((“حكمة الحشود” هي تلك التي يعتقد بها الحالمون بكونهم الأذكى والأحق، متجاهلين قدرة الشموليين في التلاعب بالجماهير لينسوهم قدرة الحشود الثورية التي تقف في محل الضعيف باعتبارها تجمعًا عفويًّا غير مستقر، ويكون جهدهم بالنهاية هدية للديكتاتوريين، وربما يعيد ضعفهم للديكتاتور السابق شرعية لا يمتلكها المتظاهرون وحقًّا لمؤيديه في الثورة مرة أخرى، أو تعود الحشود لعهدها الأول وتميل لنظام تعيد تدويره من جديد، مثل ثورة قام بها المصريون على نظام عسكري أعادوه ثانية بعد 3 أعوام واحتفلوا به في ميدان التحرير)). لماذا تفشل الثورات عادة؟

26 يونيو 2013

تعالت صرخات التأييد في مشهد يعيد للجميع احتفال حسني مبارك بعيد العمال وسط أنصاره، يقف محمد مرسي لساعتين ونصف يتحدث عن إنجازاته في العام الأول من رئاسته.

«أنا بقول سنة كفاية أوي».

حتى وإن أراد عبد الفتاح السيسي – وزير الدفاع المصري وقتئذ- أن يصرف النظر عنه فصفق برفق وارتفعت على وجهه ابتسامة عسكرية أمام الكاميرات إلا أن هدوءه الجم وتوتر محمد إبراهيم – وزير الداخلية السابق- كان واضحًا للجميع إلا مرسي ليكون بعد أسبوع رئيسًا أسبق استمر حكمه عامًا واحدًا وانتهى على شاشة التليفزيون باعتقاله على يد رجله الأول في الحكومة، السيسي.

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://youtu.be/nVjM_tzOOi4″ width=”650″ height=”450″ ]

 

بينما كان محمد مرسي يحاول بسط سلطته كرئيس مدني ويصدر أوامر لقائد الجيش كان السيسي يعصيه ويتحداه ليخطط الثاني مع المؤسسة العسكرية فرصة تولي الجيش زمام الأمور في مصر منذ إطلاق مرسي يد المسلحين الإسلاميين وفقًا لما أكده بعض المسؤولين في أجهزة الأمن والمخبرات، لتأتي للسيسي فرصته عندما بدأت حركة “تمرد” حملة جمع توقيعات ترفض حكم مرسي وتطيح به.

ساعد الجيش “تمرد” وبدأت الدعوة لمظاهرات مليونية في المحافظات يوم 30 يونيو، ووعد الجيش بحماية الجميع، وبعد وقوع قتلى في اشتباكات دارت حول مكتب جماعة الإخوان المسلمين بالمقطم أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة يوم 1 يوليو بيانًا يمهل القوى السياسية 48 ساعة لتحقيق مطالب الشعب، وناصر هذا البيان خمسة وزراء أعلنوا استقالتهم مع 30 عضوًا من مجلس الشورى وإعلان وزارة الداخلية تضامنها مع بيان القوات المسلحة والوقوف بجانب المتظاهرين وأربعة أيام لم تطلق فيهم الشرطة رصاصة واحدة.

 بيان القوات المسلحة لخارطة طريق «المرحلة الانتقالية».

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://youtu.be/Zf17ORjlAF0″ width=”650″ height=”450″ ]

 

6 وجوه تصدرت المشهد وتحملت تبعاته، لأي غرض كان وجودهم إلا أن لكل وجه آماله الخاصة علقها على مشاركته السيسي بيان عزل مرسي وتولي عدلي منصور رئاسة مصر لفترة انتقالية لم يكن يديرها وحده، 6 وجوه تصدرت المشهد من حقق آماله ومن ربح ومن صبر؟

محمد البرادعي حلم بالثورة السلمية واستيقظ على فض رابعة

كان المأمول أن تفضي انتفاضة الشعب الكبرى في 30 يونيو إلى وضع حد لهذه الأوضاع ووضع البلاد على المسار الطبيعي نحو تحقيق مبادئ الثورة، وهذا ما دعاني لقبول دعوة القوى الوطنية للمشاركة في الحكم، إلا أن الأمور سارت في اتجاه مخالف فقد وصلنا إلى حالة من الاستقطاب أشد قسوة (…) فقد كنت أرى أن هناك بدائل سلمية لفض هذا الاشتباك المجتمعي، وكانت هناك حلول مطروحة ومقبولة لبدايات تقودنا إلى التوافق الوطني، ولكن الأمور سارت إلى ما سارت إليه. ومن واقع التجارب المماثلة فإن المصالحة ستأتي في النهاية ولكن بعد تكبدنا ثمنًا غاليًا كان من الممكن – في رأيي– تجنبه. *من نص استقالة محمد البرادعي

عاد محمد البرادعي رئيس وكالة الطاقة الذرية الأسبق لمصر أواخر عهد حسني مبارك وهو يأمل بالتغيير وتحسين الأوضاع، وأخذ دوره مع ثورة 25 يناير فكان بمثابة الأب الروحي للشباب والمحرك الرئيسي لخياراتهم، مثل البرادعي التيار المدني في الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور في عهد محمد مرسي، وانسحب منها بعد الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي لتحصين قراراته وأعلن المنسحبون من التأسيسية بمقر حزب الوفد بالدقي تأسيس “جبهة الإنقاذ الوطني” واختير البرادعي منسقًا عامًا لها حتى أصبحت غطاءً سياسيًّا لمظاهرات الشارع، وحركة تمرد من أجل جمع توقيعات لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

اختارت جبهة الإنقاذ محمد البرادعي لتمثيلها في اجتماع 3 يوليو وربما كان أداة لطمأنة الكثيرين ولكسب صوته في تأييد قرار المؤسسة العسكرية، ولم يطمئن البرادعي، كان البرادعي من أبرز المرشحين لتولي منصب رئيس الوزراء كمطلب للشباب، وأصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور في 9 يوليو 2013 قرارًا جمهوريًّا بتعيينه نائبًا لرئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية، وأصبح البرادعي بعد ذلك جزءًا من مشهد سياسي متوتر.

في 14 أغسطس 2013، استقال البرادعي من منصبه احتجاجًا على فض اعتصامي رابعة والنهضة بالقوة، فظهرت دعوات تطالب بسحب الجنسية منه وتخويته ردًّا على موقفه وغادر إلى فيينا ولم يعد منذ ذلك الحين إلى القاهرة .
في كل مؤتمر واجتماع دولي ينادي بحقوق الإنسان يصف البرادعي ما حدث في 30 يونيو بـ”الانقلاب العسكري” ويصرح بأن ما حدث جاء مخالفًا لما تم الاتفاق عليه بين القوى السياسية وهو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وخروج “كريم” لمرسي، ونظام سياسي يشمل الجميع بما فيهم الإخوان المسلمين وغيرهم من الإسلاميين، بالإضافة إلى بدء عملية مصالحة وطنية وحوار وطني وحل سلمي للاعتصامات، وهو بالطبع ما لم يحدث.

البابا تواضروس، السيسي تخلى عن حماية الأقباط في مواجهة الإخوان

في كلمته يوم 3 يوليو بارك البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بيان المؤسسة العسكرية واعتبر أن “مصر بدأت عهدًا جديدًا ودستورًا جديدًا وبالتالي لا يوجد قلق على الأقباط (…) وأن جماعات العنف تجاوزت حدود الإنسانية وأنهم صناعة غربية لأن الشرق لا يصنع العنف، وأن الغرب صنع الجماعات المتطرفة من أجل تقسيم البلاد والجيوش”.

عقب فض الاعتصامات في ميداني رابعة العدوية والنهضة شن معارضو النظام الجديد هجمات أحرقوا ودمروا خلالها عشرات الكنائس في مختلف المحافظات، وحينها رفض البابا تدخل أية دولة أجنبية لحماية الأقباط، وقد رصدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات ما يقرب من 18 حالة لمواطنين مسيحيين تعرضوا للقتل على الهوية، بجانب تعرض ما لا يقل عن 165 منزلًا مملوكًا لمسيحيين لأعمال سرقات وتخريب أو حرق، وتعرض 85 كنيسة ومبنى ذا صفة دينية إلى أعمال عنف مختلفة. وتعرض ما لا يقل عن 38 مسيحيًّا للاحتجاز من قبل أجهزة الأمن في أحداث كانوا هم ضحايا فيها.

لم تكن مشاركة البابا تواضروس في بيان 3 يوليو ضمانًا بحماية الدولة الجديدة للأقباط، ففي المجمل قد أخلت الدولة بالتزاماتها تجاه حقوق مواطنيها الأقباط وفشلت في حمايتهم رغم وجود مؤشرات مسبقة حول التعديات، وظهر ذلك في أحداث 14، 15 أغسطس 2013، حيث ترك الأقباط ليواجهوا مجموعات مسلحة تعتدى على دور عبادتهم ومنازلهم وأمنهم الشخصي، والجدير بالذكر أن القوات المسلحة قد كانت أعلنت عن ترميم الكنائس – فقط- المتضررة في أحداث 14، 15 أغسطس 2013 – فقط– وحتى الآن لم تعلن أي من الجهات الرسمية المنوط بها أعمال إعادة البناء والترميم لدور العبادة المتضررة عن الانتهاء من المرحلة الأولى التي شملت أقل من 10 منشآت.

رغم ذلك اعتبر تواضروس أن قرار ترشيح السيسي للرئاسة بات “واجبًا وطنيًّا” وأن المصريين يرونه منقذًا وبطل ثورة 30 يونيو/ حزيران 2013، ويمتلك صفة الضبط والربط المهمة جدًّا لنمو المجتمع المصري، وكان هو الذي منح الكنيسة فرصة لكتابة الدستور إلا أن مواد الدستور في عهد السيسي لم تكن مرضية تمامًا حتى هددت الكنيسة بانسحابها من اللجنة أكثر من مرة.

في 23 ديسمبر 2014، أعلن البابا تواضروس تأييده الإفراج عن حسني مبارك بعد قضائه أربعة أعوام في السجن “بسبب عمره وحسن ما فعله خلال فترة ولايته”.

أحمد الطيب، الأزهر يرتدي عمة سياسية وقت الثورات

في كلمته ببيان 3 يوليو 2013 لم يضع شيخ الأزهر أحمد الطيب آمالًا كبيرة على ما يحدث واعتبر “أن مصر الآن أمام أمرين أحلاهما مر، وأن أشدهم مرارة هو صدام الشعب المصري وسيلان دمائهم في الشارع”.

خلال ثورة 25 يناير وقبل رحيل نظام مبارك، كانت الردود الرسمية للأزهر تؤكد على الثقة في “القيادة الرشيدة الحكيمة للرئيس مبارك والقيادات الأمنية”، خاصة وأن الطيب كان عضوًا بالمكتب السياسي للحزب الوطني الحاكم قبل تعيينه شيخًا للأزهر، وفي يوم 28 يناير 2011 مع ازدياد طلبات المتظاهرين بميدان التحرير نشرت صحيفة “صوت الأزهر” الصوت الرسمي للأزهر تهنئة لوزير الداخلية حبيب العادلي مع صورة كبيرة له بمناسبة “عيد الشرطة”، وفي تعليق الطيب على خطاب مبارك الثاني قال إن: “المظاهرات بهذا الشكل حرام شرعًا ودعوة للفوضى”، حتى وصفها ثانية بـ”العصبية الغاشمة” بعد موقعة الجمل.

اختلف موقف الطيب وجاء سريعًا مع أحداث 30 يونيو فقام يدحض من خلال تصريح مقتضب ادعاءات القائلين بأن المظاهرات تعد خروجًا على الحاكم، وأن المظاهرات التي يطالب فيها الشعب رئيسه بالتنحي تعد معصية وليست خروجًا على الحاكم طالما أنها سلمية في تراجع واضح عن موقفه قبل ذلك.

مع دخول السيسي معترك الانتخابات والتأسيس لدستور جديد عاد الطيب لفتواه الأولى واعتبر المظاهرات ضد السيسي محرمة وخروجًا عن الشريعة، وصدرت فتاوى من مشيخة الأزهر تمجد السيسي وتصفه بالنبي حتى الفتوى المثيرة للجدل بفقء عين معارضيه فيما لم ينفِ الطيب أيًّا من تلك الفتاوى.

البابا فرنسيس والشيخ الطيب.. دبلوماسية الدين والمواقف السياسية

وفي الساعة الرابعة فجرًا إحنا التلاتة حطينا إيدينا على المصحف، وأقسمنا على الاستمرار في العمل الثوري حتى إسقاط نظام جماعة الإخوان بكل الطرق السلمية، والاستمرار حتى بعد إسقاط النظام للعمل على انتصار مبادئ الثورة، وتحقيق مطالبها، وفيه ناس بتكمل في القسم وفيه ناس مابتكملش، وكل واحد بيختار طريقه، ونترك للتاريخ والزمن والمجتمع الحكم على محمود بدر. حسن شاهين في حوار لصحيفة الوطن

محمود بدر، شجاعة أفضت إلى نصب

ما الذي جمع محمود مع القادة العسكريين والسياسيين والدينيين في بيان 3 يوليو؟ بدر صحافي مصري أصبح الناطق الإعلامي لحملة “تمرّد” وقبل مع أصدقائه خطة السيسي التي وضعها منذ أبريل 2013، واستطاع بها تأمين علاقات لحركة تمرد مع رجال أعمال ليبراليين ذوي صلة بالمعارضة لتمويل حملة الإطاحة بمرسي ودعوة وسائل إعلام مملوكة لرجال أعمال للمشاركة في مظاهرات إسقاط النظام.

تصدر بدر المشهد في بيان 3 يوليو وفي المشاهد القادمة مرورًا بتأييد الحركة بشكل رسمي دعوة السيسي المصريين في 26 يوليو والخروج ثانية للتظاهر وتفويضه لمحاربة “قوى الإرهاب”، ليمر شهر وقد قام بفض اعتصامي رابعة والنهضة لمؤيدي محمد مرسي، ورفض الحركة إصدار بيان تدين فيه الدم والعنف المفرط في فض المظاهرات ليبدأ خلافه مع حسن شاهين ومحمد عبد العزيز حول قبول قانون التظاهر ومحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، وهنا بدأ انشقاق الحركة.

أعلن مؤسس حركة تمرد محمود بدر دعم حركته لوزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي في السباق الرئاسي حال ترشحه، وأكد أنه لا مساس بعضوية الأعضاء الثلاثة الذين أعلنوا تأييدهم للمرشح حمدين صباحي بصفة شخصية.

الحدث ذو التأثير بالغ السوء على وحدة الحركة كان الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي قسمت أقطابها الثلاثة حول مرشح الحركة “المدني” الذي يجب أن تدعمه، حتى أعلن محمود بدر بجبهته دعمه عبد الفتاح السيسي باسم حركة “تمرد”، وأن أي عضو بالحركة يدعم مرشحًا غيره فهو يعبر عن رأيه الشخصي، وأنه طالب السيسي بتقديم برنامج يحقق مطالب الثورة واستفرد بدر بالحركة ومعه مناصرون للسيسي.

بعدما قرر بدر في وقت سابق دخوله المعركة الانتخابية عن دائرة شبين القناطر مسقط رأسه بدعم من الحركة وأثناء محاولاته تأسيس حزب رفضته لجنة شؤون الأحزاب السياسية ثلاث مرات لشبهة فساد مالي وتأسيسي بالحركة، ظهرت للسطح شبهات مقابلة محمود بدر رموز فاسدة من النظام القديم مثل “رجال حسين سالم” والتي تمت في شرم الشيخ، مع اتهامات أخرى بالفساد المالي وتلقي تبرعات من جهات مشبوهة ورموز للنظام السابق مثل “حسين سالم” و”أحمد أبو هشيمة”، وحصول محمود بدر على مبلغ 10 مليون جنيه لتمويل مشروع “التاكسي الأبيض” وصرفها في جهات غير معروفة.
الاتهام الأخير الذي واجهه محمود بدر بمشاركة من وزارة الزراعة التي خالفت جهاز حماية الأراضي بعدما صدر “قرار جمهوري” بتخصيص قطعة أرض زراعية من الدولة لإنشاء مصنع بسكويت في منطقة شبين القناطر مسقط رأس محمود بدر والدائرة الانتخابية المرشح للنيابة عنها في البرلمان، ودافع بدر عن مشروعه موضحًا أنه يصب في خدمة طلاب المدارس و1000 عامل من شباب القرية، وأنه بانتظار قرار تخصيص مصنع البسكويت كمصنع حكومي لوزارة الزراعة.
المصنع الذي سيقام على أرض زراعية وبموجب القانون المنشور بموقع الهيئة العامة للاستثمار، فإنه لا يسمح بتخصيص الموقع للأفراد أو شركات لأشخاص، وأن تقوم شركة مساهمة مصرية بتنمية الموقع وتنفيذ المشروع برأس مال معلن لا يقل عن 50% من التكاليف الاستثمارية للمشروع المقترح، وتخصيصه للمنفعة العامة.

اعتبر محمود بدر تلك الاتهامات حقدًا وكراهية، واحتفل بوضع حجر الأساس لمصنعه في قريته، وشاركه الاحتفال رئيس الوزراء إبراهيم محلب حتى تم استثمار هذا الموقف انتخابيًّا، لكن فرحة بدر لم تستمر طويلًا حتى تم سحب الأرض ثانيًا ليعترض بأنه “لم يكن ينتظر هذا الجزاء بعد 30 يونيو”.

حسن شاهين انسحب من المشهد مبكرًا

موقف حسن الشجاع في دفاعه عن ست البنات التي تم سحلها على أيدي قوات الأمن في ميدان التحرير فترة حكم المجلس العسكري الانتقالية، وسحله بدلًا منها، أعطاه شهرة واسعة بين النشطاء وشباب الثورة، حسن شاهين هو صاحب فكرة حملة “تمرد” وجمع التوقيعات لإزاحة مرسي عن الحكم، بعدها انضم إليه الثنائي محمود بدر ومحمد عبد العزيز.

ولاء شاهين كان كاملًا لثورة 25 يناير ثم رغبته في نزع الحكم من يد الإخوان المسلمين، بعد 30 يونيو لم يشارك في أي منصب سياسي داخل الدولة وقرر أن يجمع الشباب على مستوى المحافظات على هدف واحد هو خدمة الوطن كما قال.

اختفى حسن شاهين بعد 30 يونيو ولم يظهر عنه سوى خبر تعرضه لحادث سير ربط بينه وبين حملته ضد الإعلامي أحمد موسى بعد حلقة الأخير التي وصف فيها ثورة 25 يناير بالمؤامرة، وتشهيره بأحمد دومة وحسن شاهين واتهامهما بسحل فتاة محمد محمود، حتى نشر شاهين مقالًا بقلم أحمد موسى في يناير 2014 قال فيه إن الجيش شريك أساسي لإنجاح ثورة 25 يناير.

انضم حسن شاهين لحملة حمدين صباحي للانتخابات الرئاسية وبعد خسارته اختفى ثانية وردد أن الثورة لم تحقق مطالبها بالكامل.

محمد عبد العزيز، عاد المعارض لثكنته، أو «ليس تمامًا»

لا يمكن أبدًا، أي حد مهما كان اسمه أو رتبته إنه يسرق ثورة 25 يناير.

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://youtu.be/YTQOVSIM1cc” width=”650″ height=”450″ ]

مقدار صمت حسن شاهين بعد ضياع هدفه ومقدار تحمس محمد عبد العزيز تصدر مشاهد متخبطة حتى استقر كمدافع عن حمدين صباحي، عودة عبد العزيز لمعارضة النظام في المجمل – والسيسي كممثل للنظام وقتئذ- حملته الكثير من المشاكل والشائعات ضده حاول تفاديها وتغيير مساره بالترشح للانتخابات البرلمانية القادمة.

صرح محمد عبد العزيز بأنه يرى “انهيار واضح لأهداف 30 يونيو فبالرغم من أن حركة الجماهير كانت حتمية وضرورية، إلا أن المسار كان يمكن أن يكون أفضل من ذلك (…) ثمة هجوم متواصل على ثورة 25 يناير وتشويه متعمد ومرضي عنه يتم كل يوم عبر الشاشات”، وحذر عزيز السيسي في مقال له من رغبته أن يكون الصوت الواحد الكبير وهذا خطأ، فإذا لم يسارع النظام إلى تطبيق إصلاحات سياسية ديموقراطية واقتصادية تحقق العدالة فإن المشهد سيكون ضبابيًّا وخطيرًا للغاية.

 

اقرأ أيضًا: 7 أسئلة عن “تمرد” من شفافية الحركة للمعارك الانتخابية

المصادر

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد