كشفت شركة الاتصالات العالمية فودافون – ثاني أكبر شركات الاتصالات في العالم والتي يقع مقرها الرئيسي في نيوبري بيركشاير بالمملكة المتحدة – النقاب عن وجود أسلاك سرية تسمح للوكالات الحكومية بالتنصت على كل المحادثات التي تتم عبر شبكاتها.

وأكدت فودافون على أن هذه الأسلاك يتم استخدامها بشكل موسع في 29 دولة حول العالم ، ضمن الدول التي تعمل بها الشركة، منها دولتين عربيتين هما مصر وقطر.

كما أعلنت الشركة أن العديد من الدول لديها مجموعة قوانين تسمح بوضع هذه الأسلاك، مما يسمح لهم بالاستماع أو تسجيل المحادثات الحية و ربما تتبع مكان وجود العميل كذلك، وهوالأمر الذى تم وصفه بكونه سيناريو كابوسي فيما يتعلق بمعدلات الأمان والخصوصية، وقالت فودافون إن التجسس على محتوى الاتصالات والرسائل ليس مخالفًا للقانون في العديد من الدول منها ألبانيا ومصر والمجر وتركيا وقطر ومالطا وجنوب أفريقيا وغيرها.

وبينما تتفاوت هذه الدول في مقدار الصلاحيات التي تمنحها بخصوص نشر حجم عمليات التجسس التي تمارسها ففي حين هناك دول تسمح بنشر كامل لهذه المعلومات، فإن هناك دول أخرى تسمح بنشر محدود ودول ثالثة تحظر نشر أى معلومات بهذا الصدد مطلقًا.

وفي حين أفصح التقرير عن بعض المعلومات حول حجم عمليات التجسس في بعض 23 دولة من الدول الـ29 فإنه رفض الإفصاح عن حجم هذه العمليات في 6 دول منها مصر وقطر وتركيا.

ووفقًا للتقرير فإن المفاجأة الكبرى تكمن في أن سلطات بعض هذه الدول لديها صلاحية الوصول المباشر إلى شبكة المشغل دون الحاجة لأن تتلقى الشركة طلبات قضائية بشأن الإفصاح عن المعلومات، فالسلطة تملك صلاحيات الوصول المباشر إلى الخواديم أحيانًا عبر موظفين تعينهم بنفسها، ولم تفصح فودافون بشكل واضح عن أسماء هذه الدول ربما خوفا على نشاطها أو على سلامة موظفيها.

في هذه الدول، لا تحتاج الحكومات عند استخدام أنظمة الوصول المباشر Direct-access systems للعملاء طلبات من أى جهة قضائية، ولا تمتلك شركات الاتصالات أي معلومات عن هوية أو
عدد العملاء المستهدفين للتنصت عليهم بالنسبة للحكومة التي يحمل موظفوها إذنًا أمنيًا خاصًا، وهم غير مخولين بمناقشة أي معلومات مع الشركة ذاتها.

ويبدو أن السيناريوهات الكابوسية لا تتوقف عند هذا الحد، فإنه – وفقًا لما نشرته الصحف – يمكن 
للأجهزة الأمنية الحكومية أيضا اعتراض حركة الاتصالات أثناء طريقها إلى مركز البيانات، من خلال فلترة المحادثات قبل توجيهها إلى المشغل.

و أشارت صحيفة غارديان إلى أن خروج الشركة العالمية عن صمتها على مراقبة الحكومة يهدف إلى الحد من الاستخدام الواسع الانتشار للهواتف المحمولة وشبكات النطاق العريض للتجسس على المواطنين خاصة بعد الفضيحة التي كشفتها وثائق إدوارد سنودن خلال العام الماضي عن قيام وكالة الأمن القومى الأمريكية بالتجسس على المكالمات الهاتفية والرسائل القصيرة ورسائل البريد الإلكتروني وتطبيقات المحادثة بالنسبة للمواطنين في الولايات المتحدة وخارجها، بل وامتد التجسس ليشمل مسؤولين حكوميين أبرزهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد