أمور كثيرة تقيس جودة العمل في المصانع والشركات والجهد المبذول من كل عامل ومسؤول في الشركة أو المصنع، لكن في النهاية إذا لم يُبَع المنتج فقد كلل عمل كل هؤلاء بالفشل.

لذلك يسعى كل مدير شركة لتسويق منتجه مستخدمًا كل وسائل الدعاية والتسويق وجذب الجمهور الممكنة، وللدعاية والتسويق مدارس كثيرة، منها مثلًا مدرسة “الحديث والعرض المبهر” مثل كل مؤتمرات آبل التي كان يلقيها ستيف جوبز، فينتقل للناس الشغف بالمنتج عبر عينه دون حتى أن يتحدث، ثم بعد حديثه يصطفون بالطوابير على متاجر أبل.

لكن في تقريرنا هذا فالتسويق يتخذ منحى مختلفًا، منحى يمثل خطرًا حقيقيًا على حياة كل من سعوا للتأكيد على جودة منتجاتهم.

9- مصاعد أليشا أوتيس

على الرغم من أن اسمه غريب نسبيًا إلا أن أليشا أوتيس هو صاحب فكرة فرامل سلامة المصاعد، تلك الفرامل التي جعلت المصاعد أكثر أمانًا، حيث يقوم اختراع أوتيس على إزالة خطر المصعد من الوقوع إلى الطابق السفلي عند توقف الكهرباء عن العمل فجأة، وذلك عن طريق قطعة منحنية من المعدن تكون ملفوفة على بعضها، وفي حالة سقوط المصعد فجأة تقوم هذا القطعة بالانفتاح وجعل المصعد يثبت في مكانه، بما يحفاظ على أرواح من في المصعد جميعًا، لكن على الرغم من عظمة وأهمية هذا الاختراع فقد كان الناس متشككين في فاعليته، مما صعب على أوتيس في البداية بيع منتجه للناس، فماذا يفعل أوتيس؟

ذهب أوتيس إلى معرض بيع المصاعد عام 1954 لإظهار جودة منتجه، وقام بما لن يتوقعه أحد، حيث وقف على منصه 6 أمتار في الهواء مربوطًا بحمل يمثل كابلات المصعد وبالجهاز الذي قام باختراعه، ثم طلب من مساعده قطع الحبل المربوط به باستخدام الفأس، فكانت نجاته من هذه التجربة السبب وراء تضاعف مبيعات علاماته التجارية للمصاعد.

8- ستيف غاس والمنشار الكهربائي

النجارة نشاط خطير للغاية وينتج عنه مئات الإصابات كل عام، لذلك أصر ستيف غاس على تقليل هذا الكم من الإصابات باستخدام طريقة من اختراعه، حيث اخترع منشارًا لا يتسبب في أي جرح لبشري، وتقوم فكرة هذا المنشار على تمرير تيار مستمر خلال النصل وعند توقف هذا التيار – بملامسة المنشار لجلد حي – يقف عمله، وتكون النتيجة خدش أو جرح بسيط فقط.

قام غاس باختبار هذا المنشار مرات عديدة في ورشته باستخدام قطعة الهوت دوج التي تشبه إصبع البشر، ثم باستخدام يده. لكن ابتعدت كثير من أكبر الشركات الامريكية المصنعة لهذه الأدوات عن اختراع غاس، والحجة تكلفته العالية، وهو الأمر الذي جعله يتوجه لجمهوره ويسوق المنتج بنفسه، مستخدمًا إصبعه ليتأكدوا من فاعلية الجهاز.

7- جرانت ماكنتوش لصناعة جينز راكبي الدراجات النارية

تعتبر شركة جرانت لصناعة الجينز من الشركات الرائدة في تصميم الجينز المخصص لراكبي الدراجات النارية لحمايتهم من الإصابة. ويتم تصنيع هذا الجينز من خليط من المواد الخاصة، فبالإضافة لقدرته العالية على حماية سائق الدراجة النارية من الإصابات إلا أن له أيضًا مظهرًا جذابًا مما أدى إلى رواج مبيعات هذه الشركة بشكل كبير.

لكن إذا تحدثنا بتفصيل عن السمعة التي اكتسبتها هذه الشركة في التسعنيات فلا يسعنا إلا ذكر ما قام الرئيس التنفيذي للشركة جرانت ماكنتوش، حيث قام بارتداء جينز شركته، وربط نفسه بدراجة نارية من خلال حبل، وسار بسرعة 100 كيلو متر في الساعة لعدة مئات من الأقدام، ليظل صامدًا مظهرًا قدرة هذا الجينز.

6- ترينت كيمبل والزجاج المقاوم للرصاص

إحدى المميزات في بيع الزجاج المضاد للرصاص هو أن 99% من زبائنك لن يتمكنوا من معرفة جودة منتجك، وهل هو يتحمل صد الرصاص فعلًا أم لا، لكن في المقابل إذا تم استخدامه ووجد أنه غير مطابق للمواصفات فلن يكون هذا بالموقف البسيط على الشركة المصنعة، ولذلك ولدعم ثقة المشترين للمنتج قام الرئيس التنفيذي لشركة تكساس للصناعات المصفحة باختبار سلامة منتجه بنفسه، وذلك بالجلوس وراء زجاج مضاد للرصاص وطلب من أحد موظفيه إطلاق النار من بندقية AK-47 ولم يرتدِ خلال الاختبار أي واقٍ من الرصاص.

5- كازيمير زجلين والسترة الواقية من الرصاص

كان كازيمير كاهنًا كاثوليكيًا ورأى أنه ملزم بعمل شيء للحفاظ على الروح البشرية من العنف المسلح، وذلك بعد اغتيال رئيس بلدية شيكاغو، اخترع كازيمير سترة واقية من الرصاص ولكي يتأكد تمامًا من مدى فاعلية هذه الستره أمضى العديد من السنوات في اختبار الكثير من المواد ليرى مدى فاعليتها، في نهاية المطاف حصل على أبحاث تبين مدى قدرة الحرير على المقاومة، وقام بالفعل بصنع سترة من الحرير، واختبرها في معمله.

لكن لإثبات فاعلية اختراعه كان عليه القيام بأكثر الأشياء مجازفة في حياته، فبعد اختبار سترته على جسد كلب ميت مرة، وحي مرة أخرى، قرر أن أفضل وسيلة لإثبات قدرتها هي تجربتها على نفسه، وأمام حشد من الناس ارتدى كازيمير سترته وأطلق النار على صدره ثمان مرات.

4- شركة M3 وزجاجها غير القابل للكسر

في عام 2005 قامت شركة M3 بوضع لوحين من الزجاج المقاوم للسحق بينهم ثلاثة ملايين دولارًا في محطة الأتوبيسات، ودعت الجمهور لمحاولة تحطيم هذا الزجاج والفوز بهذا المبلغ، لكن كانت هناك العديد من الأقاويل حول كون تلك مجرد حيلة، وأن هذه الأموال غير حقيقية أو أن جزءًا صغيرًا من هذه الأموال حقيقي والباقي مزيف، كما أنه كان هناك إشراف من الشركة لمنع الجماهير من استخدام السيارات أو استخدام أي أعيرة نارية. في نهاية الأمر لم يستطع أحد الفوز بالمبلغ فكان هذا دليل على كون هذا الزجاج غير قابل للتدمير.

3- شركة PPSS والسترة المقاومة لأي عمل عنف

شركة بي بي إس إس هي شركة بريطانية متخصصة في صنع مجموعة من الملابس الواقية من الطعن والضرب والرصاص. الرئيس التنفيذي للشركة روبرت كايزر حمل على عاتقه مسؤولية إثبات قدرة منتجاته على مقاومة أي شيء، لذلك ظهر شخصيًا في عدة فيديوهات يدعو فيها الناس إلى محاولة قتله وهو مرتدٍ لهذه الستره، في هذه الفيديوهات تعرض لإطلاق نار وطعن بسكين والضرب بأسلحه فتاكة منها الهراوة، يقول روبرت أنه قام بهذه التجارب ليثبت للناس مدى إيمانه المطلق بالمنتجات التي يبيعها.

2- سيارة تسلا الأكثر أمانًا

في عام 2013 تم الإعلان عن أن سيارة تسلا موديل S هي أكثر أنواع السيارات أمانًا، حتى أن الشركة صممت خصيصًا آلة لسحق السيارة للتأكد من مدى تحملها للاصطدام، وعلى الرغم من عدم تأثر السيارة عند الاصطدام بها فلم يكن هذا كافيًا للشركة المصنعة للتأكيد على قوة تحمل سقف السيارة، لذلك طلبت الشركة إعادة الاختبار مرة ثانية وبالفعل هذا ما حدث، لتصمد السيارة أمام قوة ضغط هائلة ولا يتأثر سقفها إطلاقًا.

1- تروي هيرتبس

شاهد تروي أحد الأفلام الوثائقية التي كانت تتحدث عن الدببة وكيف أنها تمتلك جسدًا قويًا للغاية، وكان هذا الفيلم هو بداية شغفه لدراسة الدببة عن قرب دون أن يكون طعامًا لها، لذلك قام بصنع درع يشبه كثيرًا درع الرجل الحديدي ironman مستوحى من هيكل جسد من الدببة، وقد قضى تروي سبع سنوات من عمره، وأنفق الآلاف من الدولارات للتأكد من سلامة هذا الاختراع، فجعل أشخاصًا يضربونه بالعصي ويدفعونه من أعلى منحدر ويضربونه بالسيارة، لكن للأسف لم يتمكن تروي من اختبار اختراعه في البرية مع الدببة كما تمنى، ذلك لأنه بارتدائه للدرع يصبح ثقيلًا جدًا بالنسبه للمشي على أرض غير مستوية.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد