عمّا يتقاضونه في أعمالهم، وكانت النتائج مُذهلة؛ إذ كشفت الدراسة أن المبحوثين الذين لديهم أهداف، ولكنها «غير مكتوبة»، والذين تبلغ نسبتهم 13%، يتقاضون في المتوسط ضعف ما يتقاضاه المبحوثون الذين لم يكن لهم أهداف على الإطلاق، والذين بلغت نسبتهم 84%، في حين بلغ متوسط ما يتقاضاه المبحوثون الذين كانت لديهم أهداف وخطط «مكتوبة» لتحقيقها، والتي بلغت نسبتهم 3%، 10 أضعاف ما يتقاضاه البقية البالغ نسبتهم 97%، فالأمر حقًّا يستحق التأمل، ولعلك بعدما قرأت الدراسة شعرت أن كتابة الأهداف ليست أمرًا كماليًّا، وإنما ضرورة لا يمكن تجاهلها.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد