في الوقت الذي يدخل فيه الصراع في سوريا عامه الخامس، فقد تجاوزت أعداد الضحايا أكثر من 200,000 شخص، وتم تشريد أكثر من ثلث السكان، ناهيك عن حاجة ما يقارب من نصف السكان الماسة إلى مساعدات إنسانية.

تردي الأوضاع في سوريا عبَّرت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت بقولها أن المعاناة في سوريا لم يسبق لها مثيل في التاريخ المعاصر.

كما أدانت أولبرايت النظام السوري بقيادة الرئيس بشار الأسد “لسخريته” من قرارات الأمم المتحدة التي صدرت في السنوات الأخيرة بشأن توفير حماية أفضل للمدنيين، وتأمين الإغاثة الإنسانية للمناطق المنكوبة من الحرب في البلاد. وحثت المجتمع الدولي على ممارسة المزيد من الضغوط لكبح جماح “النزاع الإقليمي” الذي أصبح “كارثة لحقوق الإنسان من الدرجة الأولى”.

وكان ائتلاف #مع_سوريا الذي يضم 130 شخصية دولية من النشطاء والمعنيين بحقوق الإنسان قد أصدر مجموعة من الصور الفضائية التي تم تحليلها في جامعة ووهان في الصين. تلك الصور تظهر انخفاضًا في معدلات الإضاءة الليلية بالبلاد بين مارس 2011 وحتى الآن.

تقدر نسبة الانخفاض تلك بما يوازي 83% من نسبة الإضاءة في سوريا منذ بداية النزاع. ومن بين أكثر المناطق تضررًا كانت مدينة حلب التي تقع في شمال البلاد بالقرب من الحدود مع تركيا. وتجاوزت نسبة الفقد في حلب 97% نتيجة كل من النزوح الجماعي لسكان البلاد، فضلا عن الدمار الذي لحق بالبنية التحتية السورية.

الصورة من #withSyria

وكانت محافظتا دمشق والقنيطرة، بالقرب من الحدود الإسرائيلية، أقل المناطق تضررًا بنسب لم تتجاوز 35% و47% على التوالي.

يقول شي لي، أحد الباحثين في جامعة ووهان: «صور الأقمار الصناعية هي المصدر الأكثر موضوعية للبيانات التي تظهر الدمار الذي لحق بسوريا على نطاق وطني». وأضاف: «تم التقاط هذه الصور على ارتفاع 500 ميل فوق الأرض، وهي تساعدنا على فهم المعاناة والخوف اللذين يعيشهما المواطن السوري العادي كل يوم».

«سوريا تدخل العصور المظلمة حرفيًا ومجازًا»، هكذا يقول ديفيد ميليباند، وزير الخارجية البريطاني السابق والرئيس التنفيذي للجنة الإنقاذ الدولية.

عرض التعليقات
تحميل المزيد