تتعدد وتختلف عادات وتقاليد الشعوب العربية المسلمة عند احتفائها بقدوم شهر رمضان المبارك، وما يضفي على الأجواء فرحة هو اعتيادها على أطباق معينة من الأكل والشرب، كونها تعبر عن أصالتها وجذورها في أي موسم يطل عليها، حتى باتت ميزة تتميز بها عن غيرها من الشعوب.

“ساسة بوست” استعرضت عادات بعض من الدول العربية والإسلامية على مائدة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك، والتي تضيف رونقًا خاصًّا لها.

مصر

 

طبق الفول “المدمس” الأكثر تناولًا في شهر رمضان بمصر

تتزين مائدة رمضان المصرية بالطبق الشهير وهو صحن الفول “المدمس”، وهذا الطبق الرمضاني لا تكاد تخلو منه مائدة رمضانية، فتمتاز هذه المائدة بأنها غنية جدًّا ومتنوعة من الأكلات والمشروبات، يبدأ الناس بالإفطار بالتمر والرطب، مع شرب اللبن وقمر الدين والخروب ومشروب “الخشاف”، وقد يحلو للبعض أن يشرب العصير الطازج كالبرتقال أو المانجو أوالشمام.

ومن أبرز المأكولات هناك الملوخية والشوربة والخضار المنوّع، والمكرونه بالبشاميل، وتزدان المائدة بالسلطة الخضراء أو سلطة الزبادي بالخيار، ومحشي ورق عنب، والدجاج المشوي أو بعض المشويات كالكباب والكفتة.

وبعد الانتهاء من الإفطار لابد من التحلية ببعض الحلويات، ومن أشهرها الكنافة والقطايف والبقلاوة، والمهلّبية وأم علي، وبلح الشام.

 

فلسطين

حلوى القطايف .. فاكهة رمضان في فلسطين

قد تتميز مائدة الإفطار في فلسطين عن غيرها من موائد إفطار الدول المجاورة وذلك بحكم العادات والتقاليد التي توارثها الأبناء عن الآباء والأجداد وأهم مايميز المائدة الرمضانية الفلسطينية شوربة الخضار والمخللات “الفلفل، والباذنجان، والخيار، والزهرة”، إضافة لطبق الغذاء الرئيسي الذي قد يكون “مفتول أو مقلوبة أو منسف أو سماقية فلسطينية” تزينها بعض المشروبات الباردة مثل الخروب وعصير الفواكه الطازجة.

أما عن الحلويات التي يكثر تناولها في شهر رمضان فهي القطايف وتسمى  – فاكهة رمضان – حيث تباع في محلات الحلويات أو تقوم ربة البيت الفلسطينية بصنعها وهي غير مكلفة وفي متناول الجميع تحضيرها.

 

الأردن

المنسف الأردني، وهو أشهر الأطباق في رمضان

تتنوع مائدة رمضان في الأردن، وأشهر الأطباق المنسف، وهو عبارة عن لبن رايب مع مرق اللحم البلدي والأرز والرقاق، إضافة إلى الفتوش الذي يعد وجبة رئيسية في هذا الشهر المبارك ويتكون من الخبز المحمص والبقدونس والخيار والخس والزيتون والليمون، و “المسخن” وهو خبز بلدي مع البصل المقلي وزيت الزيتون ولحم الدجاج المحمر مع السماق.

وفيما يتعلق بالحلويات والمشروبات فأشهرها القطايف والكنافة وقمر الدين وعرق السوس والتمر الهندي.

 

السودان

سلطة الروب السودانية

مثل كثير من الدول الإسلامية يترقّب الناس في السودان قدوم هذا الشهر الفضيل بفيض من الشوق والاستعداد، ويدخرون له ما طاب من المحاصيل الزراعية والبقوليات والتمر منذ وقت مبكر، وقبيل حلول الشهر الكريم يقوم السودانيون بشراء التوابل وقمر الدين ويقومون بإعداد مكونات شراب شهير يسمى “الحلومر” وهو يصنع من عدة مواد أهمها الذرة والتوابل وغيرها.

وتحتوي المائدة السودانية على بعض الأكلات المقلية والحلويات و”العصيدة” والسلطات، وأنواع عديدة من المشروبات المحلية والعصائر المعروفة، فضلاً عن “سلطة الروب” والشوربة وغيرها من مكونات المائدة الرمضانية العامرة.

سوريا

أكثر الأطباق على مائدة رمضان في سوريا هي الكبة

وفي سورية تشتهر التبولة والبطاطا المقلية والفطائر بالسبانخ والكبة النيئة، بالإضافة إلى السمبوسك وحساء العدس المجروش، أما الأكلة الرئيسة ففتة المكدوس “وهي من الباذنجان واللحم المسلوق وخبز مقلي ولبن”، وفتة المقادم، والفوارغ والقبوات وهي عبارة عن خروف محشو بالأرز واللحم والصنوبر.

أما أشهر الحلويات في سوريا هي القطايف العصافيري.

 

لبنان

التبولة طبق لابد منه على مائدة رمضان اللبنانية وهو

ويشيع في لبنان شرب الحساء بجميع أنواعه والفتوش المؤلَّف من الخس والبندورة والخيار والحامض، والبطاطا المقلية والحمص بالطحينة المشهور لبنانيًّا، أما الأكل الرئيسي فالشائع هو الملوخية الورق مع الدجاج بالإضافة إلى الكبة المقلية، أما بالنسبة للحلويات فالشعيبيات والأرز بالحليب من أهم الأنواع المفضلة.

المغرب

شوربة الحريرة المغربية

وفي المغرب تشتهر الموائد في رمضان بشوربة الحريرة، والتمر والحليب و”الشباكية” و”البغرير” و”الملوي”، فيما تعتبر شوربة الحريرة في مقدمة الوجبات؛ إذ لا يعتبر كثيرون للإفطار قيمة بدونها؛ ولذلك بمجرد ذكر شهر رمضان تذكر معه هذه الشوربة عند الصغار والكبار على السواء، كما ينتشر الباعة المتجولون على الطرقات والأماكن الآهلة بالسكان ليبيعوا هذه الوجبات دون غيرها. وبعد الحريرة تأتي “الشباكية” وهي حلوى تصنع غالبًا في البيوت بحلول الشهر الكريم.

 

الكويت

طبق الهريسة في الكويت

يشتهر “الهريس” كطبق رئيسي، حيث تصنع من القمح المهروس مع اللحم، وهناك أكلة التشريب وهي عبارة عن خبز الخمير أو الرقاق مقطعًا قطعًا صغيرة ويسكب عليه مرق اللحم الذي يحتوي غالبًا على القرع والبطاطس وحبات من الليمون الجاف الذي يعرف بـ”لومي” حيث يفضّل الصائم أكلة التشريب لسهولة صنعها وخفة هضمها على المعدة ولذة طعمها.

وهناك الجريش الذي يطبخ من القمح واللقيمات وهي حلويات، وتعرف بلقمة القاضي وتصنع من الحليب والهيل والسمن والزعفران والعجين المختمر وتقطع لقيمات وتلقى في الدهن المغلي حتى الاحمرار ثم توضع في سائل السكر أو الدبس، وهناك أيضًا البثيث والخبيص اللتان تصنعان من الدقيق والتمر والسمن.

 

العراق

الكبة والكباب العراقي مع الخبز الحار في رمضان

 

ويتكون الإفطار من الشوربة التي تتكون من عدس وشعيرية وكرافس أخضر، والأرز والمرقة التي تتكون من فاصوليا وبامية وباذنجان، إضافة إلى الكباب المشوي والكبب المقلية والنية، وبعد صلاة العشاء والتراويح يتم تناول الحلويات التي أشهرها البقلاوة والزلابية والشعيرية والكنافة.

 

عرض التعليقات
s