إذا كنت مِمَن يدمنون المماطلة، فأنت تعلم جيدًا الآلام والضغوط التي يسببها التأجيل.

فوجود الرغبة في تحقيق الشيء يختلف عن وجود الدافع لتحقيقه. ولحسن الحظ، التغلب على مسألة المماطلة سهل إذا كنت بالفعل ترغب في ذلك.

هذه بعض الخطوات التي يمكنك اتباعها:

1) وضع قائمة أعمال

بالرغم من كونها فكرة قديمة، إلا أنها من الطرق الفعالة لتنظيم الوقت والتغلب على التسويف، وضع قائمة بما يتوجب عليك عمله في يومك، قائمة تحوي كل شيء ترغب في تنفيذه على مدار يومك من كبيره لصغيره، وقم بتقسيم النشاطات الكبيرة إلى أخرى أصغر إذا لزم الأمر، ثم قم بوضع علامة على النشاط المنتهي أثناء اليوم، ستشعر بالفخر كلما رأيت القائمة تقل بالتدريج.

– ركز في قائمتك على الأمور التي تقوم عادةً بتأجيلها، وليس على الأشياء التي تثق في إنجازها.

– إذا لزم الأمر، قم بوضع إطار زمني لإنجاز المهام، فمثلاً قم بكتابة “كتابة تقرير العمل قبل 12:00” في القائمة بدلاً من “كتابة تقرير العمل”.

– أعد تقييم القائمة في منتصف يومك لترتيب مهامك على حسب الأكثر أهمية، ثم قم بإنجاز المهام الأكثر أهمية أولاً.

– أثناء قيامك بمهامك اليومية، تأتي إلى ذهنك بعض الأفكار والأشياء المكملة التي يجب عليك القيام بها، لا تقم بعملها على الفور، فقط أبق معك دائمًا مفكرة صغيرة لتدوين مثل هذه الأشياء بها، والعودة لها لاحقًا أو في جدول أعمال آخر.

2) إنهاء المهام الصعبة

إذا كان من ضمن المهام مهمة تشغل تفكيرك وتمنعك من التقدم وإنجاز المهام الأخرى قُم بوضعها في مقدمة أولوياتك، فإنجاز أكبر المهام في قائمتك سيشعرك بالإنتاجية ويعطيك الدافع لإنهاء باقي المهام الجانبية.

– إذا كان من ضمن مهامك مهمة كبيرة ولا يمكن إنهاؤها في جلسة واحدة، قم بتقسيمها إلى أجزاء يمكن الانتهاء منها اليوم ولا تقلق بشأن باقي الأجزاء، فقط أبدأ بالأجزاء الصغيرة الآن حتى تخفف عنك في الأيام التالية.

– قم بعمل قائمة منفصلة لهذه المهمة الكبيرة وضعها في مكان ظاهر أمامك، فكلما رأيتها تذكرت ما يجب أن تنجزه، وكلما أنجزت منها شيئًا كان ذلك دافعًا لك.

3) مهام الدقيقتين

كلما تعرضت لأشياء لا ترغب في القيام بها أو ترغب في تأجيلها، اسأل نفسك “هل يمكن أن يأخذ إنهاء هذا الشيء أقل من دقيقتين؟”، تعتبر بعض الأعمال المنزلية مثل تنظيم مظهر الغرف من هذه المهام السريعة، قم بإجبار نفسك على الاستفادة من الـ120 ثانية القادمة لإنجاز تلك المهام الصغيرة، والتي تؤجل غالبًا لساعات وأيام.

4) ضع لنفسك نوبات للعمل

إذا وجدت نفسك تضيع الوقت في اللا شيء، افرض على نفسك وقتًا معينًا في اليوم لا تفعل فيه شيئًا غير العمل، خذ من وقتك عشر دقائق توقف خلالها كل ما يمكنه تشتيتك مثل الهاتف والمجلات والتفكير في من تحب، وادخل نفسك في نوبة عمل، واجبر نفسك على الإنجاز لمدة عشر دقائق، وعد بعدها لما كنت تفعل.

ما سيحدث هنا غالبًا هو أنك ستدخل في دوامة العمل وتستمر حتى بعد العشر دقائق في التركيز بقوة.

ينصح معظم الخبراء بالعمل بمنبه وضبط الوقت مسبقًا، يساعد ذلك على ضبط المواعيد ووقف المماطلة والتأجيل.

من أشهر الطرق للعمل وفقًا لمواعيد صارمة تتضمن عمل قائمة أعمال بالمواعيد، حيث يحدد لكل مهمة وقت لإنجازها، وإذا لم يتم إنجازها في هذا الوقت، تتركها وتنتقل للمهمة التالية، يجبرك هذا على العمل بجد حتى لا تضيع الوقت.

5) أعطِ نفسك راحة

عندما تجد نفسك منهكًا وغير قادر على التركيز وتعمل بنصف مجهود، أعط نفسك راحة، قم بضبط المنبه لمدة عشر دقائق وخذ غفوة أو اقرأ كتابًا أو تحدث إلى صديق، افعل ما كنت تفكر به ويشغل تركيزك أثناء قيامك بعملك حتى تخفف عن ذهنك التفكير في هذا الموضوع عند العودة للعمل، فقط تأكد من مرور عشر دقائق الراحة حتى لا تستنزف وقت العمل.

6) أزح المشتتات

على الرغم من أن إنهاء فصل في كتاب أو الاتصال بصديقك تبدو أشياء يجب إنجازها، إلا أنها يمكن أن تكون من أسباب التشتت عن إنهاء عملك، يمكن أن تضع سماعات عازلة للصوت أو أن تغلق هاتفك أو أن تخفي ما يلهيك (مثل الكتب أو آلة موسيقية أو ما شابه).

– إذا كنت ممن لديهم مشكلة إضاعة الوقت في تصفح الإنترنت أثناء عملك على الكومبيوتر، يمكنك تجربة بعض التطبيقات التي تقوم بحجب المواقع التي تتصفحها بكثرة لمدة معينة من الوقت الذي تقوم أنت بتحديده.

– إذ كان لديك مشكلة في التركيز عند كتابة التقارير الطويلة، يمكنك تجربة البرامج الكتابية التي تقوم بتغطية الشاشة بشكل كامل وتشغيل موسيقى خفيفة في الخلفية أو أصوات تسمح لك بالتركيز، يمكنك أن تقوم ببحث عن مثل هذه البرامج.

7) لا تكن مثاليًا

إذا كنت تبحث عن الوقت الأمثل والموارد الأمثل، أو إذا كنت ترغب في الاستمرار في مشروعٌ ما حتى يصل إلى المثالية، فأنت تضيع الكثير من الوقت، توقف عن التفكير المثالي وفكر في الكم عن الكيف، إذا كان من غير الضروري أن يكون مشروعك مثاليًا، أوقف العمل عليه وانتقل إلى المهمة التي تليه.

عندما تنتهي من كل أعمالك، يمكنك العودة لما ترغب في تحسينه.

8) قم بتحفيز نفسك

يرجع البعض سبب المماطلة والتسويف إلى أنهم يعملون بشكل أفضل تحت الضغط، ماذا لو كان لديك مشروع بدون موعد نهائي للتسليم؟ في هذه الحالة عليك أن تضع لنفسك وقتًا محددًا لإنجازه، وقم بمكافئة نفسك عند الانتهاء منه أو معاقبتها في حالة عدم الانتهاء.

– الإيجابية هي أفضل وسائل التحفيز، اصنع شيئًا لنفسك كمكافأة على ما أنجزته في قائمة أعمالك، مثل أن تشاهد فيلمًا، أو تأكل قطعة من الشيكولاتة، أو تخرج مع صديق، أو أيًّا ما بإمكانه إسعادك.

– استخدام التحفيز السلبي مفيد أحيانًا، مثل أن تعد نفسك أنك لن تقوم بالأعمال المنزلية إذا ما أنجزت كتابة التقرير قبيل الجمعة مساءً.

– استخدام العقاب كمحفز، مثل أن تمنع عن نفسك شيئًا حتى تستطيع الإنجاز، مثل أن تحرم نفسك من عشاء أو من القيلولة أو إنهاء الكتاب المفضل قبل أن تنهي مهامك.

– ومن أقصى أنواع العقوبة هو وضع أموالك على المحك. قم بإعطاء قيمة من المال لأحد الأشخاص الذين تثق بهم، فلنقل 50 جنيهًا، واطلب منه أن يصرف هذا المبلغ على نفسه في حالة عدم إنهائك لقائمة أعمالك في وقت محدد. في هذه الحالة ستعمل بكل طاقتك حتى تحافظ على أموالك.

9) احصل على شريك

بعض الأشخاص يصعب عليه العمل بمفرده، إذا كنت من هؤلاء، فاختر لنفسك شريكًا من أصدقائك أو أقاربك لمساعدتك على العمل، لتحفيزك على إنجاز المهام.

عندما تبلغ أحدًا عما تنوي عمله، سيكون ذلك دافعًا لك لإنجاز عملك.

– حدد موعدًا تذهب لأحد أصدقائك وتنجز مهامك معه، هذه الطريقة ستتيح لك أن تبقي تركيزك على العمل.

– حدد مواعيد معينة يقوم فيها صديقك بالاتصال بك ليتأكد مما قمت بإنجازه في يومك، هذه المواعيد يمكن أن تحددها على حسب المواعيد التي قمت بوضعها كحد أقصى لإنهاء مهمة ما في قائمة أعمالك، وستعرف مدى إنجازك من إشادة أو نقد صديقك لك.

10) ركز على الهدف النهائي

من السهل عليك أن ترى القائمة الطويلة للمهام على أن ترى الشعور المطمئن عند الانتهاء من مهامك، أثناء عملك، ركز على أوقات الفراغ والاستجمام والمال، أو أي شيء سوف تحصل عليه عند الانتهاء.

سيساعدك هذا على البقاء في حالة تركيز على الهدف.

11) قم بإنجاز مهمة واحدة في وقت محدد

يعتقد العض أن القيام بأكثر من عمل في نفس الوقت يزيد من الإنتاجية في وقت أسرع، ولكن الحقيقة أن هذا يقلل من كفاءة العمل ويقلل من الناتج النهائي أيضًا. لذا، مرن نفسك على القيام بمهمة واحدة ولا تضغط على نفسك بالمزيد من المهام.

إذا افترضنا أن لدينا قائمة بالمهام التي يجب أن تنجز، فالقيام بمهمة واحدة كاملة، أفضل من القفز على مهمة تالية دون إنجاز سابقتها.

بالطبع هناك العديد من المشتتات القادرة على تأخيرنا عن الإنجاز، هذا بسبب عملية تسمي “الخصم الزمني” والتي تقول أننا نفضل المكافئة القريبة عن المكافئة المستقبلية البعيدة.

المكافآت الصغيرة مثل مشاهدة فيلم أو فتح فيسبوك تعتبر مكافآت قريبة.

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد