في عام 2016، نشر الصحافي الألماني فولفجانج باور كتابًا بعنوان «المختطفات: شهادات من فتيات بوكو حرام»، والذي كان نتاج عدة حوارات صحفية، أجراها هو والمصور الفوتوغرافي والمترجم، مع أكثر من ستين فتاة وسيدة هربن من جحيم «بوكو حرام»، عن ذلك يقول باور: «توثق شهاداتُهنَّ جرائم لا يصدقها عقل، كما تمنحنا نظرة على الحياة الداخلية لهذا التنظيم». ومن رحم هذا الكتاب، والذي اقتبست منه شبكة «HBO» فيلمها الوثائقي «Stolen Daughters» أو «بنات مختطفات»، ننقل إليكم ملخصًا لأهم ما جاء في هذه الشهادات عن هذا التنظيم الغامض الذي لا نعرف عنه الكثير، وعن جرائمه؛ وذلك على لسانِ بعض الناجياتِ من ضحاياه.

ما قصة المقاتلين الأجانب المتطوعين لمحاربة «داعش»؟

من «اليوسفيين» إلى «بوكو حرام»

يظن كثير من أهل نيجيريا أن غابة «سامبيسا» قد لُعنت في العصورِ القديمة، ونتيجة لذلك؛ من تطأها قدمه لن يجد طريقه للخروج منها أبدًا. في هذه الغابة التي تقع شمال شرقي نيجيريا، تحجب الأشجار المتداخلة و المتوغلة ضوء الشمس عن النفاذ. لن ترى فيها سماء، وأرضها تشبه المتاهة. أدغال مليئة بالشوكِ كالمخالب. تملأها الأفاعي والحيوانات البرية المتوحشة. قديمًا اعتقد الأهالي أن الأرواح الشريرة تسكن الغابة. كان ذلك قبل أن يسكنها رجال «بوكو حرام».

تعد الغابة هي المقر الرئيسي للتنظيم، الذي يسميه العالم «بوكو حرام» والتي تعني «التعليم الغربي حرام». في حين يطلقون على أنفسهم اسم «جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد»، ويتعاونون مع «تنظيم القاعدة» في مالي والجزائر. بحسب الكاتب، هم يكافحون من أجل تأسيس خلافة إسلامية في نيجيريا. وفي صيف عام 2014، احتلت «بوكو حرام» خمس الدولة النيجيرية، وأعلنوا ولاءهم لـ«تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)».

عرفت الجماعة في بادئ الأمر باسم «اليوسفيين»؛ إذ كانوا جماعة صغيرة من المتشددين دينيًا، تابعين للداعية محمد يوسف، وقد كان واعظًا من عامة الشعب، صاحب كاريزما، عُرف عنه حلاوة حديثه. وكان موت يوسف، هو الميلاد الحقيقي لجماعة «بوكو حرام»، إذ قُبض عليه، وفي يوليو (تموز) من عام 2009، ظهر مكبلًا بالأصفاد. عاري الصدر. يلتقط له العسكريون صورًا بهواتفهم المحمولة، موثقين لحظات حياته الأخيرة.

تحول الأمر بعد ذلك إلى صراعٍ مسلح ما بين العسكريين وأتباع يوسف، مات فيه العشرات، حتى تحول الأمر إلى حربٍ مفتوحة. وفي خضم الصراع استقرت رصاصة في رأس مؤسس الجماعة، ونفذ حكم الإعدام في يوسف بلا محاكمة، فقط رصاصات استقرت في بطنه وذراعيه ورسغه؛ وقد اعتقد رجال الحكومة أن موته يعنى دمار الحركة نهائيًا، إلا أنها كانت دفعة البداية، ليزداد التنظيم بعدها قوة وتوحشًا وبعد وفاة يوسف خلفه على رئاسة التنظيم أبو بكر شيكاو، والذي كان أحد مريديه.

(كتاب المختطفات للصحفي الألماني فولفجانج باور)

أما عن الحياة داخل التنظيم؛ فما إن يغير الرجال على قريةٍ، حتى يعينون أميرًا منهم عليها والمنطقة المحيطة بها. فهم يعطون الأماكن أسماء جديدة، ويسرقون المؤن والزاد، ويقتلون الرجال، وغالبًا ما يقتلون العاملين مع قوات الأمن أو من يمتنعون عن الانضمام إلى جماعتهم، ومن ثم يتخذون من قصور السادة القدماء للقرى مقرًا لهم، فهم -وفقًا للكاتب- ينهبون ويعيشون على ما ينهبونه.

تعتبر طبقة العبيد، هم الأساس الذي تحاول الجماعة بناء مملكتها عليه، بحسب باور؛ يجبر الشباب على خدمة السلاح، والنساء كبار السن هم إماء للعمل، أما القاصرات فيزوجن قسرًا، وعندما تلاحق الهزائم أفراد التنظيم؛ يصطحبون النساء معهم إلى غمار الحرب؛ فتيات صغيرات يجري اختيارهن للقيام بالعمليات الانتحارية، وينقلون إلى معسكرات تدريب خاصة، وعندما تجبرهم الظروف على إخلاء القرى، تُساق النساء إلى الغابة.

في 14 أبريل (نيسان) من عام 2014، هجمت جماعة «بوكو حرام»، على مدرسة ثانوية للبنات في مدينة تشيبوك، واختطفت أكثر من 200 فتاة صغيرة. وفي شهر مايو (أيار)، أطلقت ميشيل أوباما، السيدة الأولى في الولايات المتحدة حينذاك، حملة بعنوان «أعيدوا لنا بناتنا»، لمناشدة بذل كل جهد ممكن لإعادة هؤلاء الفتيات إلى منازلهن، قائلة: «ما حدث في نيجيريا لم يكن حادثًا استثنائيًا، بل قصة نراها كل يوم، حيث تخاطر الفتيات بحياتهن حول العالم». كانت تلك هي الحملة التي ساهمت في تسليط الضوء على أزمة الفتيات المختطفات في نيجيريا، وجعلها محط اهتمام الصحافة العالمية.

شهادة أم وابنتها عاشوا في الغابة تسعة أشهر

في الغابة تتحول الأشجار من منزل للأفاعي، إلى بيوت المختطفات. تروي الصغيرة تالاتو كيف اقتادوهن في الغابة إلى مجموعة من الأشجار القديمة؛ فتقول: «أرشدنا المقاتلون أنا وأمي إلى شجرة، والشجرة في المعسكر بمثابة بيت. هناك نمنا حول جذر الشجرة، كان المكان رطبًا وباردًا باستمرار والأفاعي تسكن قلب الأشجار».

في صبيحة اليوم الثاني لهن في المعسكر، زوجوهن من المقاتلين. كان الرجل الذي تزوج سعدية في مثل سنها تقريبًا، قبل انضمامه إلى التنظيم كان طالبًا يدرس القرآن ويتسول بالشوارعِ. بعد الزواج، تظاهرت سعدية بالمرض أكثر من مرة، حتى لا تضطر للبقاء معه، وأحجمت عن الابتسام في وجهه. تقول: «حينئذ ضربني رفاقه بالسوط 15 جلدة».

أما تالاتو، فقد زوجوها هي الأخرى، فتقول: «بعدها فصلوني عن أمي، ونقلوني إلى المعسكر المسمى «بوابة 2»؛ افتقدت أمي بشدة». لا تتذكر تالاتو أي شيء عن الرجل الذي كان زوجها. هكذا أخبرت الصحافي. يقول عن ذلك باور: «تالاتو لا تريد أن تتذكر، ونحن لا نلح في السؤال؛ ربما هي متذكرة، لكنها ترغب في الصمت رغم ذلك».

 

تقول سعدية: «تركوا لي اسمي، لكنهم سلبوني كل شيء دونه؛ أنا الآن شخص آخر لا أعرفه»، كانت سعدية في 38 من العُمر؛ أرملة، وأم لخمسةِ أطفال، كان منهم تالاتو في 14 من العمر. وكانت الصغيرة تدرس في الصف الثالث الإعدادي وقت اختطافهما. تروي سعدية عن يوم الحادثة وكيف أيقظها ابنها بوبا من الفراش ليخبرها بأن «بوكو حرام قادمون».

«ناديت على الأطفال ليأتوا إليَّ، وقمنا بتخزين أجولة الفول في حجرة الخزين، ومن ثم أسرعنا إلى خارج الحي، وصيحات «الله أكبر» تعلو خلفنا»، هكذا وصفت سعدية لحظاتها الأخيرة في منزلها، وعندما خرجوا من قرية دوهو وجدوا الجميع يهربون، احتموا بالبشر، متوجهين إلى الأحراش، إلا أن المقاتلين قد لحقوا بهم. تقول سعدية: «جاء المقاتلون إلى الجبال، مدججين بالأسلحة والعتاد». ساقوهم عائدين إلى قريتهم الأصلية، حيث عسكر فيها جنود الجماعة، وهناك أجبروهم على اعتناق الإسلام مرةً ثانية، قائلين: «إسلامكم ليس إسلامنا».

عن يوم الفرار، تؤكد سعدية أنه كان أسوأ من يوم اختطافهما؛ إذ أمر الجنرالات بقصف المعسكر بلا هوادة، وهناك امتدت النيران إلى الأشجار، وهربت النساء معًا. استرشدوا بالشمسِ، وقضوا ليلة في أكواخ نساء قبيلة ما، وثانية في منازلٍ خاوية، وثالثة ناموا فيها على الحشائش، وفي اليوم الخامس وجدوا أبراج شبكة تقوية الهواتف. كان الشارع الرئيسي قريبًا، ومن هناك عادوا إلى قريتهم دوهو.

نجحت كل من سعدية وتالاتو في الفرار أثناء الهجوم الذي شنّه الجيش النيجيري على المعسكر في يونيو (حزيران)، من عام 2015، تحمل سعدية في أحشائها طفلًا من الرجل الذي كان زوجها، هو ابن رجل من «بوكو حرام»، نصحتها النساء بإجهاضه، تقول: «لا أريد أن أقتل الطفل. لا أريد أن أكون مذنبة». وفقًا للتقاليد، تعتبر النساء الأخريات من الأهالي هؤلاء اللاتي تعرضن للاغتصاب بلا شرف ومدنسات، ولا يجدن أبدًا من يتزوج بهنَّ ثانيةً، لذا يكملن حياتهن على هامش المجتمع.

«خطؤنا أننا أردنا أن ندفن جثث موتانا»

لم يكن حظ بتولا، الشقيقة الكبرى لسعدية أفضل منها؛ إذ هجم التنظيم على جوبلا، واحدة من البلدات الكبرى الواقعة قبالة غابة سامبيسا، وهناك اختطفوا عائلاتٍ بأكملها. كان من بينهم بتولا وابنتها رابي؛ إذ سكنوا الغابة على بعد أشجارٍ من بعضهم البعض. وفروا سويًا أثناء هجوم الجيش النيجيري على المعسكر.

تمكنت بتولا وبعض عائلتها من الهربِ قبل الهجوم على القرية، إلا إنهم ارتكبوا خطأ وحيدًا، تقول: «أردنا أن ندفن جثث موتانا. كانت الكلاب تنهش فيهم بالفعل». كانت الشوارع قد امتلأت بجثث الموتى، عاد النساء مرةً أخرى على أمل أن يدفنوا موتاهم، ويرحلوا؛ إلا أن رجال بوكو حرام دفعوهن وضربوهن، وقيدوا أيديهن من الخلف بأسلاكٍ بلاستيكية، تلقت بتولا وحدها 30 جلدة بالسوط؛ وماتت خالتها العجوز جراء الضرب والتقييد.

تقول بتولا عن خالتها:  «ألقوا جثمانها في بئر تقع أمام المنزل مباشرةً، سمعت صوت الجلبة الناتج عن إلقاء الجسد في الماء»، بعد عدة محاولات للفرار، وقعت الأسرة كاملة في يدِ الجماعة. تقول بتولا: «في الجبل، تبقى أمامي وقت لأن أودع زوجي قبيل أسره، قال لي إنه لا يعرف إن كان سينجو ويبقى على قيد الحياة أم لا. أوصاني بأبنائنا». في حين تقول رابي إنها دعت له، ترجوه بأن يعد مرةً ثانية، «لم نره ثانيةً أبدًا»، هكذا قالت الأم وابنتها.

(الناجيات من بوكو حرام)

«ضرب مقاتلو «بوكو حرام» أعناق الرجال بسيوفٍ طويلة، كانوا يرفعون الرؤوس إلى أعلى ومن ثم يلقون بها في الشارع»، كان ذلك قبل أن ينقلوا النساء إلى الغابة. وفي الأحراش زوجوا الفتيات قسرًا، تروي رابي عن «المعلم عمر»، الرجل الذي تزوجها، أنه كان يضربها بعصا قصيرة، تشبه تلك التي يمتلكها المدرسون جميعًا. كان يضربها عندما تطلب رؤية أمها. يقول باور عن ذلك: «لا تسمي رابي المقاتل الذي اضطرت إلى الزواج منه «زوجي» أبدًا، عندما تتحدث عنه، تقول: «الرجل»».

في الطريق إلى الغابة سيرًا على الأقدام

«كنت أظن سابقًا أنني سيدة قوية، ولكنني أخطأت الظن. عندما تختطفك جماعة «بوكو حرام»، لا تعود طبيعيًا أبدًا». كانت سكينة تندرج في قريتها يولا، ضمن دائرة الدايات، وهن نساء يحظين بأعلى درجات الاحترام، إذ كانت تلك النسوة عادةً ما يؤدين عمل «الداية» والأطباء معًا. تحكي سكينة للصحافي عن رحلتها إلى الغابة، سيرًا على الأقدام، قائلة: «كنا قافلة كبيرة من النساء والأطفال، ومقاتلي بوكو حرام، وعندما حلقت طائرات «الجِت» فوق رؤوسنا، دفع الرجال بنا إلى الأحراش، قائلين إذا متنا سنموت سويًا».

كانت النساء تسير في المقدمة والأطفال في المؤخرة، ولم يسمح المقاتلون لهم بأخذ استراحة. كان الأطفال يعانون من سوء التغذية، وعجز بعضهم عن مواصلة السير. مات ثلاثة أطفال من التعب والعطش، وتوسل آخرون من أجل شربة ماء أو كسرة خبز، ولم يجدوا سوى تهديدات بالقتل. تقول سكينة: «سقطتُ ثلاث مرات. كانت الشمس حارقة، ولم يعطونا شيئًا نأكله ولا حتى الماء».

«في تلك الأثناء رأيتُ اثنين من الرجال البيض مع المقاتلين. كانا يساعدان «بوكو حرام»، ومهمتهما إصلاح العربات والأسلحة الثقيلة. رأيتهما كثيرًا يحملان العدد، ويقفان بجوار الدبابات. كانت لغتهما الإنجليزية جيدة. كان أحدهما يشبهك» *سكينة موجهة حديثها إلى الصحافي فولفجانج باور

يقول باور، أن العديد من مسلمي أوروبا انضموا للدولة الإسلامية بالعراق والشام، كما أن هناك بعض المهاجرين البيض يحاربون في مالي إلى جانب جماعة «أنصار الدين»، إلا أننا لم نسمع عن ذلك قط في «بوكو حرام». ظنَّ باور أن تلك الجماعة الإرهابية بالتحديد كانت منعزلة. يقول: «تغير كل شيء بعد قيام دولة الخلافة»؛ إذ انضمت «بوكو حرام» حينها إلى «شبكة الدولة الإسلامية» المعروفة باسم «داعش».

«بوكو حرام» في منزل «سولي هيلامو»

قام فولفجانج باور فيما بعد بإجراء حوار مع كلارا، وهي فتاة مسيحية، في السادسة عشر من عمرها، تسكن في قرية بالقربِ من مدينة جولاك. هاجمت «بوكو حرام» هذه المدينة والقرى المحيطة عدة مرات، هربت كلارا أكثر من مرة، إلا أن حظها العسر قادها إلى رجال الجماعة في المرةِ الأخيرة. سقطت كلارا مغشيًا عليها، وعندما استعادت وعيها، وجدت نفسها داخل صندوق دراجةٍ نارية ذات ثلاث عجلات، مُلقاة مع فتيات أخريات.

أعاد المقاتلون الفتيات الهاربات مجددًا إلى مدينة «جولاك». وفي منزلٍ كبير كان يمتلكه في السابق أحد الأثرياء، هو سولي هيلامو، احتجزت كلارا. أمام المدخل، قابلها رجل ذو لحية غجرية، أعطاها خمارًا كبيرًا؛ ارتدته منذ ذلك الحين، وقال لها: «سنسميكِ فاطمة».

تقول كلارا: «شرعوا في ركلي، وجذبي بالقوة، وحاولوا احتجازي داخل غرفة صغيرة تضاهي مساحة عشة لدينا بالقرية». توسلت إليهم الفتاة أن تذهب إلى جدتها، إلا أنها سمعت صوتًا قادمًا من الغرفة يحذرها من القتل إن لم تمتثل لأوامرهم. تضيف الفتاة أن الغرفة لم يكن بها مرحاض، فقط حفرة في الأرضِ، يستخدمونها لقضاء حاجتهم، ويدفعون الغائط بالماء إلى الخارج. في بعض الأحيان لم يوفروا لهم الماء، ويمتلئ المكان عن آخره بالغائط.

«عشتُ خمسة أشهر في هذا المنزل. منذ سبتمبر (أيلول) 2014، حتى يناير (كانون الثاني) 2015، وكان لزامًا علينا أن نواصل الصلاة طوال اليوم»، بحسب كلارا التي عاشت معها 21 فتاة في الغرفة التي احتجزوها بها. حكت كلارا للصحافي أن النساء قاموا بتحذيرها؛ إن أتمت حفظ القرآن سيقومون بتزويجها، ولهذا كانت تتعمد ارتكاب الأخطاء أثناء التلاوة، وفي أحد الأيام، أدار رجال «بوكو حرام» المذياع. كانوا يحتفلون في الفناء حينما أذاع المراسل خبر تفجير إحدى السيدات نفسها في مسجد بمدينة كانو. «كانت إحدى نسائهنَّ»، تقول الفتاة.

بعد الاحتفال، جمع أحد رجال «بوكو حرام» الفتيات، وألقوا عليهن خطبةً قصيرة، ومن ثم، قاموا بتقسيم الأسيرات إلى مجموعات. مجموعة سيزوجوهنَّ، وأخرى تنضم إلى معسكرات التدريب على تنفيذ التفجيرات الانتحارية. تقول كلارا: «قالوا لنا عندما تمتن؛ ستدخلن الجنة؛ شرعنا بالبكاء». يقول باور أن الحظ قد حالف كلًا من كلارا ورفيقاتها من الأسيرات؛ إذ تدربن على حمل السلاح، ولكن لم يرسلوا أيَّا منهن في مهمة انتحارية. استطاعت كلارا وثلاثة من صديقاتها الهرب من معسكر سولي هيلامو، بعد ذلك بوقتٍ قصير.

يقول باور في نهاية كتابه: «مازالت النساء اللواتي جمعنا قصصهنَّ، يهربن من بيوتهن دائمًا، ويقضين الليل في الحقول، خوفًا من اختطافهنَّ مرةً أخرى».

تسوق لذلك بعض وسائل الإعلام الغربية.. هل الإسلام في نيجيريا هو سبب البلاء حقًا؟

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد