ربما ينظر البعض إلى أبرز الشخصيات على المسرح العالمي، خصوصًا قادة العالم وزعماءه، على أنهم كائنات خارقة تقوم بأمور لا يستطيع أحد تصورها، بسبب امتلاكهم القوة المطلقة والسلطة الواسعة. لكن لا ننسى أنهم مجرد بشر مثلنا، وبالتالي يملكون عادات وهوايات أقل شهرة بكثير مما نتخيل.

من الشغف بالأزياء ورقص التانغو إلى الاهتمام بساعات اليد والرياضات القوية، هذه بعض التفاصيل غير المعروفة للحياة الخاصة لأبرز قادة العالم وزعمائه.

ترامب.. تمزيق الأوراق

ربما هو واحد من أغرب الرؤساء الذين وصلوا إلى المكتب البيضاوي في البيت الأبيض. دائمًا ما يثير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكثير من الجدل بتصريحاته وآرائه غير المتوقعة، وربما «الغبية» في بعض الأحيان، وذلك مثل تغريدته حول طريقة إطفاء الحريق في كاتدرائية نوتردام في باريس خلال شهر أبريل (نيسان) 2019.

تخيل: لقد جند مسؤولو البيت الأبيض موظفي إدارة السجلات للجمع بين الأوراق – مثل الأحجية- التي يمزقها الرئيس دونالد ترامب باستمرار حتى لا تخرق الإدارة القانون، حسبما قال الموظف السابق سولومون لارتي لصحيفة «بوليتيكو».

وينص قانون السجلات الرئاسية على أن كل وثيقة خلال فترة الرئاسة هي ملكية عامة، ويجب إيداعها وحفظها بوصفها سجلًا تاريخيًّا في الأرشيف الوطني. لكن لارتي قال إنه وفريق الموظفين شاهدوا قطعًا ممزقة لأوراق الصحف، والمذكرات ورسائل من أشخاص مهمين، مثل زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر.

وكانت بعض هذه الأوراق ممزقة مرة واحدة، فيما كان البعض ممزقًا تمزيقًا كاملًا. وحسب ما قاله الموظف السابق: «لدي رسالة من شومر مزقها ترامب». وأضاف مستغربًا: «لقد كان أكثر الأشياء جنونًا على الإطلاق. كان ترامب يهوى تمزيق الأوراق إلى قطع صغيرة».

بوتين.. الروتين الصباحي الشاق

في الوقت الذي لا يبدي فيه الرئيس الأمريكي اهتمامًا كبيرًا بصحته، يقال إن نظيره الروسي لديه روتين صباحي قوي، يبدأ بعد استيقاظه عند الظهر؛ لأنه يحب العمل في وقت متأخر من الليل.

بعد وجبة الإفطار التي تتضمن عادة القهوة أو العصير، أو العجة، أو البيض، أو السمان، يسبح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمفرده لمدة ساعتين، قبل التوجه إلى الجيم لرفع الأثقال أثناء مشاهدة الأخبار الروسية. ولإنهاء الاستعداد لليوم، يعتمد بوتين على كل من الحمامات المتجمدة والحارة جدًّا قبل ارتداء ملابسه الخاصة.

وحسب الموقع الرسمي للكرملين، فإن ما يتمتع به فلاديمير بوتين حول الألعاب الرياضية المختلفة، هو الجدية والرغبة في الترويج لنمط حياة نشط. ويقول بوتين عن نفسه: «أنا فقط أحب كل شيء جديد. أنا أستمتع بتعلم أشياء جديدة». ويقول إن العملية نفسها تسعده كثيرًا.

ويعتقد الرئيس الروسي اعتقادًا راسخًا أن فنون القتال تمنح هذه المعرفة والقدرات والمهارات التي يحتاجها كل سياسي. ويعتقد بوتين أن الجودو يدرب كلًّا من الجسد والعقل، ويطور القوة ورد الفعل والتحمل، ويعلم ضبط النفس والقدرة على الشعور بالوقت، ورؤية نقاط القوة والضعف لدى الخصم، والسعي لتحقيق أفضل النتائج.

ميركل.. تخزين الطعام

قالت ميركل في مقابلة مع مجلة ألمانية، إن العقود القليلة الأولى من حياتها في ألمانيا الشرقية عززت عادة شراء وتخزين كميات هائلة من المواد الغذائية والإمدادات لديها. وأضافت ميركل: «ما زلت أشتري شيئًا ما أراه، حتى عندما لا أحتاج إليه حقًّا. إنها عادة متجذرة تنبع من حقيقة أنه في الاقتصاد، حيث إن الموارد دائمًا شحيحة، فأنت تستخدم فقط ما تستطيع الحصول عليه».

يذكر أن المستشارة الألمانية أمضت 35 عامًا في ألمانيا الشرقية الشيوعية، حيث كان الناس يصطفون في كثير من الأحيان للحصول على الطعام، ويبدو أن الخوف من نقص السلع الاستهلاكية ما يزال يطاردها بعد 20 عامًا من توحيد ألمانيا.

أغرب وأطرف 10 مواقف لقادة العالم في 2018

نتنياهو يفضل «الآيس كريم»

ذكر تقرير إخباري صدر عام 2013، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستخدم 2700 دولار من أموال الدولة كل عام لشراء «الآيس كريم» والمثلجات من أحد المتاجر بالقرب من مقر إقامته الرسمي.

ونتيجة لاضطرار وزير خارجيته للاستقالة في ذلك الوقت بعد تهم بالاحتيال، وتعرض رئيس الوزراء لانتقادات حادة، اضطر مكتب نتنياهو لسحب طلب تجديد البدل الخاص به، والبالغ قيمته 10 آلاف شيكل، لكن هذا لا ينفي حبه الشديد للمثلجات وتفضيله لنكهة الفستق، فيما تفضل زوجته نكهة الفانيلا.

بابا الفاتيكان يرقص «التانغو»

واحدة من أبرز ما يثير شغف بابا الفاتيكان فرانسيس لارتباطها بمسقط رأسه في بوينس آيرس الأرجنتينية، هو استمتاعه برقص «التانغو» في شبابه، إلى جانب موسيقى أمريكا الجنوبية التي أحبها. وقال البابا فرانسيس – أو جورج ماريو بيروجليو قبل أن يصبح في منصبه الحالي- في كتاب نشر قبل أن يصل إلى البابوية، إن رقص «التانغو» هو بمثابة «شيء يأتي من داخله»، كدلالة على شدة تعلقه بهذه الموسيقى، التي انبثقت من مجتمع الفقراء في بوينس آيرس ومونتيفيديو.

ويوضح البابا أنه معجب بمطربين «التانغو» العظماء، مثل كارلوس غارديل، وجوليو سوسا، وأوركسترا خوان دي أرينزو في أوائل القرن العشرين. وبصفته راعيًا، ربط البابا بين عالم «التانغو» وعالم الدين، معربًا عن إعجابه بأداء فالكون، راقصة «التانغو» الشهيرة التي تركتها لتصبح راهبة. وتكريمًا لعيد الميلاد السابع والسبعين للبابا، فقد رقص الآلاف «التانغو» بالقرب من الفاتيكان في ساحة القديس بطرس».

ماكرون.. والمكياج!

واجه الزعيم الفرنسي إيمانويل ماكرون جدلًا كبيرًا عندما قيل إنه صرف 26 ألف يورو في ثلاثة أشهر فقط على الماكياج. وليس ماكرون أول زعيم فرنسي يحظى بهذه التكاليف الفلكية، إذ كان سلفه، فرانسوا هولاند، متورطًا في فضيحة تُعرف باسم «coiffeurgate»، عندما جرى الإبلاغ عن أن تكاليف مصفف الشعر الشخصي له بمبلغ 10 آلاف يورو في صورة أموال عامة كل شهر.

وقبل هولاند، قيل إن الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي صرف مبلغ 8 آلاف يورو شهريًّا على المكياج أيضًا. ويبدو أن الفرنسيين عندهم هوس كبير بمظهرهم وأناقتهم.

الدالاي لاما والولع بالساعات

بجانب حياة الرهبنة والتأمل المستمر، وبالإضافة لهواية البستنة والعناية بالحدائق، فربما يكون إصلاح الساعات هي العادة الأكثر غرابة، والتي من الصعب توقعها بالنسبة للهوايات التي يفضلها الزعيم الروحي للتبت الدالاي لاما.

وجاء اهتمام الزعيم الديني بالساعات من ساعة «رولكس» أعطاها له الرئيس الأمريكي السابق فرانكلين روزفلت. لكن الدالاي لاما كان مهتمًا بإصلاح السلع الفنية منذ الطفولة، عندما أصلح أشياء مثل السيارات، وجهاز عرض سينمائي قديم.

الملكة إليزابيث.. وكأس «الشمبانيا» المسائي

تشير تقارير عن العائلة الملكية البريطانية، أن الملكة إليزابيث البالغة من العمر 93 عامًا، لا بد من أن تشرب كوبًا من الشمبانيا كل ليلة قبل النوم. وبحسب ما ورد، فإنها معروفة بحب شراب الجن و«Dubonnet» في الغداء قبل الاستمتاع بالنبيذ والمارتيني الجاف خلال النهار.

أغرب 15 قانونًا حول العالم.. على الأرجح لن تصدق وجودها

المصادر

عرض التعليقات
s