مع قرب مرور أربع سنوات على انطلاق الثورة السورية التي بدأت في مارس 2011م، لا يزال النظام السوري يرتكب العديد من المجازر بحق الشعب السوري.

ورغم تحول الثورة إلى حمل السلاح فإن نظام بشار الأسد لا يستهدف المسلحين بل يصر على استهداف المدنيين العزل في أماكن إقامتهم.

الكثير من المجازر البشعة ارتكبت في حق الشعب السوري ولا تزال، ولعل آخرها مجزرة “حمورية” في ريف دمشق والتي راح ضحيتها 60 شخصًا نتيجة لقصف صاروخي قامت به طائرات نظام بشار الأسد يوم 18 يناير الماضي.

هذه مجموعة من أبرز المجازر التي ارتكبها بشار الأسد بحق الشعب السوري.

مجزرة الغوطة

وقعت يوم 21 أغسطس 2013م في الغوطة شرق العاصمة دمشق.

تم هذا الهجوم باستخدام الأسلحة الكيماوية، حيث راح ضحيتها المئات من سكان المنطقة نتيجة استنشاقهم لغاز الأعصاب القاتل.

طبقًا لرواية المعارضة السورية، فإن قوات اللواء 155 التابعة لجيش النظام السوري والمتمركز بمنطقة القلمون؛ قامت بإطلاق 16 صاروخًا بدءًا من الساعة الثانية والنصف فجرًا باتجاه منطقة الغوطة الشرقية، ثم صواريخ أخرى باتجاه مدينة زملكا وبلدة عين ترما ومدينة المعضمية بمنطقة الغوطة الغربية.

فيما نفى النظام السوري مسئوليته عن الهجوم متهمًا المعارضة بتنفيذه، فقد تباينت الأنباء حول أعداد القتلى ما بين 1700 إلى 280.

جدير بالذكر أن المجزرة تم ارتكابها بعد مرور 3 أيام فقط على وصول بعثة المفتشين الدوليين إلى العاصمة دمشق للتحقيق في المجازر المرتكبة ورفع الواقع على الأرض.

مجزرة “جديدة الفضل”

تمت بين يومي 16 – 21 أبريل 2013م في منطقة جديدة الفضل أو جديدة عرطوز الواقعة في ريف دمشق.

راح ضحيتها أكثر من 500 قتيل.

بعد حصار محكم، قامت قوات النظام السوري بعمليات قصف صاروخي وعمليات إعدام ميدانية بحق سكان المنطقة، بالإضافة لعمليات مداهمة للسكان خلال محاولة دفن جثث ذويهم.

تم العثور على مئات الجثث بينها عشرات الجثث لأطفال ونساء في صورة هياكل عظمية محروقة.

الولايات المتحدة الأمريكية وعدة دول أوروبية أدانت المجزرة ووصفتها بالوحشية.

مجزرة داريا

وقعت في الفترة بين 20 – 25 أغسطس 2012م في مدينة داريا بريف دمشق.

راح ضحيتها ما بين 400 – 500 قتيل.

قامت قوات النظام السوري بشن قصف مدفعي عنيف على المدينة مما أوقع عددًا من القتلى في صفوف السكان. اضطر السكان للهرب من القصف باتجاه مسجد “سليمان الديراني” لكن قوات النظام حاصرت المسجد وقامت بتصفية السكان داخله.

وقعت في المدينة العديد من عمليات الإعدام الجماعية.

مجزرة الحولة

وقعت يوم 25 مايو 2012م في قرية الحولة بريف حمص.

راح ضحيتها حوالي 108 قتيل بينهم 34 امرأة و49 طفلًا.

اقتحمت قوات الأمن السورية والشبيحة القرية تحت غطاء من قذائف دبابات الجيش السوري حيث قام الشبيحة باقتحام البيوت وذبح من فيها.

تسببت المجزرة في ردود فعل واسعة، أبرزها من بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة.

نظام بشار الأسد أنكر قيامه بالمجزرة واتهم جماعات وصفها بالإرهابية بارتكاب المجزرة.

مجزرة القبير

وقعت يوم 6 يونيو 2012م في قرية القبير قرب مدينة حماة.

راح ضحيتها 100 قتيل بينهم 20 طفلًا و20 امرأة.

قامت قوات الأمن السورية والشبيحة باقتحام القرية وقتل سكانها تحت وابل من القصف الصاروخي لجيش النظام السوري.

نددت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون بالمجزرة واصفةً إياها بأنها “جريمة لا تغتفر” وطالبت بالتحقيق.

نفى نظام بشار الأسد مسئوليته عن المجزرة متهمًا عناصر “إرهابية ” بارتكابها.

مجزرة نهر حلب

وقعت في الفترة بين 29 يناير و14 مارس 2013م في حوض نهر حلب أو قويق.

في نهاية شهر يناير 2013م تم العثور على ما يقارب 110 جثة لرجال وصبية تم تقييد أيديهم من الخلف وتكميم أفواههم بشريط لاصق ووجود آثار طلقات نارية في الرأس، وذلك على ضفاف النهر الذي يخترق مدينة حلب في الجزء الواقع تحت سيطرة قوات الجيش السوري الحر.

غالبية الجثث كانت لشباب تحت سن الثلاثين والذين ظهرت عليهم آثار عمليات تعذيب بشكل واضح.

تقرير لمنظمة “هيومان رايتس ووتش” أشار إلى أن هؤلاء القتلى لم ينخرطوا مع قوات المعارضة، وأنهم مجرد سكان في المدينة تم إلقاء القبض عليهم خلال نقاط التفتيش الخاصة بجيش النظام السوري.

في الفترة بين فبراير ومنتصف شهر مارس تم العثور على ما بين 80 إلى 120 جثة إضافية بنفس الوصف السابق حيث يتم العثور على عدة جثث بشكل شبه يومي.

حصار حماة

في الفترة بين 31 يوليو و4 أغسطس 2011م قامت قوات النظام السوري بقتل 100 شخص.

تمت هذه المجزرة خلال حصار قوات النظام السوري لمدينة حماة لمدة شهر ثم اجتياحها خلال بداية شهر رمضان من أجل إسكات المتظاهرين المطالبين بإسقاط نظام بشار الأسد.

معظم الوفيات نجمت عن رصاصات تم إطلاقها في الرأس.

لاحقًا أشار معارضون سوريون إلى أن عدد القتلى وصل إلى 200 شخص.

تعتبر هذه المجزرة من أوائل المجازر التي ارتكبها النظام السوري بحق شعبه.

مجزرة البيضاء

تمت في يومي 2 و3 مايو 2013م في قرية البيضاء بمحافظة طرطوس.

راح ضحيتها أكثر من 72 قتيلًا.

قامت قوات جيش النظام السوري والشبيحة المرافقة لها بقتل عدد كبير من المدنيين في القرية بعد اقتحامها للقرية في أعقاب حدوث اشتباكات بين الجيش السوري وقوات المعارضة قرب قرية البيضاء.

أدانت دولٌ غربية عديدة المجزرة واعتبرتها جريمة حرب.

مجازر أخرى

1- يوم 27 فبراير 2012م، تم العثور على 68 جثة بين قرية رام العنز وقرية الغجرية بالقرب من مدينة حمص. المعارضة اتهمت الشبيحة بارتكاب المجزرة.

2- يوم 9 مارس 2012م، قام الجيش السوري النظامي بقتل 47 شخصًا بعد اقتحامه لقرية كرم الزيتون في حمص.

3- يوم 5 أبريل 2012م، قامت قوات النظام السوري بعملية إعدام جماعي لعدد 62 شخصًا في قرية تفتناز بمحافظة إدلب.

4- بين يومي 8 – 13 أكتوبر 2012م، قام الجيش النظامي السوري بإعدام 65 شخصًا بينهم 50 جنديًا منشقًا خلال ما عرف بمعركة معرة النعمان.

5- يوم 15 يناير 2013م، قامت قوات النظام السوري باقتحام قرية بستان الحساوية بالقرب من مدينة حمص وقامت بقتل 106 مدني.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد