هل تساءلت يومًا ما إذا كنت في علاقة زوجية أو عاطفية خاطئة؟ صحيح أن لكل العلاقات نصيبها العادل من الصعود والهبوط، ولحظات المدّ والجزر العاطفي، لكن رغم ذلك من المهم أن تكون قادرًا على إدراك ما إذا كانت علاقتك تسير على طريق النجاح أو أنها لا تسير من الأساس، ولن تصل بك إلى أي مكان. عندما يتعلق الأمر بالعلاقات العاطفية، قد يبدو أن الحب هو الحل لجميع مشاكلك، فإذا كنت تحب شخصًا، فستفعل كل شيء من أجل إنجاح العلاقة، لكن وفقًا للخبراء لا يكون الحب وحده كافيًا دومًا.

هناك بعض العلامات الرئيسة التي يمكن أن تُخبرك ما إذا كنت في علاقة مُنتهية، أو أن علاقتك تسير في طريق مسدود لن يصل بك إلى شيء، إدراك هذه العلامات يُمكنك من تقليل خسائرك وتعديل مسارك في الوقت المُناسب، وهنا سنتعرف على هذه العلامات.

1- الشعور بعدم السعادة

إحدى العلامات الواضحة على أنك في علاقة مُنتهية هي أنك ببساطة تشعر أنك غير سعيد، على سبيل المثال، إذا أحسست بعدم الراحة عند التواصل مع شريك حياتك، ولا تصيبك فرحة ما لدى اتصالك به، فهذه من المؤشرات الرئيسة التي تُشير إلى أن علاقتك قد تفشل.

يمكن، كما سبق الذكر، أن تمر العلاقات بتذبذب فتكون حينًا في أعلى مستوياتها، وتكون في حين آخر في أدنى مستوياتها، ولكن إذا لم تكن العلاقة مع شريكك تدفعك للابتسام في نهاية اليوم وتشعر بالسعادة والارتياح أنه إلى جوارك، فإن أفضل خطوة هي إنهاء هذه العلاقة عاجلًا، وليس آجلًا.

2- الشعور بالملل

إذا كنت تشعر بعدم المبالاة حيال شريك حياتك، فهذا مؤشر رئيس آخر على أن علاقتك ستفشل، يجب أن يكون اتصالك بشريكك مصدرًا للإثارة في حياتك، ولكن إذا كنت تستمد القليل من المتعة من علاقتك وتشعر بعدم المبالاة، فينبغي أن تكون خطوتك التالية هي الانفصال، الحياة قصيرة جدًا بحيث يكون شعورك بالملل مع شريكك مُغامرة بتضييع الوقت القصير جدًا الذي تقضيه في الحياة.

3- أنت مجرد مضطر لتلك العلاقة

إذا كنت تتساءل عما إذا كنت في علاقة مُنتهية أم لا، فيجب عليك إلقاء نظرة فاحصة على أسباب وجودك مع شريك حياتك في المقام الأول، يبقى العديد من الأشخاص مع شريكهم بعد فترة طويلة من وصول علاقتهم إلى تاريخ انتهاء الصلاحية لأنهم يخشون أن يكونوا وحدهم.

على سبيل المثال، إذا كنت مع شريك حياتك لأنك تعتقد أنك لا تستطيع أن تفعل أي شيء أفضل، فأنت في هذه الحالة قلق مما قد يحدث لك بعد انتهاء العلاقة، رُبما تكون قلق من الوحدة أو أنك تعتقد أنك قد بذلت الكثير من الوقت ولم يعد من المتاح إنهاء العلاقة بتلك البساطة، فإذا كانت هذه من الأسباب التي تدفعك إلى الاستمرار فأنت في علاقة مُنتهية.

في العلاقة السعيدة والصحية، يجب عليك بكل صدق أن تكون مع شريكك للأسباب الصحيحة، أن تريد أن تُكمل حياتك إلى جواره هو تحديدًا، وإذا لم تكن كذلك فأنت في علاقة خاطئة.

Embed from Getty Images

4- تُفضل قضاء الوقت مع أشخاص آخرين

هل تبحث عن فرص لقضاء بعض الوقت مع أشخاص آخرين ولا تُفضل أن تقضي هذا الوقت مع شريك حياتك؟ إذا كنت في هذه الحالة أو في طريقك إليها، فهذا مؤشر على وجودك في علاقة خاطئة، فعندما لا تستمتع بوجودك مع شريكك مُنفردين، وتحاول الحدّ من الوقت الذي تقضيانه معًا، فأنت في هذه الحالة تكون أفضل حالًا بدون هذا الشخص، إذا كان التواجد معه/ها يُمثل لك عملًا روتيني تُفضل ألا تفعله، وإذا كان الأمر خاضعًا لاختيارك لن تُقدم على التواجد معه أبدًا، فيجب أن تنتهي هذه العلاقة.

5- لا تريدان الأشياء نفسها

علامة رئيسة أخرى على أنك في علاقة مُنتهية، وهي أنك وشريكك لستما في نفس الاتجاه عندما يتعلق الأمر بخيارات الحياة الرئيسة، على سبيل المثال إذا كنت تريد حقًا إنجاب أطفال في يوم من الأيام ولم يرغب شريكك قط أن يكون له أطفال في المستقبل، فسوف يتسبب هذا التناقض الرئيس في فشل علاقتك. لا يجب أن تضطر أنت أو شريكك إلى التضحية بالقيم والأولويات الرئيسة لكي تستمر علاقتكما، فإذا لم تتماش أهدافكما فأنت بوضوح في علاقة يجب أن تنتهي.

6- أنت تتوق لشخص آخر

هل تتوق إلى أن تكون مع شخص ليس شريك حياتك؟ قد يكون هذا مؤشرًا أعلى على أنك في علاقة خاطئة، أو أن شريك حياتك ليس هو الشخص الذي تريد أن تكون معه، فعندما تكون هناك أولوية لشخص آخر في عقلك وقلبك، فإن علاقتك ستكون مُتجهة إلى التدمير الذاتي، على سبيل المثال إذا كنت تتعقب شخصًا آخر وتحلم أن تتواجد معه أو معها، فهذه هي مكالمة التنبيه التي تحتاجها لإنهاء علاقتك الحالية وبدء علاقة جديدة.

7- أنت لست نفسك

إذا وجدت أنك لست ذاتك الحقيقية في علاقتك، فهذا من شأنه أن يساعدك على إدراك أنك في علاقة خاطئة، على سبيل المثال إذا وجدت أنك تلعب دورًا لا يُمثلك، عندما تكون مع شريك حياتك، وأنك لا تقول ما يدور حقًا في عقلك، وتتردد في مشاركة شريكك أي شيء عن ماضيك، فهذا غير صحي، ويُعبر عن قلقك تجاه العلاقة وعدم شعورك بالأمان فيها. عندما تكون مع الشخص المناسب، ستشعر بالراحة التامة حوله أو حولها ولن تخاف من التعبير عن أفكارك ومشاعرك الحقيقية.

8- الشعور بأن شيئًا ما قد فُقد

إذا كنت في علاقة مُنتهية، فقد تجد نفسك تُردد بعض الأسئلة مثل «ماذا نفعل مع بعضنا البعض؟» أو «إلى أين ذهب الدفء في علاقتنا؟»، يمكن أن يُشير هذا الشعور بالفقد أو افتقاد أشياء بعينها كانت موجودة إلى الشعور بفقد شريك حياتك نفسه، رغم كونه لازال موجودًا.

مترجم: هل وفرة الخيارات ترهقك؟ تعلم كيف تختار الأفضل بدون تسرع أو ندم

9- الصبر أكثر مما ينبغي

هناك حاجة إلى الصبر لجعل العلاقة تدوم وتستمر، ولكن إذا كنت صبورًا للغاية، فقد تواجه مشكلة. وفقًا لمدرب العلاقات هولي شافتل، فإن علاقتك قد لا تكون ناجحة عندما تضطر إلى الصبر أكثر مما ينبغي.

على سبيل المثال، قد تكون في حالة حب، ولكن إذا كان شريكك يؤجل الزواج بينما تنتظره أنت لتغيير رأيه، فليس من المضمون أن تكون النتيجة في صالحك. الصبر المُبالغ فيه لا يجعل العلاقة راكدة فحسب، لكنه يجعل أحد الطرفين يشعر بالتضحية وأن العلاقة لا تُلبي له احتياجاته.

10- الاعتقاد أن علاقتك أو شريكك مثالي

على الرغم من أن هذا الأمر قد يبدو غريبًا، إلا أن الاعتقاد بأن علاقتك مثالية هو أمر غير صحي، وقد يكون هذا الاعتقاد في ذاته علامة تنبيه حمراء، العلاقات التي تكون مؤهلة للاستمرار لا تكون مبنية على الكمال. فالعلاقات المُنتهية يمكن أن تكون مثل حب المراهقين، والذي يُمثل كل شيء عن تحقيق حلم الشخص في الحب الحقيقي.

لكن الحب الناضج، من ناحية أخرى، هو من يبحث عن سمات شخصية تجعل من الممكن بناء شراكة والحفاظ عليها، عادةً ما يؤدي حب المراهقين إلى علاقات مُنتهية لأنها عادةً ما تكون مبنية على الخيال، فعندما تعتقد أن الأمور مثالية، أو يجب أن تكون مثالية، فأنت في هذه الحالة قد لا تكون مؤهلًا للعمل على أي مشاكل قد تكون لديك.

11- قبول كافة عيوب شريكك.. بما في ذلك الخطوط الحمراء

عندما تحب شخصًا ما حقًا، يجب أن تكون قادرًا على قبوله بالكامل، بالعيوب والمميزات وكل شيء، ولكن إذا كان شريك حياتك يفتقر مثلًا إلى الطموح أو يُظهر علامات عدم النضج، يقول سكوت كارول، مؤلف كتاب عدم التسوية: «قد تحب هذا الشريك، لكن إذا كنت تشعر أنك الشخص الوحيد في العلاقة، وأنت الذي تفعل كل شيء في الحاضر وللمستقبل، فقد ترغب في الخروج الآن».

إذا لم تظهر أي علامات على أن شريكك يحاول تحسين نفسه، فقد تكون تتعامل مع شخص غير ناضج عاطفيًا، في هذه الحالة، قد لا تعرف أبدًا المدة التي سيستغرقها تغيير هذا الوضع.

12- أن تكون مرتاحًا في علاقتك أكثر مما ينبغي

هذه النقطة قد تكون غريبة بعض الشيء أيضًا، لكن الراحة المُبالغ فيها في العلاقة وعدم وجود أي قدر من الجدال أو النقاش أو الخلاف أو الإثارة أمر مقلق، فهذا لا يكون سلبيًا دومًا، بل بإمكانه أن يؤدي إلى تعارف الطرفين على بعضهما البعض وإحداث التقارب وتقريب وجهات النظر.

لذلك يجب أن تكون حذرًا في مقدار الراحة الذي تحصل عليه من علاقتك، لأن الراحة قد تتحول بسرعة وبسهولة إلى الملل. يقول كاليب باك، وهو خبير في العلاقات: «من الشائع تجربة الملل في أي علاقة، لكن إذا كان الملل هو العاطفة الوحيدة التي تشعر بها في كل مرة تكون فيها مع شريكك، فقد تكون في العلاقة الخاطئة وتتجه إلى أن تكون مُنتهية». هناك طرق لإحياء العلاقة التي يتحكم فيها الملل، مثل تجربة أشياء جديدة معًا.

Embed from Getty Images

13- عندما تحاول إصلاح شريكك

هل تنظر إلى شريكك كشخص مليء بالعيوب وترى أنه يتعين عليك تغيير طبيعته الأساسية؟ لا يوجد أحد مثالي، ولكن إذا كنت تحاول إعادة تشكيل شريكك من الألف إلى الياء فلن تكون عادلًا معهم أو مع نفسك، أنت تستحق أن تكون مع شخص تحبه وتقبله كما هو، وشريكك يستحق شخصًا قادرًا على تقديم هذا النوع من القبول له.

14- أنت لا تثق بشريكك

الثقة هي قضية صعبة، لكن من الممكن بناء الثقة واستعادتها مرة أخرى بعد فقدها، لذا إذا كنت تواجه صعوبات في الثقة، فليس هذا سببًا كافيًا لإنهاء علاقتك فورًا.

من ناحية أخرى، إذا كنت قد حاولت وفشلت في الوثوق بشريكك، أو أنه يُثبت مرارًا وتكرارًا أنه لا يستحق ثقتك، فمن المحتمل أن يكون من الأفضل إنهاء العلاقة، في حين أنه قد تكون هناك شكوك صغيرة في أسعد العلاقات، فإن قلة الثقة الكارثية تؤدي دائمًا إلى تآكل الحب في النهاية.

15- أنت دومًا تبذل الكثير من الجهد

تأكد من مراعاة ميزان القوى بينك وبين شريك حياتك، على وجه الخصوص، إذا كنت دائمًا ما تفعل وحدك كل شيء يجعل العلاقة تستمر وتتطور دون مشاركة حقيقية من شريكك لتحقيق الهدف نفسه، فهذا يُشير إلى أن شريكك ليس مستعدًا لبذل الجهد المطلوب للحفاظ على الحيوية والانتعاش في العلاقة.

في بعض الحالات، يمكن حل ذلك من خلال محادثة بسيطة واتفاق للعمل على إعادة التوازن إلى الأشياء، والعمل عليها معًا، ولكن في حالات أخرى، ستكتشف أن شريك حياتك ليس لديه الطاقة أو الالتزام لفعل ما هو مطلوب.

مفاتيح النجاح.. 6 عادات ينصح بها المليارديرات العصاميون

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد