“لو صدقت الخطط التي كشفت عنها الصحف بشأن الدعم ورفع أسعار الكهرباء والغاز والسولار والبنزين فنحن أمام إجرام سياسي يمارس ضد الفقراء” هكذا كان تعليق المحامي الحقوقي والمرشح السابق للرئاسة خالد علي على حزمة الإجراءات المقرر اتخاذها في اتجاه تقليل الدعم.

كانت الحكومة قد أعلنت في الجريدة الرسمية بدءًا من أول مايو زيادة أسعار الغاز الطبيعي وفق ثلاث شرائح، الشريحة الأولى والتي تستهلك حتى 25 مترًا مكعبًا بـ40 قرشًا للمتر المكعب، الشريحة الثانية والتي تستهلك من 25-50 مترًا مكعبًا بزيادة 100 قرش للمتر المكعب، الشريحة الثالثة فوق الـ150 مترًا مكعبًا بزيادة 150 قرش للمتر المكعب.

ومع عدة بدائل سبق لساسة بوست وان عرضتها كـ

كان أول اختيار لحكومة محلب هو السير في سبيل إلغاء دعم الطاقة.

لكن يبدوا أن الحكومة قررت التحايل على التحذير في الرسمة التوضيحية من كون إلغاء دعم الطاقة سوف يضر بشعبية السيسي باعتقاد الحكومة أن إقرار تلك الأسعار قبل الانتخابات الآن سيعفي السيسي من المسئولية.


عدة أمور يمكننا الاستطراد فيها هنا، أولها لمن يصل دعم الطاقة؟

  1. يبلغ الدعم الحكومي بمختلف أنواعه ربع الإنفاق العام في الموازنة العامة للدولة.
  2. أكبر عنصري دعم هما، السلع التموينية 19%، والطاقة 72%
  3. أغلب دعم الطاقة لا يذهب كما هو المفترض للفقراء والمحتاجين، لكن لأصحاب المصانع المعتمدة على الطاقة في تشغيلها كمصانع الإسمنت والحديد والألومنيوم والأسمدة والزجاج، ويستفيدون من ثلاث جهات كما عموم الشعب.
  4. دعم الكهرباء لمصانعهم بنسبة تبلغ 65% من دعم الكهرباء في مصر.
  5. ودعم الغاز الطبيعي بنسبة تبلغ 75% من دعم الغاز في مصر، والذي يصل في تقدير البعض لـ 95%.
  6. ومن جهة أخرى وعن طريق تمويل سيارات نقل بضاعتهم بالسولار، فنصيبهم من دعم المواد البترولية لا يقل عن 45%، فمثلاً نصيب الصناعة من استهلاك السولار يبلغ 81%

ما المشكلة إذًا.. وهل لو أزلنا الدعم عن تلك المصانع ستخسر ؟

المشكلة أن الدعم لا يصل للفقراء، ولا يصل لمستحقيه، بل العكس هو ما يحدث، فحين تقرر الحكومة زيادة رسوم علي سعر الغاز فقد قررت تلك الرسوم على بيوت عموم الشعب وليس على مصانع كمصانع الإسمنت التي تستغل دعم الطاقة وتحصل على ربح يصل لـ40% مستغلين فروقات سعر الطاقة بين مصر التي تدعمها دعمًا شاملاً وغيرها من البلاد، بفضل قوانين حكومة نظيف لجذب الاستثمار.

ففي تقديرات دراسية وجدوا أنه إذا ما تمت زيادة أسعار الطاقة على مصانع الإسمنت المصرية بنسبة 100% فإن ذلك لن يقلل من أرباحهم سوى بنسبة 21%.


عرض التعليقات
تحميل المزيد