حل المشاكل وابتكار الأفكار الجديدة لمساعدة العملاء، هي المهمة الأساسية لرواد الأعمال. لكن هل كل الأفكار تنجح وتؤدي في نهاية المطاف إلى تأسيس شركة ناشئة قوية؟ الإجابة بالطبع «لا»، فالأرقام تقول إن ما يقارب 98٪ من الشركات الناشئة، تفشل في تحقيق النمو المطلوب.

عدد من هذه الشركات يستمر في المحاولة، والبعض الآخر يتوقف تمامًا عن المحاولة. في السنوات الأخيرة كانت هناك العديد من المحاولات، لتأسيس شركات، بخاصة في مجال التقنية، وكان من الملاحظ أن هناك أفكارًا تبوء بالفشل، بسبب تكرارها لأكثر من مرة، وبالتالي إذا كنت تفكر في دخول معترك ريادة الأعمال، ربما عليك التفكير في الابتعاد عن هذه الأفكار.

1- إعادة إنتاج شبكات التواصل الاجتماعي

بعد النجاح الكبير لفيس بوك وتويتر، كمنصتين يسيطران سيطرة كبيرة على سوق شبكات التواصل الاجتماعي، ظهرت الكثير من المنصات المشابهة لهما، مع تغيير في الاسم والشكل، ومحاولة لاستقطاب مستخدميهما للانتقال إلى المنصات الوليدة، سواء كانت هذه التجارب صغيرةً كبعض التجارب العربية التي قلدت فيس بوك، أو حتى كانت تجارب من شركات ضخمة، كجوجل بلس على سبيل المثال. مع الاختلاف الظاهر بين التجارب، إلا أن المشترك بينهم هو الفشل في تحقيق النجاح، الذي حققه فيس بوك، بخاصة على مستوى التجارب الصغيرة في العالم العربي.

2- تطبيقات توصيل الطعام

المشكلة الأساسية في هذه الفكرة، أن هذا النوع من الشركات يحتاج إلى الكثير من الاستثمار، بخاصة في المراحل الأولى لشراء المركبات المطلوبة لتوصيل الطعام، وهو ما لا يتوفر عادة لدى الشركات الناشئة، كذلك هناك منافسة شرسة بين الشركات الكبيرة على هذا القطاع. بالتالي إذا كنت تريد دخول مجال توصيل الطعام، من خلال الإنترنت، فإمّا أن تكون لديك فكرة منافسة، بابتكار تكنولوجي جديد، أو في الغالب ستعاني من نفس مصير الشركات الناشئة في هذا المجال.

3- تطبيقات المواعدة

عدد التطبيقات الموجودة على الإنترنت، التي تحاول لعب دور الوسيط بين الشباب والفتيات كثيرة، ولا حدود لها، ومن الصعب للغاية تحويل هذه التطبيقات إلى تجارب مربحة على المدى الطويل. واحدة من الأسباب هي عدم الثقة في هذه التطبيقات، بخاصة في البيئات المحافظة، وبالتالي سيكون من الصعب أن يسجل شخص في هذه التطبيقات، مستخدمًا هويته الشخصية الحقيقية، وكذلك إمداد التطبيق ببيانات البطاقة الائتمانية، من أجل الدفع لبعض خدمات الموقع.

4- الإطاحة بأمازون

واحدة من المعلومات التي يعرفها رواد الأعمال، أن منصة أمازون لم تحقق صافي أرباح حتى الآن، وإنما تستمر في الاستثمار في توسيع عملياتها، بعد كل هذه السنوات، وستبدأ جدولة أرباحها في المستقبل القريب. هذا يعني أن محاولة منافسة أمازون، وبناء منصة لبيع كل شيء عن طريق الإنترنت، يتطلب سنوات طويلة من العمل والجهد، وخلال هذا الوقت سيكون أمازون، قد وصل إلى مستوى أعلى، وسيدخل رواد الأعمال في سباق غير عادل، ينتهي غالبًا بالفشل.

5- منصات بيع المنتجات المستعملة

تظهر مئات الشركات يوميًّا، بخاصة على المستوى المحلي، في محاولة لمنافسة الشركات الكبيرة في مجال بيع المنتجات المستعملة، عن طريق الإنترنت. حتى الآن فشلت كل المحاولات، ولم تستطع أي شركة منافسة الشركات الكبيرة في هذا المجال.

إذا لم يكن هناك فارق كبير وواضح، بينك وبين الشركات الكبيرة، العاملة في السوق لسنوات طويلة، فمن الأفضل التفكير مرة أخرى قبل إنشاء شركتك الناشئة.

6- تطبيقات مشاركة الصور

من فليكر إلى إنستجرام، شُيّعت جنازة العديد من التطبيقات، التي حاولت دخول هذا المجال. المشكلة الأساسية أن مجال مشاركة الصور يعتمد على التواصل الاجتماعي، والذي تسيطر عليه مؤسسات كبيرة كفيس بوك وياهو وجوجل، وبالتالي إنشاء تطبيق دون سند حقيقي، لن يستطيع النمو بالشكل المطلوب، حتى تطبيق إنستجرام، لم يحظ بهذا القدر من الانتشار، إلا بعد أن اشتراه فيس بوك.

7- التوظيف عبر الإنترنت

الشركات الكبرى لا تثق في أي تطبيق أو منصة وليدة، لتقوم بعملية التوظيف بالنيابة عنها، أو حتى البحث عن الموظفين. في هذا المجال هناك مؤسسات عريقة، مثل لينكد إن، وكل المنصات الصغيرة التي حاولت المنافسة في هذا المجال، إما نجحت على مستوى محلي صغير، وإما لم تحقق أي نجاح يذكر.

8- فيس بوك لفئة معينة

المقصود بهذا العنوان، الأفكار التي تحاول تقليد منصات كبيرة ولكن بتخصيصها لفئة معينة. على سبيل المثال، أن يحاول شخصٌ ما إنشاء مثيل لفيس بوك للأطباء، أو مثيل لتويتر للصحفيين، أو مثيل لأوبر لنقل الطلاب، وهكذا. غالبًا ما تصل هذه الأفكار إلى الفشل، لأنها لا تستطيع توفير نفس الخدمات الموجودة في التطبيقات الأصلية، ولا تكفي لإقناع المستخدمين باتخاذها بديلًا عن التطبيق الأم.

عرض التعليقات
تحميل المزيد