مشروع اللمبة الموفرة الذي سيحل أزمة الكهرباء، مليون وحدة سكنية تكلفتهم 200 مليار جنيه ستحل أزمة الإسكان في مصر، علاج الإيدز وفيروس سي الذي اكتشه اللواء عبد العاطي. كل تلك كانت أوهامًا باعها الجيش والسيسي للمصريين خلال الشهور السابقة، منذ انقلاب السيسي على مرسي.

وأخيرًا مشروع قناة السويس، ذلك المشروع الذي سيمد مصر بالعملة الصعبة، وسيرفع قدرة القناة الاستيعابية من 49 سفينة لـ 97 سفينة، على حد قول الفريق مهاب ممش رئيس الهيئة العامة لقناة السويس.

ذلك المشروع الذي جمع السيسي له عن طريق شهادات الاستثمار 60 مليار جنيه في أسبوع ونصف، ذلك المشروع الذي كان من المفترض أن يأخذ 5 سنوات من العمل فتم ضغطهم لثلاث سنوات، إلا أنه بعد تعقيب السيسي خلال كلمة الفريق ممش بـ “سنة واحدة كفاية”، أصبح من الممكن تفيذه في سنة واحدة.

وهذه أسئلة وتعليقات ومشاكل حول ذلك المشروع، قد جمعناها لتظهر الكثير من عدم التخطيط:-

أولاً شهادات الاستثمار وتأثيرها على الاقتصاد

يقول محمد رضا مدير البحوث المالية والاقتصادية في إحدى شركات تداول الأوراق المالية بالبورصة إن المشروع سيؤدي لكم أعباء اقتصادية كبير: أولاً من حيث تأثيره على القطاع التمويلي والاستثماري في مصر، وذلك بعد مزاحمة الدولة للبنوك في جمع المدخرات وبفائدة استثنائية، حيث إن أغلب من اشتروا شهادات استثمار كانوا مدخرين، وقاموا بتحويل أموالهم المدخرة في البنوك لشهادات استثمار.

ثانيًا: ومع فائدة كبيرة كتلك، واحتمالات سنسردها لفشل المشروع، أو عدم تحقيقه للمطلوب فحجم تلك الفائدة وسداد الدولة لها سيؤدي لعجز في الموازنة، وتضخم، وانعكاس ذلك على غلاء الأسعار.

هل سيزداد عدد السفن بتوسيع المجرى المائي؟

“مضاعفة عدد السفن المارة وزيادة الإيرادات لـ ١٣ مليار دولار خلال ٤-٥ سنوات” هكذا كانت التصريحات، وبالفعل يمكن زيادة الأموال التي ستأتي من قناة السويس نتيجة ذلك المشروع بعد مرور سفن كان من الصعب مرورها من قبل، وبعد زيادة في رسوم المرور. إلا أن كل ذلك لن يضاعف حجم السفن، حيث إن الأمر معتمد على حجم التجارة العالمية، وبالتالي تلك المكاسب المتوقعة أغلبها سيكون صعب التحقيق.

عدم التخطيط

يتجلى عدم التخطيط أولاً في فكرة تضاعف عدد السفن تلك، وعدم فهم كيف ستتضاعف، ثم بالتأكيد في ضغط المشروع ليكون جاهزًا خلال سنة بدلاً من ثلاث سنوات، وأخيرًا فيما سيقدم للشركات المالكة للسفن لتتقبل زيادة رسوم المرور. ثم تكلفة المشروع، والتي تبلغ قرابة الـ ٨ مليارات دولار (٦٠ مليار جنيه) وهو رقم قد يظهر محدودًا، لكنه طبقًا للاقتصادي عمر الشنقيطي يقارب إجمالي الاستثمار الحكومي في العام المالي الجديد؛ ولذلك فسوء تقدير تكلفة مثل هذا المشروع قد يكون كارثيًّا على حد قوله.

هل حفر القناة الموازية سيحتاج كل تلك الأموال؟

وفق المعلن فأربعة مليارات دولار من الـ 8 مليارات التي تم جمعها مخصصة لحفر القناة الموازية، والغريب وفق مقال نشره موقع الاشتراكيين الثوريين، أنه منذ عام 1988 توجد تلك القناة الموازية بطول 68 كيلومترًا، وهي تفريعة البلاح المعروفة بقناة فاروق، كذلك تلك القناة التي افتتحتها الشركة المؤممَة يوم 23 يوليو 1951 بطول 10 كيلومترات، وأخرى هي تفريعة بورسعيد التي افتتحت يوم 19 مارس 1980 بطول 37.5 كيلومتر، وكذلك هناك أجزاء من صنع الطبيعة تدخل ضمن البحيرات المرة والتمساح. فهل يحتاج حفر 4 كيلو لكل تلك الأموال؟

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد