هذا التقرير جزء من مشروع «الحج إلى واشنطن» لتغطية أنشطة لوبيات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة بين 2010-2020. ومعظم المعلومات الواردة في التقرير تستندُ لوثائق من قاعدة بيانات تابعة لوزارة العدل الأمريكية، تتبع لقانون «تسجيل الوكلاء الأجانب (فارا)»، الذي يلزم جماعات الضغط بالإفصاح عن أنشطتها وأموالها، وكافة الوثائق متاحةٌ للتصفح على الإنترنت.

وُلدت دولة جنوب السودان، سنة 2011، بمشاكل عديدة جعلت أكثر من 5 ملايين شخص من أصل 11 مليون من سكان الدولة الوليدة في حاجة لمساعدات إنسانية؛ ووفقًا للمنظمة الدولية «ميرسي كوربس»، فقد فرّ واحدٌ من كل خمسة سودانيين جنوبيين من منازلهم بسبب الحروب؛ إلّا أنّ ذلك لم يمنع ساسة جنوب السودان، حكومة ومعارضة، من دفع ملايين الدولارات لشركات الضغط الأمريكية لتحسين صورتهم، والحفاظ على تدفُّق المساعدات الأمريكية، وتجنُّب عقوباتٍ دولية أشد – مدعومة من الولايات المتحدة – ردًا على فظائع الحرب الأهلية في جنوب السودان.

في هذا التقرير نستعرض جهود أطراف الصراع بجنوب السودان للضغط على واشنطن، والشركات التي استأجرتها كل جهة، والأجندة التي عملت عليها.

«واتس بارتنرز».. لقاءات مع أعضاء الكونجرس في عقد بلا أجر واضح

بدأت شركة «واتس بارتنرز – Watts Partners» تمثيل حكومة جنوب السودان في الفترة الممتدة ما بين يوليو (تموز) 2015، أي قبل شهر من توقيع اتفاق السلام المدعوم أمريكيًا، إلى فبراير (شباط) 2016، بعقدٍ أجرته شركة الاستشارات «أرايز كونسليت – Arise Consult»، وهي شركة استشارية بريطانية تعمل على مساعدة الشركات العالمية في تأمين فرص بأفريقيا.

مؤسسة ومديرتها هي آن ويلش، كاتبة ورائدة أعمال ولدت في نيجيريا وهاجرت إلى المملكة المتحدة. بدأت مسيرتها المهنية في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية مع بنك «ليمان براذرز»، الذي أفلس خلال الأزمة الاقتصادية العالمية سنة 2008، قبل أن تتخذ قرارها بتأسيس شركة «أرايز كونسلت».

Embed from Getty Images
رئيس جنوب السودان سيلفا كير يوقِّع اتفاق السلام المدعوم أمريكيًّا في 26 أغسطس 2015.

تُظهر وثائق وزارة العدل الأمريكية أن «واتس بارتنرز» قدمت «خدمات علاقات عامة» لحكومة جنوب السودان ونسّقت اجتماعات مع أعضاء في الكونجرس وجهات حكومية أمريكية، مثل وزارة الخارجية. ونسقت الشركة أيضًا اجتماعات لوفدٍ من جنوب السودان مع نواب وشيوخ تنفيذيين في الحكومة الأمريكية.

جي سي واتس جونيور هو مؤسس الشركة ورئيس مجلس إدارتها، وكان سابقًا عضو مجلس الشيوخ ورئيس لجنة القوات المسلحة، وعمل أيضًا بلجنة النقل والبنية التحتية في مجلس النواب.

كان واتس أحد المقربين من الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن، وقاد وفدًا أمريكيًّا إلى فيينا للمشاركة في مؤتمر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول العنصرية والتمييز وكراهية الأجانب، وذلك بطلبٍ مباشرٍ من جورج بوش. وانضم واتس إلى الرئيس بوش في رحلته التاريخية إلى أفريقيا. ويعدّ واتس أحد محللي شبكة «سي إن إن»، وضيفًا متكررًا في البرامج الإخبارية الوطنية والدولية والبرامج الإذاعية للقناة.

وفي وصف الشركة للأنشطة التي قدمتها لمصلحة حكومة جنوب السودان، قالت إنها تواصلت مع المسؤولين والموظفين الأمريكيين والمنظمات غير الحكومية في قضايا العلاقات الثثنائية بين البلدين، والعقوبات الأمريكية المفروضة على أفراد من جنوب السودان، وتطورات اتفاق السلام التي تمت في أغسطس (آب) 2015.

في سبيل ذلك، اجتمعت الشركة من النائب الجمهوري المخضرم كريس سميث، الذي خدم في 21 دورة للمجلس منذ 1980 وكتب 47 قانونًا، والنائبتين الديمقراطيتين باربارا لي عضو لجنة المخصصات، وكارمن باس عضو لجنة الشؤون الخارجية، والسيناتور الديمقراطي إدوارد ماركاي عضو لجنة العلاقات الخارجية.

لم تذكر وثيقة التسجيل أو العقد المرفق بها أي تفاصيل مالية عن قيمة التعاقد، في مخالفة للقانون الأمريكي.

نسّقت الشركة أيضًا اجتماعات لوفد من جنوب السودان مع ترافيس آدكنز، الموظف في لجنة الشؤون الخارجية، إضافةً إلى اجتماعات مع سين سيلي، الموظف في وزارة الخارجية الأمريكية، ويشغل الآن منصب المستشار الاقتصادي لسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بلاجوس النيجيرية. ونسقت الشركة اجتماعًا للوفد مع المؤسسة الأمريكية للسلام (UIP) ونواب بالكونجرس.

وبالرغم من أنّ الموقع الإلكتروني للشركة لا يذكر جنوب السودان أو شركة «أرايز» ضمن قائمة عملائه، فإنّ ملفات تسجيل الشركة في وزارة العدل تظهر تنفيذها العديد من الأنشطة لصالح جنوب السودان.

ولم تذكر وثيقة التسجيل أو العقد المرفق بها أي تفاصيل مالية عن قيمة التعاقد بين «أرايز» و«واتس بارتنرز»، أو ما دفعته حكومة جنوب السودان لـ«أرايز»، بالمخالفة للقانون الأمريكي

«آر آند آر بارتنترز».. عقد يوقعه مدير المخابرات لتلميع صورة الحكومة

تعاقدت حكومة جنوب السودان أيضًا مع شركة الضغط والتسويق «آر آند آر بارتنرز – R&R Partners» التي تتخذ من مدينة لاس فيجاس مقرًا لها ويعمل لديها 330 موظفًا، وبدأ التعاقد في 5 يناير (كانون الثاني) 2015، واشتهرت الشركة بالحملات الترويجية لشركات «بوينج» و«ميتسوبيشي و«فورد»، وعملت الشركة أيضًا مع الحكومة الإندونيسية.

يرأس الشركة بيلي فاسيلياديس، وهو صديق قديم ومستشار العلاقات العامة لزعيم الأقلية الديمقراطية سابقًا في مجلس الشيوخ هاري ريد، وعمل أيضًا مستشارًا للرئيسين الديمقراطيين بيل كلينتون وباراك أوباما. وتبدأ صفحته على موقع الشركة باقتباس عنه من صحيفة «نيويورك تايمز»: «كل حلم يحتاج إلى تاجر، وكل خرافة إلى أسطورة. في لاس فيجاس، تقع هذه الوظيفة على عاتق بيلي فاسيلياديس».

لم يذكر الموقع الإلكتروني للشركة اسم جنوب السودان ضمن قائمة عملائه، رغم أن «آر آند آر بارتنرز» وافقت على «تطوير خطة لتحسين صورة حكومة جنوب السودان، إثر تهم بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الحرب الأهلية بجنوب السودان»، بحسب عقد وقّعه المدير العام لجهاز المخابرات العامة، نيابة عن حكومة جنوب السودان.

Embed from Getty Images
رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت في 10 أبريل 2019 في قصر تشيغي في روما.

مثّلت حكومة جنوب السودان في الشركة مورجان بومجارتنر، نائب الرئيس التنفيذي والمستشار العام بالشركة، بينما وقّع على العقد من جهة حكومة جوبا كلٌ من توماس دوث جيت، المدير العام لجهاز المخابرات العامة.

وتواصلت الشركة مع مراكز بحثية أمريكية ومنظمات حقوقية ومسؤولي الحكومة الأمريكية. وضغطت على الكونجرس ومسؤولي وزارة الخارجية في قضايا العقوبات وعملية السلام.

في سبيل ذلك، التقت الشركة نوابًا جمهوريين وديمقراطيين، أعضاءً في لجان القوات المسلحة، والأمن الوطني، والطاقة والتجارة، والخدمات المالية، والقضائية. واجتمعت مع لوسي تاملين، مسؤولة مكتب المبعوث الأمريكي الخاص للسودان وجنوب السودان، بجانب عقد لقاءات عديدة مع مسؤولي منظمات غير حكومية تهتم بجنوب السودان.

وأنشأت الشركة أيضًا حسابًا على «تويتر» تحت مسمى «ستاند أب ساوث سودان – Stand up South Sudan»، وفي تعريف الحساب، كُتب أنه «صوت للشعب وجمهورية جنوب السودان، يركز على تحقيق السلام والازدهار».

وقد تحصلت شركة «بي أر بي بارتنرز» على حوالي 900 ألف دولار نظير خدماتها التي انتهت في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2015، وهو أعلى أجر مُعلن تدفعه حكومة جوبا لشركة علاقات عامّة للضغط بواشنطن.

من مدفوعات حكومة جنوب السودان لشركة «آر آند آر بارتنرز»، هذه الدفعة بقيمة 899 ألف و816 دولار أمريكي. المصدر: موقع وزارة العدل الأمريكية.

«بوديستا جروب».. أصدقاء كلينتون والديمقراطيون

انضمّت شركة «بوديستا جروب – Podesta Group» إلى لوبي حكومة جنوب السودان لتنفيذ حملات ضغط سياسي والتواصل مع مسؤولين بوزارة الخارجية الأمريكية، ومع مكتب المبعوث الأمريكي الخاص للسودان وجنوب السودان، وأيضًا مع رؤساء اللجان التي لها علاقة بالشأن الأفريقي في الكونجرس.

شركة «بوديستا جروب» هي شركة علاقات حكومية وشؤون عامة، يقودها جامع التبرعات للحزب الديمقراطي، توني بوديستا، الذي يُعرَف بأنه أحد «أكبر اللاعبين في واشنطن» حسب صحيفة «نيويورك تايمز». وعملت الشركة لعدة عملاء في الشرق الأوسط، علي رأسهم حكومتي مصر والسعودية.

Embed from Getty Images
هيلاري كلينتون مع جون بوديستا.

تكمُن أهمية الشركة في شقيق توني بوديستا، وشريكه في تأسيس الشركة، وهو جون بوديستا رئيس الحملة الرئاسية لهيلاري كلينتون سابقًا، وقائد الفريق الانتقالي للرئيس أوباما، وشغل أيضًا منصب كبير موظفي الرئيس بيل كلينتون. ويبدو أن توني بوديستا هو الآخر يحظى بعلاقة جيدة مع هيلاري كلينتون، فقد تبرّع وجمع ما يقرب من 900 ألف دولار لحملة هيلاري كلينتون للرئاسة في عام 2016.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية حينها هيلاري كلينتون أوّل المرحبين بانفصال جنوب السودان وقالت حينها: «سنعمل معكم، وسنقف بحانبكم، وسندعمكم». وبحسب العقد، قدمت الشركة خدمات بحثية وتواصلت مع الصحافة والمشرعين، وقدمت المشورة لجنوب السودان بشأن تعزيز علاقاته بالولايات المتحدة.

وفي تفاصيل الأنشطة التي قامت بها، اجتمعت الشركة مع المبعوث الخاص للسودان وجنوب السودان دونالد بوث، واجتمعت مع مدير مكتبه لوسي تاملين، كما اتصلت بالعشرات من أعضاء الكونجرس ومسؤولي وزارة الخارجية والمنظمات الدولية والصحف، والتقت بالعديد منهم شخصيًا لمناقشة العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب السودان، وتواصلت أيضًا مع السيناتور الجمهوري جيف فليك، رئيس اللجنة الفرعية في الشؤون الأفريقية.

وتلقت «بوديستا جروب» 497 ألف دولار نظير خدماتها طيلة مدة العقد، الممتدة من مارس (آذار) 2014 إلى نهاية 2015.

شركة «كي آر آل إنترنشونال» تنسق لقاءً مع وزير الخارجية

في ديسمبر ( كانون الأوّل) 2013؛ اندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان على خلفية إقالة الرئيس سيلفا كير لنائبه رياك مشار وجميع أعضاء الحكومة، وهي الحرب التي تسببت في مقتل أزيد من 400 ألف شخص وأدخلت البلاد في أزمات إنسانية واقتصادية ضخمة.

في أثناء تلك الحرب؛ تعاقدت حكومة جوبا مع شركة «كي آر إل إنترناشونال – KRL International» للدفاع عن مصالحها و«لتوطيد السلام والمصالحة وأولويات التنمية» بين حكومة جنوب السودان والحكومة الأمريكية، ومجتمعات المانحين، والمؤسسات الإعلامية، والمنظمات غير الحكومية.

وتعرّف الشركة نفسها على موقعها الإلكتروني بأنها شركة استشارية متخصصة تقدم خدمات شاملة ومناسبة خصيصًا لسد الفجوة بين واشنطن وباقي دول العالم.

مؤسس الشركة ومديرتها التنفيذية هي المستشارة الدولية كاي ريفا ليفينسون، وهي خبيرة استراتيجية في السياسة والأعمال، ينصبّ مجال تركيزها الأساسي في أفريقيا جنوب الصحراء، وتربطها علاقة جيدة مع الرئيسة الليبيرية، إيلين جونسون سيرليف.

عمل لحساب جنوب السودان كبير مستشاري الشركة إريك شينجي، وهو كاميروني كان يشغل سابقًا منصب مدير العلاقات الخارجية مع أفريقيا في البنك الدولي، ومنصب رئيسٍ وحدة الشؤون الخارجية والاتصالات في بنك التنمية الأفريقي في تونس.

وقّع على العقد من جانب شركة «كي آر إل إنترناشونال» المدير الإداري للشركة كريس بيتي، ومن جانب حكومة جنوب السودان وقع أوان جول رياك، وهو وزير سابق في مكتب رئيس جنوب السودان.

عملت الشركة على تنسيق اجتماعاتٍ للوزير أوان جول رياك على جميع الأصعدة؛ ففي مجلس النواب قامت «كي آر إل» بتنسيق اجتماعاته مع رؤساء لجان الخارجية؛ اللجنة الفرعية للشؤون الأفريقية. أمّا على مستوى مجلس الشيوخ فنسقت له اجتماعًا مع جيف فليك، زعيم الأقلية في اللجنة الفرعية للشؤون الأفريقية.

كما قامت بتنسيق اجتماعٍ هام لغول رياك مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري؛ وهو اللقاء الذي أعلن فيه كيري تجديد دعم الولايات المتحدة الأمريكية لجنوب السودان، إضافةً إلى تنسيق الاجتماعات مع موظفين بوزارة الخارجية الأمريكية وموظفين بوكالة التنمية الدولية الأمريكية والبيت الأبيض والصحف ومراكز بحثية ومنظمات دولية.

كلّف العقد حكومة جنوب السودان 600 ألف دولار وامتد من فبراير (شباط) 2014 إلى مايو 2015.

المعارضة تضغط في واشنطن رغم قلة مواردها

رغم ضيق موارد المعارضة نسبيًا في جنوب السودان وصراعها المسلح مع الحكومة، فإنّها لم تُدِر ظهرها لحملات الضغط القائمة بواشنطن، فكان للحركة الشعبية لتحرير السودان المُعارضة جهودٌ هي الأخرى في حملات الضغط.

وقبل أيام من توقيع اتفاق السلام المدعوم أمريكيًا؛ تعاقدت الحركة الشعبية لتحرير السودان مع شركة الضغط والاستشارات «سكرايب استراتيجيز آند أدفايزر – Scribe Strategies and Advisors»، من أجل تنسيق مقابلات إعلامية لزعيم الحركة، رياك مشار.

لم تذكر وثيقة التسجيل أو مرفقاتها أي تفاصيل مالية عن قيمة التعاقد، مخالفةً للقانون الأمريكي.

جوزيف زلافيك، المؤسس والمدير التنفيذي للشركة، سبق وأن عمل في البيت الأبيض خلال إدارة بوش الأب، محللًا للسياسات في مكتب تطوير السياسات. وتولى بعد ذلك منصب مساعد خاص في مكتب الإنفاذ في دائرة الجمارك الأمريكية.

وفي عام 2018، اتهم سزلافيك بمساعدة الأسرة الحاكمة في الجابون في التحايل على قوانين غسل الأموال، وصادرت الحكومة الأمريكية نحو نصف مليون دولار من أمواله.

بحسب العقد، توصل الشركة «صوت الحركة الشعبية لتحرير السودان (المعارضة) إلى صنّاع القرار الأمريكيين، وتعمل على ضمان معاملة الولايات المتحدة للحركة بشكلٍ عادل وشفاف». ولتحقيق ذلك، سعت الشركة إلى تنسيق اجتماعات مع أعضاء في الكونجرس، وجهاتٍ غير حكومية وإعلامية، إضافة الى كتابة خطابات ومقالات رأي لدعم الأهداف السياسية للحركة.

وفي تفاصيل أنشطتها الواردة في الوثائق، نسّقت شركة «سكرايب» مقابلات إعلامية لرياك مشار رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان المعارضة مع وسائل إعلام أمريكية متعددة، وزارت الشركة المؤسسة الأمريكية للسلام والتقت السفير جوني كارسون، دبلوماسي أمريكي رفيع مختص بالشؤون الأفريقية.

بالإضافة إلى جنوب السودان، يشمل عملاء الشركة عشرات الشركات والأحزاب السياسية والحكومات في كلٍ من بوروندي والكاميرون وجمهورية الكونغو وإثيوبيا والجابون وكينيا وجنوب إفريقيا وسوازيلاند ودول أخرى.

ولم تذكر وثيقة التسجيل أو مرفقاتها أيّ تفاصيل مالية عن قيمة التعاقد بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وشركة «سكايب استراتيجيز آند أدفايزرز»، مخالفة للقانون الأمريكي.

هذا التقرير جزءٌ من مشروع «الحج إلى واشنطن»، لقراءة المزيد عن «لوبيات» الشرق الأوسط اضغط هنا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد