كانت خطوة مفاجأة وجريئة أن تتم إقالته، وزير الداخلية الذي سيُعرف في تاريخ الشرطة المصرية كأحد أبرز “قاداتها”. عمليات تعذيب، قتل، فضّ اعتصامات بعنفٍ بالغ، كل ما قد تتخيل أن تفعله الشرطة حدث في عهد اللواء محمد إبراهيم، الذي عيَّنهُ الرئيس الأسبق محمد مرسي، وأقرَّه على وزارته الرئيس المؤقت عدلي منصور، وكذلك الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، قبل أن يقوم بهذه الخطوة. فماذا وراء هذه الخطوة؟ هل حقًا كما يقول رئيس الوزراء إبراهيم محلب بأنها خطوة لتجديد الدماء والأعمار السنِّية رغم أنَّ الفرق العمري بين الوزيرين – المُقال والحالي – لا يتجاوز سنتين؟ في هذا التقرير محاولة لتحليل إقالة وزير الداخلية القوي وتسليط الضوء على بعض القضايا، وهل هو فعلًا “صراع” داخل الدولة المصرية؟ أم أنها مجرد تحليلات شخصية وعاطفية؟

في البداية ربما يكون من المهمّ أن نذكر أنَّ حريقًا هائلًا شبَّ في قاعة المؤتمرات الدولية، أشهر وأهمّ قاعة مؤتمرات في مصر والتي تنعقد فيها مؤتمرات للرؤساء والوزراء ورجال الدولة. وللمرة الأولى تقريبًا منذُ إعلان الحكومة المصرية جماعة “الإخوان المسلمون” جماعة إرهابية، لا يتمّ نسبة هذا الحادث إليها، لا من وزارة الداخلية نفسها – التي صرحت بأن الحريق كان إهمالًا – ولا من قبل الإعلام المحسوب على الدولة. ربما يكون لهذا الحادث دلالة ما قبل إقالة وزير الداخلية بيومٍ واحد, بقي أن نشير أن اللواء محمد إبراهيم تم تعيينه مستشارًا لرئيس الوزراء، وهو منصب شرفي بالطبع.

ولكن قبل الاسترسال في سرد المعلومات يجب علينا أن نتوقف وقفةً ما خارج الزمن الحالي.

فلاش باك: تاريخ الصراع بين الجيش والشرطة

ربما من الجيد أن نذكر أنَّ الأنظمة الأمنية العديدة والمتشعبة التخصصات في الدولة المصرية كثيرة، بل إنَّ بينها تعارضًا في بعض المصالح والرؤى العسكرية والأمنية والسياسية بالطبع. يمكن مثلًا أن نذكِّر بالصِّراع الحادث بين رئيس الأركان ووزير الدفاع في أكثر من حقبة زمنية، منها الصراع الحادث بين وزير الدفاع محمد فوزي ورئيس أركانه محمد مصدق، حين أراد فوزي أن يقوم بتحرك ما ضد الرئيس السادات لكنَّ رئيس أركانه لم ينفذ أوامره!

انتفاضة الخبز

يبدأ “الصراع” – إذا جاز التعبير – منذ نهاية عهد الرئيس السادات، بالتحديد حين قامت انتفاضة الخبز عام 1977 فالشرطة لم تستطع أن تقمع الاحتجاجات حينها، ما أدى إلى نزول الجيش بدباباته لفرض النظام. ربما يمكن التأريخ لبداية الصراع بين المؤسستين الكبيرتين في مصر بهذه الحادثة. بدأ السادات حينها في التفكير: من ناحية كان يريد أن يحيِّد قيادات الجيش، ولذلك منحهم مشاريع اقتصادية كبيرة خاصة بالجيش ما سمح للجيش بتكوين اقتصاد خاص به، وفي نفس الوقت كان يحتاج للجيش خصوصًا بعد انتفاضة 1977. قرر الرئيس السادات إنشاء تنظيم الأمن المركزي. وبذلك لا يكون مضطرًا للجوء للجيش.

وصل عدد قوات الأمن المركزي 500 ألف جندي، وبالجملة وصلت أعداد رجال الشرطة إلى نفس عدد قوات الجيش تقريبًا، أو أقلّ منها بقليل!

انتهى عهد السادات، وفي عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك كان وزير الدفاع المشير عبد الحليم أبو غزالة، الرجل القوي. قوات الأمن المركزي التي كانت “اختراعًا” من قبل السلطة في مصر لتحييد الجيش قامت بتمرد مسلح عام 1986. الأسباب غير معروفة بالضبط، هل كانت إشاعة بالفعل داخل معسكرات الأمن المركزي تقول أن مدة الخدمة ستزيد من ثلاث سنوات إلى خمس، أم أنها كانت تدبيرًا من كبار رجالات الشرطة للإيقاع بوزير الداخلية حينها اللواء أحمد رشدي؟ لا أحد يعلم، الهام في الأمر أنَّ معسكرات الأمن المركزي في الجيزة وأسيوط وعدَّة محافظات قامت بتمرُّد اشتمل على تخريب ومهاجمة بعض مؤسسات الدولة، انضم للجنود بعض من جماهير الشعب لكنَّ التواجد الأهم كان لجنود الأمن المركزي. اضطر النظام أن يلجأ إلى الجيش من جديد.

أحداث الأمن المركزي:

الرجل القوي المشير عبد الحليم أبو غزالة قرر التدخل ليحسم الأمر. لا تتوفر إحصاءات موثَّقة حول عدد القتلى، لكنَّ تقارير تتحدث عن مئات القتلى من جنود الأمن المركزي، قتلوا أثناء قمعهم على يد الجيش. عاد النِّظام ليقلق من تنامي نفوذ قيادة الجيش ممثلةً في المشير أبو غزالة، قرر الرئيس مبارك تنحية المشير نهاية الثمانينات، ومع الإطاحة بالمشير القويّ صارت الساحة خالية للرئيس مبارك. بداية التسعينات زاد نصيب الداخلية من الإنفاق العام في الموازنة بينما انخفض نصيب الجيش! ربما هذه الحادثة تفسر لك بعض بذور هذا الصراع بين “المؤسستين”.

ثنائية الشرطة ورجال الأعمال

ثمَّة فرضية سياسية/اقتصادية لها ما يؤيدها من الشواهد، تقول التالي: مع صعود نجم جمال مبارك كرئيس يخلف والده، كانت المؤسسة العسكرية ضدّ هذا المشروع بشكل واضح. وهنا قرر الشابّ الطَّمُوح أن يستعين بالرجل القوي جدًا: وزير الداخلية حبيب العادلي. ثمَّة علاقة قوية بين الداخلية المصرية ورجال الأعمال المحسوبين على جمال مبارك. من الممكن أن يتم التدليل على ذلك بعدة وقائع، نذكر بعضها فقط لضيق المساحة في التقرير:

1ـ أحد الاتهامات التي وجهت لوزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي تقاضِي رشوة 4 ملايين جنيه من رجل أعمال.

2ـ يظهر بوضوح عدة أسماء لرجال أعمال دافعوا عن أقسام الشرطة يوم 28 يناير 2011 عندما قامت الجماهير بمهاجمة أقسام الشرطة. أشهر هذه الأسماء رجل الأعمال السويسي “إبراهيم فرج” – المرتبط اسمه بالاتجار في المخدرات – وأبناؤه في محاولتهم حماية قسم الأربعين بالسويس يوم جمعة الغضب، مستخدمين الأسلحة الآلية ضد المتظاهرين!

3ـ بعد “انكسار” الشرطة المصرية يوم 28 يناير2011 قامت موقعة الجمل يوم 2 فبراير، كانت بعض أسماء رجال أعمال من الحزب الوطني – الحاكم حينها – تتردد كمنظمين للموقعة، أمثال: إبراهيم كامل، إبراهيم العمدة، عبدالناصر الجابري
ويوسف خطَّاب.


“هذا الصراع الخفي بين جناحي الطبقة الحاكمة والمالكة ظهر بشكل صارخ في الانتخابات التشريعية في 2010 بنزول الحزب الوطني بمرشحين على كل مقعد؛ مرشح محسوب على الجيش أو الحرس القديم وآخر من الشرطة أو رجال الأعمال محسوب على الحرس الجديد، فيما ظهر أن الصدام قادم وأن الصراع وصل إلى مرحلة لا يمكن أن يصبح خفياً بعدها”. * من كتاب الداخلية: محاولة إحياء الموتى

الصراعات بين جنرالات الجيش المصري وبين جمال مبارك عديدة، يمكنك إن أردت الاطلاع على كتاب: الثورة التائهة

يمكنك إذا أردت الاطلاع أكثر حول الفرضية التحليلية السابقة الذكر، الاطلاع على كتاب: الداخلية: محاولة إحياء الموتى

حبيب العادلي

استمر “الصراع” بعد ثورة يناير، فـانضمام الجيش للثورة – حسب تصريحات جنرالات الجيش – وضعهم في وجه الشرطة بالطبع. وقد كان ملفتًا تظاهر بعض رجال الشرطة وهم يهتفون “يسقط يسقط حكم العسكر” أثناء فترة حكم المجلس العسكري.

الآن عودة لموضوع إقالة وزير الداخلية أمس.

نظرة على تسريبات وزير الداخلية المُقال محمد إبراهيم

“أنا باخد فلوس كتير جدًا من مجلس الوزراء، بالدراع وبالخناق وبقلة الأدب، وبكلّ شيء”.

كان هذا جزءًا من التسجيلات التي تمّ تسريبها لوزير الداخلية، وقبل التشكيك في التسجيلات يمكنك قراءة هذا المقال لتعلمّ أن نظام أرشيف رئاسة الجمهورية قائم على التسجيل الصوتي والمرئي لكل ما يحدث. أثناء اجتماع الوزير مع ضُبَّاطه، كان البعض من ضباطه يطلب بعض الطلبات الشخصية، تعيينات وغيرها وكان الوزير يجيبه. في أحد المقاطع يؤكد الوزير أنه “يصرف على البعض من الداخلية ملايين”. ليس هذا وفقط بل إنَّ الوزير كان يؤكد أنه يقبل أبناء الضباط في كلية الشرطة حتى لو لم يحصلوا على الدرجات اللازمة “حتى المجموع مبصتلوش، يعني ممكن حد من الخارج جايب 90% يمكن ماخدتوش وأخدت ابن الظابط اللي جايب 65%”. ربما هذه المقتطفات قد تعطيك صورة عن كيفية إدارة الوزير للوزارة، وكيف يأخذ أموالًا للوزارة بـ “الدراع وقلة الأدب والخناق“.

للقراءة أكثر حول فترة وزارة اللواء محمد إبراهيم، اقرأ: إنفوجرافيك: حصاد وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم في 26 شهرًا

“الوزير المُقال”

حسب الكاتب وائل قنديل فإنَّ التسريب الأخير لوزير الداخلية ربما كان أحد أسباب إقالته، حيث ظهر في التسجيل وهو يتعامل كـ “زعيم” للداخلية، وكـ “شريك” للسيسي. ولكن لننظر إلى زاوية أخرى قد تكون بعيدة قليلًا ولكنَّها ذات صلة وثيقة بالإقالة، إذا وضعنا في بالنا كلام الكاتب الصحفي وائل قنديل في مقاله المنشور اليوم صباحًا بعنوان: السيسي يستعيد حبيب العادلي، والكاتب بلال فضل في مقاله: اتحدوا معنا يلعنكم الله

وزير الداخلية الأسبق أحمد جمال الدين بين مرسي والسيسي

معلومات أولية:

ـ تم تعيين اللواء أحمد جمال الدين كوزير داخلية في عهد الرئيس السابق محمد مرسي لمدة خمسة أشهر فقط: من أغسطس 2012 وحتَّى يناير 2013.

ـ ورد اسم اللواء أحمد جمال الدين في لجنة تقصِّي الحقائق كأحد المتورطين في أحداث محمد محمود 2011.

ـ كان الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، عندما كان وزيرًا للدفاع، قد التقى باللواء جمال الدين في نادي الشرطة في ديسمبر 2012 دون علم الرئيس. عُزل أحمد جمال الدين على إثر ذلك في يناير 2013.

ـ في نوفمبر 2014 عين السيسي جمال الدين كمستشاره لمكافحة الإرهاب والشؤون الأمنية.

حين بدأت أحداث 30 يونيو 2013 كان اللواء جمال الدين محمولًا على الأعناق في أول مظاهرة منددة بحكم الإخوان تدخل ميدان التحرير. المفاجأة أنَّ الوزير الجديد مجدي عبد الغفار كان مديرًا لجهاز الأمن الوطني أثناء وزارة جمال الدين وتمت الإطاحة باللواء مجدي لأسباب غير معلومة، المعلومات التي تتناثر هنا وهناك – بلا تأكيد – أن الوزير الجديد يُحسب على تيَّار اللواء جمال الدين داخل وزارة الداخلية. الكاتب الصحفي وائل قنديل في تحليله يقول أن جمال الدين كمستشار للسيسي كان سببًا في إقالة اللواء محمد إبراهيم.

أحمد جمال الدين

الكاتب بلال فضل يؤكد عبر مصدر لم يفصح عن اسمه أن جمال الدين حمل في يناير الماضي مبادرة مصالحة للإخوان باعتباره مستشارًا للرئيس. ما يفتح الحديث أنَّ مصالحةً ما قد تتمّ بين النظام وجماعة “الإخوان المسلمون”. بعض التحليلات تذهب إلى رأي بعيد وهو أنَّ السيسي قد ضحَّى باللواء محمد إبراهيم كـ “كبش فداء” وأنه سيتصالح مع الإخوان، لكننا لا نؤيد هذه التحليلات خاصًة أنها لا تمتلك دليلًا واحدًا ملموسًا.

والآن لنلقِ نظرة سريعة على:

وزير الداخلية الجديد، من هو؟

“جهاز الأمن الوطني ابن شرعي لثورة 25 يناير”.

كان هذا تصريح اللواء مجدي عبد الغفار، حين كان على رأس جهاز الأمن الوطني عام2011. في لقائه الأوَّل بعد أن أصبح نائبًا للجهاز أعلن اللواء أنَّ الداخلية كانت ترتكب انتهاكات، وأن جهاز الأمن الوطني لم يعد يسجل مكالمات المواطنين ولا السياسيين. اللواء صار رئيسًا للأمن الوطني بعدها بفترة إلى أن تمَّت إقالته أثناء رئاسة مرسي.

في التاريخ الشرطي لمصر الحديثة، لم يأتِ وزير داخلية من جهاز أمن الدولة سوى “حبيب العادلي” واللواء مجدي عبد الغفار. البعض يعتقد أن السِّيسي سيسير على نهج مبارك بتنصيب مدير الأمن الوطني “أمن الدولة سابقًا” وزيرًا للداخلية. تحليلات ذكرناها سابقًا تتحدث عن ضلوع الوزير السابق والمتنفذ جمال الدين في عملية التعيين. حسب مواقع صحفية عديدة استُدعِي اللواء مجدي كشاهد نفي في قضية الشهيد سيد بلال الذي عذبته أمن الدولة حتى الموت في حادث تفجير كنيسة القديسين في يناير 2011. لكنَّ وزارة الداخلية نفت أن يكون اللواء قد حضر كشاهد نفي في القضية.

مصالحة مع “الإخوان”؟!

كما أشرنا سابقًا لما كتبه الكاتب بلال فضل من أنَّ مستشار السيسي قد حمل مبادرة مصالحة للإخوان ـ بالتحديد للمرشد محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر في سجنهما ـ. مؤشرات عديدة ربما تدعم أن النظام بالفعل يسعى لمصالحة مع الإخوان خصوصًا بسبب التغيرات الإقليمية ذات الوتيرة المتسارعة خلال الشهرين السابقين. فمن ناحية تغيرت السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية، وهي من أبرز داعمي النظام الحالي، التسجيلات المتكررة المُسرَّبة للرئيس نفسه، وبعضها طال بعض شخصيات خليجية، موت الملك عبد الله وتولي أخيه سلمان بن عبد الملك وتياره للسلطة وهم يتبنون سياسة خارجية مغايرة للملك عبد الله.

على سبيل المثال فقط، دخلت السعودية في محادثات مع قوى يمنية للوصول لحل للأزمة الحاصلة هُناك مع الحوثيين، اضطرتها الظروف للجلوس مع الإخوان في اليمن رغم القطيعة الممتدة لسنوات معهم، هذه التغيرات الإقليمية قد تدعم أنَّ النظام بالفعل سيقوم ببعض المراجعات لسياسته تجاه الإخوان، خصوصًا أن مثل هذه المصالحات قد تمت بين الإخوان وأنظمة أخرى كثيرًا في السابق. ولكن لا يستطيع أحد أن يجزم هل كانت إقالة وزير الداخلية أمس للسبب ذاته أم لا؟!

للاطلاع أكثر حول تغير السياسة الخارجية للسعودية، اقرأ: لماذا قد تشهد العلاقات المصرية السعودية تغيرًا؟

هل هناك صراع بين “أجنحة” داخل الدولة المصرية بالفعل؟

بالطبع بعد العرض التاريخي للصراع بين الجيش والشرطة، سيكون التساؤل لماذا كان تحالف الشرطة والجيش معًا ضد الرئيس السابق إذًا؟ للإجابة على هذا السؤال، لا يبدو أنَّ هناك أية مصالح قد تجمع بين “الإخوان” وأيٍ من المؤسستين، ليس هناك مصالح بينهما، إذ أن الرئيس السابق جاء من خارج “دولاب الدولة”. قام التحالف الحالي بين الجيش والشرطة لإعادة صياغة نظام الحُكم. فمن ناحية سيكون الرئيس عسكريًا، وستأخذ الشرطة لنفسها امتيازات، كالتي ذكرها الوزير المُقال محمد إبراهيم في التسريب سابق الذكر.

يبقى الحديث أيضًا عن صراع حالٍ بين “أجنحة” داخل الدولة المصرية، سابقًا بعض الوقت لأوانه؛ لكنَّ المؤكد أنَّ تيارات بالفعل تتنافس – وربما تتصارع – داخل الدولة لكنَّ هذا الصراع ليس له أية مظاهر خارجية. قد تكون إقالة اللواء إبراهيم أول الدلائل على هذا الصراع خصوصًا قبل الانتخابات وقبيل مؤتمر مارس الاقتصادي الذي تجهز له الحكومة، إذ يبدو أن الرئيس يريد أن يبدأ مرحلة أخرى من مراحل حكمه بعيدًا عن الدمّ والعُنف، ولكن هل سيحدث هذا فعلًا بعد أن جاء برئيس جهاز الأمن الوطني وزيرًا للداخلية؟ هذا سؤال هام لا يستطيع أحد أن يجيب عليه، ولكن سؤالًا آخر هامًا حول دور مستشار الرئيس الأمني، ووزير الداخلية السابق أحمد جمال الدين في الإطاحة باللواء إبراهيم يظلّ معقودًا. فهل هناك صراع داخل جهاز الشرطة نفسه؟

يؤيد ذلك الأمر تواتر الأنباء حول كون اللواء محمد إبراهيم لا يتمتع برضا كامل من قبل القيادات المتنفذة في جهاز الشرطة، وهو أحد أسباب اختياره من قبل الرئيس المعزول محمد مرسي، الذي أراد وزيرًا من خارج الأجنحة المتنفذة في الشرطة المصرية.


المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد