تيد هو مؤتمر يجمع كافة المؤثرين والملهمين حول العالم، في هذا التقرير 8 مصريين ملهميين شاركوا بخبراتهم على منصة تيد.

تيد هي المنصة التي يتشارك فيها كافة المؤثرين والملهمين حول العالم قصصهم ونصائحهم وتجاربهم الشخصية من أجل إلهام الجمهور. يتم تنظيم مؤتمر تيد في العديد من المدن والدول حول العالم، ويرمز لفظ تيد اختصارًا إلى ثلاث كلمات هي التكنولوجيا، والترفيه، والتصميم، ويأتي شعاره بعنوان «أفكار تستحق الانتشار». في هذا التقرير نستعرض 8 مصريين ملهمين على تلك المنصة.

1 – هاني المصري.. المصري

هناك فرق بين أن يُنظر إليك على أنك من دول العالم الثالث، وأن يُنظر إليك أنك من مِصر. هذه هي الحقيقة التي أكدّ عليها هاني المصري في حديثه عن رحلته من «حضارة سبع آلاف سنة» بالقاهرة إلى أستوديوهات هوليوود بأمريكا. هاني المصري هو أحد أبرز الفنانين التشكيلين حول العالم، والذي توفي العام الماضي بعد صراعٍ مع مرض سرطان الدم.

في كلمته على مسرح تيد بعنوان «المصري» وضّح هاني المصري كيف قادته أحلامه وإصراره إلى ترك كلية الهندسة للالتحاق بكلية الفنون الجميلة، وكيف انتقل من العيش في القاهرة، إلى العمل بأستوديو والت ديزني في أمريكا، ليصبح أول مصري يعمل في هذا المكان العملاق. كلمة ملهمة تجسد شخصية مصرية استثنائية أضافت طابع حضارتها على معظم أعمالها، حتى أصبح سفيرًا للحضارة المصرية في أمريكا.


2 – إسلام حسين.. أليس في بلاد الفيروسات

في عام 1918، تسبب فيروس الإنفلونزا في جائحة قاتلة، أدت لوفاة 50 مليون شخص نتيجة الإصابة بالمرض، في حين أن الحرب العالمية الثانية تسببت في مقتل أكثر من 60 مليون شخص على يدّ البشر، مما يطرح سؤالًا مهمًّا: أيهما أكثر خطرًا الفيروسات أم البشر؟

دائمًا ما يتم النظر إلى الوجه الشرير للفيروسات على الأخص حينما يشكّل الفيروس سباقًا إعلاميًّا وشعبيًّا مصحوبًا بالخوف والهوس مثل فيروس الإيبولا وزيكا والإيدز وغيرها، لكن على الصعيد الآخر، وبالرغم من وجود فيروسات قاتلة قد تؤدي إلى انتشار أوبئة مدمرة، فهناك أيضًا الكثير من الفوائد التي قدمتها الفيروسات إلى البشرية إلى حدٍّ يمكن التصريح معه بأنه لولا الفيروسات لأصبحت الحياة على سطح الأرض شبه مستحيلة.

إسلام حسين هو عالم متخصص في الفيروسات بمعهد ماساتشوستس في الولايات المتحدة «MIT»، كما أنه حصل على درجة الدكتوراه من جامعة كامبريدج في بريطانيا، ويتحدث في تلك المحاضرة عن الفيروسات وحقيقتها، وما يمكن أن نتعلمه نحن البشر من تلك الكائنات.


3 – طارق رخا.. وسائل التنقل البشرية

هناك العديد من العوامل التي يتم أخذها بعين الاعتبار عند تصميم مدينة جديدة، لكن أهم هذه العوامل على الإطلاق هو سؤال ما إذا كانت تلك المدينة مخصصة للبشر أم للسيارات؟ أيضًا هناك عوامل أخرى تحدد استخدام وسيلة التنقل المناسبة مثل درجات الحرارة، نسبة السكان والبشر، العادات والثقافات المجتمعية، تواجد الخدمات وغيرها.

في تلك المحاضرة، يحاول «طارق رخا» المهندس المتخصص في تكنولوجيا البناء ووسائل التنقل البديلة والبشرية بمعهد ماساتشوستس، إلقاء الضوء على بعض المشاكل التي تواجه الطرق ووسائل التنقل في مصر، مع الإشارة إلى مفهومين جديدين وهما «القابلية للمشي»، و«القابلية لركوب الدراجات» وكيف يمكن بناء أو تطوير المدن من أجل زيادة معدلات القابلية للمشي وركوب الدراجات كوسائل تنقل بديلة ومؤثرة.


4 – هشام الجمل.. مطاردة الأحلام

إذا تمّ إخبارك يومًا ما بأنك لن تتلقى أي أجرٍ أو مقابل على وظيفتك الحالية، وفي المقابل يمكنك اختيار أي وظيفة أخرى ترغب فيها، فما هي الوظيفة التي ستقوم باختيارها؟ يمتلك العديد من الناس أحلامًا مختلفة منها ما يتعلق بوظائفهم وأعمالهم، أو حياتهم الشخصية، أو تحقيق إنجازات مختلفة، لكن الخوف قد يقف وراء منع تحقيق هذه الأحلام؛ خوفًا من المجازفة وخسارة كل شيء.

بالتأكيد الأحلام جيدة ومهمة، لكن الهدف ليس الحلم في حد ذاته، ولكنها الرحلة التي يستغرقها أي شخص في سبيل تحقيق أحلامه، فبالرغم من أن الفرح بتحقيق الحلم قد يستمر لحظة أو دقيقة أو يومًا أو شهرًا، لكن الفرحة بمرحلة الرحلة التي قادت إلى تحقيق هذا الحلم قد تستمر أطول من هذا بكثير. هشام الجمل هو مهندس كيميائي، عمل في مجال الهندسة لمدة 8 سنوات، ثم انتقل بعدها للعمل في مجال المبيعات، ليستقر أخيرًا في مهنته للتدريب ومساعدة وتوجيه الناس إلى تحقيق أحلامهم. في كلمته يستعرض رحلته في تحقيق حلمه، ولماذا يجب أن يقوم كل شخص بمطاردة أحلامه، وكيف تكمن الشجاعة في تحقيق الحلم برغم وجود الخوف.


5 – وائل الفخراني.. منطقة الراحة

هل تفضل العمل في بيئة مريحة وباردة حيث الراتب الجيد، والعمل الروتيني، أم العمل في بيئة غير مريحة حيث تستيقظ يوميًّا وأنت لا تدري ما الذي ستقوم بفعله في وظيفتك اليوم، وإلى أين ستصل؟ البقاء في منطقة الراحة حيث الأمان هو بقاء ممل، وفي الأغلب يصبح روتينيًّا بعد مرور بضعة أعوام، حيث لا يوجد شيء جديد لتعلمه أو مغامرة جديدة يمكن فعلها، بل يسير العمل وفق نظام ثابت عبارة عن مدخلات تقوم بفعلها، ومخرجات النواتج التي تجمعها.

لكن على العكس تمامًا منطقة عدم الراحة حيث لا تدري ما الذي ستفعله اليوم، وهل ستقوم بتحقيق الهدف أم لا، هي منطقة مشجعة وتنافسية، بالإضافة إلى كونها مغامرة حيث هناك الكثير لتعلمه كل يوم. وائل الفخراني هو المدير الإقليمي لمكتب جوجل مصر وشمال أفريقيا، والذي يصف نفسه بأنه «أسعد موظف في مصر». يشرح الفخراني في كلمته بتيد رحلته من منطقة الراحة إلى منطقة عدم الراحة، ولماذا يجب الانتقال من تلك المنطقة من أجل إضافة شيء جديد إلى هذا العالم.


6 – أحمد زهران.. التنمية المتقطعة

كافة الإنجازات والحضارة التي قدمتها مصر على مدار أكثر من 7 آلاف سنة قامت جميعها فقط على مساحة تعادل 8% من مساحة مصر، في حين يطلق على المساحة المتبقية اسم «منطقة مقطوعة!»، لذا ما الذي سيحدث إذا تم استغلال باقي تلك المساحة، وبدلًا من الاعتماد على 8% فقط يتم الاعتماد على 100% من مساحة مصر؟

أحمد زهران هو الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «كرم سولار»، والذي يحاول مع فريقه استغلال الطاقة الشمسية والموارد الطبيعية في صنع وتحقيق تنمية مستدامة. من خلال استغلال الفرص التي توفرها الطبيعة استطاع زهران استغلال طاقة الشمس في إنتاج الكهرباء، واستخراج المياه الجوفية، وصناعة أحجار طبيعية تم استخدامها في بناء قرية متكاملة تكفي 500 مزارع بالواحات بتكلفة بسيطة جدًّا، فقط من خلال الاعتماد على الموارد الطبيعية.


7 – شريف عبدالعظيم.. التطوع

ما هو الأمر الذي فعلته من أجل تطوير بلدك؟ هذا السؤال الذي طرحه مدرس في هندسة القاهرة بعد عودته من كندا على طلابه، بهدف إثارة تفكيرهم فقط، والذي تحول فيما بعد إلى النواة لبناء أكبر مؤسسة خيرية تطوعية في مصر. شريف عبد العظيم هو متخصص في مجال الهندسة، حيث عمل بتدريس الهندسة في جامعة القاهرة، ثم انتقل منها إلى الجامعة الأمريكية في القاهرة، وهو مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية رسالة.

يتحدث شريف عبد العظيم في كلمته بتيد عن التطوع، وكيف نشأت الفكرة كحركة طلابية داخل أسوار جامعة القاهرة عام 1999، لتصبح أكبر جمعية خيرية وتطوعية في مصر، حيث تمتد فروعها إلى مختلف المدن والمحافظات، بجانب وجود آلاف المتطوعين في مئات الأنشطة المختلفة.


8 – داليا مجاهد.. ماذا تعتقد وأنت تنظر إليّ؟

ما الذي يعتقده الغرب عند النظر إلى امرأة محجبة، هل ينظرون إلى أم، موظفة، امرأة مؤمنة، أم ينظرون إلى امرأة مضطهدة، مغسولة الدماغ، وإرهابية؟ الأخيرة للأسف هي وجهة النظر الشائعة عند العديد من الغربيين، حتى أن دراسة وجدت أن 80% من التغطيات الإخبارية عن الإسلام والمسلمين سلبية.

تعمل داليا مجاهد باحثة ومحللة ومدير تنفيذي لمركز «كالوب للدراسات الإسلامية»، الذي يوفر البيانات وتحليلها للتعبير عن وجهات نظر المسلمين حول العالم، كما أن الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» اختارها للعمل كمستشارة في المجلس الاستشاري للأديان التابع للبيت الأبيض.

في كلمتها على منصة تيد، توضح داليا مجاهد النظرة السلبية التي وجهها الإعلام الغربي للإسلام والمسلمين، على الأخص أثناء أحداث 11 سبتمبر، وكيف يؤثر «الإسلاموفوبيا» في اتجاه مواطنين الغرب ناحية المسلمين، في حين تؤكد أنها كمسلمة وأم مؤمنة بأنه يجب التصدي لكافة العمليات والجماعات الإرهابية كداعش، بالإضافة إلى أنه لا يمكن اعتبار تلك الجماعات ممثلة لسلوك 1.6 مليار مسلم حول العالم.


عرض التعليقات
تحميل المزيد