خدعوا الأهالي وقالوا لهم أثناء الحصار: “نحن نريد توفير أماكن آمنة لأطفالكم وسنعيدهم لكم بعد استقرار الوضع”، لكن تم بيع الأطفال لكبرى العائلات والكنائس في إيطاليا، وبعد عشرين عامًا ظهر شباب كانت الكنائس تخفيهم عن الأنظار بعد تعرضهم لعمليات غسيل مخ وهم دون التاسعة من عمرهم”.

مآسٍ رهيبة تحصل يوميًّا عندما يثق نساء وأطفال ورجال عزل بمجرمين يعدونهم بنقلهم سرًّا إلى بلدان أخرى، فما لا يقل عن 3.12 مليون إنسان يعيشون تحت شكل من أشكال العبودية حولنا اليوم في تجارة 98% من ضحاياها هم الفتيات والأطفال، وتقدر أرباحها بنحو 28 مليار دولار سنويًّا بسبب تنشيط دول لحاجة الفقراء فتستمر روسيا والصين وأوزبكستان وكوريا الشمالية وزيمبابوي في إغراء الفتيات أو اختطافهن والمتاجرة بأحلامهن حتى أصبحت هذه الدول مصدرًا للعمالة القسرية وتجارة الجنس.

مصر وإسرائيل شراكة مافيا الإتجار بالبشر عبر الحدود

“مليون طفل في شوارع مصر يتم استغلالهم في الدعارة والزواج المؤقت دون سن الـ 18”.

العالم عام 2015، وآسيا وأوروبا تتاجران في البشر وتتلونان بالبني كدول حامية لسوق العبيد

في مصر يجبر الأطفال من الأولاد والفتيات على العمل والجنس والزواج من خليجيين فترة الصيف ومواسم السياحة كشكل من أشكال التجارة والسمسرة بهم، بجانب أنها الأولى في تجارة الأعضاء البشرية بالشرق الأوسط، لكن لم يعد أمل المتاجر بالبشر أن يظل عمله محليًّا حتى تم الكشف عن أنه في مصر أكبر طرق العبيد، بدايته من سيناء متجهًا إلى إسرائيل ومنها إلى أوزباكستان ومولدوفا وأوكرانيا وروسيا بهدف الاستغلال الجنسي، ليزيد هذه الأعداد عدم امتثال مصر للحد الأدنى من قانون حماية ضحايا المتاجرة عبر حدودها الشرقية وتوريدها أفارقة مهاجرين غالبًا من إريتريا والسودان وإثيوبيا وساحل العاج على أيدي مجموعات مسلحة دون قيود تمنعهم.

بعد تقرير أمريكا السلبي عن مصر اعترفت إسرائيل بوصول بين 145 الف و150 ألف أفريقي لأرضها عبر سيناء، تم تهريبهم خلال الأعوام الستة الأخيرة، ليتم استغلالهم كعمالة مجانية لا يدفعون عنها ضرائب أو تأمينات أو يتم حبسهم في معتقلات جماعية لتعذيبهم وإجبار أهلهم على دفع مبالغ طائلة مقابل استردادهم.

أصبحت مصر دولة منبع النساء لعدن اليمنية وبسريلانكا أيضًا تم الكشف عن عدد من المصريات أصبحن ضحايا للإتجار الجنسي هناك، أو لإنتاج الأطفال في إسرائيل وبيعها لأسر يهودية لا تنجب عبر شبكة متخصصة في تهريب النساء تقودها محامية إسرائيلية معروفة تصل شبكتها حتى شرق أوروبا الفقيرة وروسيا، حيث يتم جذب السيدات بدعوى العمل بالسياحة والفنادق، لكن ما يحدث فور وصولهن هو حبسهن وإجبارهن على الحمل مرة بعد أخرى لتتلقى الشبكة مبالغ ضخمة من جراء هذا، ولم يقتصر عمل الشبكات الإسرائيلية على ذلك، بل تقوم بتهريب الأطفال من البرازيل لبيعهم صغارًا أو الإتجار في أعضائهم.

سوريا بعد الثورة، عين السوري وكليته في سوق أوروبا

“العصابات تعمل عادة على سرقة كامل العين، ومن ثم انتزاع (قطف) القرنيات منها لبيعها“.

هاجر من سوريا أكثر من مليوني مواطن باتجاه الدول المجاورة كتركيا والأردن ولبنان والعراق بحثًا عن ملجأ، وتعيش هذه الفئة الآن في المخيمات دون أبسط مقومات الحياة، أما من فضل الهجرة منهم لأوروبا وقع ضحية جشع واستغلال عصابات دولية ألقوا بهم في البحر عبر قوارب صيد بالية.

حالات الاختفاء القسري وتطور أشكال القتل وتعدد القتلة مع غياب إحصاءات ومعلومات عن حقيقة المختفين في سوريا بعد الثورة كانت وراء أكبر تجارة بسوريا اليوم بعد السلاح، تجارة الأعضاء، كانت تجارة الأعضاء منتشرة قبل الثورة في 2011 برعاية نظام بشار الأسد الذي قنن نقل الأعضاء البشرية بين الأفراد من غير الأقارب لتتحول سوريا إلى عوالم مافيا تجارة الأعضاء البشرية بإشراف أطباء.

