ربما يكون صادمًا بعض الشيء، أو مفرطًا في السذاجة، لكن هذه هي الحقيقة: أنَّ الحبّ يرتبط أحيانًا كثيرة بالموت، فكما يقول الفيلسوف والأديب الشيوعي آلان باديو: هناك رابط حميمي وعميق بين الحبّ والموت. وإلا لماذا وجدنا أشهر قصص الحبّ تنتهي بموت البطل؟

وإذا كانَ الأمرُ عجيبًا بعض الشيء أن نجد فيلسوفًا شيوعيًا يخرج بمثل هذه الحقيقة، فإنه ليس فقط الشعراء والأدباء والفلاسفة من يقولون هذا، فهذا الشيخ ابن عربي فيلسوف الصوفية وشيخهم الأكبر يقول: الحبّ موتٌ صغير.

وإذا كانَ الأمرُ كذلك، فإنه لا شيء يعبر عن الموت في عنفوانه مثل الحرب، لذلك هذه ترشيحات لروايات كان موضوعها الحبّ والحرب معًا اجتمعا في قصة أحد الأشخاص.

إرنست هيمنجواي في الحب والحرب

يحكي هذا العمل الأدبي قصة فتى في الثانية والعشرين من عمره تطوع في الجيش الأمريكي أثناء الحرب العالمية الأولى لكنه رُفِضَ لأسباب طبية، فتقدم كمسعف في الجيش الأمريكي. جاءت مهمته في إيطاليا ليصاب ويظل طيلة ستة أشهر رهين المشفى ويقع في حب الممرضة التي كانت تمرضه.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

“هيمنجواي 1960”

آنيس فون كورفيسكي، كانت حبيبته، يعود هيمنجواي إلى الولايات المتحدة بعد شفاءه وتكريمه، وينتظرها، إلا أنها ستتزوج في إيطاليا من طبيب ثري ليتجرع هيمنجواي كأس حبه وحيدًا، وحسب العديد من الباحثين ظلت آنيس تطارد خياله حتى انتحر عام 1962 ببندقيته الأثيرة لديه، وحسب كتابات – غير موثوقة – انتحر هيمنجواي لأنه لم يعد يتحمل وجود هذا الحب في حياته رغم مرور أربعين عامًا عليه وزواجه أربع مرات!

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

“هيمنجواي في إصابته 1919”

صفحة الرواية على موقع GOODREEDS

ذهب مع الريح “غدًا يومٌ آخر”

غدًا يومٌ آخر، هكذا تنهي الرواية التي تجاوز الألف صفحة بجملة من ثلاث كلمات تحملُ فيها فلسفةً كاملة تتماشى مع شخصية الرواية الأساسية “سكارليت” التي تعيش الحياة بكل عنفوانها دون أن توقف مسيرة الحياة لحبٍ أو لغيره.

تتناول الرواية الحرب الأهلية في الولايات المتحدة (بين ولايات الشمال وولايات الجنوب) وما بعدها، كيف أثرت على الناس، الأحلام التي ذهبت مع الريح، الأحباب الذين نفقدهم في الحرب دون رحمة، الحبّ الأول الذي ينتهي، وستكمل سكارليت رغم ذلك الحياة بعنفوان وحبّ وعنف، إنها رواية للحب والحرب والعنف والدراما.

مارغريت ميتشيل

أمضت المؤلفة مارغريت ميتشيل ستة سنوات في كتابة روايتها الوحيدة، والتي جعلت شهرتها تطبق الآفاق، كتبت الرواية في الفترة من 1930 ـ 1936. وترجمت إلى ثلاثين لغة، وحُولت إلى فيلم عام 1939 الذي أصبح ثاني أعلى الأفلام إيرادًا في تاريخ السينما الأمريكية.

صفحة الرواية على موقع GOODREEDS

باب الشمس: ملحمة الحب والحرب والمقاومة

خرجت الرواية للعالم عام 1998 من بين يدي أحد أعضاء منظمة فتح السابقين، الأديب اللبناني إلياس خوري. تعتبر الرواية ملحمة فهي تمر بكل الأحداث التي شهدتها فلسطين منذ الثورة 1936 والنكبة 1948 ثمّ النكسة 1967 ثمّ الحرب الأهلية اللبنانية وآثارها على المقاومة الفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي.

يونس الشاب الفلسطيني الذي يتزوج زواجًا تقليديًا من نهيلة، ينضم للمقاومة الفلسطينية وحينما يحين الوقت يهاجر إلى لبنان منضمًا للمقاومة الفلسطينية هناك بينما تفضل زوجته نهيلة البقاء في الجليل حيث ولدت وعاشت. تبدأ قصة الحب بينهما عندما يعاني يونس للوصول إلى زوجته عندما يضطر للسفر من لبنان في رحلة محفوفة بالمخاطر ليقابلها في مغارة “باب الشمس” التي شهدت لحظات حبهما وسعادتهما المختلسة عبر الزمن.

تستطيع هذه اللحظات المختلسة عبر الزمن أن تهبهما سبعة أولاد، ينتهي يونس بجلطة دماغية عام 1994 بعدما رفض الهجرة من لبنان. قصة الحب الأخرى التي تتناولها الرواية قصة حب “خليل وشمس” التي نشأت في المخيم. في الرواية العديد من المقابلات بين “الحبيبة” وفلسطين. وقد حولت الرواية إلى فيلم يحمل اسمها.

صفحة الرواية على موقع GOODREEDS

دكتور زيفاجو: الحب والحرب والثورة

لارا الفتاة الجميلة يقع في حبها ثلاثة رجال، الجنرال عشيق أمها وشاب ثوري والدكتور زيفاجو. الدكتور زيفاجو تتشتت مشاعره بين امرأتين زوجته الجميلة التي تزوجها قبل الحرب العالمية الأولى وعاشا معًا أيامًا جميلة جدًا، ولارا التي قابلها أثناء تطوعها كممرضة في الحرب العالمية الأولى.

باسترناك مؤلف الرواية

باسترناك مؤلف الرواية

تمر الرواية على العديد من الحروب: الحرب العالمية الأولى ثمَّ الحرب الأهلية ثم الثورة البلشفية في روسيا، لا يعتني الكاتب “باسترناك” بالأحداث السياسة العامة ولا بالوقائع الكبرى بمقدار ما يركز على تأثرات الشخصيات منفردةً بهذه الأحداث. تعتبر الروايات من عيون الأدب “المقاوم” حيث تعتبر صرخة في وجه سلطة الاتحاد السوفيتي، ولهذا لم تنشر في الاتحاد السوفيتي إلا عام 1988 رغم أنها نشرت في إيطاليا عام 1957.

صفحة الرواية على موقع GOODREEDS

عرض التعليقات
تحميل المزيد