مع التطور التكنولوجي المتصاعد سيشهد العقد القادم العديد من التنبؤات التكنولوجية التي قد لا تصدقها، فيمكن أن تجد روبوتًا عضو لمجلس إدراة الشركة التي تعمل بها، وإذا كان تعلقك بهاتفك الذكي كبيرًا، فلا تقلق عليه كثيرًا مع إمكانية وجود هواتف مزروعة في الجسد، من بين عدة تنبؤات تكنولوجية سيشهدها العقد القادم وفقًا لدراسات استشرافية متخصصة.

1- 90% من السكان سيمتلكون هواتف ذكية في 2023

يتصاعد بشكل كبير استخدام الهواتف الذكية عالميًا وتتفوق على الحواسب الآلية، فبعدما كان تعداد مستخدمي الهواتف الذكية يبلغ 2.5 مليار مستخدم في عام 2016 استمر في مسار تصاعدي وقفز ليبلغ 3.2 مليار مستخدم في 2019، ولا يزال مؤشر التصاعد مستمرً مع توقعات قوية بزيادة المستخدمين، فمع عام 2020 يتوقع أن يصل المستخدمين لـ3.5 مليار، على أن يصل المستخدمين إلى 3.8 مليار شخص في عام 2021.

مؤشرات تصاعد استخدام الهواتف الذكية بالمليار من 2016 حتى 2021 (المصدر: statista)

وبلغة النسب المئوية فقد وصلت نسبة مستخدمي الهواتف الذكية لـ48.8% في عام 2014 وخلال خمس سنوات فقط، قفزت تلك النسبة لتبلغ 63.4% في عام 2019، ومن المتوقع أن تزيد وتيرة التصاعد لأعلى في السنوات القادمة لتصل نسبة مستخدمي الهواتف الذكية 90% بالوصول إلى عام 2023.

وأصبحت الهواتف الذكية تمتلك قوة الحوسبة؛ مما زاد من انتشارها وخفض من سعرها في علاقة ترابطية مستمرة، ومع ميزات الهواتف القوية والابتكارات الجديد بالهواتف الذكية القابلة للطي التي تدمج بين ميزات الهاتف و«التابلت» أصبح الهاتف الذكي يحمل ميزات أكثر شمولًا، ويعتبرها البعض بمثابة حاسب آلي يمكنك أن تحمله في جيبك بسعر قد يكون أرخص نسبيًا من أسعار الحواسب الآلية.

2- هاتف مزروع في جسدك في 2023

هل يصعب عليك الابتعاد عن هاتفك الذكي؟ وتفتقده عندما يغيب عنك لساعات أو حتى لدقائق؟ قد يكون التعلق بهاتفك الذكي ذا معنى جديد تمامًا خلال العقد القادم، عندا يُزرع هذا الهاتف في جسّدك، قد يكون الأمر غريبًا ومثيرًا، ولكن سنوات قليلة تفصلنا عن إمكانية تحقيقه!

فخلال دراسة استطلاعية أجراها «المنتدى الاقتصادي العالمي» بشأن توقعات التكنولوجية المستقبلية، اعتمد فيها على آراء 800 خبير ومدير متخصص في المعلومات وتكنولوجيا الاتصال، توقّع 80% من المشاركين في الاستطلاع أن أول هاتف محمول قابل للزرع سيصبح متاحًا تجاريًا بالوصول لعام 2023.

وسيكون هذا الهاتف قادرًا على تتبع صحة حامله بشكل أكثر دقة، بل سيتيح الجهاز إمكانية توصيل الأفكار عبر الموجات الدماغية أو الإشارة، بدلًا عن التواصل اللفظي المعتاد، وخلال الفترة الحالية تتواجد الأجهزة الصحية القابلة للزرع، مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب وزراعة القوقعة، ولكن الأمر من المتوقع أن يشهد تطورًا وانتشارًا أكبر لتبني تقنيات الزرع في الجسد بشكل واسع بالوصول لعام 2023.

3- رحلات «أوبر» أكثر من السيارات الخاصة في 2025

خلال السنوات القليلة الماضية يتصاعد الاقتصاد التشاركي بشكل كبير بفضل الأسواق عبر الإنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية، ومن المتوقع أن يستمر هذا النوع من التصاعد، وبالأخص في قطاع النقل الذي يحقق استفادات كبيرة ومكاسب ضخمة من الاقتصاد التشاركية.

فتطبيقات مثل «أوبر» و«كريم» وغيرها من التطبيقات المشابهة في وظيفتها وما توفره من خدمات نقل ووظائف عمل إضافية تمثل مصدرًا أساسيًا أو إضافيًا للدخل غيّرت من طريقة تفكير الناس في عملية النقل، وفكرة ملكية السيارة، ولذلك تتنبأ دراسة بنمو هذا النوع من النقل بالسيارات لدرجة زيادة إجراء الرحلات باستخدام برامج مشاركة السيارات أكثر من استخدام السيارات الخاصة بحلول عام 2025.

4- مديرك قد يكون روبوتًا في 2026

سيلعب الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد دورًا أكثر أهمية في عالم الأعمال قد يمتد ليصبح أداةً لصنع القرار خلال العقد القادم؛ فنظرًا لإمكانية الذكاء الاصطناعى التعلم من المواقف السابقة، فإنه يمكن للروبوت الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي أن يوفر نظرة ثاقبة وأتمتة لعملية اتخاذ القرار المعقدة استنادًا إلى البيانات والخبرات السابقة.

هذا يعني أن الروبوتات لن تحل فقط محل الوظائف الروتينية البسيطة ذات الأجور المنخفضة، ولكن مع تطور الذكاء الاصطناعي والروبوتات سنرى المزيد من وظائف ذوي الياقات البيضاء تبدأ أيضًا في استبدال الروبوتات بها، لدرجة جعل الروبوت من الدوائر الأساسية في الإدارة واتخاذ القرارات، فبحسب دراسة متخصصة في هذا الصدد يتوقع مع عام 2026 أن نشاهد أجهزة الذكاء الاصطناعي جزءًا من مجلس إدارة الشركات، هل تتخيل أن يكون روبوتًا مديرًا لك في العمل؟

5- الروبوت سيتسحوذ على 20 مليون وظيفة في 2030

قد لا تقتنع بالقدر الكافي عن مدى توغل الروبوتات في سوق العمل لدرجة أن يصبح الروبوت جزءًا من إدارة شركة؛ إذًا عليك الاطلاع إلى بعض الأرقام التي تبدو صادمة بشأن علاقة الروبوتات بسوق العمل. تلك الأرقام خرجت بها دراسة تعود ليونيو (حزيران) 2019 وأجرتها شركة «أكتسفورد إيكونوميكس» المتخصصة في التحليلات التنبؤية والإحصاءات الكمية، وتتخذ من بريطانيا مقرًا لها.

وأفادت الدراسة التي جاءت تحت عنوان «كيف سيًغير الروبوت العالم» بأن كل روبوت سيقضي على 1.6 وظيفة يشغلها البشر بالمصانع وخطوط الإنتاج، ليستحوذ الروبوت على 20 مليون وظيفة؛ ليخسر بذلك العاملون في القطاعات الصناعية بما يشمل: قطاعات التجزئة، والرعاية الصحية، والضيافة، والنقل، والتعمير والزراعة، أكثر من 30 مليون وظيفة بحلول عام 2030.

هذا بحسب الدراسة التي لفتت إلى أن ذلك سيُنعش الاقتصاد، ولكنه سيؤدي بدوره إلى توسيع نطاق عدم المساواة الاجتماعية بخسارة ملايين العمال وظائفهم بسبب الروبوت، وعمليًا قد لا يتأثر مواطنو البلاد النامية غير الصناعية كثيرًا بهذ التوغل من الروبوت وفقًا لمستواهم الصناعي الذي قد لا يصل إلى تقدم استخدام الروبوت سريعًا بعكس الدول الصناعية المتقدمة.

6- 125 مليون سيارات كهربائية في 2030

تزداد الجهود لاستخدام التكنولوجيات الخالية من الكربون، ومع استمرار انخفاض تكلفة التكنولوجية النظيفة تزداد الطاقة المتجددة بشكل كبير؛ إذ  تشكل أكثر من نصف الطاقة العالمية كل عام منذ عام 2015، وهذا سينعكس بدوره على مستقبل السيارات، ومصدر الطاقة الذي تعتمد عليه.

أعلنت تركيا عن «توج» أول سيارة كهربائية محلية الصنع في نهاية 2019

وبالوصول إلى عام 2030 لن تكون هناك زيادة لتكنولوجيا توليد طاقة السيارة التي تعتمد على الوقود الحفري، وستمثل السيارات الكهربائية جزءًا كبيرًا من معادلة النقل في العالم، مع توقعات أن معظم السيارات الجديد في عام 2030 ستكون سيارات كهربائية، مع التخفيضات المتوقعة على تكلفة البطاريات، ووجود تشريعات صارمة تحظر استخدام الوقود الحفري في محركات السيارات، وفي هذا الصدد تتوقع دراسة بارتفاع عدد السيارات الكهربائية من نحو 3 مليون في 2018؛ لتصل إلى نحو 125 مليون في عام 2030!

الإسلام سيتصدر الكوكب.. 7 تنبؤات ستُغير العالم عندما تصبح عجوزًا

المصادر

تحميل المزيد