لم تتدخل السلطة السورية لحماية مواطنيها بل سرب ضابط منشق تقريرًا عن إدارة الخدمات الطبية في الجيش السوري يشير إلى وجود عصابة إتجار بالأعضاء يرأسها ضابط طبيب برتبة عميد، وهو نجل ضابط سابق في الجيش، حيث حول عيادته في وسط دمشق إلى مركز عقد صفقات بيع أعضاء قتلى الطرفين المتقاتلين بأسعار منافسة، وبناءً على التقرير فإن الأوامر الإدارية صدرت من إدارة الخدمات العسكرية الطبية تأمر بنقل جثث الضحايا من الطرفين في حال عدم تعرضها للتشوه إلى برادات مستشفى تشرين العسكري لفرز الأعضاء ونقلها مبردة للزبائن في سورية وعبر لبنان والعراق للخارج، مع الاحتفاظ ببعض الجرحى تحت الطلب لاستخراج الكبد أو الكلية أو قرنية العين معظمهم من ساكني الحيدرية والشيخ فارس المتعرضين يوميًّا للقصف العشوائي من طائرات ومدافع النظام.

«هناك عصابات طبية سورية تتعامل مع عصابات عربية ودولية للمتاجرة بقرنية العين حيث هناك آلاف الحالات معظمهم في المناطق الحدودية وفي مراكز اللجوء، هذه العصابات تبيع جميع قرنيات العيون، التي حصلت عليها من المواطنين السوريين في الدول الأوروبية وبعض الدول الآسيوية، على أساس أنها استوردتها من دول أخرى غير سوريا، وبأسعار تصل إلى المليون ونصف المليون ليرة سورية (نحو 7500 دولار)، حيث إن قرنيات عيون السوريين تسببت بانخفاض كبير في الأسعار العالمية للقرنيات، حيث كانت تباع القرنيات بأسعار تتجاوز 1200 دولار قبيل الحرب».   *رئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق

تجاوزت تجارة الأعضاء السوريين وامتدت للجهاديين ذاتهم الذين تعمل المافيات على بيع أعضاء من يُقتَل منهم في ساحات المعارك ثم دفنهم في مقابر جماعية، ووصلت المافيا إلى مراكز اللجوء في لبنان وتركيا تتبع السوريين حيث تقدر بخمسة آلاف عصابة تعمل على الحدود للمتاجرة بأعضاء السوريين موثق منها 18 ألف حالة إتجار بالأعضاء البشرية معظمهم أطفال فوق السنتين وحتى العشرين سنة.

بوكو حرام قضت على فتيات نيجيريا

“رغم أننا في 2015 يوجد سوق لبيع البشر”.

هناك ما بين 670 و740 ألف شخص يعيشون تحت وطأة العبودية في نيجيريا، حتى أصبحت في المركز الرابع عالميًّا في الإتجار بالبشر التي تتصدرها موريتانيا، ووفق الترجيحات يبيت ما بين 20 و30 مليون شخص عبدًا وأكثر من 15 بالمائة منهم في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

“بوكو حرام” التي قررت تنفيذ تهديداتها وبيع الفتيات النيجيريات في سوق إيطاليا للعبودية يعملن تحت تهديد العنف أو لصناعة الجنس العالمية أو بيعهن داخل نيجيريا للزواج وإعطاء الزوج راتبها اليومي تحت الضرب، فاليوم أصبحت نيجيريا عاصمة التجارة بالبشر ومنها يتم نقل الضحايا إلى أوروبا وخاصة إيطاليا، وكل هذا بحجة أن النيجيريات يتلقين تعليمًا غربيًّا لا ترضاه بوكو حرام؛ مما يؤكد أن الجهل هو السبب الوحيد حول افتقاد الأسر لمئات من الفتيات كل يوم دون قدرة على مواجهتهم، وهو ما يبرر أيضًا فشل موريتانيا في التخلص من هذه التجارة رغم تحريمها داخل أرضها ليظل بين كل 100 موطن 7 عبيد.

أوروبا حاضنة أسواق الدعارة

تضم أسواق العبيد في أوروبا بين 200 ألف إلى 500 ألف امرأة وفتاة للعمل في الدعارة، أغلبهن من دول البلطيق والبلقان وروسيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء وأرمينيا وبولندا وتشيكيا وسلوفاكيا ورومانيا وبلغاريا وكرواتيا ومقدونيا وصربيا والبوسنة وألبانيا، حيث تستغل مافيا البشر الظروف القاسية للفتيات البيض وتقوم بتهريب حوالي 4 آلاف امرأة سنويًّا عبر بريطانيا للعمل بالدعارة جميعهن دون الثلاثين.

حوالي 400 ألف امرأة وفتاة دون سن الثلاثين غادرن أوكرانيا خلال السنوات العشر الماضية عن طريق عصابات المافيا، ويعملن في أماكن لا يرغبن بها موشومات – وغيرهن من العاملات في أوروبا- رغمًا عنهن بوشم سماسرة الجنس لتأكيد ملكيتهم قبل البيع، بحيث تصبح المرأة سلعة تباع وتشترى من خلال هذا الرمز الإلكتروني المعروف بـ “بار كود” الذي شمل المختطفات أيضًا.

المصادر

تحميل المزيد