مشكلة كبيرة بين دولتين في قارة آسيا تابعها العالم عن كثب، وفجأة تنهض دولة أفريقية فقيرة، ليس لها أي علاقة من قريب أو من بعيد بالأزمة، لتعلن بكل ما أوتيت من غضب عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إحدى الدولتين على أثر الأزمة.

يُنظر إلى موقف السودان المتعلق بطرد الدبلوماسيين الإيرانيين من أراضيها، عقب تفجر الأزمة السعودية الإيرانية في البداية؛ نظرة الحيرة وربما الاندهاش، خاصة وأن دولًا تربطها علاقات بالمملكة السعودية أقوى بكثير من السودان مثل الإمارات والكويت، لم تصعد هجومها على إيران إلى هذا الحد، فقد اكتفت الإمارات بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع إيران إلى مستوى قائم بالأعمال، وتخفيض عدد الدبلوماسيين الإيرانيين في الدولة، كما اكتفت الكويت باستدعاء السفير الإيراني فقط.

لكن التعمق في دراسة الموقف السوداني المُحير يخبرنا أكثر عن الصراع الكبير بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ذات النظام الشيعي، والمملكة العربية السعودية ذات النظام السني، على الدول ذات الأغلبية المسلمة في القارة السمراء.

البداية..

 

1- أول ما ربط بين السعودية وإيران والسودان يد السوداني الفقير!

Rendezvous With Sudanese President Gaafar El Nimeiri (Photo by JARNOUX Patrick/Paris Match via Getty Images)

كان جعفر النميري رئيس السودان، الذي بدأ انقلابه بخطابات اشتراكية راديكالية، وقرارات اقتصادية ثورية، قد تحول إلى أقصى اليمين مع اقتراب قدوم الثورة الإيرانية، وكان قد لبس لتوِّه ثوب الحاكم الإسلامي الذي سيطبق الشريعة الإسلامية في بلاد السودان بشمالها وحتى جنوبها ذي الأغلبية غير المسلمة.

كانت البلاد تعيش أزمة اقتصادية خانقة بعد العدول عن برنامجها الاقتصادي اليساري – الذي أسهم في زيادة إنتاجها الصناعي فترة الستينيات بمعدل 5.5% -، وتحولها إلى الاعتماد على قروض صندوق البنك الدولي والمعونة الأمريكية.

أنتج هذا التحول ديونًا خارجية تقدر بـ3.6 مليار دولار، وازدادت تكاليف المعيشة في الخرطوم بنسبة 800%، بنهاية عام 1982.

أمام الأزمة الاقتصادية الطاحنة، وتفاقم غضب الطبقات الكادحة، لم يجد النُميري وحلفاؤه الجدد من جماعة الإخوان المسلمين، حلًا أفضل من القول بأن الإسلام هو الحل، وتحويل الصراع الطبقي إلى صراع عقائدي، وشرع النميري بالفعل في مراجعة القوانين السودانية حتى تتوافق مع ما سماه بـ”الشريعة الإسلامية”.

ومع تفجر الثورة الإسلامية في إيران، وارتفاع موجة التعاطف بين الجماهير في البلدان الإسلامية معها، وجد النميري أنه لا بد وأن يركب موجة الصحوة الإسلامية بقوة. وبالفعل، قام باستيراد فريق طبي من المملكة العربية السعودية للإشراف على عمليات بتر الأطراف الناتجة عن تطبيق ما سماه بـ”الشريعة الإسلامية”، لكن لسوء الحظ لم ينجح الطاقم الطبي المدرب مع أول ضحية لشريعة النميري، فقد توفي أول سارق فقير في السودان بعد قطع يده بـ10 أيام، تحت تأثير الالتهابات الناتجة عن عملية البتر.

