تحدث تقرير صادر عن معهد راند عن الأزمة السورية واحتمالية امتداد الصراع الدائر هناك إلى دول الجوار. يشير التقرير إلى أن كل الطرق تؤدي إلى دمشق وخارجها، ولكن باتجاهات مختلفة. فالمساعدات المالية والعسكرية المتدفقة على البلاد الغرض منها تحديد نتيجة الصراع المشتعل بين تحالف المتمردين الهش، وبين نظام الأسد. إلا أنه وحسب التقرير، فإن هذا الدعم قد يطيل أمد الحرب الأهلية الدائرة ويشعل عداوات أوسع نطاقًا بين السنة والشيعة في المنطقة، بما يعيد رسم الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط. يعرض التقرير العناصر الرئيسة التي قد تسهم أو تعيق في امتداد العنف من سوريا إلى خارجها، وكيف ينطبق ذلك على تركيا ولبنان والعراق والأردن.

نتائج رئيسة:

  • عناصر بعينها تسهم بشكل مباشر في انتشار العنف:
  1. الدعم العسكري الخارجي، وضخامة أعداد اللاجئين، وهشاشة دول الجوار هي كلها عناصر تسهم مباشرة في انتشار العنف.
  2. تتمثل العناصر الإضافية في الصلات العرقية، والتواصل مع وسائل الإعلام الحرة، والشك، والمبالغة في رد الفعل من جانب دول الجوار، وتوقيت وفعالية التدخل، وقدرات الحكومة والمتمردين.
  • تباين تأثر دول الجوار بالأزمة:
  1. تركيا ما تزال وستظل متأثرة بالحرب في سوريا. فالعدد الهائل للاجئين السوريين وحده سيفرض العديد من التحديات المالية على الحكومة، إلا أن احتمالية تمدد الصراع المسلح تظل محدودة.
  2. ينبع التنبؤ من احتمالية امتداد الصراع إلى لبنان مع عجز الحكومة هناك، والانقسام الذي يضرب قوى الأمن الداخلي، ودعم إيران لحزب الله. وبمواصلة المعارضة السورية قتال داعمي الأسد في سوريا ولبنان، تبقى احتمالية امتداد الصراع وتورط لبنان بشكل أكبر.
  3. تسبب الصراعات السياسية والدينية في العراق إلى عزل الأشخاص من نفس الطائفة عن بعضهم البعض لدرجة أنها تحدد الأجندات السياسية الرئيسة للمتصارعين في سوريا. فكل من السنة والشيعة ينتظرون ليروا كيف ستؤول الأوضاع في سوريا. حيث إنهم يتصورون أن نهاية الصراع في سوريا قد يلعب دورًا رئيسًا في صياغة مستقبل العراق.
  4. يحتمل امتداد الصراع السوري إلى الأردن بسبب هشاشة الوضع السياسي والاقتصادي وضعف النسيج الاجتماعي هناك. فازدياد عدد اللاجئين ووجود حدود مشتركة مع سوريا يضع ضغطًا على موارد المياه النادرة، وعلى البنية التحتية الأمنية الضعيفة. لكن يبقى مصدر القلق الأكبر هو تنامي أفكار التشدد بين اللاجئين الشباب هناك.

توصيات:

  1. لمنع انتقال الصراع إلى لبنان والعراق وتركيا والأردن، من الضروري معالجة أسباب امتداد الصراع في المنطقة.
  2. يجب على الأطراف الخارجية إقناع دول الخليج وإيران وروسيا بتقليص مساعداتهم العسكرية للمتمردين وللنظام على حد سواء.
  3. يجب التفاوض لوقف إطلاق النار لإتاحة الوقت والمكان اللازمين لإنشاء مناطق آمنة ومحمية، وممرات آمنة لعودة اللاجئين، وتوفير المساعدات الإنسانية. وقد يتطلب فرض هذه التدابير وجود قوات دولية لحفظ الاستقرار.
عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!