الزواج علاقة يتخللها الكثير من المسؤوليات والتحديات، ولكن الرومانسة وممارسة الجنس يخففان من وطأة تلك التحديات؛ ويساهمان في حياة أكثر سلاسة وراحة، ولكن قد يكون هناك ما يمنع وجود علاقة جنسية ناجحة ومُرضية للطرفين في الزواج.

وقد انتشرت بعض العمليات الجراحية التي تساعد على إثراء الحياة الجنسية للإنسان، سواء من حيث الشكل مثل تكبير الصدر والأرداف، أو من حيث الإحساس مثل عملية تضييق المهبل بعد الولادة والتي عرفت طريقها في الكثير من غرف العمليات بالوطن العربي لكونها جراحة تجميلية مُصاحبة للولادة، ولم تعد غريبة على آذاننا.

ولكن هناك دائمًا الجديد في رحلة السعي وراء حياة جنسية أفضل، وفي هذا التقرير نطلعكم على تقنيات جراحية جديدة، للرجل والمرأة سعيًا لتحسين حياتهم الجنسية، مع ذكر مخاطرها أيضًا.

من جلد «الزناة» وإعدامهم إلى الثورة الجنسية.. تاريخ الجنس في الغرب

«G-spotplasty».. تجارة بالملايين قد تكون مجرد وهم

«G spot» هي المنطقة الأكثر حساسية داخل المهبل، والتي تساعد المرأة من خلال تحفيزها على الوصول إلى هزة جماع قوية.

ومصطلح «G spot» لم يكن مصطلحًا طبيًا متعارفًا عليه لدى جميع الأطباء لفترة طويلة وقد سُميت بهذا الاسم نسبة إلى إرنست جرافينبيرج، وهو طبيب نساء ألماني زعم أنه اكتشفها في عام 1950، وبعض الأطباء كان يرى أنه ليس هناك مكان تشريحي محدد في جسد المرأة يُمكن أن يطلق عليه هذا الاسم، وإنما -من وجهة نظرهم- لكل امرأة منطقة شديدة الحساسية داخل مهبلها والتي يمكن أن يُطلق عليها هذا الاسم، حتى كان لطبيب النساء الأمريكي ومدير معهد الطب النسائي في سان بيترسبرج بولاية فلوريدا؛ آدم أوسترزينسكي رأي آخر في عام 2012.

Embed from Getty Images

في ذلك العام أكد آدم أنه وجد المكان التشريحي لمنطقة «G spot» لدى المرأة، والتي وصفها بكونها «كيس» صغير في حجم نصف ظُفر الإنسان، وطوله 8 ملليمترات وعرضه حوالي 4 مللميترات، وموجود على الغشاء العظمي داخل المهبل، ولكن ظلت هناك الآراء الطبية المُعارضة لتلك النظرية.

وقد صرح الطبيب الأمريكي أميش كيلتشفسكي بعد فترة طويلة من دراسة هذا الأمر؛ أنه لا يوجد أي دليل قاطع حتى الآن على وجودها، ولكن أيضًا كان للطبيب آدم أوسترزينسكي رأي آخر؛ حينما أعلن أن تلك النقطة المسؤولة عن منح المتعة الجنسية للمرأة؛ قد يكون بها عيب خُلقي يحدث مع الولادة، وهو ما يمنع الكثير من النساء من الوصول إلى هزة الجماع، وكان له أيضًا بادرة لحل تلك الأزمة لدى النساء من خلال تدخل جراحي.

في عام 2013؛ أجرى آدم عملية جراحية باسم  «G-spotplasty» والتي تهدف إلى زيادة السعادة الجنسية لدى المرأة عن طريق شد أنسجة جدار المهبل في المنطقة المُحيطة بالـ«G spot»، وشارك في تلك العملية للمرة الأولى في ذاك العام ثلاثة من النساء كانت كل واحدة منهن تعاني من عدم القدرة للوصول إلى هزة الجماع أثناء ممارسة الجنس مع شريكها، سواء كان بسبب الحمل والولادة، أو لأنها ولدت بهذا الشكل وتعاني منه طوال حياتها الجنسية، ومن بعدها بدأت الكثير من المبادرات التي تسعى إلى تحسين حالة تلك المنطقة ويعتبر أشهرها هو الحقن بالكولاجين في المهبل، والذي تحول في السنوات الأخيرة إلى تجارة طبية بملايين الدولارات.

الغرض من العملية الجراحية، والحقن بالكولاجين، هو شد أنسجة الجلد المحيطة بتلك المنطقة، ويرى جراح التجميل البريطاني بول بانويل أن تلك التجارة التجميلية المزدهرة الآن ليست سوى أسطورة، مؤكدًا أن كل الأطباء وبعض العامة يدركون أن شد أنسجة الجلد تساعد على فقدانه للشعور تدريجيًا، ولذلك تبدو وجوه النساء اللاتي أجرين عمليات الشد أكثر من مرة وكأنها بلا تعبيرات أو إحساس، موضحًا أن تلك العمليات الجراحية والحقن بالكولاجين قد تأتي بنتيجة عكسية مع الوقت؛ فتفقد المرأة الرغبة الجنسية ولا تستطع الوصول لهزة الجماع للأبد.

ويؤكد بانويل أن تلك المضاعفات ليست هي الأكثر خطورة، لأن ظهور الندبات تحت الجلد من أكثر الأعراض المُصاحبة لعمليات شد الجلد هي الأخطر، وقد تكون النتيجة كارثية إذا تطور الأمر لتلك المرحلة داخل مهبل المرأة؛ فقد تتحول ممارسة الجنس بالنسبة لها إلى سلسلة من الألم والأوجاع.

بينما ترى الطبيبة المتخصصة في الجراحات التجميلية فيرجينيا براون، أن إقبال النساء على تلك النوعية من العمليات الجراحية والحقن؛ قد يعود سببه إلى التأثير الوهمي وقدرة العقل على الإيحاء وهذا لأن الأدلة العلمية حول صحة فعالية تلك العمليات الجراحية هزيلة للغاية وفقًا لتصريحاتها.

الإنسان الأول عرف الـ«بورنو».. 5 معلومات مهمة عن جنس ما قبل التاريخ

«Penuma».. موضة تكبير القضيب قد تكون خطرًا على الرجل

حينما تشاهد إحدى القنوات غير المرخصة في التلفاز، والتي تعرض الكثير من الدعايات مجهولة المصدر؛ ربما تُدرك الأهمية التي تصدرها تلك الدعاية لحجم قضيب الرجل، فكل تلك العقاقير متاحة وجاهزة لتكبير حجم القضيب في دقائق كما يدعون.

وهذا الأمر لا ينتشر على تلك الشاشات فقط؛ فهناك تجارة تجميلية آخرى تستهدف الرجال غير الراضين عن حجم قضيبهم، وتلك التجارة قد ازدهرت في السنوات الأخيرة خارج الوطن العربي، ولكن العقاقير لم تكن المنتج الذي تروجه تلك التجارة، بل الجراحة التجميلية للعضو الذكري بغرض تكبير حجمه؛ هي «الموضة» الجديدة.

تلك العملية الجراحية يُطلق عليها «Penuma»، وهي قطعة من السيليكون الطبي على شكل هلال، تُزرع جراحيًا تحت جلد القضيب لتمنحه طولًا وعرضًا، وتُطرح تلك القطعة التكميلية للقضيب في الأسواق الطبية بثلاثة أحجام متفاوتة، وتعد تلك الجراحات من جراحات اليوم الواحد ولكنها تحتاج ما يقرب من ستة أسابيع للاستشفاء منها؛ على المريض خلالها أن يتناول عقارًا يمنع الانتصاب حتى لا تتهتك القطب الناتجة عن الجراحة، كما يجب أن يمتنع عن التدخين لمدة تصل إلى ستة أشهر حتى لا يزيد من احتمالية الإصابة بعدوى في الجرح.

وفي دراسة نُشرت في مجلة «The Journal of Sexual Medicine»؛ شارك 400 رجل أجروا تلك العملية برأيهم حول مدى رضاهم عن تلك الجراحة التكبيرية، ووجدت الدراسة أن 81%  من الرجال كانوا راضين عن أدائهم بعد إجرائها، ولكن بعض الأطباء يؤكدون أن تلك الجراحة قد يكون لها مضاعفات تصيب الرجل مثل السلس البولي، وضعف الانتصاب، وتهتك الأعصاب الحسية في العضو الذكري، ولذلك قد تساعد تلك الجراحة على تكبير حجم القضيب ولكن خطورة مضاعفتها قد تحرم الرجل من ممارسة الجنس من الأساس.

المصادر

تحميل المزيد