هكذا كان أول أثر ملموس يشهده المواطن السوداني من الثورة في إيران من جانب، ومن الطاقم الطبي السعودي المشرف على تنفيذ الشريعة الإسلامية من جانب آخر، فهل يا ترى كانت كل التعاملات التي حدثت بعد ذلك مع البلدين، تحمل في طياتها مآسيَ جديدة مثل تلك المأساة؟

2- هل تعلم أن إيران التي قاطعتها السودان كانت حليفها الإستراتيجي الأول حتى وقت قريب جدًا؟

بعد الانقلاب العسكري على جعفر النميري، جاء انقلابٌ عسكري إسلامي على الصادق المهدي، وتولى عمر البشير السلطة في 30 يونيو 1989.

مزودًا بشعارات محاربة الكنيسة والإلحاد، استطاع البشير أن يصنع تعبئة للشعب والجيش، من أجل السير قدمًا في محاربة التمرد بالجنوب السوداني وفرض الشريعة الإسلامية على غالبيته غير المسلمة عنوة، كما كان الأمر في عهد النميري، لكن ليس بشعارات محاربة غير المسلمين وحدها يستطيع النظام أن يقضي على أعدائه؛ فالفيصل هو امتلاك السلاح، فمن أين يأتي النظام بالسلاح ليحمله الغاضبون ومن سماهم النظام بـ”المجاهدين”؟

كانت العلاقات الدبلوماسية قد عادت مستقرة بين إيران والسودان في عهد الصادق المهدي الذي اتسمت فترة حكمه بديمقراطية نسبية، بعد الانقلاب على النميري الذي أيد العراق في حربها على إيران. وبعد تولي البشير، لم يجد نظامه أفضل من الجمهورية الإسلامية لدعمه كنظام إسلامي هو الآخر في حربه على الجنوب، وبالفعل تدفقت الأسلحة الإيرانية المتطورة للبشير كي يسحق غير المسلمين في الجنوب.

بدأ موسم طويل من العلاقات الوطيدة بين البلدين، تطورت العلاقات لتصبح إيران بعد ذلك الحليف الإستراتيجي الأول لنظام البشير.

3- الحليف قبل أن يُطرد.. حكايات «شهر العسل» الذي استمر لأكثر من عقدين

IRAN-SUMMIT-NAM-SUDAN

ثورة إيران نبراس يضيء الطريق أمام المسلمين في العالم – تصريح للرئيس السوداني عمر البشير في عام 1990 –

من الطبيعي سياسيًا أن يكون أول تفكير لدولتين تعانيان من نفس الأزمة، هو التحالف والاتكاء على بعضهما البعض، وبالفعل كان هذا هو ما فكرت فيه كل من إيران والسودان.

تشديد النظام على كونه إسلاميًا، والموقف المناهض لإسرائيل، والتعرض للضغوط الأمريكية والدولية، ومن ثم العقوبات الاقتصادية الدولية، والشعور بالعزلة والاضطهاد نتيجة الحصار الاقتصادي المفروض؛ كانت تلك كلها هي الملامح المشتركة بين النظامين في طهران والخرطوم.

نتج عن ذلك علاقة دافئة بين البلدين تمثلت في زيارات البشير المتعددة إلى إيران، وكذلك زيارات رؤساء إيران المتعاقبين للسودان، بالإضافة إلى توطيد العلاقات العسكرية ونقل الخبرات الإيرانية في هذا المجال للسودان، وتدريب الخبراء الأمنيين الإيرانيين لنظرائهم السودانيين على كيفية التعامل مع المظاهرات وما يسمى بأعمال الشغب.

مثلت إيران المتطورة بالنسبة للبشير يد الإنقاذ السماوية والظهير الذي يستطيع أن يطمئن على نظامه بسبب دعمه له، والتي تتدخل لحل الخلافات بين بلاده وجيرانها مثل إريتريا وأوغندا. لكن هذا التقارب بين البلدين كان على مستوى السياسة؛ فيما كان للاقتصاد شأن آخر وهو ما سنوضحه بعد قليل.

4- البشير يكتشف فجأة أنه يكره الشيعة!

صورة لمظاهرة سابقة في الخرطوم مؤيدة لحزب الله في حربه ضد الكيان الصهيوني.. مصدر الصورة: cnn العربية

أشار بعض المحللين السياسيين إلى أن نشاط هذه المراكز الإيرانية في السودان ليس جديدًا، وهي تعمل منذ سنوات تحت سمع الحكومة السودانية وبصرها. – ورقة بحثية أعدتها فاطمة الصمادي الباحثة المتخصصة في الشأن الإيراني –

بعد أكثر من عقدين من التحالف الإيراني السوداني، كانت المحصلة ظهور ما يقارب 12 ألف مواطن شيعي في السودان السنية التي لم تعرف التشيع من قبل.

أعطى نظام البشير خلال فترة تحالفه مع إيران حرية كبيرة للمراكز الثقافية الإيرانية، ولم يمارس اضطهادًا ملحوظًا ضد مواطنيه الذين تشيعوا حديثًا، بالإضافة إلى استمرار السماح منذ عهد الصادق المهدي؛ بدخول صحيفة كيهان الإيرانية الناطقة بالعربية إلى البلاد.

ومع نهايات العقد الماضي، بدأ النظر بتزايد إلى المؤسسات الإيرانية في البلاد، وتلك الداعمة لها، باعتبارها المسئولة عن نشر التشيع في السودان السنية، وأبرز تلك المؤسسات المشار إليها كانا المركزان الثقافيان الإيرانيان في الخرطوم وأم درمان، اللذان كانا يعملان على توزيع كتب خاصة بالمذهب الشيعي، بالإضافة إلى تقديم منح دراسية للطلاب السودانيين في الجامعات الإيرانية، ودورات في الفقه المقارن والمنطق واللغة الفارسية، وعقد الاحتفالات الخاصة بالمناسبات الإيرانية والشيعية مثل عيد النيروز، وذكرى ميلاد السيدة فاطمة، والأئمة الاثني عشر، وذكرى الثورة الإسلامية بإيران.

هذا كله بالإضافة إلى وصول عدد الحسينيات الشيعية في إيران إلى 15 حسينية بحلول عام 2014، إلى جانب ظهور مساجد شيعية في الخرطوم نفسها.

لكن في ديسمبر 2006 حدثت واقعة لافتة، وهي الغضب الشعبي العارم في الشارع السني السوداني وعلى رأسهم السلفيون بالطبع، نتيجة وجود كتب في الجناح الخاص بإيران وحزب الله بمعرض الخرطوم الدولي للكتاب، تتعرض بالنقد لبعض الصحابة، وهو الغضب الذي استجابت له الحكومة وأغلقت الجناح؛ وبررت ذلك لإيران ومؤيديها بالخوف من التداعيات الأمنية والفتنة.

وبعد ذلك كانت ملامح تتبلور لتشكل مشهدًا جديدًا تمامًا، لكن لم يكن أحد ليتوقع آنذاك أن يصل الأمر في عام 2014 وبدون أي سابق إنذار قوي إلى إغلاق المركز الثقافي الإيراني في السودان وكافة فروعه، واتهامه بالتبشير بالمذهب الشيعي، وما تبع هذا بعد ذلك بوقت قصير من خطوات تصعيدية، وكأن البشير قد اكتشف فجأة بعد أكثر من عقدين، أن إيران تبشر بالتشيع على الأراضي السودانية السنية تاريخيًا.

من يريد استمرار شهر العسل السياسي فليدفع قيمة حجز الفندق أولًا!

 

في الأزمات لا يقدم الإيرانيون المساعدة المطلوبة. لقد كنت ضمن لجنة المفاوضين في ملف الديون مع الإيرانيين، حين يحين موعد السداد لا يمهلوننا يومًا واحدًا. – الباحث السوداني جمال الشريف –

ذكرنا سابقًا أن التقارب بين البلدين كان قويًا على المستوى السياسي ومن ثم العسكري، لكن ما نشير إليه هنا هو الأهم؛ إنه الاقتصاد.

تعاملت الجمهورية الإسلامية مع السودان باعتبارها سوقًا بكرًا معزولًا، يمكنها أن تسوق فيه منتجاتها المتطورة نسبيًا، فقد تم إنشاء مجلس لرجال الأعمال من البلدين، وشرع هذا المجلس بقوة في تحريك التبادل على مستوى القطاع الخاص، ونتج عن هذا الحراك لرجال الأعمال؛ اشتراك الشركات الإيرانية في المعارض التي تقام بالسودان وأهمها معرض الخرطوم الدولي.
كما قامت شركة جياد الإيرانية لصناعة السيارات، بعقد عدد من الاتفاقيات لتجميع ثلاثة أنواع من السيارات والجرارات الإيرانية بمصانعها في الخرطوم، وأنتج بالفعل عدد كبير من جرارات تبريز (ماسي فيرجيسون)؛ لتسويقها في الأسواق السودانية، وقامت نفس الشركة بالتسويق لمنتجها “سارية سابيا” في السودان.

وبحسب وزارة الخارجية السودانية، فإن بنك صادرات إيران وعد بتمويل أي مشاريع تقوم بها شركات إيرانية في السودان. وبلغت قيمة تلك المشاريع الموعود بها قرابة 300 مليون دولار، لكن – وبحسب تعبير الخارجية السودانية – فـ”للأسف لم تخرج أي من تلك المشاريع إلى النور”.

ويبلغ جملة ما تدين به السودان لإيران حوالى 500 مليون دولار، لكن إيران وحتى من قبل تفاقم الأزمات كانت عنيدة أمام أي محاولات لتأخير دفع الأقساط بالفوائد في مواعيدها المستحقة.

وفي الوقت الذي لم يتعد فيه حجم التبادل التجاري بين إيران والسودان 150 مليون دولار سنويًّا، وتقتصر فيه المساعدات الواضحة على مستوى التعاون العسكري المتمثل في منح تخفيضات على أسعار السلاح الإيراني، والمساعدة في بناء صناعة عسكرية بالسودان وتدعيم الجيش النظامي، صارت الاستثمارات السعودية بالسودان تحتل المرتبة الأولى عربيًا بحوالي 590 مشروعًا سعوديًا في السودان، وفق الأرقام الصادرة عن مفوضية تشجيع الاستثمار السودانية.

المملكة العربية السعودية تنتصر وتفوز بالسودان

SUDAN-VOTE-ELECTION-CAMPAIGN-BASHIRبالطبع كانت مخاوف السعودية تزداد تجاه النفوذ الإيراني في السودان، خصوصًا وأن إيران كانت تخطط لإنشاء منصة دفاع جوي على الساحل السوداني في البحر الأحمر، بحجة الدفاع عن السودان ضد أي قصف إسرائيلي محتمل، لكن المملكة كانت ترى المشروع موجهًا لها وليس إلى إسرائيل في الأساس.

كانت المملكة قد نجحت على الجانب الآخر منذ حرب لبنان في عام 2006 بين حزب الله وإسرائيل، أن تشيع عبر تأثيرها الكبير على معظم وسائل الإعلام العربية، مفاهيمَ متعلقة بكفر الشيعة، وأن إيران هي العدو الأول للمسلمين، وأنها أشد خطرًا على الإسلام من إسرائيل ذاتها، كما استطاعت أن توسع من حجم ونفوذ التيار السلفي السني الداعم لها في البلدان العربية المختلفة، وقد كان هذا التيار هو المتصدر للمشهد في الغضب الشعبي السوداني ضد الوجود الشيعي في البلاد، والعلاقات القوية مع طهران.

صارت التقارير تتحدث عن أن المملكة أصبحت ثاني أكبر شريك تجاري مع السودان بعد الصين، بالإضافة إلى استحواذها على نسبة تقدر بـ30% من مصنع “سكر كنانة” بالسودان، والذي يقدر إنتاجه بـ450 ألف طن سنويًا، ويعد أكبر مشروع لإنتاج السكر في الوطن العربي، وفي العموم صارت دول الخليج هي أكثر الدول استيرادًا للحوم من السودان، والأكثر استثمارًا في القطاع الزراعي بالبلاد في المجمل.

وعبر استثماراتها الضخمة استعملت المملكة الترهيب في بعض الأحيان، حيث أوقفت تعاملاتها المصرفية مع البنوك السودانية، وقامت بتقليص وارداتها من اللحوم السودانية، عندما سمحت السودان بأن ترسو سفن حربية إيرانية في ميناء بورسودان. وفي موقف آخر قامت المملكة، تحديدًا في أغسطس 2013، بمنع طائرة عمر البشير من عبور مجالها الجوي حين كان في اتجاهه لزيارة إيران.

وإن كان من البديهي سياسيًا أن يكون أول تفكير لدولتين تعانيان من نفس الأزمة؛ هو التحالف والاتكاء على بعضهما البعض، فمن البديهي أيضًا إذا اختلفت الظروف وصار الاحتياج الأساسي للسودان بعد انتهاء حربها مع الإقليم الجنوبي وانفصاله؛ هو احتياج اقتصادي بامتياز – بعد افتقاد 70% من إيرادات النفط والتي كانت تأتي من الإقليم الجنوبي -، أن تتحول البوصلة إلى الاحتياج الجديد والحليف الجديد الذي يستطيع إشباعه، خصوصًا بعد الغضب السوداني الكبير من تأخر إيران في تنفيذ وعدها بتعبيد طريق يربط بين دولة السودان ودولة جنوب السودان.

جاءت المملكة السعودية بثقلها، لتلمح بوعود كبيرة في حال إذا ابتعدت السودان عن إيران وانضمت لها في حلفها، حيث قدمت مساعدات مالية تصل إلى 4 مليار دولار؛ جعلت الجنيه السوداني يشهد استقرارًا ملحوظًا بعد مواسم عديدة من الهبوط الحاد، ووعدت المملكة أيضًا بضخ استثمارات كبيرة في القطاع الزراعي السوداني أكثر مما هو موجود حاليًا حتى.

وكان الوعد الأهم هو وعد الملك سلمان بن عبد العزيز بالسعي لرفع العقوبات الدولية المفروضة على السودان.

تلقف النظام السوداني المساعي السعودية بشراسة الجائع الذي وجد الطعام أخيرًا، واتخذ في ذلك خطوات ربما لم تتوقعها المملكة ذاتها، عبر المشاركة بقوات برية وجوية في محاربة الحوثيين في اليمن المدعومين من إيران، وأخيرًا قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران.

لا يمكن أن نتوقع انتهاء الأمر عند تلك الجولة بين السعودية وإيران في معركة بسط النفوذ على السودان، فالمؤسسة العسكرية السودانية تعد أكبر المدافعين عن استمرار العلاقات القوية مع إيران، بسبب قوة الروابط التي نشأت بين المؤسسة وطهران، حيث يبدو أن السياسة الإيرانية عبر السنوات الماضية، كانت ذكية للغاية في تركيز مساعداتها للسودان في الشق العسكري، وهو ما جعلها تكسب طرفًا في منتهى الأهمية في الدولة، كما أن دبلوماسيين سابقين في السودان قد بدؤوا في انتقاد القرار السريع بقطع العلاقات مع إيران، مؤكدين أن الخطوة الأذكى كانت أن تلعب السودان دور الوسيط بين الدولتين، وليس التسرع في قطع العلاقات مع طهران.

عرض التعليقات
تحميل المزيد