في الأسبوع الماضي فقط أعلن سامي عنان وخالد علي كمرشحيْن محتمليْن لرئاسة الجمهوية بمصر عدم خوضهما الانتخابات، ومع عدم وجود مرشحين محتملين أعلنوا خوضهم للانتخابات الرئاسية من المنافسين في الانتخابات السابقة سوى حمدين صباحي؛ يكون السؤال الذي يستحق أن يسأل: “هل يكمل السيسي وحيدًا؟”.

أبو الفتوح.. لن أترشح في ظل جمهورية الخوف

“نحن لا نرضى لضمائرنا أن تشارك في عملية تدليس على شعبنا أو خديعة للشعب المصري… فحينما يُغيّب 21 ألف ناشط في السجون والمعتقلات ثم نقول تعالى نعمل انتخابات .. إذًا من سيشارك في هذه الانتخابات؟”؛ كان هذا هو موقف أبو الفتوح من خوض انتخابات الرئاسة خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقِدَ أول فبراير الماضي.

وأضاف أبو الفتوح: “كل المؤشرات الموجودة والممارسات القمعية للسلطة الحالية لا تنبئ أن ثمة مسارًا ديمقراطيًّا ولا احترامًا للحريات ولا لحقوق الإنسان.. وإنني لن أترشح في جمهورية الخوف”.

وبذلك يغيب المرشح – الذي كان يصف نفسه في الانتخابات الماضية بالقبول من جميع التيارات – عن الانتخابات الحالية كأول من يعلن قرار عدم الاستمرار.

[c5ab_video url=”https://www.youtube.com/watch?v=xRmKyBscVP4″ width=”700″ height=”450″ ]

 

سامي عنان.. عدم ترشحي إعلاءً للمصلحة الوطنية

“لقد اتخذت قرارًا بعدم الترشح لانتخابات الرئاسة، إعلاءً للمصلحة العليا للبلاد وإدراكًا للمخاطر التي تحيط بالوطن وتصديًا للمؤامرات التي تستهدف الدولة، وترفعًا عن أن أُزج في مخطط يراد منه الإضرار بمصر وقواتها المسلحة” كان هذا المقتطف الأبرز من بيان الفريق سامي عنان الذي صدر منذ أسبوع.

ثلاث ملامح حملها بيان عدم ترشح سامي عنان؛ أولهم صورة الكاتب مصطفى بكري ومحمود مسلم كمرافقيْن ومتابعيْن لسامي عنان أثناء إلقائه للبيان، والثاني انقطاع الكهرباء أثناء المؤتمر وهو ما فسره البعض بتعمد إفشال المؤتمر، والأخير وفق آراء المحللين هو أن الجيش قرر ألا يمثله سوى مرشح واحد.

[c5ab_video url=”https://www.youtube.com/watch?v=PMjKQonTyuY” width=”700″ height=”450″ ]

خالد علي: العروسة حامل وبيعملوا فرح علشان كتب الكتاب

“ما تضحكوش علينا واقفلوا مسرح العرايس.. مش هنبقى محللين ليكم ومش هنشارك في أي صفقة.. مش مهم خالد علي ينزل أو لأ.. المطلوب يوهموكم بالانتخابات ووهم التنافسية وكلكم عارفين النتيجة.. اسمحولي استشهد بمثل: العروسة حامل وبيعملوا فرح علشان كتب الكتاب”، كان هذا هو تعقيب خالد علي حين أعلن رفض خوض الانتخابات الرئاسية في مؤتمر عُقِدَ منذ أيام بنقابة الصحفيين.

فهو – على حد قوله – “لا يعلن انسحابه، بل يعلن عدم دخوله تلك المسرحية”، وأكد خالد علي أيضًا خلال المؤتمر رفضه لتدخل الجيش في السياسة، وأشار للإعلام والمشير السيسي بقوله “الإعلام يغتالنا بكل كلمة وكل برنامج من إعلاميي مبارك.. وعاملين شعبية كاسحة للإله الذي يريدون تنصيبه في السلطة”.

أما عن أسباب عدم خوضه لانتخابات الرئاسة فقد وضح رفضه تحصين لجنة الانتخابات، وفترة الدعاية الـ18 يومًا المنصوص عليها ضمن قانون الانتخابات، والتي لا تكفي على حد تعبيره “لانتخابات نادي الحبانية”، كذلك فإن القانون لا يكفل للمرشحين الحصول على محاضر فرز اللجان الفرعية.

[c5ab_video url=”https://www.youtube.com/watch?v=f2WY7iNePuY” width=”700″ height=”450″ ]

مرتضى منصور مرشحًا محتملاً

يبدو أن مرتضى منصور هو ثاني المتبقين ممن أعلنوا نيتهم خوض السباق الرئاسي؛ حيث ظهر الرجل في برنامج القاهرة اليوم مع عمرو أديب وأعلن قرار ترشحه، بل قرر أنه سيفوز على السيسي بـ30 مليون صوت.

مرتضى منصور قدم نفسه مع عمرو اديب كأفضل المرشحين حالاً قياسًا على عدد الأصوات التي كان يحصل عليها أثناء خوضه لانتخابات مجلس الشعب.

إلا أن السؤال الذي عجز مرتضي منصور عن الإجابة عليه في نهاية البرنامج – والذي أضحك عمرو أديب – كان “ما الذي يجعل الناخبين المصريين لا يرشحون السيسي ويرشحوك أنت؟”.

[c5ab_video url=”https://www.youtube.com/watch?v=UCaLL8PlIdI” width=”700″ height=”450″ ]

حمدين صباحي آخر المرشحين المحتملين أمام السيسي

“أريد تحقيق برنامج هتف به عشرات الملايين بميادين ثورتي 25 يناير و30 يونيو، والحيلولة دون إعادة إنتاج أي من نظامي مبارك بفساده أو مرسي باستبداده، كما أنني سأخوض الانتخابات الرئاسية بغية تحقيق العدالة الاجتماعية وتحقيق التطلعات الشعبية”، كانت هذه الأسباب التي أعلنها حمدين صباحي في أحد البرامج وراء استمرار قرار ترشحه في الانتخابات.

وكان حمدين صباحي قد أعلن منذ أيام رفضه لقانون الانتخابات الرئاسية، وأعلن عقب رحيل مرسي مع المذيع محمود سعد في برنامجه وقوفه خلف السيسي إذا قرر الترشح، إلا أن قراره حول الانتخابات ما زال الاستمرار حتى بوجود السيسي معه مرشحًا.

وبعد ترشح حمدين حدث خلاف شهير داخل حملة تمرد، وعلى إثره خرج بعض الأعضاء من الحملة بعد أن أيد بعض أعضائها قرار صباحي بالترشح، فقد صرح حينها محمود بدر، مؤسس الحركة: “أن الداعمين لصباحي من أعضاء الحركة عليهم أن يختاروا، إما الاستمرار في عضويتهم بالحركة أو الانسحاب منها”.

[c5ab_video url=”https://www.youtube.com/watch?v=RFfcKHImc_U” width=”700″ height=”450″ ]

الكل معترض على قانون الانتخابات ولكن

مع إعلان خالد علي رفضه لقانون الانتخابات واعتراضه عليه وجعله سببًا رئيسيًّا من أسباب قراره بعدم الترشح، ومع اعتراض حتى حمدين صباحي – الذي ما زال الوحيد الذي أعلن ترشحه رسميًّا من خلال مؤتمر إعلامي – على 5 مواد بالقانون يشوبهم نزاهة الانتخابات الرئاسة، فإن المحللين يرون أن القانون بحاله ذلك، بإعطائه 18 يومًا فقط للانتخابات الرئاسية وبكون اللجنة العليا للانتخابات محصنة ضد الطعن، يجعل التزوير متاحًا، ويجعل من فوز غير السيسي مستحيلاً.

هل يحصل عليها السيسي بالتزكية؟

أغرب ما في الأمر أن السيسي نفسه لم يعلن رسميًّا ترشحه للرئاسة حتى الآن، فالرجل كل حديثه ما زال تلميحًا وحديثًا غير رسمي، ففي الندوة التثقيفية بالقوات المسلحة في أول يناير كان قد أعلن “لن أترشح للرئاسة إلا إذا طلب مني الشعب ذلك وفوضني رجال الجيش”، ثم مع الصحفي الكويتي أحمد الجار الله في آخر حوار له مطلع فبراير أعلن “ليس أمامي إلا تلبية طلب الشعب”.

ومن اللمحات التي يمكن رصدها أيضًا هي الانتقادات التي توجه لأي مرشح محتمل سواء قرر الاستمرار بحجة “وهل سيقف أمام السيسي؟” أو انسحب – بعد قرار عنان وخالد علي – بحجة “سيكون مشهد الانتخابات بلا مرشحين عبثيًّا”.

وهو ما رآه حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، بأن انسحاب خالد علي قد يحيلها لاستفتاء على شخص السيسي، وهو نفس ما يراه السياسي الدكتور أحمد دراج الذي صرح بأن انسحاب المرشحين قد يجعل السيسي يفوز بالرئاسة بنسبة 5%.


عرض التعليقات
تحميل المزيد