خلال فترات التغير المناخي تهب العديد من الأعاصير الخطيرة على بلدان العالم، ولذلك انتشرت مؤخرًا أخبار عن احتمالية هبوب أعاصير على بعض البلدان محذرة من مخاطرها المتوقعة، ولا توجد منطقة بعينها في منأى عن هذه المخاطر فقد صدرت دراسة أمريكية في عام 2015 تشير إلى إمكانية وصول الأعاصير الاستوائية للمرة الأولى إلى بلدان الخليج العربي.

ويختلف حجم الدمار الذي يتركه الإعصار على البلد التي يضربها حسب درجة سرعته، وتصنف الأضرار وفقًا لـمقياس “فوجيتا” بين الأضرار الخفيفة التي تكون بانكسار أغصان الأشجار واندفاع المنازل المتحركة إلى خارج الطريق، وصولًا للأضرار الخطيرة وهي كارثية جدًّا حيث يقتلع الإعصار المباني بشكل كلي ويقذف بالسيارات كقطع الحجارة لمئات الأمتار.

وفي العشر سنوات الأخيرة سجلت التقارير المناخية العديد من الأعاصير المدمرة، سنعرفكم على أعنفها في هذا التقرير.

إعصار «هاغوبيت»

استهدف إعصار “هاغوبيت” القرى الساحلية في الفلبين، وقبل أن يصل إليها في ديسمبر 2014 كان نحو نصف مليون مواطن قد رحلوا عن منازلهم، لاتقاء الأضرار التي سيسببها الإعصار، ورغم أنه تباطأ في الوصول إلا أن سرعة الرياح المصاحبة له بلغت 195 كيلومترًا في الساعة.

وتسبب الإعصار في مقتل 21 شخصًا وتدمير مئات المنازل والإطاحة بالأشجار وقطع خطوط الكهرباء، وإلغاء أكثر من 150 رحلة طيران.

2- إعصار «أوكلاهوما»

يأتي إعصار “أوكلاهوما” في مقدمة الأعاصير المدمرة التي مرت على أمريكا حيث ضرب مدينة “مور” بضاحية “أوكلاهوما سيتي” في مايو 2013، وتسبب في مقتل أكثر من تسعين قتيلًا بينهم عشرين طفلًا على الأقل كانوا في إحدى المدارس الابتدائية، وإصابة أكثر من 230 شخصًا.

وأعلن الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” المدينة التي وقع بها الإعصار منطقة كوارث، وبلغت سرعة الإعصار حوالي 320 كيلومترًا في الساعة مما أدى لنسف عشرات المباني واقتلاع أعمدة الهاتف والكهرباء.

3- إعصار «ساندي»

صنف هذا الإعصار ضمن الفئة الأولى من الأعاصير وبدأ في يوم 27 أكتوبر من عام 2012 في دول الكاريبي، ثم وصل يوم 29 أكتوبر إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة وكندا وبصحبة رياحه أمطار غزيرة أغرقت العديد من الولايات مثل ولايتي “نيويورك” و”نيوجيرسي” حتى وصل ارتفاع المياه إلى أربعة أمتار مما أدى لإغلاق الكثير من المحال والشوارع.

وخلف الإعصار ضحايا وصل عددهم إلى 106 قتلى في الولايات المتحدة الأمريكية، و67 قتيلًا على الأقل في دول بحر الكاريبي، وبلغ حجم الأضرار المادية 50 مليار دولار، مما جعل البعض يعتبرونه الإعصار الأكثر كلفة بالنسبة للولايات المتحدة.

4- إعصار «موراكوت»

ضرب إعصار “موراكوت” تايوان في أغسطس 2009 وتسبب في فيضانات كبيرة وانزلاقات للتربة أحدثت أضرارًا بالغة بالطرق والجسور، وبلغ عدد الضحايا 700 شخص بين قتيل ومفقود.

وعملت الحكومة التايوانية على حشد جميع الوسائل لـمساعدة المنكوبين فخصصت ثلاثة زوارق لخفر السواحل وأربعمائة شرطي وجندي في عمليات البحث عن المفقودين في مدينة “سايوشو” الأكثر تضررًا من الإعصار، كما ساهم الجيش التايواني باستخدام المروحيات في نقل نحو ألف شخص من العالقين في القرى المنكوبة في “كاوسيونغ”.

5- إعصار «نرجس»

تشكل هذا الإعصار في 27 أبريل 2008 داخل منطقة خليج البنغال وتوجه إلى وسط “ميانمار” “بورما سابقًا” ليضربها في الثاني من مايو، وتسبب في انزلاقات طينية وخلف دمارًا واسعًا في المناطق التي مر بها حيث كان مصحوبًا بأمطار رعدية غزيرة، وبلغت سرعته 165 كيلومترًا في الساعة.

ويعتبر إعصار “نرجس” كارثة طبيعية حيث بلغ عدد الضحايا على الأقل 78 ألف قتيل و56 ألف مفقود، بالإضافة إلى ملايين المشردين الذين عاشوا في أوضاع مزرية، وأما الأضرار المادية فقد قُدرت بــ 10 مليار دولار.

6- إعصار «سيدر»

تزداد خطورة الإعصار كلما قل تقدم الدولة التي يضربها، والدليل ما حدث لبنجلاديش عندما أصابها إعصار “سيدر” في نوفمبر 2007، ونتج عنه 4100 قتيل ومفقود على أقل تقدير، و8.7 مليون منكوب، وأضرار مادية قيمتها 1.5 مليار دولار.

ولم تنتهِ المأساة بعد رحيل الإعصار حيث أكدت منظمة المساعدات الدولية “أوكسفام” أنه بعد مرور قرابة العام كان هناك ما يزيد على مليون شخص يعيشون بدون مأوى مناسب، وأصبحوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بالأمراض.

عرض التعليقات
تحميل المزيد