تكتسب الانتخابات الرئاسية في فرنسا لعام 2017، أهمية خاصة، ربما لم تكتسبها أي انتخابات فرنسية من قبل؛ حيث تأتي هذه الانتخابات في دولة كُبرى وشريكة أساسية في الاتحاد الأوروبي، عقب حدثين بارزين، هما فوز الجمهوري اليميني «دونالد ترامب» برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، ومن قبله نجاح اليمين في تصدر المشهد السياسي البريطاني، وتشكيله الحكومة، وإقناعه للبريطانيين بالتصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، والذي لا تزال تداعياته تُفاجئنا بجديدها كل يوم.

وبالإضافة إلى الصعود الملاحظ لليمين في العديد من العواصم العالمية، فإن هذين الحدثين يُكسبان الانتخابات الفرنسية، هذه المرة، أهمية مختلفة، ويجعلان منها ذات تأثير كبير في تقرير مصير النظام العالمي، في السنوات القادمة، فعلى أقل تقدير، في حال فوز اليمين، فإن ذلك قد يعني على الأرجح، أننا في طريقنا لتوديع الاتحاد الأوروبي، وفي انتظار عالمٍ جديد، على نمط متغاير من التحالفات والعلاقات بين الدول.

وتجرى الانتخابات الرئاسية في فرنسا كل خمس سنوات عن طريق الاقتراع الحر المباشر، وتنظم على شكل جولتين، بحيث في الجولة الأولى يتم التباري بين المرشحين الرئاسيين المتعددين، ثم يُسمح لمرشحيْن اثنين فقط، وهما من حصلا على أكبر نسبة من الأصوات، بالوصول إلى الجولة الثانية من الانتخابات، وسيكون موعد الانتخابات الرئاسية القادمة في يوم 23 أبريل (نيسان) 2017، حيث تقام الجولة الأولى، وستكون الجولة الثانية في السابع من مايو (آيار) من نفس العام.

تعليقات الفيسبوك