يبتكر البشر الكثير من الأساليب للتعبير عن آرائهم، فما هي أبرز وأغرب الوسائل التي انتهجوها للاحتجاج .. في التقرير التالي نسلط الضوء على أغرب وسائل الاحتجاج

لا يمكن أن توقف مسيرة »الابتكار « طالما أنك تفكر وتبدع؛ والإبداع هو «عملية الإتيان بجديد» كما يعرفه عالم الإدارة الدكتور «طارق السويدان» والسيرة البشرية زاخرة باستحداث الطرق الجديدة وغير المألوفة في التعبير.

هذه المرة سننقل إليكم جانبًا مختلفًا من الإبداع، ألا وهو الابتكار في الاحتجاج واستحداث وسائل ومظاهر جديدة للإعراب عن رفض قضية أو خطوة ما، أو المطالبة بتنفيذ قرار، وبالقطع تفاجأت الحكومات أو الجهات التي تم الاحتجاج أمامها من هذه الوسائل.

 

1- الاحتجاج بالحرق

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.youtube.com/watch?v=k4Zo3-3DRFg ” width=”800″ height=”450″ ]

حدث ذلك في 2011 ولعل ذلك كان شرارة موجة الربيع العربي حين كان «محمد البوعزيزي» التونسي يبيع الخضار على عربته، وبعد مشادة بينه وبين شرطية تونسية، قامت بلطمه على خده، فشعر الرجل بالإهانة فقام بسكب كمية من البنزين على جسده وأشعل فيه النار وكانت هذه الشرارة التي أطلقت الثورات في العالم العربي واستخدم هذا الأسلوب أكثر من 50 مواطنًا عربيًا للتعبير عن الغضب وسوء الأوضاع.

 

2- الاحتجاج بالدجاج والخراف البقر

  • الاحتجاج بالدجاج

على الرغم من إقرار «زواج المثليين» في كثير من بلاد العالم، كان هناك في «فرنسا» ثمة من يعترض؛ وعلى ذلك ابتكر مناهضو «زواج
المثليين» نمطًا جديدًا للاحتجاج أمام البرلمان الفرنسي حيث نشر المحتجون في عام 2013 عشرات الدجاجات أمام مبنى البرلمان تعبيرًا عن سخطهم من تأييد الحكومة والبرلمان زواج المثليين.

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.youtube.com/watch?v=O2DRdEGLs5M ” width=”800″ height=”450″ ]

وإن كان الأسلوب غريبًا بالفعل، ولقي إعجابًا من البعض، واعتبروه وسيلة فعالة للتعبير عن الرأي، اعترض آخرون على الأسلوب مؤكدين أنه غير منطقي وغير إنساني بحق الطيور.

  • الاحتجاج بالخراف

وفي أسلوب آخر لاستخدام الحيوانات، قامت مجموعة من المزارعين الغاضبين بتوجيه مجموعةٍ من «الخراف» لاقتحام قاعات عرض «متحف
اللوفر
» والذي يضم أكثر من 7500 عملًا فنيًا احتجاجًا على السياسات الاشتراكية الإصلاحية التي تنتهجها البلاد، سواء كانت صناعية أو زراعية، والتي من شأنها تعريض أعمالهم للعديد من المخاطر بحسب المتظاهرين.

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.youtube.com/watch?v=ZVyEmSrNykc ” width=”800″ height=”450″ ]

  • الاحتجاج بالبقر

وفي بلجيكا استخدم المزارعون «البقر» للاحتجاج على انخفاض أسعار الحليب، بل وصل الأمر للهجوم باللبن على قوات الأمن؛ إذ حاول أحد المزارعين رش قوات مكافحة الشغب الواقفة خارج مبني الاتحاد الأوروبي في بروكسل باللبن، لكن الجنود استخدموا الدروع لحماية أنفسهم من الهجوم غير التقليدي.

 

3- الاحتجاج بالقبلات

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.youtube.com/watch?v=C0Avd2Y9PsM” width=”800″ height=”450″ ]

أما هذه الطريقة الفريدة، فقد حدثت في المغرب، وسبب الاحتجاج حين اعتقلت الشرطة المغربية مراهقيْن بتهمة الخروج على الآداب العامة؛ لنشرهما صورًا لهما على «فيسبوك» يقبلان فيها بعضهما البعض، فما كان من عشرات الناشطين من المغاربة سوى تنظيم اعتصام رمزي بالقبلات أمام مبنى البرمان حيث تبادل المعتصمون القبلات، لتأكيد حقهم في التعبير عن مشاعرهم علنًا.

ولكن اختيار هذه الطريقة في التعبير عن الاعتراض أدَت – فيما يبدو – لمشاركة العشرات فقط من أصل 2000 شخص أعلنوا عبر الإنترنت نيتهم المشاركة في الاحتجاج.

 

4- الامتناع عن الابتسامة

الامتناع عن الابتسامة، كانت طريقة جديدة مبتكرة، هدد باللجوء إليها طاقم الضيافة بطيران «كاثي» حيث توعد الطاقم بإجراءات عملية عديدة أهما «رفض الابتسام للمسافرين أثناء الرحلة» على خلفية خفض الزيادة السنوية للموظفين للعام 2013، وكانت الأمينة العامة لنقابة مضيفي الطيران، «تسانغ فينغ» أوضحت في ذلك الوقت أن هذه الاحتجاجات ستؤدي إلى تقديم طاقم الضيافة إلى أقل الخدمات خلال الرحلة والالتزام بأقل معايير الخدمة والسلامة المفروضة من قبل هيئة الطيران المدني.

 

5- الامتناع عن ممارسة الجنس

وهذه الفكرة مقتبسة من مسرحية «ليسيستراتا» حيث امتنعت النسوة عن ممارسة الجنس في غير بلد ومنها «السودان» و «كينيا» و كذلك في «كولومبيا» حيث عمدت النساء الكولومبيات إلى الإضراب عن ممارسة الجنس مع أزواجهن، عقابًا لهم على تخاذلهم لإجبار السلطات على إصلاح طريق يؤدى إلى مستشفى للولادة.

« لا يوجد طريق رئيسي.. لا يوجد جنس»

ورفعت نساء بلدة «بربكوس» بإحدى ضواحى «كولومبيا» شعار «لا يوجد طريق رئيسي.. لا يوجد جنس» وذلك لتحسين الطريق الرئيس الذي يوصل للمشفى، والذي يستغرق الوصول إليه أكثر من 14 ساعة، مما أدى إلى وفاة العديد من النساء فى طريقهن إلى المستشفى أثناء الولادة.

وفي عام 2009، ضغطت النساء الكينيات عبر الإضراب عن الجنس لإنهاء الخلافات بين المسؤولين في الحكومة الائتلافية أما في «توغو»، فدعت «إيزابيل أميغانفي» زعيمة «المعارضة التوغولية»، لانتهاج هذه الطريقة في الاحتجاج، اعتراضًا على اعتقال متظاهرين قبيل الانتخابات البرلمانية في العام 2013.

وفيما يبدو: تدرك النسوة فعالية هذه الطريقة فأضحت الإضرابات عن الجنس نوعا من العصيان المدني في السنوات الأخيرة.

 

6- الاحتجاج بالتعري

تؤكد المصادر أن الاحتجاج بالتعري قديم ويقود إلى فترة ما قبل العصور الوسطى، وتؤكد المصادر أن «الليدي غوديفا» هي أول من اتبعت هذه الوسيلة في الاحتجاج حين قامت بامتطاء حصانها عارية في إحدى المدن ببريطانيا احتجاجًا على الضرائب وللمطالبة بتخفيضها.
وتوالى هذا الأسلوب لتحقيق أغراض متنوعة منها مكافحة الفقر أو المساواة بالحيوان كما حدث في إسبانيا، أو حتى للمطالبة في تخفيف استهلاك اللحوم كما حدث في برشلونة، أما في بريطانيا فقد تعرت بعض الناشطات من أجل المطالبة باستهلاك المياه.

 

7- الإضراب عن الاستحمام والنظافة

ولعل هذه الطريقة كانت قديمة بعض الشيء، ففي عام 1976، قرر المساجين من الجيش الجمهوري الأيرلندي، في سجن «لونگ كيش»، في آيرلندا الشمالية، البدء في احتجاجات استمرت خمس سنوات، بسبب تغيير وضعهم في السجن من سجناء سياسيين إلى سجناء عاديين، بما يقتضي ارتداءهم زي السجن، والقيام بأعمال في السجن، وهو ما رفضوه، وطالبوا بالعودة إلى الوضع الذي اكتسبوه عام 1972.

تضمنت الاحتجاجات عدم الاستحمام، وعدم حلق اللحى، وارتداء البطانيات، وعدم تنظيف الزنازين، وعدم إفراغ المخلفات، ودهان جدران الزنازين بالمخلفات الآدمية، لهذا يسمى هذا الاعتصام «بالاحتجاج القذر».

عرض التعليقات
تحميل المزيد