السيسي يصدر قانونـًا، هكذا أصبح المصريون يقرأون بشكل شبه يومي في الجرائد ومواقع الأخبار، وحيث رصدنا فلا يمر أسبوع على الأقل منذ تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكم دون أن يصدر قانونـًا مختلفـًا مستغلاً بذلك غياب مجلس الشعب، وكون السلطة التشريعية بين يديه مع رقابة اسمية فقط من مجلس وزراء ولجنة تشريعات يتمتع السيسي بنفوذ عليها.

 [c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/nasry/status/533191554593488897″ ]

تلك السرعة في إصدار القوانين التي لم يسبق أن فعلها أي نظام مصري سابق منذ السنوات الأولى لتولي مجلس الثورة الحكم. وفي مقابل تلك السرعة في إصدار تلك القوانين كان البطء في انتخاب مجلس شعب، والذي كان وفق خارطة الطريق – بعد الانقلاب على الرئيس المعزول مرسي– من المفترض أن ينتخب مع نهاية عام 2013.

وأما عن القوانين نفسها فيرى الخبراء أنها ليس بها القانون الذي كانت ستتوقف الدولة أو أي من الوزارات دون إصدارها، بل إن كثيرًا من تلك القوانين لم يكن الهدف منها الإنجاز في السلطات التنفيذية للدولة، بقدر ما كان هدفها تقييد الحريات، ومنح امتيازات مختلفة للمؤسسة العسكرية المصرية.

وهذا رصد لأبرز تلك القوانين منذ أن أصبح السيسي رئيسًا لمصر مع التأكيد كون كثير من القوانين المقيدة للحريات وعلى رأسها قانون التظاهر الذي بمقتضاه يقبع كثير من رموز الثورة المصرية في السجون، كان خلال حكم الرئيس المؤقت عدلي منصور:-

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

 1- قانون بتعديل قانون تنظيم الجامعات (24 يونيو 2014)

أعطى هذا القرار حقـًا لرئيس الجمهورية بتعيين وإقالة رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والمعاهد بناءً على طلب من وزارة التعليم العالي، الأمر الذي اعتبره كثيرون تدخل صريح من رئيس الجمهورية في إدارة الجامعات والتأثير على استقلاليتها.

وبموجب هذا القرار تم إقالة عدد من رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بقرار جمهوري بدعوى أن هؤلاء الأساتذة محسوبين على جماعة الإخوان أو ينتمون إليها، ومنهم عميد كلية الطب بجامعة الزقازيق ورئيس جامعة بورسعيد ورئيس جامعة المنيا.

 2- قانون يحدد الحد الأقصى للأجور (3 يوليو2014)

ووفقـًا للقرار فإن الحد الأقصى لكل العاملين في الدولة تم تحديده ليكون 42 ألف جنيه بما فيه راتب رئيس الجمهورية، وهو ما يعادل 35 ضعفـًا للحد الأدنى (1200 جنيه)، برغم المادة السابعة والعشرين من الدستور التي نصت على التزام النظام الاقتصادي للدولة بتقليل الفوارق بين الدخول.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

 3- تعديل قانون منع الاحتكار (3 يوليو2014)

جاء في هذا القانون أنه يجوز إلغاء العمل بقانون منع الاحتكار بطلب من مؤسسات الدولة إذا ثبت أن ذلك فيه فائدة أكبر للمستهلك، وهو ما جعل البعض يصف تلك المادة بكونها مطاطية وتحمل فسادًا كبيرًا؛ لأن بعض المشروعات سيكون تنفيذها بالأمر المباشر دون مناقصات.

 4- تعديل قانون الضريبة العقارية (19 أغسطس 2014)

وقد جاء هذا القرار دون الأخذ بالملاحظات التي كان قد اقترحها قسم التشريع بمجلس الدولة في أبريل 2014، وبحسب القرار فإن السيسي أعفى المنشآت التابعة للقوات المسلحة من الضريبة العقارية ومن هذه الأبنية: أندية وفنادق القوات المسلحة ودور الأسلحة والمجمعات والمراكز الطبية والمستشفيات والعيادات العسكرية والعقارات المبنية في نطاقها، وغيرها من الوحدات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الدفاع، بالإضافة إلى أن تلك الأبنية لا تخضع لأعمال لجان الحصر والتقدير، كما أعفى هذا القرار العقارات المملوكة للحكومات الأجنبية من الضريبة بشرط المعاملة بالمثل.

 5- قانون شهادات استثمار قناة السويس (1سبتمبر 2014)

وبحسب هذا القرار فإن السيسي أعفى شهادات الاستثمار في قناة السويس والعوائد الخاصة بها وقيمة استغلالها أو استحقاقها من جميع أنواع الضرائب ورسوم الدمغة.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

 6- قانون بيت الزكاة (10 سبتمبر 2014)

بهذا القانون تم إنشاء بيت الزكاة والصدقات، تلك المؤسسة التي ستقبل أموال الزكاة والصدقات والتبرعات والهبات والوصايا والإعانات الخيرية وتنفقها بما يحقق “الصالح العام”.

 7- قرار جمهوري بتغليظ عقوبة التمويل الأجنبي (23سبتمبر 2014)

وبحسب القرار فإن أي شخص أو موظف عام يتلقى تمويلاً من جهة أجنبية لأي غرض حتى لو ثبت أنه غرض ليس بقصد الإضرار بمصلحة الوطن يتلقى عقوبة بالسجن مدى الحياة، بالإضافة إلى غرامة لا تقل عن نصف مليون جنيه، حيث جاء في نص القرار: “كل من طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ ولو بالواسطة من دولة أجنبية أو ممن يعملون لمصلحتها أو من شخص اعتباري أو من منظمة محلية أو أجنبية أو أية جهة أخرى لا تتبع دولة أجنبية ولا تعمل لصالحها، أموالاً سائلة أو منقولة أو عتاد أو آلات أو أسلحة أو ذخائر أو ما في حكمها أو أشياء أخرى أو وعد بشيء من ذلك بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو في حكمها أو أشياء أخرى أو المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها أو القيام بأعمال عدائية ضد مصر أو الإخلال بالأمن والسلم العام، يعاقب بالسجن المؤيد وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه”.

وبعد هذا القانون كان إعطاء مهلة للجمعيات الأهلية حتي 10 نوفمبر 2014، ويذكر أن القانون الذي اعتمدت عليه الوزارة في إعلان تلك المهلة هو قانون يعود لسنة 2002.

وكانت الجمعيات الأهلية قد اعترضت على هذا القانون في عهد مبارك، لذلك وردًّا على تلك المهلة، قامت عدد من الجمعيات الأهلية بإعلانها رفض توفيق أوضاعها وفقـًا لهذا القانون، الا أن أخرى قد واجهت الإغلاق بالفعل، فيما أعلنت بعضها تجميد نشاطها في مصر وإخلاء مقراتها.

ويربط بعضهم ذلك التهديد وتلك المهلة بعد تعديل قانون العقوبات بتعيين الوزيرة بتعيين فايزة أبو النجا كمستشارة لشئون الأمن القومي للرئيس، وهي المعروف عنها موقفها العدائي ضد منظمات المجتمع المدني منذ كانت وزيرة للتضامن الاجتماعي في فترات سابقة.

 8- إعادة تخصيص أراضي الدولة (9 أكتوبر 2014)

وينص القرار على إعادة تخصيص 5722.5 ألف فدان من الأراضي المملوكة للدولة لصالح الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، بالإضافة إلى إلزام الهيئة بمراجعة وزارة الدفاع قبل تخصيص أية مساحة.

 9- قانون يُخضِّع مجندي الشرطة للقضاء العسكري (9 أكتوبر 2014)

وهو القانون الذي اعتبره البعض تحويرًا لقانون “القضاء الشرطي” والذي كانت تنوي الدولة إصداره، ليكون هذا القانون الذي يجعل القضاء العسكري فقط هو المسئول عن محاكمة مجندي الشرطة، بديلاً له.

 10- تعديل قانون الأزهر (23 أكتوبر 2014)

وفيه منح السيسي لرئيس جامعة الأزهر الحق في فصل أي طالب يسيء “لهيبة الأزهر”، سواء كانت تلك الإساءة بالتظاهر، أوبأشياء لم يفصلها القانون.

 11- قرار جمهوري بتوسيع اختصاصات المحاكم العسكرية (27 أكتوبر 2014)

ويقضي القرار بوضع جميع المنشآت العامة والحيوية – دون ذكر منشآت بعينها- تحت اختصاص القضاء العسكري لمدة عامين، وبالتالي يمكن تحويل أي شخص إلى المحاكمة العسكرية بدعوى إقدامه على الإضرار بإحدى المنشآت التي لم يتم تحديدها من الأساس، ووصفت منظمة حقوق الإنسان العالمية هذا القرار بأنه أوسع سلطان قانوني حصلت عليه المحاكم العسكرية منذ 1952، بالإضافة إلى أنه بموجب هذا القرار قامت محكمة جنايات القاهرة بإحالة خمسة من طلاب جامعة الأزهر المتهمين بالتخريب والإرهاب إلى القضاء العسكري لعدم اختصاصها.

 12- قرار جمهوري يسمح بتسليم المتهمين الأجانب لدولهم (12 نوفمبر 2014)

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

وبحسب هذا القرار فإن الرئيس أعطى نفسه الحق في تسليم المتهمين الأجانب أو المحكوم عليهم أمام القضاء المصري إلى دولهم متى يرى الرئيس أن في ذلك إعلاء لمصلحة الوطن.

 13- مشروع قانون الكيانات الإرهابية (26 نوفمبر 2014)

كان السيسي قد اقترح مشروع قرار بقانون في شأن الكيانات الإرهابية الغرض منه إعداد أول قائمة بالكيانات الإرهابية في الدولة المصرية، وينص المشروع على اعتبار أي كيان إرهابيًّا مادام يهدد السلم العام، الا أن كثيرًا من الحقوقيين اعتبروا ذلك اللفظ فضفاضًا ويمكن تطبيقه على أي كيان معارض للسلطة حتى وإن كان حزبًا سياسيًّا، وكان مجلس الوزراء قد وافق على هذا المشروع وأحاله إلى لجنة الأمن القومي للبت فيه، وقد وافقت عليه اللجنة، وكان من المفترض أن يصدر القرار وينشر في الجريدة الرسمية منذ أيام، ولكن وزير الداخلية محمد إبراهيم بعث برسالة إلى لجنة الأمن القومي يطالبها بوقف إجراءات استصدار القانون لما للوزارة عليه من ملاحظات كان منها أنها لا توافق على الربط بين إعلان منظمة أو كيان ما إرهابيًّا وبين صدور حكم قضائي بذلك؛ حيث تشكل تلك المادة بحسب وزارة الداخلية عائقًا زمنيًّا أمام إعلان الكيان إرهابيًّا.

 14- تعديل بعض أحكام قانون هيئة الشرطة (15 ديسمبر 2014)

استحدث هذا القانون فئة جديدة إلى هيئة الشرطة تسمى “معاون أمن” وهم من حملة الشهادة الإعدادية، ويكون لهم حق الضبطية القضائية، وذلك بعد أن يتم تدريبهم على العمل الأمني، ويستهدف هذا التعديل الفئات العمرية بين 19 عامًا و23 عامًا فقط، وجاء هذا التعديل بحسب رئاسة الجمهورية لتعزيز القدرات الأمنية ومواجهة الجريمة.

 15- قرار جمهوري بزيادة معاشات العسكريين (22 ديسمبر 2014)

وبموجب هذا القرار تم رفع معاشات العسكريين بنسبة 15% دون حد أدنى أو أقصى.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد